تصفية 20 مسلحاً في عملية عسكرية مشتركة لمالي وفرنسا

تصفية 20 مسلحاً في عملية عسكرية مشتركة لمالي وفرنسا

حركة «الشباب» تقتل 16 بتفجيرين في كينيا والصومال
الاثنين - 13 شوال 1440 هـ - 17 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14811]
مواطنون وعمال إغاثة قرب مسجد تضرر بشدة بفعل تفجير سيارة مفخخة تبنته حركة «الشباب» في العاصمة مقديشو أول من أمس (أ.ف.ب)
باماكو - نيروبي: «الشرق الأوسط»
أعلن الجيش المالي، مساء أول من أمس، أنّ نحو 20 متطرفاً «تمّ تحييدهم» (تصفية) في شمال شرقي البلاد، في عملية عسكرية مشتركة بين وحداته وأخرى من «قوة برخان» الفرنسية لمكافحة الإرهاب في الساحل. وقال الجيش، في تغريدة على «تويتر»، إنّ «نحو 20 إرهابياً تمّ تحييدهم في ميناكا. القوات المسلحة المالية و(قوة برخان) نفذت عملية مشتركة في منطقة أكابار بمقاطعة ميناكا. لقد أتاحت هذه العملية تحييد نحو 20 إرهابياً». ولم يعط الجيش أي تفاصيل أخرى عن العملية أو المسلحين الذين استهدفوا خلالها، لكنّ جماعة متطرفة تطلق على نفسها اسم «الدولة في الصحراء الكبرى» تنشط في منطقة ميناكا، وعلى الجانب الآخر من الحدود مع النيجر.

كانت هذه الجماعة تبنّت، خصوصاً، هجوماً استهدف قوة أميركية - نيجيرية في مدينة تونغو تونغو في النيجر في أكتوبر (تشرين الأول) 2017. وحصد ذاك الكمين يومها أرواح ثمانية جنود، هم أربعة أميركيين وأربعة نيجيريين. وسيطرت على شمال مالي في مارس (آذار) 2012 جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة». وقد طرد قسم كبير منها بفضل تدخل عسكري دولي أطلق في 2013 بمبادرة من فرنسا، ولا يزال مستمراً.

لكنّ مناطق بأكملها لا تزال خارج سيطرة القوات الفرنسية والمالية والأممية، رغم تأخر تطبيق اتفاق سلام عام 2015 كان يفترض به أن يدحر «الجهاديين» نهائياً. ومنذ 2015، امتدّت هجمات المتطرفين إلى وسط مالي وجنوبها، وحتى إلى دول الجوار، خصوصاً بوركينا فاسو والنيجر. في غضون ذلك، قال مسؤولون إن متشددين صوماليين قتلوا ثمانية من أفراد الشرطة الكينية، عندما فجروا قنبلة مزروعة على جانب طريق قرب الحدود بين البلدين، أمس، في حين قُتل ثمانية آخرون في تفجير نفذته الجماعة نفسها في العاصمة الصومالية. وأعلنت حركة «الشباب» الصومالية المتشددة مسؤوليتها عن الهجومين، وعن خطف ثلاثة من أفراد احتياط الشرطة الكينية، أول من أمس، من المنطقة نفسها في حي واجير شمال شرقي كينيا.

وتسيطر قوات من الجيش الكيني على مناطق بجنوب الصومال محاذية للحدود بين البلدين منذ 2011. وتمكنت القوات الكينية، بالتعاون مع جماعات صومالية مسلحة، متحالفة معها، من انتزاع السيطرة على تلك المنطقة من يد حركة «الشباب»، بعد أن نفذت عدداً من عمليات الاختطاف في كينيا. وتقاتل حركة «الشباب»، الحكومة الصومالية، المدعومة من الأمم المتحدة، وحلفاءها الدوليين، في محاولة لحكم البلاد، وفقاً لتفسيرها المتشدد للشريعة.

