بوتين يؤكد أن «الظروف مهيأة» لعملية سياسية ويطالب دمشق بإصلاحات لدفعها

بوتين يؤكد أن «الظروف مهيأة» لعملية سياسية ويطالب دمشق بإصلاحات لدفعها

الأحد - 12 شوال 1440 هـ - 16 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14810]
موسكو: رائد جبر
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن الظروف «باتت مهيأة» لإطلاق العملية السياسية في سوريا، وقال إن بلاده وضعت مع تركيا وإيران أساساً قوياً للتهدئة، مضيفاً أن «بإمكاننا معاً دفع التسوية السياسية».
وكان بوتين يتحدث، أمس، خلال أعمال قمة «التعاون وبناء الثقة في آسيا»، التي انعقدت في دوشانبيه، عاصمة طاجيكستان. وشدد على ضرورة حشد الجهود لتسهيل عمليات عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وتنشيط العمل لتأسيس وإطلاق نشاط اللجنة الدستورية السورية.
ودعا الرئيس الروسي إلى تعزيز العمل المشترك على أساس مسار آستانة، وقال إن التعاون مع تركيا وإيران في هذا المسار أسفر عن تثبيت التهدئة وتوفير الظروف المناسبة لإطلاق العملية السياسية، لافتاً إلى أن الجزء الأكبر من الأراضي السورية «بات حالياً تحت سيطرة الحكومة الشرعية». لكنه أشار، في الوقت ذاته، إلى «الحاجة إلى القيام بإصلاحات سياسية» لدفع عملية التسوية. وبدا أن العبارة موجهة بشكل غير مباشر إلى الحكومة السورية.
وأضاف بوتين: «نعتقد أن استقرار الوضع في سوريا حاسم في ضمان أمن منطقتنا... من المهم تمهيد الطريق للإصلاحات السياسية في سوريا في أسرع وقت ممكن».
وأشار إلى أنه بمساعدة روسيا عادت معظم الأراضي السورية إلى سيطرة الحكومة من جديد، إضافة إلى ذلك تم تهيئة الظروف اللازمة لبدء نشاطات بناء السلام وعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى منازلهم.
وقال بوتين إن التنسيق بين روسيا وإيران وتركيا عبر مؤتمرات آستانة يخرج بنتائج إيجابية، مؤكداً أنّ بإمكانهم سويّاً تسهيل العملية السياسية الداخلية في سوريا، بما في ذلك تشكيل اللجنة الدستورية السورية وإطلاقها.
وجدد تأكيد موقف بلاده حول الأهمية الكبرى لـ«استكمال اجتثاث الإرهاب»، داعياً إلى مواصلة العمل على كشف التنظيمات الإرهابية، والقضاء على الأفكار المتطرفة، وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، ومنع وصول الأسلحة الكيماوية والبيولوجية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل الأخرى إلى أيدي الإرهابيين».
وفي ربط بالتوتر المتزايد في المنطقة، قال بوتين إنه يجب العمل على تخفيف التصعيد، ودعا جميع أطراف الاتفاق النووي مع إيران إلى الاستمرار بالتزاماتهم.
إلى ذلك، أعلن رئيس جمهورية الشيشان، رمضان قادروف، أنه يؤيد أعمال القوات السورية الحكومية والقوات الجوية الروسية «ضد الإرهابيين» في إدلب بسوريا. وقال قادروف في حديث لوكالة «إنترفاكس»: «أعتقد أن أي انقطاعات وفواصل في مكافحة الإرهاب أمر مستحيل. وفي سوريا وجهت القوات الجوية الفضائية الروسية ضربة ساحقة إلى (دولة إبليس) التي تم إنشاؤها للإطاحة بنظام (بشار) الأسد، وتقسيم سوريا، وجر بلدان المنطقة إلى نزاعات عسكرية طويلة الأمد يمكن أن تتحول إلى نزاعات عالمية في أي لحظة».
واتهم قادروف، الدول الغربية، بأن سياستها تطيل عملية القضاء على الإرهابيين في إدلب.
وأضاف: «عندما ظهرت هناك إمكانية حقيقية للقضاء على مراكز الإرهاب، بدأت الدول الغربية الرئيسية الحديث عن جماعات ما معتدلة في إدلب، الأمر الذي أطال عملية القضاء على الإرهاب وقاعدته المالية».
ورداً على سؤال حول مشاركة العسكريين الشيشان في عمليات حفظ السلام في المناطق السورية، والخسائر البشرية فيها، أفاد قادروف بمقتل عسكري شيشاني واحد أثناء هذه العمليات.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة