إيران تستبعد حرباً مع أميركا ولن تتفاوض معها «تحت الضغط»

طهران لا تعتزم تمديد مهلة الـ60 يوماً للتخلي عن التزاماتها النووية

الرئيس الإيراني حسن روحاني (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (إ.ب.أ)
TT

إيران تستبعد حرباً مع أميركا ولن تتفاوض معها «تحت الضغط»

الرئيس الإيراني حسن روحاني (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (إ.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم (الأربعاء)، إن تقليص بعض الالتزامات بموجب الاتفاق النووي يمثل «الحد الأدنى» من الإجراءات التي يمكن أن تتخذها طهران بعد عام من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق وإعادة فرضها عقوبات على طهران.
وأضاف روحاني في كلمة بثها التلفزيون الرسمي أن إيران «لن تتفاوض مع الولايات المتحدة تحت الضغط».
من جهتها، أكدت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن طهران لن تمدد مهلة الستين يوماً للبدء في التخلي عن مزيد من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي.
ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء عن المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي، قوله: «لا يمكن تمديد مهلة الشهرين الممنوحة لبقية الموقعين على خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) والمرحلة الثانية ستنفذ كما هو مخطط».
وكان الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية صرح أول من أمس (الاثنين)، في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الإيراني مباشرة، أن احتياطات اليورانيوم المخصب لدى إيران ستتجاوز اعتباراً من 27 يونيو (حزيران) الحدود التي ينص عليها الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الموقع في 2015، مما قد يؤجج التوترات مع الولايات المتحدة على نحو أكبر.
من جانبه، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الايراني علي شمخاني اليوم، إنه "لن تكون هناك أي مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة"، وذلك حسبما نقلت وكالة (رويترز) للانباء.
وأكد شمخاني "لن تكون هناك مواجهة عسكرية بين إيران وأميركا حيث لا يوجد سبب لنشوب حرب. إلقاء الاتهامات على دول أخرى أصبح أسلوبا شائعا بين المسؤولين الأميركيين أثناء محاولتهم الضغط على دول أخرى".
وتوقفت إيران في مايو (أيار) الماضي عن تنفيذ بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية عام 2015 بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018 وأعادت فرض عقوبات على طهران. وقالت إيران حينها إنها ستبدأ تخصيب اليورانيوم بمستوى أعلى إلا إذا قامت القوى العالمية بحماية اقتصادها من العقوبات الأميركية خلال 60 يوماً.
وكان دبلوماسي إيراني قد قال في وقت سابق اليوم إن الأمور تتجه صوب «مواجهة مباشرة»، داعياً الإدارة الأميركية إلى عدم التقليل من شأن «عزم الإيرانيين».
ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية اليوم عن حامد بعيدي نجاد سفير إيران لدى بريطانيا، قوله: «هناك عناصر في المنطقة وغيرها، يريدون تشكيل وضع تُجر فيه الولايات المتحدة إلى صراع عسكري... وهذا سيناريو حقيقي»، على حد قوله.
وعن التهديدات التي أطلقها مسؤولون إيرانيون حول مضيق هرمز وإغلاقه في حال قُطعت إمدادات النفط الإيراني، قال بعيدي نجاد: «البعض يسيئون استخدام بيان للرئيس الإيراني (حسن روحاني) ووزير الخارجية (محمد جواد ظريف)، نحن قلنا إذا لم يُسمح لإيران بتصدير النفط من الخليج فإننا سنتخذ إجراءات للتأكد من أن الدول الأخرى لا يمكنها فعل الأمر ذاته، ولكننا لسنا في تلك المرحلة حالياً، والعقوبات هي أمر مختلف». وتابع قائلا: «ثانيا، الولايات المتحدة تقول إن لديها تقديرات ومعلومات استخباراتية، السؤال هنا على ماذا تستند هذه التقديرات؟ يمكن أن يكون لديك تقديرات وتكون لدي تقديرات وللناس في الشارع تقديرات أيضا، التقديرات يمكن الاعتماد عليها إن كانت تستند الى حقائق وأدلة... ونحن لم نُواجه بأي نوع من الحقائق حتى الآن».
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء)، أن الولايات المتحدة «مستعدة جيداً» فيما يتعلق بإيران، وذلك مع تصاعد التوتر بعد هجمات على عدة ناقلات نفط في الخليج، وإعلان طهران أنها ستزيد من تخصيب اليورانيوم.
وأعلنت واشنطن قبل يومين أنها ستنشر نحو ألف جندي إضافي في الشرق الأوسط، في ظل مخاوف من تهديدات إيرانية، في الوقت الذي صرح فيه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس أن الولايات المتحدة ستواصل حملة الضغط على إيران، وستواصل ردع العدوان في المنطقة، لكنها لا تريد للصراع مع طهران أن يتصاعد لمرحلة الحرب.
 



تركيا تبحث مع إيران ومصر وأميركا والاتحاد الأوروبي سبل إنهاء الحرب

سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
TT

تركيا تبحث مع إيران ومصر وأميركا والاتحاد الأوروبي سبل إنهاء الحرب

سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)

أفاد مصدر دبلوماسي تركي اليوم (الأحد) بأن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ناقش سبل إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والمصري بدر عبد العاطي، بالإضافة إلى مسؤولين أميركيين ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس.

وقال المصدر لوكالة «رويترز» للأنباء إن فيدان أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع كل منهم دون الخوض في مزيد من التفاصيل.


«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية في إيران وإسرائيل، داعية إلى الامتناع عن التصعيد العسكري.

وألحق صاروخ باليستي إيراني أضراراً كبيرة بأبنية سكنية، وخلّف عشرات المصابين، مساء السبت، في مدينة ديمونة بجنوب إسرائيل.

وتضم ديمونة ما يُعتقد أنها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، رغم أن إسرائيل لم تقرّ يوماً بامتلاكها أسلحة نووية وتُشدد على أن الموقع مستخدَم للأبحاث، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت إيران أن الضربة جاءت ردّاً على استهداف موقع نطنز النووي، حيث توجد أجهزة طرد مركزي تحت الأرض تُستخدم لتخصيب اليورانيوم، في إطار برنامج طهران النووي المتنازع عليه والذي تعرّض لأضرار في يونيو (حزيران) 2025.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على «إكس»، إن «الهجمات التي تستهدف مواقع نووية تمثّل تهديداً متصاعداً للصحة العامة وسلامة البيئة... أحضّ بشكل عاجل جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد العسكري وتجنّب أي تحرّكات من شأنها أن تتسبب بحوادث نووية». وأضاف أن «على القادة منح أولوية لخفض التصعيد وحماية المدنيين».

ولفت تيدروس إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحث تداعيات الضربات و«لم تسجّل أي مؤشرات على مستويات إشعاع غير عادية وإضافية خارج الموقعين».

وذكر تيدروس أنه منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، درّبت منظمة الصحة العالمية موظفيها وكوادر في الأمم المتحدة بـ13 دولة على الاستجابة لأي تهديدات للصحة العامة حال وقوع حادث نووي.


إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» في جنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» في جنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، أنه بدأ بشنّ «موجة غارات واسعة» في جنوب لبنان، قائلاً إنه استهدف منشآت لـ«حزب الله»، وذلك بعد تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتدمير جسور إضافية على نهر الليطاني.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»، أن الجيش «باشر للتو في شن موجة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية لـ(حزب الله) الإرهابي بجنوب لبنان».

كما أعلن الجيش أنه قضى على قائد القوات الخاصة في وحدة «قوة الرضوان» - قوة النخبة التابعة لـ«حزب الله» - وعلى عناصر أخرى من الجماعة.

وكتب أدرعي في منشور على «إكس»: «هاجم سلاح الجو أمس (السبت) في منطقة مجدل سلم بجنوب لبنان وقضى على المدعو أبو خليل برجي، قائد القوات الخاصة في وحدة (قوة الرضوان) التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي وعلى عنصرين إرهابيين إضافيين».

وأضاف أن برجي كان جزءاً من وحدة «قوة الرضوان» خلال السنوات الأخيرة وأثناء القضاء عليه كان يقود القوات الخاصة في الوحدة التي تخطط وتتولى مسؤولية تنفيذ مخططات لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي هاجم أيضاً مساء أمس بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

وأكمل قائلاً: «سيواصل الجيش العمل بقوة ضد (حزب الله) الإرهابي الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية النظام الإرهابي الإيراني، ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل».

وتشن إسرائيل حملة قصف مكثفة ‌على جنوب لبنان ومناطق في بيروت، مستهدفة «حزب الله»، بعد أن فتحت ‌الجماعة المدعومة من إيران النار على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في ضربات إسرائيلية.