وفد من مجلس الشورى السعودي في بيروت وتشديد على العلاقة التاريخية بين البلدين

عون نوّه بقرار الرياض رفع الحظر عن مجيء رعاياها إلى لبنان

الرئيس ميشال عون خلال استقباله وفد مجلس الشورى السعودي (دالاتي ونهرا)
الرئيس ميشال عون خلال استقباله وفد مجلس الشورى السعودي (دالاتي ونهرا)
TT

وفد من مجلس الشورى السعودي في بيروت وتشديد على العلاقة التاريخية بين البلدين

الرئيس ميشال عون خلال استقباله وفد مجلس الشورى السعودي (دالاتي ونهرا)
الرئيس ميشال عون خلال استقباله وفد مجلس الشورى السعودي (دالاتي ونهرا)

أكد وفد مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية على لسان رئيسه صالح بن منيع الخليوي خلال زيارته بيروت على «العلاقات التاريخية بين البلدين والدعم الذي تقدمه المملكة للبنان واستقراره»، مؤكداً «ارتياح المواطنين السعوديين للمجيء إلى لبنان، خصوصاً في فصل الصيف».
أتت هذه المواقف في لقاء الوفد مع رئيس الجمهورية ميشال عون والذي تلاه لقاء مع رئيس البرلمان نبيه بري.
وأشاد عون بـ«العلاقات الأخوية التي تربط لبنان والمملكة العربية السعودية». ونوّه خلال لقائه وفد مجلس الشورى بـ«المبادرات التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تجاه لبنان واللبنانيين، وبالقرار الذي اتخذته المملكة برفع الحظر عن مجيء السعوديين إلى لبنان، الأمر الذي سيجعل موسم الصيف هذه السنة مميزاً بوجود الأشقاء السعوديين خصوصاً والخليجيين عموماً في الربوع اللبنانية». كما أكد على «أهمية عودة السلام والتوافق بين الدول العربية»، رأى أن «الاختلاف في السياسة لا يجب أن يخرج عن المبادئ الميثاقية لجامعة الدول العربية».
وحضر اللقاء رئيس «لجنة الصداقة البرلمانية مع السعودية» الرئيس تمام سلام، وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، السفير السعودي وليد البخاري، المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، والمستشارون العميد بولس مطر والسفير شربل وهبة ورفيق شلالا وأسامة خشاب.
وشكر سلام الرئيس عون على استقباله ووفد مجلس الشورى السعودي، منوهاً بـ«حرص رئيس الجمهورية على إبقاء هذا التواصل قائماً وعلى تعزيزه في شتى المجالات».
كما شكر رئيس الوفد السعودي صالح بن منيع الخليوي رئيس الجمهورية على استقباله، معربا عن سعادته بأن يكون «على رأس أول وفد من مجلس الشورى السعودي الذي يزور لبنان».
ونقل الخليوي «تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الرئيس عون والحكومة، وتمنياته بالتوفيق والسلام والأمن للبنان».
وشدد الخليوي على «العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، وعلى أهمية استمرارها، والدعم الذي تقدمه المملكة للبنان واستقراره»، مؤكداً «ارتياح المواطنين السعوديين للمجيء إلى لبنان، خصوصاً في فصل الصيف، حيث يعتبرون أنهم في بلدهم الثاني».
وتحدث عن «خطط المملكة من خلال رؤية 2030 المستقبلية والترحيب بأي دور يمكن أن يلعبه لبنان في هذه الرؤية»، مشيداً بـ«الدور الذي يقوم به الرئيس عون وحرصه على التضامن والتوافق العربيين».
واطلع رئيسا الوفدين المجتمعين على رغبة البلدين في تعزيز أواصر الصداقة بينهما استناداً إلى تاريخ طويل مميز من التعاون الأخوي بين البلدين في مختلف المجالات، وضمن العلاقات الثنائية التي طبعت كل الأنشطة في الإطار العربي والدولي.
وأشاد الرئيس تمام سلام بالدور التاريخي المستمر للمملكة في دعم لبنان في مختلف الظروف وبرعاية اللبنانيين العاملين في المملكة. وبدوره، أشاد الأستاذ صالح الخليوي بموقف لبنان الداعم لجهود المملكة في حفظ التضامن العربي.
وعرض الجانبان الدور الذي ستتولاه كل لجنة في إطار ما تحدده القوانين والأنظمة في البلدين، بما يساعد على تطوير التعاون في القطاعات التشريعية في البلدين ويخدم أهداف التضامن العربي ويعزز العلاقة بين المملكة العربية السعودية ولبنان.
واتفق الجانبان على اعتبار هذا الاجتماع بداية لاجتماعات مقبلة في ضوء آلية التعاون والتنسيق وما سيقوم به الطرفان من تحديد عملي لجوانب التعاون والمجالات الموجودة حالياً، بما يضمن توسيعها وتطويرها بين البلدين. وأعلنا عن تفاؤلهما بالانفتاح بين البلدين الذي تعبر عنه زيارة وفد مجلس الشورى السعودي لبنان ما يبشر بحركة سياحية زاهرة هذا الصيف.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.