الجيش اليمني يطلق عملية عسكرية واسعة لتحرير البيضاء

الجيش اليمني يطلق عملية عسكرية واسعة لتحرير البيضاء

قواته سيطرت على المرتفعات الفاصلة بين حوران وقانية
الخميس - 16 شوال 1440 هـ - 20 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14814]
عدن: علي ربيع
أعلن الجيش اليمني إطلاق عملية عسكرية واسعة أمس، لاستكمال تحرير محافظة البيضاء من محاور عدة، بمشاركة قوات ضخمة وتجهيزات عسكرية وتنسيق عال بين مختلف الوحدات العسكرية، وبإشراف من تحالف دعم الشرعية.
وأكد مدير عام الإعلام في محافظة البيضاء عارف العمري لـ«الشرق الأوسط»، أن العملية الكبرى أطلقت صباح أمس بمشاركة فعالة لعدد من وحدات الجيش من محوري بيحان والبيضاء والمنطقة العسكرية الثالثة، وبحضور فاعل للقوات الأمنية والشرطة العسكرية، وبإسناد من قوات التحالف الداعم للشرعية.
وأوضح العمري أن قوات الجيش تمكنت في الساعات الأولى من إطلاق معركة تحرير البيضاء، على عدد من المواقع في جبهة قانية، كانت تتمركز فيها الميليشيات الحوثية شمال المحافظة.
وبين المسؤول اليمني أن قوات الجيش الوطني اليمني سيطرت على المرتفعات الفاصلة بين منطقتي حوران وقانية، كما حققت تقدماً بسيطرتها على مواقع الميليشيات المطلة على منطقة اليسبل بمنطقة الوهبية، كما استطاعت من جهة الميسرة الوصول إلى وادي عبل.
وفي الوقت الذي تواصل فيه القوات تقدمها على أكثر من محور، شن طيران تحالف دعم الشرعية - وفق ما أفاد به العمري - عدة غارات على مواقع الميليشيات الحوثية في موقع الشبكة، أسفرت عن تدمير آليات ومعدات للميليشيات الحوثية.
وكانت السلطة المحلية بقيادة محافظ البيضاء، قائد محور البيضاء، اللواء ناصر الخضر السوادي، أطلقت نداء لكافة الألوية والكتائب ورجال المقاومة والقبائل، بعدم استهداف أي شخص لم يحمل السلاح في وجه قوات الشرعية، محذرة من اقتحام المنازل أو الاستيلاء على الأموال العامة أو الخاصة.
وفيما تساءلت «الشرق الأوسط» عن الجديد هذه المرة في عملية استكمال تحرير محافظة البيضاء، بالنظر إلى العمليات السابقة التي كان أطلقها الجيش في مرات سابقة، أوضح مدير مكتب الإعلام عارف العمري، أنها هذه المرة تأتي بمشاركة كتائب من محور البيضاء ومحور بيحان، ومن المنطقة العسكرية الثالثة.
وأكد المسؤول اليمني وجود تنسيق كبير وعالي المستوى بين قوات محور البيضاء والمنطقة العسكرية الثالثة ووزارة الدفاع، في ظل وجود إشراف مباشر على الأرض من قبل قوات تحالف دعم الشرعية في محور البيضاء وبيحان.
وبينما يراهن سكان المحافظة ذات الموقع الاستراتيجي على انعتاقهم قريباً من سطوة الميليشيات الحوثية، أكد العمري دخول أسلحة نوعية جديدة إلى أرض المعركة، مثل «مدفع جهنم» الذي بدأ استخدامه فعلياً في المعارك. وتوقع العمري أن تشهد الأيام المقبلة مفاجآت كبيرة، مشيراً إلى إمكانية تحريك جبهات مكيراس وذي ناعم جنوب المحافظة، بدعم وإسناد من المنطقة العسكرية الرابعة (مقرها في عدن) وذلك لتعزيز جبهتي مكيراس والزاهر، مشيراً إلى أن مثل ذلك سيشكل ضربة قاصمة للحوثيين.
وأوضح العمري أن محور فضحة وناطع جنوب شرقي المحافظة، تم تعزيزه بكتائب جديدة من مأرب ومن شبوة المجاورتين، بهدف تعويض القوات التي انتقلت إلى جبهة قانية في شمال المحافظة.
ويرجح مراقبون عسكريون أن يؤدي تحرير محافظة البيضاء إلى انهيار الميليشيات الحوثية في مختلف المحافظات المجاورة، سواء في ذمار أو الضالع، كما أنه سيفتح الباب واسعاً لتطويق صنعاء من الجهة الجنوبية، قبل أن يعزل الوجود الحوثي في محافظتي إب وتعز جنوباً.
وكانت قوات الجيش اليمني أطلقت عمليات عسكرية سابقة تمكنت فيها من تحرير مديريتي نعمان وناعط، وصولاً إلى منطقة فضحة، كما بدأت التوغل في جبهة قانية التي شهدت خلال الأشهر الماضية عمليات كر وفر.
وتشكل محافظة البيضاء حدوداً إدارية مع محافظات شبوة ومأرب والضالع ولحج وأبين وذمار وإب وصنعاء، وكانت الميليشيات الحوثية قد تمكنت من إخضاعها بالقوة النارية بعد الانقلاب على الشرعية؛ حيث تفتقد فيها الجماعة للحاضنة الشعبية، وهي نقطة من المرجح أن تسهل عملية الجيش الأخيرة استكمال تحريرها.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة