الجيش الأميركي: هجوم الناقلة اليابانية ناتج عن لغم شبيه بألغام إيرانية

أعلن جمع «بصمات» تتيح بناء «قضية جنائية»

صورة وزعتها وزارة الدفاع الأميركية للناقلة اليابانية كوكوكا كوريجوس التي تعرضت لهجوم في خليج عُمان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الأميركية للناقلة اليابانية كوكوكا كوريجوس التي تعرضت لهجوم في خليج عُمان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي: هجوم الناقلة اليابانية ناتج عن لغم شبيه بألغام إيرانية

صورة وزعتها وزارة الدفاع الأميركية للناقلة اليابانية كوكوكا كوريجوس التي تعرضت لهجوم في خليج عُمان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الأميركية للناقلة اليابانية كوكوكا كوريجوس التي تعرضت لهجوم في خليج عُمان الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي اليوم (الأربعاء)، أنّ الهجوم على ناقلة النفط اليابانية في بحر عمان الأسبوع الماضي ناتج عن لغم بحري شبيه «إلى حد كبير» بألغام إيرانية، مشيراً إلى أنّه تمكّن من جمع بصمات لأصابع ويد من على الناقلة تتيح بناء "قضية جنائية" ضد "المسؤولين" عن الهجوم.
وقال الضابط في القيادة الوسطى للقوات البحرية الأميركية شان كيدو في لقاء مع صحافيين في الفجيرة شرق الإمارات العربية المتحدة: «اللغم يمكن تمييزه ويشبه إلى حدّ كبير الألغام الإيرانية التي شوهدت في عروض عسكرية إيرانية».
وتابع متحدثا في منشأة تابعة للبحرية الأميركية قرب ميناء الفجيرة المطل على بحر عُمان: «التقييم هو أن الهجوم على الناقلة كوكوكا كوريجوس والضرر الذي ألحق بها كان نتيجة ألغام بحرية زرعت على الغلاف الخارجي للسفينة».
وذكر الضابط الأميركي أن اللغم الذي انفجر «كان فوق المياه، ولا يبدو أن النيّة كانت إغراق السفينة»، مشيرا إلى لغم آخر ثبّت على هيكلها الخارجي وقد أزالته قوة إيرانية كانت على زورق سريع قبل انفجاره. وهو ما أعلنت عنه واشنطن من قبل.
وتعرضّت ناقلة النفط اليابانية وأخرى نروجية الخميس الماضي لهجومين فيما كانتا تبحران قرب مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يعبر منه يوميا نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.
ووقع الهجومان بعد شهر على تعرّض ناقلتي نفط سعوديتين وناقلة نروجية وسفينة شحن إماراتية لعمليات «تخريبية». ووجهت واشنطن آنذاك أصابع الاتهام إلى طهران التي نفت أي مسؤولية.
كذلك، سارعت واشنطن هذه المرة أيضا على لسان الرئيس دونالد ترمب إلى تحميل إيران مسؤولية الهجومين الأخيرين.
من جهة ثانية، قال قال كيدو «جمعنا معلومات بيومترية حتى هذه اللحظة يمكن استخدامها لبناء قضية جنائية، بما في ذلك بصمات اليدين والأصابع»، وذلك من أجل «محاسبة الأفراد المسؤولين» عن الهجوم.
ودخلت ناقلة النفط اليابانية الأحد إلى مرساها المقرر قبالة السواحل الإماراتية حيث يجري تقييم للأضرار على متنها.
وذكر كيدو أن فريق التحقيق «تمكّن من معاينة مكان زرع اللغم على جسم السفينة (...) ورصد مغناطيساً لا يزال في المكان بالإضافة الى الأثر الذي تركه اللغم البحري في الموقع».
واعتبر أن «الثقوب الناجمة عن مسامير تشير إلى كيفية تثبيت اللغم»، لافتا إلى أن الفريق تمكّن أيضا «من رفع شظايا نجمت عن انفجار اللغم المكون من ألمنيوم ومن مواد مركبة».
وتقوم القيادة الوسطى للقوات البحرية الأميركية بالتحقيق في الهجمات بمشاركة «شركائها الاقليميين» وفقا للمسؤول العسكري الأميركي.
ودعت السعودية والإمارات العربية المتحدة السبت إلى حماية إمدادات الطاقة في مياه الخليج.
ورأى كيدو أن «هذا النوع من الهجمات تهديد لحرية الملاحة الدولية في المياه الدولية بالإضافة إلى حرية التجارة»، مضيفا «نعمل مع شركائنا الإقليميين لضمان حرية الملاحة بالإضافة إلى حرية التجارة، ونحث كافة القوى على الالتزام بالمعايير والقوانين الدولية».
وفي هذه الأثناء، نفى وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي  «بشكل قاطع» الاتهامات الأميركية بمسؤولية طهران عن الهجمات التي استهدفت ناقلتي النفط في بحر عُمان
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن حاتمي قوله إن «التهم الموجهة ضد القوات المسلحة الإيرانية والفيلم الذي نُشر (...)، كاذبة تماما وننفيها بقوة».
وأوضح أن «القوات المسلحة ومؤسسة الموانئ (الإيرانية)، كانتا من أوائل القوات التي هبت لإغاثة الناقلات بعد وقوع الحادث وأنقذت 23 بحاراً من الناقلة الأولى».
وأشار الوزير إلى أنه «عندما وصلت قواتنا للإغاثة إلى الناقلة الثانية، أعلن الطاقم أن سفينة أخرى قد أنقذتهم، ما يعني أن الأميركيين وصلوا في وقت مبكر إلى المنطقة التي يزعمون أن الفيلم تمّ تسجيله فيها».
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية رفضت الجمعة الاتهامات الأميركية التي قالت إن «لا أساس لها»، بعد نشر الفيديو. وندّدت طهران بالرياض ولندن اللتين انضمّتا إلى واشنطن في اتهاماتها لإيران.
وتزداد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، العدوتين منذ أربعين عاماً، منذ انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) 2018 من الاتفاق النووي الذي أبرم عام 2015 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية على إيران.


