«كوبا أميركا»... بداية مبكرة ومسيرة متوترة تثمر بطولة مثيرة

من فعاليات حفل افتتاح كوبا أميركا 2019 (رويترز)
من فعاليات حفل افتتاح كوبا أميركا 2019 (رويترز)
TT

«كوبا أميركا»... بداية مبكرة ومسيرة متوترة تثمر بطولة مثيرة

من فعاليات حفل افتتاح كوبا أميركا 2019 (رويترز)
من فعاليات حفل افتتاح كوبا أميركا 2019 (رويترز)

مع بداية القرن العشرين، ومع انتشار كرة القدم وزيادة شعبيتها في أماكن عديدة بالعالم، بدأت قارة أميركا الجنوبية منبع المهارة والفن الكروي الجميل مرحلة البحث عن بطولة دولية تتنافس فيها منتخبات دول هذه القارة. وكانت للأرجنتين كلمة السبق في إقامة هذه البطولة، وذلك في عام 1910، بمناسبة مرور مائة عام على الثورة الأرجنتينية.
إلى جانب المنتخب الأرجنتيني، شارك في هذه البطولة منتخبا تشيلي وأوروغواي. ولكنها لم تكن البطولة التي تصبو إليها هذه القارة، التي كانت ولا تزال المصدر الرئيسي لأبرز المواهب الكروية في العالم، خصوصاً أنها أقيمت قبل تأسيس اتحاد كرة القدم في أميركا الجنوبية (كونميبول). وفي عام 1916، استغلت الأرجنتين احتفالاتها المئوية باستقلالها، وقدمت ضربة البداية لأقدم بطولة دولية لكرة القدم في العالم، حيث استضافت النسخة الأولى لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية، تحت مسمى «بطولة أميركا الجنوبية للمنتخبات»، وذلك في الفترة من الثاني إلى 17 يوليو (تموز) بمشاركة منتخبات الأرجنتين وتشيلي وأوروغواي والبرازيل.
وتوج منتخب أوروغواي بلقب البطولة بتعادله السلبي مع أصحاب الأرض في الجولة الأخيرة من مباريات البطولة، التي حققت نجاحاً كبيراً، لتكون دفعة قوية إلى تزايد عدد المنتخبات المشاركة فيها واستمرار إقامتها في السنوات التالية حتى 1929 بشكل سنوي، باستثناء عامي 1918 و1928، ومع إقامة بطولة كأس العالم الأولى في أوروغواي عام 1930 بعد منافسة شرسة مع الأرجنتين على حق الاستضافة، تسبب النزاع بين اتحادي كرة القدم بالبلدين في عدم إقامة البطولة القارية حتى عادت إليها الحياة عام 1935.
وعانت البطولة من مشكلة عدم إقامتها بشكل دوري منتظم، ما دفع البعض إلى اعتبار عدد من نسخها غير رسمية، خصوصاً مع إقامتها بشكل سنوي أحياناً، ثم كل عامين، وكل ثلاثة أعوام، وأحياناً كل أربعة أعوام، وذلك حتى نهاية الخمسينيات من القرن الماضي. وخلال هذه الفترة، لم تول بعض المنتخبات الأهمية المطلوبة لهذه البطولة، حيث لم تكن مشاركة هذه المنتخبات بشكل منتظم، رغم إقامة البطولة من دون تصفيات، في ظل اقتصار الاتحادات الأهلية الأعضاء في «الكونميبول» على عدد صغير للغاية.
ونجح المنتخب الأرجنتيني في ترك بصمة واضحة في تاريخ البطولة في منتصف الأربعينيات، من خلال الفوز بلقب البطولة ثلاث مرات متتالية أعوام 1945 و1946 و1947، ليصبح أول فريق يتوج بلقب البطولة ثلاث مرات متتالية. وخلال فترة الستينيات، أقيمت البطولة مرتين فقط في عامي 1963 و1967، ولم تستأنف إلا في 1975 بعد توقف دام 8 سنوات، وذلك تحت اسم جديد هو اسمها الحالي «كوبا أميركا».
وظلت البطولة تقام كل أربع سنوات حتى عام 1987، رغم عدم إقامتها بطريقة البطولات السابقة المجمعة، حيث كانت تقام بنظام الذهاب والإياب بعد تقسيم المنتخبات التسعة المشاركة إلى مجموعات، فيما يتأهل حامل اللقب إلى المربع الذهبي مباشرة. ولكن «الكونميبول» قرر في عام 1986 عدم استمرار البطولة بهذا الشكل، وأن تعود لنظام إقامتها بطريقة البطولة المجمعة في إحدى الدول بطريقة المداورة بين الدول العشر الأعضاء في «الكونميبول» على أن تقام البطولة كل عامين.
وساهم هذا التطور في زيادة بريق البطولة، بالإضافة إلى بدء بث مبارياتها تلفزيونياً في أوروبا وأميركا الشمالية. كما بدأ «الكونميبول»، في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، في دعوة منتخبات من خارج القارة للمشاركة في البطولة. وبدأت الدعوة بالمنتخبين الأميركي والمكسيكي، ليصبح عدد المنتخبات المشاركة في الدور الأول للبطولة 12 منتخباً.
وفي الوقت نفسه، بدأ المنتخب البرازيلي في فرض سطوته على البطولة، حيث توج باللقب أربع مرات من بين خمس بطولات أقيمت بين عامي 1997 و2007. وجاء آخر هذه الألقاب الأربعة في بطولة 2007 بفنزويلا من خلال فوز المنتخب البرازيلي على نظيره الأرجنتيني 3 - صفر في المباراة النهائية، ما يشعل المنافسة في البطولة الجديدة، التي استضافها البرازيل من 14 يونيو (حزيران) الحالي إلى السابع من يوليو (تموز) المقبل، بين عدة منتخبات على لقب هذه النسخة.



غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

غاتوزو يحذر لاعبي إيطاليا من الاستهانة بآيرلندا الشمالية

غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
غاتوزو يتحدث خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

حذر جينارو غاتوزو، مدرب المنتخب الإيطالي، لاعبيه من الاستهانة بمنتخب آيرلندا الشمالية، وذلك في إطار استعداداته لـ«أهم مباراة» في مسيرته التدريبية.

وبعد فشله في التأهل لكأس العالم في النسختين الأخيرتين، يكاد منتخب إيطاليا (الأزوري)، المتوج بأربعة ألقاب في المونديال، لا يتقبل فكرة الهزيمة أمام رجال المدرب مايكل أونيل في قبل نهائي الملحق الأوروبي المؤهل للمونديال، والذي سيقام في بيرجامو، الخميس.

كان غاتوزو، الفائز بكأس العالم كلاعب عام 2006، قد تولى تدريب منتخب إيطاليا في يونيو (حزيران) الماضي بعد بداية متعثرة في المجموعة التاسعة لتصفيات المونديال، لكنه لم يتمكن من تحقيق التأهل المباشر، حيث حل المنتخب الأزرق ثانياً خلف منتخب النرويج.

ويزداد الضغط على منتخب إيطاليا لتحقيق الفوز في هذا الملحق الأوروبي، حيث سيتأهل الفائز من مباراة الغد إلى نهائي المسار الأول للملحق من أجل مواجهة ويلز أو البوسنة والهرسك.

وقال غاتوزو: «سأكون كاذباً لو قلت إنني عندما أضع رأسي على الوسادة ليلاً لا أسمع أصواتا تردد: (خذنا إلى كأس العالم، خذنا إلى كأس

العالم، خذنا إلى كأس العالم)».

وأضاف المدرب الإيطالي: «إنني أسمعها، هذه بالتأكيد أهم مباراة في مسيرتي، حتى وإن كنت أدرب منذ بضع سنوات».

وتابع: «مع ذلك، أنا مستعد، وصدقوني، لا أفكر في سوء الحظ. أريد أن أفكر بإيجابية، وأن أطمح إلى الأفضل. غداً سنلعب مباراتنا، وبعدها سنرى».

ويمتلك غاتوزو تشكيلة مليئة باللاعبين ذوي الخبرة على أعلى المستويات، لكنه مع ذلك أشار إلى خطورة منتخب آيرلندا الشمالية المتحمس والمتعطش للفوز، والذي سيفتقد اثنين من أبرز لاعبيه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما المصابان كونور برادلي ودان بالارد.

ورغم تطور أسلوب لعب فريق أونيل الشاب، فإن غاتوزو شدد على أنه لا يزال يراه فريقاً يعتمد بشكل أساسي على الكرات الطويلة والتنافس على الكرات المرتدة، وهي التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً عندما أدلى بها يوليان ناغلسمان، مدرب ألمانيا، خلال منافسات المجموعة الأولى بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال في العام الماضي.

وأكد غاتوزو أنه لم يقصد أي إهانة بتحليله، حيث قال: «يجب أن نكون مستعدين للمعاناة عندما يرسل منتخب آيرلندا الشمالية الكرات بشكل ممنهج إلى منطقة الجزاء، تذكروا أن أي ركلة حرة ستجبر حارس مرماهم على تسديد كرة طويلة للأمام، بينما يظهر ثمانية أو تسعة لاعبين حماساً كبيراً في التنافس على الكرة المرتدة».

وأوضح المدرب الإيطالي: «يعرف اللاعبون ما ينبغي عليهم القيام به، وهو استشعار الخطر، والإيمان بكل كرة. كما يجب أن نكون حذرين في الكرات الثابتة». وتابع: «لا أقول إن الكرات الطويلة هي أسلوب لعبهم الوحيد، لكنها سمة أساسية لديهم، ويتقنونها ببراعة».

وسوف يقود خط هجوم المنتخب الإيطالي ماتيو ريتيغي، الذي يلعب حالياً تحت قيادة المدرب الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مع نادي

القادسية السعودي.

من جانبه، أشاد ريتيغي برودجرز، الذي حقق 14 فوزاً و3 تعادلات منذ توليه قيادة الفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث قال: «تربطني علاقة ممتازة ببريندان. ليس لدي إلا كل خير لأقوله عنه».

وأوضح: «لقد تمنى لي التوفيق، لكننا نتحدث عن أمور أخرى (غير هذه المباراة)، إنه رجل رائع، ومدرب من الطراز الرفيع، وقد أثبت ذلك بالفعل في جميع الأندية التي عمل بها سابقاً».


دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
TT

دورة ميامي: ريباكينا تجتاز بيغولا إلى نصف النهائي

ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)
ريباكينا تحتفل بفوزها على بيغولا (أ.ب)

اجتازت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، الأميركية جيسيكا بيغولا الخامسة 2-6 و6-3 و6-4 إلى نصف نهائي دورة ميامي للتنس، الأربعاء.

ورفعت ريباكينا سجلها أمام بيغولا إلى 6 انتصارات مقابل 3 هزائم، من بينها الفوز في ربع نهائي إنديان ويلز، ونصف نهائي بطولة أستراليا، ونصف نهائي بطولة الماسترز العام الماضي في طريقها نحو الألقاب.

وقالت ريباكينا، في مقابلتها على أرض الملعب: «المباريات مع جيسيكا دائماً صعبة. بدأت تلعب جيداً، وكنت أنا متسرعة قليلاً ومتضايقة، لكنني سعيدة لأنني تمكنت من العودة وقلب الأمور في المجموعة الثانية. ثم باتت معركة، والكسر المبكر ساعدني قليلاً».

وأضافت: «حالفني الحظ في بعض اللحظات. حاولت التقدم أكثر نحو الشبكة. جيسيكا تلعب بسرعة، وأحياناً تلعب كرات قصيرة، لذلك لم يكن من السهل البقاء في الخلف فقط، وكان عليّ أن أتأقلم قليلاً».

وستواجه المولودة في موسكو، التي بلغت نهائي ميامي مرتين في 6 مشاركات (2023 و2024)، في نصف النهائي، الفائزة من مواجهة البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى عالمياً، والأميركية هايلي بابتيست، المصنفة الـ45.


ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
TT

ديشان: لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين

ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)
ديشان خلال قيادته تدريبات فرنسا وإلى جانبه مبابي (أ.ف.ب)

تحدث ديدييه ديشان، مدرب منتخب فرنسا، عن مواجهة البرازيل ودياً التي تأتي ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض نهائيات كأس العالم 2026.

ويواجه المنتخب الفرنسي (الديوك) نظيره البرازيلي الخميس، بالولايات المتحدة، قبل لقاء كولومبيا في 29 مارس (آذار) الحالي ودياً أيضاً.

وقال ديشان في تصريحات خلال مؤتمر صحافي نقلته شبكة «إر إم سي» الفرنسية: «هناك هدف رياضي من وراء هذه المواجهة، فكالعادة قبل أي بطولة، هناك جانب تسويقي يشغل حيزاً كبيراً، وهذا أمر منطقي، لدينا مباراتان، ومن الواضح أننا سنوزع وقت اللعب. الهدف هو رؤية أكبر عدد ممكن من اللاعبين».

وتابع: «مواجهة البرازيل دائماً استثنائية، فهناك فترات قليلة للغاية يمكن فيها أن تخوض مثل هذه المباريات الودية، إنها مباراة كبرى بين فريقين لديهما العديد من اللاعبين، إنها جزء من تاريخ كرة القدم، وهي مباراة من الطراز الرفيع».

وعن مشاركة مبابي قال ديشامب: «يمكنه البدء، لكنه لن يلعب مباراة كاملة، يمكنه أن يأتي ويشارك كأي لاعب آخر في قائمة الـ24 لاعباً، إنه جزء من حساباتنا، وكل لاعب لديه وضعية في الفريق، فلدينا 6 تبديلات، وهو أمر جيد أيضاً».

وتابع: «هناك بعض اللاعبين الغائبين عن الفريقين، والهدف هو الفوز بالنسبة للطرفين، مع محاولة تفادي أي مجازفة باللاعبين، فلديهم مباريات مهمة مع أنديتهم بعد العطلة الدولية».

وتطرق المدرب أيضاً لطريقة اللعب حيث قال: «لن أتخلى عن طريقة اللعب بأربعة مهاجمين، حتى لو كان علينا إيجاد توازن. اللعب بأربعة مهاجمين ليس مشكلة، طالما أننا نستحوذ على الكرة. علينا استغلال نقاط قوتنا. هذا هو المبدأ الأساسي».

وأضاف متحدثاً عن ديمبلي: «أشاهد مبارياته، يلعب في الوسط، وعلى الجناح الأيمن، وفي الخلف، لديه مركز أساسي، ولكنه يتمتع أيضاً بحرية الحركة. ليس مقيداً بمنطقة واحدة. بإمكانه اللعب في جميع مراكز الهجوم. أناقش الأمر معه. لديه مركز أساسي، لكنه يتغير مع تقدم المباراة. إنه لأمر مثير للاهتمام».