كيف نستخدم عملة «فيسبوك» الرقمية الجديدة؟

«الفيسبوك» أطلق عملة رقمية جديدة (أرشيفية - رويترز)
«الفيسبوك» أطلق عملة رقمية جديدة (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف نستخدم عملة «فيسبوك» الرقمية الجديدة؟

«الفيسبوك» أطلق عملة رقمية جديدة (أرشيفية - رويترز)
«الفيسبوك» أطلق عملة رقمية جديدة (أرشيفية - رويترز)

أعلن موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي رسمياً عن إطلاق عملته الرقمية الجديدة، التي تحمل اسم «ليبرا».
وأعلن مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، اليوم (الثلاثاء)، عبر صفحته الرسمية بالموقع، أن رابطة باسم «ليبرا» تضم 27 مؤسسة حول العالم، هي مؤسسة غير ربحية مهمتها بدء إطلاق العملة، التي تتمثل في إنشاء بنية تحتية مالية عالمية بسيطة تمكّن مليارات الأشخاص حول العالم من استخدام العملة.

ما هذه العملة؟

هي عملة رقمية جديدة مُشفرة سيتم استخدامها لتحويل الأموال، وسيتم تطويرها بعد ذلك للأعمال التجارية، مثل دفع الفواتير وغيرها من الخدمات. تعتمد على احتياطي من الأصول، بما يضمن لها الاستقرار النسبي، على عكس «بيتكوين» وغيرها.
ويُقصد بكلمة عملة مُشفرة أي أنها تعتمد على تكنولوجيا «بلوك تشين»، وهي نوع من قواعد البيانات الجديدة، وبكلمات أُخرى هي قواعد البيانات الموزعة، وتتميز بأنَّها تستطيع إدارة عدد غير نهائي من البيانات، فهي عبارةٌ عن سجل إلكتروني يسجل المعاملات والصفقات ويقوم بإدارتها.
كلّ معاملة تُسمى كتلة أو بلوك، وكلّ بلوك منها تحتوي على بعض المعلومات التي تشير إلى الكتلة السابقة. لذا، يصفونها بكونها سلسلةً من الكتل المتتالية، ولا يتمّ تعديلها من أيّ طرف، فعندما يتمّ دخول البيانات وتسجيلها لا نحتاج لوجود طرف ثالث؛ أيّ أنَّها أسرع في معالجة البيانات وتخزينها، ويمكن لهذه التقنية أن تقوم بأيِّ نوع من التحويلات التي تفكّر بها، بدءًا من تحويل الأموال إلى نقل البضائع والملكيات، واستخداماتها غير محدودة.
ولذلك ففي عالم العملات الرقمية تعتبر كل وحدة من العملة بمثابة احتمال يتم التوصل إليه من سلسلة من الحسابات التي تعمل عليها أجهزة تقوم بما يعرف في عالم العملات الرقمية بـ«التعدين» أي البحث عن الاحتمالات الصائبة للخوارزميات التي تنتج وحدة واحدة من العملة الرقمية.
كيف تعمل عملة «فيسبوك» الرقمية ليبرا؟

تعتمد عملة «فيسبوك» ليبرا الرقمية الجديدة على تكنولوجيا بلوك تشين التي تعتمد عليها العملات الرقمية الأخرى، وتشرف عليها «مؤسسة ليبرا» The Libra Association، وهي جمعية غير هادفة للربح، مقرها العاصمة السويسرية جنيف، من ضمن أعضائها المؤسسين «فيسبوك»، بالإضافة إلى كل من فيزا «visa وماستركارد وباي بال(PayPal» وسترايب «Stripe»، بالإضافة إلى أوبر «uper» وليفت «Lyft» وسبوتيفاي و«إيباي»eBay وبوكينج، إلى جانب «فودافون» و«كوين بيز»CoinBase وعدد آخر من الشركات الاستثمارية.
كما أعلن «فيسبوك» كذلك عن إطلاق شركة تابعة، تهدف إلى توفير الخدمات المالية اعتماداً على شبكة العملة الرقمية الجديدة، وهي محفظة مالية سيتم من خلالها تداول عملات ليبرا الرقمية، من خلال تطبيقات «فيسبوك» للتراسل، مثل «ماسنجر» و«واتساب»، بالإضافة إلى تطبيق مستقل، وهو ما يتيح للمستخدمين تبادل أو إرسال واستقبال عملات ليبرا بسهولة، من خلال الرسائل بأقل رسوم ممكنة وفقاً للشركة.

متي سيتيح «فيسبوك» استخدام العملة الرقمية؟

أعلن الموقع أن إطلاق الخدمة سيكون في عام 2020. لكن هناك كثيراً من العوائق التقنية التي ستحول دون إصدارها في الموعد المُعلن، التي سيكون أبرزها الاتفاق على التصميم النهائي للعملة المشفرة، وإيجاد البنوك التي ترغب في الاحتفاظ بالأموال التي ستدعم العملة.

لماذا أطلق «فيسبوك» هذه العملة الرقمية؟

الهدف الرئيسي من وراء إطلاق العملة الرقمية الجديد هو تمكين الشركات جميعاً، وليس «فيسبوك» فقط، من اعتمادها في التعاملات المالية، والتوسع بعد ذلك في تأسيس محافظ مالية بواسطة هذه العملة.
ويُضاف لذلك وظيفتها في إنشاء عملة رقمية موحدة للإنترنت، لتكون عملة مستقرة (مثل الدولار) ويمكن استخدامها لشراء أي شيء تقريباً، كما يمكنها دعم الخدمات المالية المختلفة، بما في ذلك القروض.
كما أن أحد أغراض إطلاق العملة هو الاعتماد عليها في تحول الأموال بين الأفراد في البلدان النامية، التي يفتقر المستخدمون فيها إلى الخدمات المالية والبنوك التقليدية، لكن مستقبلاً، فإن المستخدمين سيتمكنون من الدفع للخدمات، سواء عبر الإنترنت أو في المتاجر من خلال ليبرا.

من سيكون قادراً على استخدام هذه العملة الرقمية؟

قال «فيسبوك» إنه يعتزم تقديم هذه العملة لجميع عملائه، الذين يبلغ عددهم 2.7 مليار، من مستخدمي خدمات «فيسبوك ماسنجر» و«الواتساب»، للدفع مقابل أشياء مثل الإعلانات على شبكتها الاجتماعية، ولاحقاً سلع وخدمات حول العالم، وذلك من خلال تأسيسها شركة «كاليبرا» الفرعية، التي ستختص في التعامل في تلك العملة.

ما الإجراءات التي سنتبعها لاستخدام العملة الجديدة؟

كل مستخدمي «فيسبوك» سيتمكنون من استخدام العملة الجديدة بعد التحقق من هوياتهم عبر مستند حكومي، بينما الشركات ستكون قادرة على إنشاء محافظ خاصة لاستخدام العملة الرقمية الجديدة، حال اعتمادها من جانب الجمعية التي تُشرف على العملة.

هل تستطيع تحويل العملة الرقمية لدولارات أو عملات أخرى نقدية؟

نعم، ستتيح الجمعية التي أطلقتها هذه الخاصية، بحيث يستطيع مستخدمها السماح بإجراء التحويل بالسعر الحالي - استناداً إلى القيمة الحالية للعملات الأساسية - وتحويل الأموال إلى بنك آخر أو حساب مالي عبر الإنترنت.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».