رئيس القطب المالي للدار البيضاء يفنّد ادعاءات تحوله إلى ملاذ ضريبي

عدد الشركات التي اتخذت منه مقرات إقليمية يناهز 185

رئيس القطب المالي للدار البيضاء يفنّد ادعاءات تحوله إلى ملاذ ضريبي
TT

رئيس القطب المالي للدار البيضاء يفنّد ادعاءات تحوله إلى ملاذ ضريبي

رئيس القطب المالي للدار البيضاء يفنّد ادعاءات تحوله إلى ملاذ ضريبي

بلغ عدد الشركات العالمية والمغربية التي فتحت مقرات إقليمية لها في القطب المالي للدار البيضاء 185 شركة مع اعتماد ثلاث شركات جديدة، أول من أمس، من طرف السلطات المالية المغربية. وقال سعيد الإبراهيمي، رئيس هيئة القطب المالي للدار البيضاء، إن الخيط الرابط بين هذه الشركات هو التوجه الأفريقي، مشيراً إلى أن إطلاق مشروع القطب المالي للدار البيضاء من طرف العاهل المغربي الملك محمد السادس، في 2012، جاء في سياق توجه المغرب للعب دور منصة متحركة لربط أفريقيا بالعالم.
وأوضح الإبراهيمي، خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس، في الدار البيضاء، والذي قدم خلاله الحصيلة السنوية لنشاط القطب المالي للدار البيضاء، أن السنة الماضية تميزت بانتقال العديد من الشركات الأعضاء إلى البرج الأول للقطب المالي، المكون من 27 طابقاً، والذي جرى تشييده في الموقع السابق لمطار «آنفا» بالدار البيضاء. وأضاف أن هيئة القطب المالي أطلقت أشغال بناء مبنيين جديدين وفق معايير صارمة في مجال النجاعة الطاقيّة واحترام البيئة، وجرى تمويل المشروع عبر إصدار سندات خضراء من طرف الهيئة.
وفي سياق رده على أسئلة الصحافيين، انتقد الإبراهيمي تأويل بعض التقارير الإعلامية لتصريحات مفوض أوروبي حول النظام الضريبي المغربي. وقال إن القطب المالي للدار البيضاء ليس ملاذاً ضريبياً كما جاء في بعض التقارير، موضحاً أن الاستراتيجية الترويجية للقطب المالي للدار البيضاء تتمحور حول التوجه الأفريقي للمغرب وموقعه الاستراتيجي إضافة إلى مناخ الأعمال الخاص الذي يوفره القطب المالي للدار البيضاء. وحول المؤاخذات الأوروبية على المغرب، أوضح الإبراهيمي أن المسؤول الأوروبي تحدث عن وجود «أنظمة ضريبية وجمركية بالمغرب يمكن أن تتسبب في إضرار بالمصالح الأوروبية». وأضاف أن الأمر يتعلق بالخصوص بالامتياز الجبائي الذي يمنحه المغرب لصالح الشركات المصدرة. وأشار الإبراهيمي إلى أن المغرب يتجه طبقاً لتوصيات المناظرة الوطنية للجبايات، التي نُظمت مطلع شهر مايو (أيار) الماضي، إلى إلغاء هذا الامتياز وإحداث تقارب بين سعر الضريبة على الأرباح المطبّقة على الشركات المصدرة وسعر نفس الضريبة المطبّقة على الشركات التي تموّن السوق الداخلية.
أما المؤاخذة الثانية للاتحاد الأوروبي على المغرب، والتي تهمّ القطب المالي، فأشار الإبراهيمي إلى أنها تتعلق بالضريبة على المقرات الإقليمية للشركات. وأشار إلى أن المغرب يطبق على هذه المقرات الضريبة على الأرباح عندما تكون لديها مداخيل وتحقق أرباحاً. أما عندما تكون هذه المقرات غير مدرّة للأرباح فإن إدارة الضرائب المغربية تطبق عليها نسبة جزافية على أساس نفقات التشغيل. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي طالب المغرب بأن تكون الجبايات المطبّقة على المقرات الإقليمية للشركات على الأرباح فقط وليست على النفقات.
وأشار الإبراهيمي إلى أن المسؤول الأوروبي لم يتحدث قط في تصريحاته المتعلقة بالمغرب عن «ملاذ ضريبي»، وأنه تحدث فقط عن نظم جبائية يمكن أن تتسبب في أضرار. وأوضح أن المغرب يعمل بشفافية، إذ إن كل القوانين المتعلقة بالقطب المالي للدار البيضاء منشورة، وكذلك كل النصوص المتعلقة بالنظم الجبائية. كما أشار إلى أنه لا يوجد في القطب المالي للدار البيضاء نظام جبائي خاص، وليس هناك إعفاء كامل من الضرائب كما هو الحال في الملاذات الضريبية. كما أشار الإبراهيمي إلى أن الشركات المقيمة في القطب المالي للدار البيضاء مندمجة في الاقتصاد المغربي، وأنها تستثمر وتشغل وتصدر.
وأوضح أن عدد عمال الشركات المقيمة في القطب المالي للدار البيضاء ناهز 4000 شخص، وتجاوز رقم معاملاتها السنوي 6 مليارات درهم (600 مليون دولار)، وتسهم في محصول الضرائب بنحو 790 مليون درهم (79 مليون دولار). وأشار الإبراهيمي إلى أن 40% من الشركات المقيمة في القطب المالي للدار البيضاء أوروبية الأصل، 37% منها أفريقية، و12 أميركية، و5% شرق أوسطية، و4% آسيوية.
ويوفر القطب المالي للشركات مناخ أعمال أرقى من معدل باقي المدن المغربية من خلال شبّاك وحيد يسهر على مواكبة المستثمرين في القطب المالي وتبسيط كل الإجراءات الإدارية الخاصة بهم. كما يوفر لهم قواعد معلومات محينة ودراسات حول أفريقيا، بالإضافة إلى شبكة علاقاته.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.