مجلس الأمن يقر بانتهاك الحوثيين للقانون الدولي ويُطالب بمحاسبتهم

مجلس الأمن يقر بانتهاك الحوثيين للقانون الدولي ويُطالب بمحاسبتهم

أكد اختلاس الميليشيات للمساعدات الإنسانية وحذر من احتمال تعليقها
الاثنين - 14 شوال 1440 هـ - 17 يونيو 2019 مـ
جانب من جلسة سابقة لمجلس الأمن الدولي (الأمم المتحدة)
نيويورك: علي بردى
أقر مجلس الأمن، اليوم (الاثنين)، بانتهاك ميليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، للقانون الدولي، وذلك بعد استهدافها مطار أبها (جنوب غربي السعودية)، مُطالباً بمحاسبة المتورطين.

كان مطار أبها قد تعرض لهجوم إرهابي، الثلاثاء الماضي، عبر مقذوف أطلقته الميليشيات الحوثية على صالة القدوم بالمطار، الأمر الذي أدى لإصابة 26 مدنياً من المسافرين، بينهم نساء وأطفال.

وقال مجلس الأمن، في بيان له، «ندين بأشد العبارات هجوم الحوثيين على مطار أبها في السعودية»، مؤكداً أن هذا الاعتداء «ينتهك القانون الدولي، ويهدد الأمن والسلم الدوليين»، ومُطالباً بـ«محاسبة منفذي ومخططي وممولي الهجمات».

وندد أعضاء مجلس الأمن الـ15، في موقف جماعي، بالاعتداءات التي يقوم بها الحوثيون، بدعم من إيران، ضد البنى التحتية المدنية في السعودية، مُعبّرين عن «تعاطفهم العميق» مع الضحايا المدنيين وحكومة المملكة.

ودعا المجلس، أطراف النزاع في اليمن، لـ«احترام القانون الدولي الإنساني»، مبيناً أنه «لا يمكن حل الأزمة اليمنية إلا عبر المسار السياسي»، ومعرباً عن تأييده جهود المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، بشكل كامل، ومطالباً بضمان دخول المساعدات الإنسانية، وتأمين موظفي الإغاثة.

واستنكر أعضاء المجلس، قيام ميليشيا الحوثي بـ«اختلاس المعونة والمساعدة الإنسانيتين»، كما أشار إلى ذلك المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي ديفيد بيزلي، مطالبين بـ«تدفق سريع وآمن وبلا عوائق للإمدادات التجارية والإنسانية والعاملين فيها في كل أنحاء البلاد وعبرها».

واتهم بيزلي، الحوثيين، بنهب المساعدات الغذائية ومنعها من الوصول إلى المحتاجين في البلاد، محذراً من أن البرنامج «سيعلق المساعدات الغذائية تدريجياً هذا الأسبوع»، بسبب تحويل الحوثيين المساعدات إلى غير مستحقيها.

وعبّر غريفيث، خلال الجلسة ذاتها، عن «القلق» من تصاعد العنف و«تكرار الهجمات على البنية التحتية المدنية في جنوب السعودية، بما في ذلك الهجمات الأخيرة بطائرات (الدرون) من دون طيار على مطار أبها»، الأمر الذي «يمكن أن يقوض فرص تحقيق السلام».

من جهته، رأى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق المعونة الطارئة، مارك لوكوك، أن «اليمن يزداد عنفاً وليس العكس»، مضيفاً أن «القتال الذي دار هذا العام تسبب في نزوح أكثر من 250 ألف شخص»، بالإضافة إلى «زيادة عدد حوادث القتل أو الإصابة للأطفال بأكثر من ثلاثة أضعاف بين الربع الأخير من عام 2018 والربع الأول من هذا العام». وتحدث عن «زيادة خطيرة ومدانة في الهجمات على السعودية».

ونددت المندوبة البريطانية كارين بيرس، بالهجوم الحوثي على مطار أبها، مُعبّرة عن «القلق في شأن العلاقة الظاهرة بين الحوثيين وإيران».

وقال القائم بأعمال البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، جوناثان كوهين، «يحتاج الحوثيون إلى تنفيذ الالتزامات التي تعهدوها في السويد بدلاً من شن مثل هذه الهجمات»، مطالباً إيران بـ«التوقف عن تزويد الحوثيين بالأسلحة للقيام بذلك».

ودعا المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا، إلى «إنشاء لجنة تحقيق دولية» في شأن الهجمات ضد ناقلات النفط في الخليج، والاستجابة لدعوات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لـ«إقامة هيكلية أمنية جديدة في الشرق الأوسط».

وعبّر المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فرنسوا دولاتر، عن «القلق من نشر إيران الصواريخ الباليستية عبر جهات حكومية وغير حكومية في المنطقة».

أما المندوب اليمني عبد الله السعدي، فقال إن «استمرار الحوثيين في استهداف المنشآت المدنية في السعودية الشقيقة والممرات البحرية الدولية، بدعم وتوجيه من النظام الإيراني، يعكس مدى الخطورة التي باتت تشكلها هذه الميليشيات المتطرفة»، مضيفاً أن «هذه الأعمال الإرهابية تمثل تحدياً صارخاً للمجتمع الدولي ورسالة واضحة للعالم بأن هذه الميليشيات لا تؤمن بالسلام».

وتابع السعدي: «تطالب الحكومة اليمنية، مجلس الأمن، باتخاذ كل الإجراءات الصارمة ضد هذه الميليشيات والقوى الداعمة لها».
أميركا السعودية اليمن الأمم المتحدة الحوثيين مجلس الأمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة