المولات التجارية في السعودية ميادين لرياضة المشي هرباً من حرارة الصيف

المولات التجارية في السعودية ميادين لرياضة المشي هرباً من حرارة الصيف

مبادرة لوزارة الصحة تخصص مسارات للمشي في 7 «مولات»
الخميس - 16 شوال 1440 هـ - 20 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14814]
وزارة الصحة تُفعّل مبادرتها بتخصيص مسارات للمشي في 7 مولات
الدمام: إيمان الخطاف
يجد عشاق رياضة المشي بالسعودية في المراكز التجارية المغلقة «المولات» مكاناً جاذباً لممارسة رياضتهم خلال فصل الصيف، على اعتبار أن هذه الأماكن الفسيحة والمُكيّفة هي الأنسب هرباً من لهيب درجات الحرارة المتأرجحة في بحور الأربعينات المئوية. وتنبهت وزارة الصحة السعودية لهذا التوجه، إذ أطلقت مؤخرا مبادرتها (المول الصحي)، بالتعاون بين الوزارة وعدة مراكز تجارية حول البلاد، وذلك لتفعيل المول الصحي في 7 مولات بمناطق متفرقة.
وتتضمن المبادرة تعزيز رياضة المشي من خلال تحويل المولات إلى أماكن يستطيع أفراد المجتمع ممارسة المشي فيها. في حين يتميز المول الصحي بتهيئة وتوفير ظروف مناسبة للأجواء الحارة وأيضاً توفير مياه شرب معلبة وكذلك توفير مطاعم تقدم وجبات صحية. وتنسجم هذه المبادرة مع خطة السعودية في الوصول لنسبة 18 في المائة من الأشخاص الممارسين للأنشطة الرياضية والبدنية بشكل أسبوعي بحلول عام 2020.
ويؤكد المهندس فؤاد الفاخري، مدير عام مجمع الراشد في الخبر، أن هواة المشي غالبا ما يأتون فقط لهذه المهمة، ولا يرى أن المبادرة من شأنها رفع القوة الشرائية أو زيادة حس الاستهلاك.
ويتابع الفاخري حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «مبادرة وزارة الصحة مميزة وترفع الوعي بأهمية مزاولة رياضة المشي كعادة يومية، صحيح أن ممارسة المشي في المولات عادة كانت موجودة عند فئة كبيرة من الناس، لكنها كانت باجتهاد فردي، والمبادرة جاءت لتعززها». مفيدا بأن «المتقاعدين» هم من أكثر الفئات التي تفضل مزاولة رياضة المشي في المولات.
ويتفق هواة مزاولة رياضة المشي في المولات على أنهم يفضلون فترة الصباح لممارسة المشي، على اعتبار أن المول يكون هادئا وغير مزدحم في هذه الفترة، خاصة أنه الوقت الأنسب للمتقاعدين وربات البيوت والذين لا يرتبطون بدوام صباحي، حيث تستغرق ممارسة المشي من 20 إلى 40 دقيقة، يتابعون بعدها حساب عدد الخطوات التي مشوها في تطبيقات الهواتف المحمولة.
يأتي هذا في ظل اعتماد كثير من المستشفيات والكليات الصحية على استثمار كثافة استقطاب المولات التجارية في إعداد برامج توعوية تتناول الأيام الصحية العالمية وإطلاق حملات التبرع بالدم وفحص السكر وفحص سرطان الثدي وغيرها، وهنا يتساءل علوي «ماذا بعد التوعية؟»، مؤكدا أن المولات التجارية قادرة على تقديم الكثير لدعم التوجه الصحي في البلاد.
جدير بالذكر أن وزارة الصحة السعودية نفذت هذا العام حملة توعوية تحت شعار (امش 30) وذلك بهدف زيادة الوعي العام تجاه المشي للإسهام في تحقيق «رؤية 2030» ولتعزز الصحة العامة ونمط الحياة الصحي بالمجتمع. وأبانت الصحة أن المشي يساعد في تحسين المزاج وكذلك المحافظة على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة والمساعدة في نزول الوزن وتقوية العظام والمفاصل.
السعودية السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة