فنزويلا و«تقنية الفار» تفرضان التعادل على البرازيل

فنزويلا و«تقنية الفار» تفرضان التعادل على البرازيل

مدرب البرازيل ينفي تأثير غياب نيمار... ومدرب فنزويلا يؤكد أن النتيجة تاريخية
الخميس - 16 شوال 1440 هـ - 20 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14814]
تسديدة جيزوس في شباك فنزويلا ولكن لتقنية الفيديو رأياً آخر (رويترز)
سالفادور دي باهيا (البرازيل): «الشرق الأوسط»
فرض منتخب فنزويلا و«تقنية الفار» (الإعادة بالفيديو «في أيه آر») التعادل السلبي على البرازيل المضيفة مساء الثلاثاء صباح أمس الأربعاء بتوقيت غرينتش) في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لكوبا أميركا 2019، والتي شهدت فوز البيرو على بوليفيا 3 - 1.
وكانت الفرصة قائمة أمام المنتخب البرازيلي، الساعي إلى تعويض خيبة سقوطه المدوي على أرضه في مونديال 2014 حين خسر في نصف النهائي أمام ألمانيا 1 – 7، لحجز بطاقته إلى الدور ربع النهائي بعد أن فاز في الجولة الأولى على بوليفيا 3 - صفر. لكن حكم المباراة التشيلي خوليو باسكونان وتقنية الفيديو «في أيه آر» كانا نجمي اللقاء بامتياز بعد أن تدخلا لإلغاء ثلاثة أهداف للمنتخب المضيف الذي غادر الملعب في سالفادور دي باهيا وسط صافرات الاستهجان من جمهوره.
وبغياب نجم باريس سان جيرمان الفرنسي نيمار عن البطولة القارية بسبب الإصابة، عانى المنتخب البرازيلي مجددا لإيجاد طريقه إلى الشباك، على غرار المباراة الأولى ضد بوليفيا التي حسمها في بداية الشوط الثاني بفضل ثنائية لفيليبي كوتينيو، أولهما من ركلة جزاء، قبل أن يضيف البديل إيفرتون الثالث في أواخر اللقاء.
ونجح المنتخب الفنزويلي في تعطيل فعالية لاعبين مثل نجم ليفربول روبرتو فيرمينو، وإحصاءات الشوط الأول تظهر بوضوح مجرياته إذ سدد أصحاب الأرض بين الخشبات الثلاث مرة واحدة فقط، في حين أن نسبة استحواذهم على الكرة بلغت 75 في المائة. في الواقع، الفرصة الأخطر في الدقائق الـ45 الأولى كانت لفنزويلا عندما حول سالومون راندون الكرة بجانب القائم البرازيلي بعد عرضية من يانغل هيريرا.
واعتقد البرازيليون أن الفرج جاء في الدقيقة 38 من اللقاء عندما حول فيرمينو الكرة في الشباك، إلا أن الحكم ألغى الهدف لاعتباره أن لاعب ليفربول ارتكب خطأ على المدافع الفنزويلي ميكيل فيلانويفا قبل تسديد الكرة. ودخل رجال المدرب تيتي إلى استراحة الشوطين وسط صافرات الاستهجان من الجمهور البرازيلي الذي لم يكن راضيا عن أداء منتخبهم الساعي إلى لقبه الأول في البطولة منذ 2007.
وأدرك تيتي صعوبة الموقف، فزج بغابريال جيزوس بدلا من ريتشارليسون، وكان مصيبا في قراره لأن نجم مانشستر سيتي الإنجليزي نشط الناحية الهجومية وكان قريبا من افتتاح التسجيل في الدقيقة 57 بكرة مباغتة لكنها مرت بجانب القائم. وبعدها بدقائق معدودة، اعتقد جيزوس أنه وضع بلاده في المقدمة بعد كرة أرضية عرضية من فيرمينو، لكن الحكم التشيلي باسكونان احتكم إلى الفيديو وقرر إلغاء الهدف بداعي التسلل على فيرمينو عند تسلمه الكرة.
واحتاجت البرازيل بعض الوقت لاستيعاب صدمة إلغاء هدف للمرة الثانية في اللقاء، وكانت قريبة من التعويض إلا أن جيزوس فشل في تحويل كرة عرضية متقنة من الجهة اليمنى رغم أنه كان في مكان مثالي للتسجيل من داخل المنطقة. وقبل نهاية اللقاء بثلاث دقائق، تدخل التحكيم بالفيديو مجددا لإلغاء هدف برازيلي عندما اخترق إيفرتون دفاعات فنزويلا من الناحية اليسرى ومرر كرة عرضية حولها كوتينيو إلى الشباك، لكن الهدف ألغي بداعي وجود تسلل على فيرمينو الذي تدخل في اللعبة.