مقالات ذات صلة

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على ضرورة التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».


السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
TT

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج موسم هذا العام، الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم، وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت «مديرية الجوازات» السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال ضيوف الرحمن، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة.

ونوَّهت «الجوازات» بتسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات ضيوف الرحمن.

ومع ترقب وصول أول رحلة للحجاج إلى السعودية، السبت، هيأت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وسيستمر تدفق الرحلات، خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة (18 مايو «أيار» المقبل)، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم، بما يُعزز مكانة السعودية الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

وأوصت «وزارة الحج» باتباع التعليمات والإرشادات عبر الأدلة التوعوية الرقمية المتوفرة بعدة لغات في مختلف منصاتها؛ وذلك من أجل رحلة إيمانية أكثر يسراً وطمأنينة.

ودعت الوزارة إلى التأكد من الالتزام بموعد الرحلة والتخفّف من الأمتعة، والإفصاح الجمركي للمبالغ المالية العالية أو الأدوية، وجاهزية وثائق السفر وتأشيرة الحج، والتقيد بأنظمة الجمارك وعدم حمل ممنوعات.

كما طالبت الحجاج بإحضار الوصفات والتقارير الطبية لاستخدامها عند الحاجة، والتأكد من مقدم الخدمة حول الاستفادة من مبادرة «حاج بلا حقيبة»، وتسلُّم بطاقة «نُسُك».

وحثَّت «وزارة الحج» المسافرين بالطائرة على ارتداء الإحرام مبكراً قبل صعودها، في حال كانت وجهتهم مكة المكرمة، والتنبه لإعلان المرور بمحاذاة الميقات لعقد النية وبدء التلبية.

وتُواصل الوزارة، خلال موسم هذا العام، العمل ببطاقة «نسك»، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتوفير كل ما من شأنه راحة ضيوف الرحمن، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلتهم الإيمانية.

وتُسلّم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقيْ «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

في حين تتيح خدمة «حاج بلا حقيبة» لضيوف الرحمن شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، وتمتاز بتنقّل أسهل بلا عناء، وإمكانية تتبّع حالة الأمتعة، والأمان والاهتمام بالممتلكات.