الجيش الأميركي يكشف مزيداً من الأدلة على تورط «الحرس» في هجمات خليج عمان

الجيش الأميركي يكشف مزيداً من الأدلة على تورط «الحرس» في هجمات خليج عمان
TT

الجيش الأميركي يكشف مزيداً من الأدلة على تورط «الحرس» في هجمات خليج عمان

الجيش الأميركي يكشف مزيداً من الأدلة على تورط «الحرس» في هجمات خليج عمان

كشفت البحرية الأميركية أمس مزيدا من الأدلة على ضلوع «الحرس الثوري» الإيراني في الهجمات التي استهدفت ناقلة النفط اليابانية في خليج عمان الأسبوع الماضي، وأوضحت أن تلك «الأدلة والبصمات يمكن استخدامها لبناء قضية جنائية لمحاسبة المتسببين في الهجوم»، فيما أدلى المبعوث الخاص بإيران برايان هوك، أمام أعضاء الكونغرس شهادة حول دور الإيراني المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط وتأثير العقوبات الأميركية، مشددا على أن الإدارة لا تسعى وراء ضربة عسكرية.
وقال خبير الألغام والمتفجرات في البحرية الأميركية الكوماندور شون كيدو إن اللغم المستخدم في الهجوم على ناقلة النفط اليابانية يشبه ألغاما مماثلة عرضتها إيران في عروض عسكرية سابقة. وعرضت البحرية الأميركية في قاعدة الأسطول الخامس بالقرب من ميناء الفجيرة الإماراتي صور شظايا اللغم اللاصق والمغناطيس الذي تم نزعه من الناقلة اليابانية كوكوكا، وقال كيدو إن «الحرس» الإيراني ترك هذه الشظايا والمغناطيس (الذي يستخدم لإلصاق اللغم بجسم الناقلة) وراءهم بعدما نزعوا لغما لم ينفجر في 13 يونيو (حزيران) الحالي والذي بدا واضحا في شريط الفيديو الذي بثه البنتاغون في أعقاب الهجوم.
وأظهرت الصور لغما مخروطيا يبلغ وزنة نحو 90 رطلا مع علامات تحدد أنه من إنتاج شركة أبحاث تابعة لـ«الحرس الثوري» المصنف على لائحة الإرهاب الأميركية، وقال خبير المتفجرات بالبحرية الأميركية إن لدى السلطات الأميركية والقيادة المركزية أيضا بصمات أصابع ومعلومات بيومترية يمكن استخدامها لبناء قضية جنائية لمحاسبة الأفراد الضالعين في الهجوم.
واتهمت واشنطن والرياض علنا إيران بمسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت أربع سفن، منها ناقلتان سعوديتان الشهر الماضي قبالة سواحل الإمارات.
من جانب آخر، صرح نائب الجنرال بول سيلفا نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة مساء الثلاثاء بأن الولايات المتحدة «لن تشن ردا عسكريا من جانب واحد ضد إيران ردا على الهجمات على ناقلات النفط في خليج عمان ما لم تقدم إيران على الإضرار بالقوات الأميركية أو استهداف المصالح الأميركية في المنطقة».
وقال الجنرال بالقوات الجوية للصحافيين إن إدارة ترمب «تركز على بناء إجماع دولي حول الهجمات على ناقلات النفط» وقال: «إذا حاول الإيرانيون إلحاق الضرر بمواطنين أميركيين أو أصول أميركية أو مهاجمة قواعد عسكرية فإننا نحتفظ بحق الرد من خلال عمل عسكري وعليهم أن يعرفوا ذلك». وأضاف سيلفا أنه على الرغم من قيام إيران بإرهاب المجتمع الدولي الآن، فإن الإيرانيين لم يمسوا أي أصول أميركية في أي هجوم يمكننا إثبات تورطهم به مباشرة.
وأضاف سيلفا أن «الإيرانيين يعتقدون أن الولايات المتحدة لن ترد لذا كنا واضحين جدا في رسالتنا وأوصلنا هذه الرسالة من خلال وسطاء سويسريين وعراقيين إضافة إلى الرسائل العلنية الواضحة».
وحول نتائج الضغط الأميركي قال سيلفا إن «النظام الإيراني يتعرض لضغط كبير اقتصاديا وسياسيا للحضور إلى طاولة المفاوضات للتفاوض حول صفقة بشأن الأسلحة النووية والأنشطة الخبيثة». وشدد على أن «الدليل الرئيسي على تورط إيران في الهجوم على ناقلة النفط اليابانية هي السرعة التي أزال بها البحارة الإيرانيون اللغم الذي لم ينفجر» وقال إن «حقيقة أنهم تمكنوا من الإزالة السريعة والآمنة من جسم الناقلة تشير إلى قدرتهم وأنها من تصميمهم وقاموا بوضعها في مكان خاص وقاموا بنزعها حتى لا تكون متاحة للفحص والإثبات بالدليل أنهم ارتكبوا الهجوم».
وفي كلمته بعد المشاورات مع القادة العسكرية بالقيادة الأميركية الوسطي في فلوريدا قال وزير الخارجية مايك بومبيو، إن واشنطن ستواصل حملة الضغط على إيران وستواصل ردع العدوان الإيراني وحشد المجتمع الدولي لفرض مزيد من الضغط على النظام الإيراني، وشدد على أن واشنطن لا تريد تصعيد المواجهة مع إيران.
وعلى خلفية التوترات المتزايدة وإعلان إيران مضاعفة إنتاجها من اليورانيوم منخفض التخصيب، أبدى القادة الأوروبيين مزيدا من علامات القلق حول مصير الصفقة النووية مع إيران التي وقعتها كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي وانسحبت منها الولايات المتحدة في مايو (أيار) العام الماضي، وترى الدول الأوروبية ضرورة الحفاظ على الصفقة باعتبارها مهمة لأمن واستقرار المنطقة وكبح جماح الطموحات النووية الإيرانية.
وبدأ الخلاف في المواقف واضحا في لقاء بومبيو مع ممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني مساء الثلاثاء بمقر الخارجية الأميركية حيث لم يعقد موغريني وبومبيو مؤتمرا صحافيا في نهاية اللقاء كعادة اللقاءات السياسية المهمة. وبحسب المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس فإن بومبيو وموغريني ناقشا المصالح المشتركة والتحديات المشتركة التي تواجه الولايات المتحدة وأوروبا بما في ذلك الدفاع والأمن في أوروبا والوضع في أفغانستان وكوبا وإيران وليبيا وروسيا وفنزويلا.
كما أجرت موغريني أيضا مشاورات مع جاريد كوشنر مستشار الرئيس ترمب، حيث تركزت محادثاتها حول صفقة القرن والوضع في الشرق الأوسط والالتزام بحل الدولتين.
وأوضح مصدر أميركي أن ممثلة الاتحاد الأوروبي شددت على الحاجة إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد وفتح قنوات اتصال.
وفيما يتعلق بالتوتر مع إيران وتهديدات إيران بزيادة مستويات التخصيب لليورانيوم قال المصدر الأميركي إن موغريني أكدت التزام الاتحاد الأوروبي بالاتفاق النووي باعتباره مفتاحا للحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة وكعنصر أساسي في مواجهة عدم الانتشار النووي.
وتضغط طهران على قادة أوروبا، فإما المساعدة في تخفيف العقوبات الاقتصادية الأميركية وتداعياتها على الاقتصاد الأميركي، أو مواجهة انهيار الصفقة النووية وبالتالي إطلاق يد طهران في المضي قدما في برنامجها النووي دون قيود أو التزامات أمام المجتمع الدولي. وفي المقابل تضغط واشنطن على الأوروبيين للانضمام إلى حملة الضغط التي تمارسها إدارة ترمب على إيران لجلب النظام الإيراني إلى مفاوضات جديدة تستهدف تقييد أي برامج نووية لدى إيران، إضافة إلى الشواغل الأخرى التي تشمل برامج الصواريخ الباليستية وزعزعة استقرار المنطقة ومساندة الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من القضايا.
في غضون ذلك، شدد أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب على أهمية الحصول على إذن مسبق من الكونغرس قبل القيام بأي ضربة عسكرية أميركية ضد إيران. وعلى الرغم من شهادة برايان هوك المبعوث الأميركي بشأن إيران بأن إدارة ترمب لا تسعى لعمل عسكري، فإن أعضاء الكونغرس شككوا في قدرة إدارة ترمب على الاعتماد على تفويض الحرب الصادر خلال عهد الرئيس الأسبق جورج بوش عام 2001 في أعقاب هجمات سبتمبر (أيلول) في شن ضربة عسكرية ضد إيران دون الرجوع إلى الكونغرس. وأشار أعضاء اللجنة أنه يمكن تبرير ذلك بأن أحد أبناء أسامة بن لادن عاش فترة من الوقت في إيران وتساءل أعضاء الكونغرس حول صلاحية القيام بعمل عسكري إذا كان ذلك ضروريا.
وفي كلمته أمام اللجنة سرد برايان هوك سلوكيات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة مشيرا إلى مساعدة طهران لنظام الأسد وتعميق الحرب الأهلية في سوريا بما أدى إلى مقتل الآلاف ونزوح الملايين من السوريين، وأشار هوك إلى أن إيران تسعى لجعل سوريا قاعدة لإطلاق الصواريخ التي تهدد جيران سوريا، وفي لبنان تستخدم «حزب الله» لتهديد لبنان وجيرانها، وفي اليمن مولت طهران الحوثيين بمئات الملايين.
وشدد المبعوث الأميركي على أن العقوبات الأميركية قلصت من قدرة إيران في تمويل أنشطتها، وأن النظام الإيراني أصبح أكثر ضعفا ولا يملك الأموال؛ حتى إن «حزب الله» طالب مناصريه بالتبرع ووضع صناديق للتبرع، وقال هوك نعمل من خلال حملة الضغط القصوى والعقوبات الاقتصادية لمنع إيران من دعم الميليشيات ووقف عملياتها الإرهابية وقطع الطريق أمام امتلاك سلاح نووي.
وفي إجابته عن أسئلة أعضاء اللجنة، أوضح هوك أن الأدلة التي قدمتها أجهزة الاستخبارات تثبت مسؤولية إيران عن الهجمات التي وقعت ضد السفينتين السعوديتين والإماراتية والنرويجية، إضافة إلى الهجمات الأخيرة ضد ناقلات النفط في خليج عمان وهجمات الحوثيين على مطار أبها السعودي وقال: «نحاول تحسين قدرات شركائنا إذا تعرضوا لهجمات وقدمنا الأدلة التي تثبت قيام إيران بإلصاق ألغام في جسم الناقلة كوكوكا».
وتعهد المسؤول الأميركي بالخارجية الأميركية بالعمل على إطلاق سراح الأميركيين المعتقلين داخل السجون الإيرانية، كما تعهد بمساندة الإيرانيين الذين يشعرون بالغضب من تصرفات النظام الإيراني وقاموا بكثير من المظاهرات خلال الفترات الماضية.



الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».


ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.


كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».