وفي ظل التوقف لاستشارة «في أيه آر»، أضاف الحكم 10 دقائق كوقت محتسب بدل ضائع وكان البديل فرناندينيو قريبا من خطف الفوز في الثواني القاتلة بكرة رأسية لكن محاولته مرت بجانب القائم قبل أن يعلن الحكم نهاية اللقاء مع تجدد صافرات الاستهجان التي استغربها قلب الدفاع تياغو سيلفا.
وقال لاعب سان جيرمان بعد اللقاء: «فنزويلا دافعت كثيرا ونحن لعبنا باستعجال أحيانا في التمريرة الأخيرة، وهذا ما جعلنا نخسر الثقة بأنفسنا. عندما لا تسجل، كل شيء يبدو خطأ (بالنسبة للجمهور). في الشوط الثاني، لم يخرجوا (لاعبو فنزويلا) من منطقتهم. نحن لم نفز بسبب تفاصيل صغيرة».
ومن جهته، رفض تيتي مقولة أن البرازيلي تعاني للتسجيل بسبب غياب نيمار، موضحا: «لم نكن خلاقين بالقدر الذي أردناه. عندما لا نسجل، يسيطر التوتر علينا ونقوم باستعجال التمريرات الأمامية. يجب أن ننهي (الهجمات) بشكل أفضل». أما بخصوص نيمار فإن «غيابه يؤثر على أي فريق في العالم. أريده أن يتعافى. بإمكاننا أن نلعب بشكل أفضل بغض النظر عن وضع نيمار»، رافضا «التذمر» بشأن التحكيم والإعادة بالفيديو، معتبرا أن «العمل مع الضغط العاطفي، هو التحدي الأكبر الذي نواجهه».
في المقابل أكد المدير الفني لمنتخب فنزويلا، رافايل دوداميل، أن تعادل فريقه مع البرازيل كان تاريخيا، كما أعرب عن سعادته بمستوى أداء حكم اللقاء وبنجاعة تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» الذي ألغى هدفين للمنتخب البرازيلي. وأعرب دوداميل عقب المباراة عن ترحيبه الكبير بتطبيق تقنية «فار» في مباريات كوبا أميركا، مؤكدا على شعوره بالفخر بعدما قدم فريقه أداء رائعا في اللقاء. وقال دوداميل: «التعادل مع البرازيل في البرازيل يعني إحراز تفوق كبير، علينا أن نستمر في طريقنا بخطى ثابتة من أجل التأهل إلى دور الثمانية، أهم شيء الآن هو السيطرة على هذه الفرحة التي منحتنا إياها هذه النتيجة، علينا أن نستمتع بها لأننا حققناها بمجهود كبير، ولكن لكي يكون لهذه النتيجة قيمة علينا أن نتأهل».
وحصدت فنزويلا حتى الآن نقطتين في المجموعة الأولى التي تحتل فيها المركز الثالث خلف البرازيل وبيرو (أربع نقاط)، فيما تحل بوليفيا، رابع فرق هذه المجموعة، في المركز الأخير. واستطرد المدرب الفنزويلي قائلا: «لقد وصلنا اليوم إلى أفضل مستويات التخطيط الفني، رد فعلنا كان جيدا للغاية أمام منافس كبير».
ورغم هذا التعثر، لا يزال المنتخب البرازيلي الذي أقصي من الدور الأول في النسخة المئوية عام 2016، في صدارة المجموعة بفارق الأهداف عن البيرو التي أجبرت أيضا على التعادل السلبي مع فنزويلا في الجولة الأولى، لكنها عوضت الثلاثاء بعدما حولت تخلفها أمام بوليفيا بهدف لمارسيلو مورينو (28 من ركلة جزاء)، إلى فوز 3 - 1 بفضل باولو غيريرو في الدقيقة 45 وجيفرسون فارفان في الدقيقة 55 وإديسون فلوريس في الدقيقة 96.
وضمنت البرازيل والبيرو إنهاء دور المجموعات في المركز الثالث على أقل تقدير، علما بأنه يتأهل إلى ربع النهائي صاحبا المركزين الأولين في كل من المجموعات الثلاث، وأفضل منتخبين في المركز الثالث. وستكون الجولة الأخيرة المقررة السبت حاسمة لتحديد بطل المجموعة، إذ تتواجه البرازيل مع البيرو في ساو باولو، فيما تلعب فنزويلا مع بوليفيا في مباراة هامة جدا للمنتخبين الطامحين للحصول على مركز الثالث وفرصة العبور إلى ربع النهائي أيضا.
برازيل كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة