الجيش الأميركي يكشف مزيداً من الأدلة على تورط «الحرس» في هجمات خليج عمان

الجيش الأميركي يكشف مزيداً من الأدلة على تورط «الحرس» في هجمات خليج عمان
TT

الجيش الأميركي يكشف مزيداً من الأدلة على تورط «الحرس» في هجمات خليج عمان

الجيش الأميركي يكشف مزيداً من الأدلة على تورط «الحرس» في هجمات خليج عمان

كشفت البحرية الأميركية أمس مزيدا من الأدلة على ضلوع «الحرس الثوري» الإيراني في الهجمات التي استهدفت ناقلة النفط اليابانية في خليج عمان الأسبوع الماضي، وأوضحت أن تلك «الأدلة والبصمات يمكن استخدامها لبناء قضية جنائية لمحاسبة المتسببين في الهجوم»، فيما أدلى المبعوث الخاص بإيران برايان هوك، أمام أعضاء الكونغرس شهادة حول دور الإيراني المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط وتأثير العقوبات الأميركية، مشددا على أن الإدارة لا تسعى وراء ضربة عسكرية.
وقال خبير الألغام والمتفجرات في البحرية الأميركية الكوماندور شون كيدو إن اللغم المستخدم في الهجوم على ناقلة النفط اليابانية يشبه ألغاما مماثلة عرضتها إيران في عروض عسكرية سابقة. وعرضت البحرية الأميركية في قاعدة الأسطول الخامس بالقرب من ميناء الفجيرة الإماراتي صور شظايا اللغم اللاصق والمغناطيس الذي تم نزعه من الناقلة اليابانية كوكوكا، وقال كيدو إن «الحرس» الإيراني ترك هذه الشظايا والمغناطيس (الذي يستخدم لإلصاق اللغم بجسم الناقلة) وراءهم بعدما نزعوا لغما لم ينفجر في 13 يونيو (حزيران) الحالي والذي بدا واضحا في شريط الفيديو الذي بثه البنتاغون في أعقاب الهجوم.
وأظهرت الصور لغما مخروطيا يبلغ وزنة نحو 90 رطلا مع علامات تحدد أنه من إنتاج شركة أبحاث تابعة لـ«الحرس الثوري» المصنف على لائحة الإرهاب الأميركية، وقال خبير المتفجرات بالبحرية الأميركية إن لدى السلطات الأميركية والقيادة المركزية أيضا بصمات أصابع ومعلومات بيومترية يمكن استخدامها لبناء قضية جنائية لمحاسبة الأفراد الضالعين في الهجوم.
واتهمت واشنطن والرياض علنا إيران بمسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت أربع سفن، منها ناقلتان سعوديتان الشهر الماضي قبالة سواحل الإمارات.
من جانب آخر، صرح نائب الجنرال بول سيلفا نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة مساء الثلاثاء بأن الولايات المتحدة «لن تشن ردا عسكريا من جانب واحد ضد إيران ردا على الهجمات على ناقلات النفط في خليج عمان ما لم تقدم إيران على الإضرار بالقوات الأميركية أو استهداف المصالح الأميركية في المنطقة».
وقال الجنرال بالقوات الجوية للصحافيين إن إدارة ترمب «تركز على بناء إجماع دولي حول الهجمات على ناقلات النفط» وقال: «إذا حاول الإيرانيون إلحاق الضرر بمواطنين أميركيين أو أصول أميركية أو مهاجمة قواعد عسكرية فإننا نحتفظ بحق الرد من خلال عمل عسكري وعليهم أن يعرفوا ذلك». وأضاف سيلفا أنه على الرغم من قيام إيران بإرهاب المجتمع الدولي الآن، فإن الإيرانيين لم يمسوا أي أصول أميركية في أي هجوم يمكننا إثبات تورطهم به مباشرة.