وقال تشارلز أوينو، المتحدث باسم الشرطة، لـ«رويترز»، إن العربة التي انفجرت فيها القنبلة المزروعة على الطريق كانت تقل 11 من أفراد الشرطة. وذكر مسؤول محلي أن 8 منهم قتلوا. وقال محمد علي جيدي، أحد أفراد فريق أمن المجتمع المحلي من واجير، الذي شهد مهمة الإنقاذ، «تم العثور على 8 جثث، ونقلت إلى واجير. وجرى إنقاذ شخصين، لكنهما في حالة خطيرة».

وفي العاصمة مقديشيو، نفذت حركة «الشباب» تفجيرين. وقالت الشرطة إن الانفجار الأول نجم عن سيارة ملغومة في تقاطع مزدحم يعرف باسم «كيه 4»، لكنه لم يسفر عن سقوط قتلى أو مصابين، بسبب اعتراض أجهزة الأمن للسيارة قبل انفجارها. وقال عبد القادر عبد الرحمن مدير خدمة أمين للإسعاف، إن الانفجار الثاني أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 16، وقال عبد العزيز أبو مصعب، المتحدث باسم العمليات العسكرية في حركة «الشباب»، إن الحركة مسؤولة عن الانفجار في كينيا، وعن الانفجارين اللذين شهدتهما العاصمة الصومالية، أول من أمس. وأعلنت حركة «الشباب» مسؤوليتها عن الهجومين، مشيرة إلى أنهما استهدفا «نقطتي تفتيش، إحداهما في الطريق إلى المطار، والأخرى على الطريق المؤدية إلى مجلس النواب». وفي حي البرلمان، أكد شاهد عيان، يدعى عبد الله مير، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه شاهد الضحايا على الأرض. وقال: «رأيت أربع جثث لأشخاص قتلوا وأربعة أشخاص أصيبوا بجروح جرّاء الانفجار. ثم أغلقت الشرطة الطريق، ولم تسمح إلا لسيارات الإسعاف بالاقتراب». وأما صاحب متجر قريب من المكان، يدعى نعيم علي، فقال إن «الانفجار كان قوياً للغاية، ودمر متجري جزئياً. رأيت عدة أشخاص على الأرض وبعضهم لم يكن يتحرك». وذكرت مصادر أمنية أن عناصر الشرطة عند نقطة التفتيش انتبهوا إلى السيارة الثانية المفخخة فأطلقوا النار عليها. وتم قتل أحد من كانا على متنها، بينما أوقف الثاني. وانفجرت السيارة لاحقاً، لكن دون أن يؤدي ذلك إلى سقوط ضحايا. ويستهدف مقاتلو حركة «الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، العاصمة مقديشو، ويقاتل هؤلاء منذ أكثر من عقد للإطاحة بحكومة البلاد. وأعلن التنظيم في 2010 مبايعته لـ«القاعدة»، ثم في 2011 طردت المجموعة من مقديشو على يد قوة الاتحاد الأفريقي التي قوامها 22 ألف عنصر. لكن حركة «الشباب» ما زالت تسيطر على مناطق ريفية شاسعة تشن منها عمليات عصابات واعتداءات انتحارية، بما في ذلك في العاصمة، ضد مواقع حكومية وأمنية ومدنية.

إلى ذلك، قالت مصادر في الشرطة الكينية إن 8 من عناصرها قتلوا صباح السبت في انفجار لغم في محافظة واجير على الحدود مع الصومال. وقال قائد الشرطة الكينية والمفتش العام، هيلاري موتوكامباي، في بيان، «هذا الصباح نحو الساعة 10:50 أصيبت سيارة (لاند كروزر)، على متنها 11 شرطياً، بعبوة ناسفة» من دون توضيح مصيرهم. لكن أحد ضباط الشرطة الإقليمية قال لوكالة الصحافة الفرنسية، طالباً عدم الكشف عن هويته، «فقدنا ثمانية من رجال الشرطة في هذا الهجوم». وقال المفتش العام إن «عناصر الشرطة كانوا في دورية بين خوروف هرار وكونتون في محافظة واجير، على طول الحدود الكينية الصومالية».
فرنسا مالي فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة