تصاعد المطالبات باستقالة رئيسة حكومة هونغ كونغ

ناشط بارز انضم لمنتقدي لام عقب إطلاق سراحه... وبكين تجدد دعمها لها

تجمع حاشد أمس ضد مشروع قانون تسليم المطلوبين في هونغ كونغ (رويترز)
تجمع حاشد أمس ضد مشروع قانون تسليم المطلوبين في هونغ كونغ (رويترز)
TT

تصاعد المطالبات باستقالة رئيسة حكومة هونغ كونغ

تجمع حاشد أمس ضد مشروع قانون تسليم المطلوبين في هونغ كونغ (رويترز)
تجمع حاشد أمس ضد مشروع قانون تسليم المطلوبين في هونغ كونغ (رويترز)

تصاعدت المطالبات، اليوم (الاثنين)، باستقالة رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام الموالية لبكين، غداة تظاهرات كبرى ضد مشروع قانون لحكومتها يسمح بتسليم مطلوبين إلى الصين.
وانضم الناشط السياسي جوشوا وونغ بعيد إطلاق سراحه اليوم إلى المطالبين باستقالة لام. وهو كان من أبرز شخصيات «حركة المظلات» التي أغلقت المركز المالي للمدينة على مدى أسابيع، عام 2014، للمطالبة بحق الاقتراع العام المباشر، وكان في الـ17 من عمره، ولم ينتظر طويلاً عند خروجه من السجن لكي يضم صوته إلى أصوات منتقدي رئيسة الحكومة الموالية لبكين.
وقال وونغ (22 عاماً) للصحافيين إن كاري لام «لم تعد مؤهلة لتكون رئيسة هونغ كونغ... عليها أن تتحمل المسؤولية وتستقيل». وأضاف: «بعد مغادرتي السجن، أريد أيضاً أن أناضل مع كل سكان هونغ كونغ ضد مشروع القانون المتعلق بتسليم مطلوبين إلى الصين».
وكان وونغ سجن في مايو (أيار) على خلفية «حركة المظلات»، واستفاد من إفراج مبكر بسبب حسن سلوكه، ولا شيء يدل على أن لإطلاقه علاقة بالتظاهرات الحالية.
وفي بكين، أكدت الحكومة الصينية مجدداً دعمها لكاري لام، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية لو كانغ، إن «الحكومة المركزية ستواصل دعم رئيسة السلطة التنفيذية لهونغ كونغ»، وتابع أن «التظاهرات لا تمثل كل الرأي العام في هونغ كونغ».
ورداً على سؤال عما إذا كانت الصين ما زالت تعتبر أن الاحتجاجات هي نتيجة مؤامرة دُبّرت في الخارج، قال إن «حكومات ومسؤولين سياسيين أجانب صبوا الزيت على النار منذ تقديم مشروع القانون».
في غضون ذلك، قال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إنها ستثير قضية الاحتجاجات خلال اجتماعها مع نائب رئيس الوزراء الصيني هو تشون هوا الذي يزور لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين. وأضاف المتحدث: «الاحتجاجات إشارة واضحة إلى المعارضة الشعبية، وتُسعدنا استجابة الحكومة».
ويقول منتقدو مشروع القانون إنه يضع السكان تحت قبضة النظام القضائي في الصين الخاضع لنفوذ الحزب الشيوعي، وتخشى أوساط الأعمال أن يسيء ذلك إلى صورة هونغ كونغ العالمية وقدرتها على اجتذاب الشركات. وفي المقابل تعتبر حكومة هونغ كونغ أن النص يسد فراغاً قانونياً ويمنع أن تصبح المدينة ملجأ لبعض المجرمين، وتؤكد أن تطبيق القانون سيكون متوافقاً مع ضوابط حقوق الإنسان ولن يستهدف المعارضين السياسيين للصين.
ونزل نحو مليوني شخص بزي أسود، أمس (الأحد)، إلى شوارع هونغ كونغ وتظاهروا لساعات للمطالبة بسحب هذا النص المثير للجدل وباستقالة لام، مما أرغم رئيسة الحكومة على تقديم «اعتذارات» عن التسبب في اضطرابات.
وكان سكان هونغ كونغ ينددون منذ سنوات بتدخل متزايد للصين في شؤونهم الداخلية بما ينتهك مبدأ «بلد، ونظامان»، الذي يضمن لهونغ كونغ حتى العام 2047 نوعاً من الحكم الذاتي وحريات غير موجودة في الصين.
واليوم، كان هناك بعض المتظاهرين في الشوارع غالبيتهم من الشباب، وأغلقوا طريقاً سريعة في قلب المدينة قرب مقر المجلس التشريعي.
وعلى مدى ساعات، طالب رجال الشرطة المتظاهرين بمغادرة مفترق الطرق الذي يشهد حركة سير كثيفة، صباح اليوم لكن من دون التدخل، وغادر المتظاهرون في نهاية المطاف الطريق بهدوء وتوجهوا إلى متنزه مجاور.
وكانت هونغ كونغ شهدت الأربعاء الماضي أسوأ أعمال عنف سياسي منذ إعادتها إلى الصين، حين تم تفريق عشرات آلاف المتظاهرين باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.
وقدمت رئيسة الحكومة أمس اعتذارها، وجاء في بيان صدر عن مكتبها أنها «تقر بأن التقصير في عمل الحكومة سبب الكثير من النزاعات والخصومات في مجتمع هونغ كونغ وخيب آمال كثير من المواطنين وأثار قلقهم».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.