ترمب يهدد بترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين خلال أيام

جاء إعلانه قبل ساعات من إطلاق حملة إعادة انتخابه لولاية ثانية

TT

ترمب يهدد بترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين خلال أيام

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بترحيل ملايين المهاجرين، الذين دخلوا إلى الولايات المتحدة، بصورة غير شرعية، وذلك في حملات مداهمة موسعة تبدأ الأسبوع المقبل. وفي تغريدة مفاجئة، في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، قال ترمب: «الأسبوع المقبل، ستبدأ أجهزة تطبيق القانون الخاصة بالجمارك والهجرة في ترحيل ملايين من المهاجرين غير الشرعيين، الذين وجدوا طريقهم إلى الولايات المتحدة بصورة غير قانونية. سوف يتم ترحيلهم بسرعة تعادل سرعة دخولهم. تقوم المكسيك، من خلال قوانين الهجرة القوية لديها، بعمل عظيم في توقيف الناس بفترة طويلة قبل تمكنهم من الوصول إلى حدودنا الجنوبية». وتابع، في تغريدة منفصلة: «غواتيمالا تستعد حالياً لتوقيع اتفاق الطرف الآخر الآمن. الديمقراطيون في الكونغرس فقط هم الذين لن يفعلوا شيئاً. عليهم أن يصوتوا للتخلص من الثغرات. لو فعلوا ذلك، سوف تنتهي أزمة الحدود بسرعة».
وجاءت تهديدات ترمب قبل ساعات من إطلاق حملة إعادة انتخابه لولاية ثانية. ومن المتوقع، بشكل كبير، أن يستمر ترمب في استخدام أداة الهجرة للترويج لحملة إعادة انتخابه، وشحذ همم مؤيديه وإعادة الحماس إلى قاعدته الانتخابية، خصوصاً في الولايات المتشددة تجاه المهاجرين.
كان ترمب قد هدد مطلع الشهر الحالي، بأنه سيفرض رسوماً جمركية متزايدة، تصل إلى 25 في المائة، على جميع السلع التي تصدرها المكسيك إلى الولايات المتحدة، إذا لم تقم الجارة الجنوبية بدور أكبر في توقيف المهاجرين، ومنعهم من الوصول إلى الحدود الأميركية. وتراجع ترمب بعد ذلك بأيام، بعد أن أعلن أنه تم التوصل إلى اتفاق، وافقت بموجبه المكسيك على بذل جهود أكبر في مسألة الهجرة. ولم يكشف ترمب، أو أي من المسؤولين في البيت الأبيض، عن تفاصيل هذا الاتفاق حتى الآن.
ومن غير المعتاد أن يتم الكشف عن خطط مداهمات وكالات إنفاذ القانون قبل تنفيذها، إلا أن البعض يرى أن ترمب يهدف من الإعلان عن هذه الحملة تحديداً أن يوجه رسالة إلى أولئك الذين يفكرون في القيام بالهجرة إلى الولايات المتحدة، ويحثهم على عدم المخاطرة، وتحمل عناء الرحلة، لأنهم في نهاية الأمر سيتم ترحيلهم إلى بلادهم.
في وقت سابق من الشهر الحالي، قال القائم بأعمال مدير إدارة الجمارك والهجرة الأميركي، مارك مورغان، إن الإدارة تبحث خيارات اعتقال وترحيل العائلات التي خضعت لمحاكمات وإجراءات قانونية، وتم إصدار أمر بترحيلهم من الولايات المتحدة.
وأوضح مورغان أن تلك العملية سوف تستهدف المهاجرين الذين صدر أمر نهائي بترحيلهم، مضيفاً أن هذه الحملة سوف تستخدم وسيلةً للحد من حافز المهاجرين للسفر إلى الولايات المتحدة. إلا أن وزيرة الأمن الداخلي السابقة، كيرستين نيلسن، رفضت الخطة، وقالت إن سياسة الوزارة هي إعطاء الأولوية لترحيل المهاجرين المجرمين فقط.
وصرح مسؤول مكسيكي، قبل يومين، بأن عدد المهاجرين الذين يصلون إلى الحدود الجنوبية للولايات المتحدة تراجع إلى نحو 2600 يومياً، مقارنة بنحو 4200 مهاجر قبل ثلاثة أسابيع.
ويعاني قانون الهجرة الأميركي من ثغرات متعددة تقيض قدرة أجهزة إنفاذ القانون على ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، حتى في حالة القبض عليهم. وغالباً ما يتم إطلاق سراح العائلات المهاجرة، التي يتم احتجازها بعد القبض على أفرادها، بسبب القيود المفروضة على أجهزة القانون فيما يتعلق بالحد الأقصى للوقت الذي يمكن احتجاز الأطفال في مراكز اعتقال أو معسكرات الحكومة الموجودة على الحدود.
ولطالما دعا الرئيس ترمب إلى إصلاح قوانين الهجرة وسد الثغرات التي يعاني منها قانون اللجوء، حتى تتم حماية الولايات المتحدة من المهاجرين غير الشرعيين، الذين يمثل بعضهم خطراً على المجتمع الأميركي. وأعلن ترمب، الشهر الماضي، عن قانون جديد للهجرة يعتمد على جذب المهاجرين ذوي المهارات وأصحاب الخبرة، بصرف النظر عن البلد الذي يأتون منه.
وظلت مسألة الهجرة أمراً معلقاً بين الجمهوريين والديمقراطيين، على مدى عقود، حتى في ظل سيطرة أي منهم على الكونغرس بشكل كامل. وظل محور الخلاف في هذا الشأن يتركز في نقطتين: أولاً، كيف سيتم التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين الموجودين في الولايات المتحدة، الذين تتزايد أعدادهم يوماً بعد يوم، حتى تخطوا حالياً 10 ملايين مهاجر؟ وينبثق من هذا السؤال، سؤال آخر، وهو تأثير ترحيل هؤلاء المهاجرين على الاقتصاد الأميركي بعد أن أصبحوا يشكلون قطاعاً كبيراً منه، وتعتمد عليهم العديد من الصناعات، خصوصاً الحرفية.
أما النقطة الثانية، فتتمثل في الجوانب الإنسانية للمهاجرين، خصوصاً للقادمين من أميركا اللاتينية التي تعاني من اضطرابات سياسية مستمرة. ويفرض ذلك تحدياً على المشرعين في الكونغرس عند سن أي قانون يتعلق بمسألة الهجرة. وطبقاً لمركز «بيو» للأبحاث، فإن عدد المهاجرين الذين يعيشون في الولايات المتحدة تعدى 44 مليون مهاجر في 2017، منهم 10 ملايين يقيمون بصورة غير شرعية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.