السعودية ترفض إخراج «قضية خاشقجي» عن مسار العدالة

الجبير: نحتفظ بحقنا في الرد قانونياً على ادعاءات «تقرير كالامار»

عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية («الشرق الأوسط»)
عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية ترفض إخراج «قضية خاشقجي» عن مسار العدالة

عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية («الشرق الأوسط»)
عادل الجبير وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية («الشرق الأوسط»)

أكد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، اليوم (الأربعاء)، أن بلاده ترفض إخراج قضية المواطن جمال خاشقجي عن مسار العدالة في المملكة.
ووصف الجبير في تصريحات له، مقتل المواطن جمال خاشقجي بـ«الجريمة المؤسفة والمؤلمة» التي «لا يمكن التغاضي عنها أو التهاون مع مرتكبيها» حيث «شرعت السعودية -كما سبق الإعلان عنه- في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديمهم إلى العدالة حسب الأنظمة المعمول بها في المملكة بعد أن تجاوزوا -بفعلتهم- كل الأنظمة والصلاحيات، وأوقفت عدداً من الأشخاص المتهمين بالقضية»، مشيراً إلى أن «المحاكمات الجارية في القضية يحضرها ممثلون لسفارات الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى تركيا ومنظمات حقوقية سعودية».
وقال إن تقرير المقررة في مجلس حقوق الإنسان آنياس كالامار، «تضمن تناقضات واضحة وادّعاءات لا أساس لها تطعن في مصداقيته»، و«هناك أسباب جدية تؤكد عدم حياديته وعدم موضوعيته، وشخص المقررة الخاصة، والنتائج والاستنتاجات التي توصلت إليها»، مضيفاً: «اعتمدت على تقارير صحافية وإعلامية، واستندت إلى تحليلات واستنتاجات خبراء لم تسمِّهم في الوصول إلى عدد من الاستنتاجات الأساسية في تقريرها غير الملزم، واستخدمت تعابير وأوصافاً ومزاعم سبق أن استُخدمت من قِبل أطراف مناوئة للمملكة لأسباب سياسية وآيديولوجية وتاريخية، وتم تبنّيها من جهات غير محايدة للنيل من السعودية وقيادتها»، وذلك كله «يؤكد عدم مصداقية التقرير وافتقاره للموثوقية التي ينبغي أن تراعَى في إعداده».
وأضاف وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية أن «ما تضمنه التقرير من ادعاءات واتهامات زائفة يؤكد أنها نابعة من أفكار ومواقف مسبقة لدى كالامار بشأن السعودية، ومن دلائل ذلك تعمدها ومنذ الأيام الأولى للحادثة إلقاء التهم على المملكة دون أدنى دليل»، رغم أن الرياض «زوّدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في 3 يونيو (حزيران) الحالي بتقرير مرحلي مفصل عن القضية»، وذلك «انطلاقاً من حرص المملكة على التعامل مع القضية بعيداً عن أي توظيف سياسي أو إعلامي أو التأثير سلباً على مجريات المحاكمات الجارية في السعودية، واستمراراً لنهجها بالتعاون مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان».
وأوضح أن التقرير «حفل بعدة اتهامات غير صحيحة، بما في ذلك مخالفة عدد من الاتفاقيات الدولية، وتعرض مرفوض تماماً لقيادة المملكة»، كما «تجاهل جهود الأجهزة المختصة بالمملكة في التحقيق مع مرتكبي الجريمة وتقديمهم للعدالة»، و«كان يتعين عليها أن تشير إليها، وأن تولي التحقيقات الجارية في هذه القضية بالسعودية الاحترام الكامل لمساسها بسيادة المملكة ومؤسساتها العدلية التي لا يمكن القبول أبداً بأي تجاوز عليها».
وأكد الجبير أن «الجهات القضائية في السعودية هي الوحيدة المختصة بنظر هذه القضية وتمارس اختصاصاتها باستقلالية تامة»، مُعبّراً عن رفض بلاده بشدة «أي محاولة للمساس بسيادتها أو التعريض بقيادتها أو إخراج القضية عن مسارها في النظام العدلي بالمملكة، أو التأثير عليها بأي شكل كان»، كما «ترفض السعودية أي محاولة للتأثير على ذلك المسار بأي صورة كانت».
وجدد التزام بلاده واحترامها العميقين للمواثيق والقوانين الدولية ورفضها لكل التجاوزات والادعاءات الباطلة الواردة في التقرير، مؤكداً احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية للرد عليها.



«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 8 طائرات مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.


وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إلى فرنسا، الأربعاء، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع (G7) الذي تستضيفه منطقة فو دي سيرني قرب العاصمة باريس.

ويأتي حضور الأمير فيصل بن فرحان الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية من مجموعة السبع للمشاركة فيه يوم الجمعة.

وسيناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.

وتضم مجموعة الدول الصناعية السبع كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.