وأضاف سيلفا أن «الإيرانيين يعتقدون أن الولايات المتحدة لن ترد لذا كنا واضحين جدا في رسالتنا وأوصلنا هذه الرسالة من خلال وسطاء سويسريين وعراقيين إضافة إلى الرسائل العلنية الواضحة».
وحول نتائج الضغط الأميركي قال سيلفا إن «النظام الإيراني يتعرض لضغط كبير اقتصاديا وسياسيا للحضور إلى طاولة المفاوضات للتفاوض حول صفقة بشأن الأسلحة النووية والأنشطة الخبيثة». وشدد على أن «الدليل الرئيسي على تورط إيران في الهجوم على ناقلة النفط اليابانية هي السرعة التي أزال بها البحارة الإيرانيون اللغم الذي لم ينفجر» وقال إن «حقيقة أنهم تمكنوا من الإزالة السريعة والآمنة من جسم الناقلة تشير إلى قدرتهم وأنها من تصميمهم وقاموا بوضعها في مكان خاص وقاموا بنزعها حتى لا تكون متاحة للفحص والإثبات بالدليل أنهم ارتكبوا الهجوم».
وفي كلمته بعد المشاورات مع القادة العسكرية بالقيادة الأميركية الوسطي في فلوريدا قال وزير الخارجية مايك بومبيو، إن واشنطن ستواصل حملة الضغط على إيران وستواصل ردع العدوان الإيراني وحشد المجتمع الدولي لفرض مزيد من الضغط على النظام الإيراني، وشدد على أن واشنطن لا تريد تصعيد المواجهة مع إيران.
وعلى خلفية التوترات المتزايدة وإعلان إيران مضاعفة إنتاجها من اليورانيوم منخفض التخصيب، أبدى القادة الأوروبيين مزيدا من علامات القلق حول مصير الصفقة النووية مع إيران التي وقعتها كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي وانسحبت منها الولايات المتحدة في مايو (أيار) العام الماضي، وترى الدول الأوروبية ضرورة الحفاظ على الصفقة باعتبارها مهمة لأمن واستقرار المنطقة وكبح جماح الطموحات النووية الإيرانية.
وبدأ الخلاف في المواقف واضحا في لقاء بومبيو مع ممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني مساء الثلاثاء بمقر الخارجية الأميركية حيث لم يعقد موغريني وبومبيو مؤتمرا صحافيا في نهاية اللقاء كعادة اللقاءات السياسية المهمة. وبحسب المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس فإن بومبيو وموغريني ناقشا المصالح المشتركة والتحديات المشتركة التي تواجه الولايات المتحدة وأوروبا بما في ذلك الدفاع والأمن في أوروبا والوضع في أفغانستان وكوبا وإيران وليبيا وروسيا وفنزويلا.
كما أجرت موغريني أيضا مشاورات مع جاريد كوشنر مستشار الرئيس ترمب، حيث تركزت محادثاتها حول صفقة القرن والوضع في الشرق الأوسط والالتزام بحل الدولتين.
وأوضح مصدر أميركي أن ممثلة الاتحاد الأوروبي شددت على الحاجة إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد وفتح قنوات اتصال.
وفيما يتعلق بالتوتر مع إيران وتهديدات إيران بزيادة مستويات التخصيب لليورانيوم قال المصدر الأميركي إن موغريني أكدت التزام الاتحاد الأوروبي بالاتفاق النووي باعتباره مفتاحا للحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة وكعنصر أساسي في مواجهة عدم الانتشار النووي.
وتضغط طهران على قادة أوروبا، فإما المساعدة في تخفيف العقوبات الاقتصادية الأميركية وتداعياتها على الاقتصاد الأميركي، أو مواجهة انهيار الصفقة النووية وبالتالي إطلاق يد طهران في المضي قدما في برنامجها النووي دون قيود أو التزامات أمام المجتمع الدولي. وفي المقابل تضغط واشنطن على الأوروبيين للانضمام إلى حملة الضغط التي تمارسها إدارة ترمب على إيران لجلب النظام الإيراني إلى مفاوضات جديدة تستهدف تقييد أي برامج نووية لدى إيران، إضافة إلى الشواغل الأخرى التي تشمل برامج الصواريخ الباليستية وزعزعة استقرار المنطقة ومساندة الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من القضايا.
في غضون ذلك، شدد أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب على أهمية الحصول على إذن مسبق من الكونغرس قبل القيام بأي ضربة عسكرية أميركية ضد إيران. وعلى الرغم من شهادة برايان هوك المبعوث الأميركي بشأن إيران بأن إدارة ترمب لا تسعى لعمل عسكري، فإن أعضاء الكونغرس شككوا في قدرة إدارة ترمب على الاعتماد على تفويض الحرب الصادر خلال عهد الرئيس الأسبق جورج بوش عام 2001 في أعقاب هجمات سبتمبر (أيلول) في شن ضربة عسكرية ضد إيران دون الرجوع إلى الكونغرس. وأشار أعضاء اللجنة أنه يمكن تبرير ذلك بأن أحد أبناء أسامة بن لادن عاش فترة من الوقت في إيران وتساءل أعضاء الكونغرس حول صلاحية القيام بعمل عسكري إذا كان ذلك ضروريا.
وفي كلمته أمام اللجنة سرد برايان هوك سلوكيات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة مشيرا إلى مساعدة طهران لنظام الأسد وتعميق الحرب الأهلية في سوريا بما أدى إلى مقتل الآلاف ونزوح الملايين من السوريين، وأشار هوك إلى أن إيران تسعى لجعل سوريا قاعدة لإطلاق الصواريخ التي تهدد جيران سوريا، وفي لبنان تستخدم «حزب الله» لتهديد لبنان وجيرانها، وفي اليمن مولت طهران الحوثيين بمئات الملايين.
وشدد المبعوث الأميركي على أن العقوبات الأميركية قلصت من قدرة إيران في تمويل أنشطتها، وأن النظام الإيراني أصبح أكثر ضعفا ولا يملك الأموال؛ حتى إن «حزب الله» طالب مناصريه بالتبرع ووضع صناديق للتبرع، وقال هوك نعمل من خلال حملة الضغط القصوى والعقوبات الاقتصادية لمنع إيران من دعم الميليشيات ووقف عملياتها الإرهابية وقطع الطريق أمام امتلاك سلاح نووي.
وفي إجابته عن أسئلة أعضاء اللجنة، أوضح هوك أن الأدلة التي قدمتها أجهزة الاستخبارات تثبت مسؤولية إيران عن الهجمات التي وقعت ضد السفينتين السعوديتين والإماراتية والنرويجية، إضافة إلى الهجمات الأخيرة ضد ناقلات النفط في خليج عمان وهجمات الحوثيين على مطار أبها السعودي وقال: «نحاول تحسين قدرات شركائنا إذا تعرضوا لهجمات وقدمنا الأدلة التي تثبت قيام إيران بإلصاق ألغام في جسم الناقلة كوكوكا».
وتعهد المسؤول الأميركي بالخارجية الأميركية بالعمل على إطلاق سراح الأميركيين المعتقلين داخل السجون الإيرانية، كما تعهد بمساندة الإيرانيين الذين يشعرون بالغضب من تصرفات النظام الإيراني وقاموا بكثير من المظاهرات خلال الفترات الماضية.



مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.


مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام أعضاء الأمم المتحدة هذا الأسبوع

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم الخاصة، في خطوة تسبق اختيار من سيقود المنظمة الدولية على مدى خمس سنوات قابلة للتجديد.

وسيجيب كل من التشيلية ميشيل باشليه، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدول الأعضاء الـ193 وممثلي المجتمع المدني لمدة ثلاث ساعات، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وهذه هي المرة الثانية التي تنظم فيها الأمم المتحدة هذا الامتحان «الشفهي الكبير»، بعدما تمّ وضعه في عام 2016 من أجل مزيد من الشفافية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتدعو دول عدة إلى تولي امرأة قيادة الأمم المتحدة للمرة الأولى، بينما تطالب أميركا اللاتينية بالمنصب بموجب تقليد التناوب الجغرافي الذي لا يتم العمل به دائماً.

ولكن أعضاء مجلس الأمن، خصوصاً الأعضاء الخمسة الدائمين الذين يتمتعون بحق النقض (الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا)، هم الذين يقرّرون مستقبل المرشّحين عادةً.

وقال السفير الأميركي مايك والتز إنّ الأمين العام المقبل للأمم المتحدة يجب أن يكون متوافقاً مع «القيم والمصالح الأميركية».

ويؤكد المرشحون الرسميون الأربعة لتولي قيادة الأمم المتحدة في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، ضرورة إعادة بناء الثقة في منظمة تعرّضت لاهتزازات كثيرة، بينما تواجه أزمة مالية وشيكة.

ميشيل باشليه رئيسة تشيلي السابقة خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في سانتياغو... تشيلي 22 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ميشيل باشليه

كانت باشليه (74 عاماً) الاشتراكية التي تعرّضت للتعذيب بسبب معارضتها لحكم أوغوستو بينوشيه، أول امرأة تشغل منصب رئيسة تشيلي (2006 - 2010 و2014 - 2018)، مما جعل منها شخصية سياسية بارزة على الساحة الدولية.

وأثارت فترة توليها منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (2016 - 2022)، الذي يعدّ منصباً حساساً، بعض الاستياء. فقد تعرّضت لانتقادات حادة من الصين، على خلفية نشرها تقريراً يُدين معاناة أقلية الإيغور.

وقالت باشليه في الرسالة التي عرضت فيها «رؤيتها» بصفتها أمينة عامة للأمم المتحدة، إنّها «مقتنعة» بأنّ تجربتها «أعدّتها لمواجهة» هذه الحقبة التي يعاني خلالها النظام الدولي من «تحديات غير مسبوقة من حيث الحجم والإلحاح والتعقيد».

ويحظى ترشيحها بدعم المكسيك والبرازيل. أما بلادها تشيلي، فقد سحبت دعمها لها بعد تنصيب الرئيس اليميني الجديد خوسيه أنتونيو كاست.

رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (رويترز)

رافاييل غروسي

برز الدبلوماسي المحترف رافاييل غروسي (65 عاماً) إلى دائرة الضوء، عندما تولى منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2019.

وقاده هذا المنصب إلى التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، والمخاطر المرتبطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا في أوكرانيا، وهما قضيّتان بالغتا الحساسية تطولان عدداً من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

في رسالة ترشيحه، دعا إلى «عودة (الأمم المتحدة) إلى مبادئها التأسيسية المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب». وتدعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذه الرسالة، بينما تؤكد دول أخرى أهمية التعايش بناءً على أركان الأمم المتحدة الثلاثة: السلام وحقوق الإنسان والتنمية.

الأمينة العامة لـ«أونكتاد» ريبيكا غرينسبان (أونكتاد)

ريبيكا غرينسبان

تتولى نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا غير المعروفة على نطاق واسع، رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد). وبصفتها هذه، تفاوضت على «مبادرة البحر الأسود» مع موسكو وكييف في عام 2022، لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد الغزو الروسي.

وبالاستناد إلى تاريخها الشخصي، إذ تتحدر من والدين يهوديين «نجوا بأعجوبة» من المحرقة قبل هجرتهما إلى كوستاريكا، تؤكد التزامها بميثاق الأمم المتحدة التي تأسست في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

الرئيس السنغالي السابق ماكي سال (أ.ف.ب)

ماكي سال

يعد ماكي سال (64 عاماً) المرشح الوحيد الذي لا يتحدّر من أميركا اللاتينية.

ويشدّد الرئيس السنغالي السابق (2012 - 2024) في «رؤيته» على العلاقة الجوهرية بين السلام والتنمية، حيث لا يمكن أن يكون الأول «مستداماً» عندما يتم تقويض الركن الثاني «بسبب الفقر وعدم المساواة والإقصاء والهشاشة على المستوى المناخي».

وقامت بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، بترشيحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة. غير أنّه لا يحظى بدعم التكتل الإقليمي، إذ عارضته 20 دولة من أصل 55 دولة عضواً، كما أنّه لا يحظى بدعم بلاده.

وتتهمه السلطات السنغالية الحالية بممارسة قمع دموي للمظاهرات السياسية العنيفة، مما تسبّب في مقتل العشرات بين عامَي 2021 و2024.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended