«المدرسة البرتغالية» تفرض هيمنتها على بطولات الموسم السعودي

«المدرسة البرتغالية» تفرض هيمنتها على بطولات الموسم السعودي

فيتوريا وبيدور سجلا أرقاماً استثنائية... وخيسوس نجح داخل الملعب وفشل خارجه
السبت - 12 شوال 1440 هـ - 15 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14809]
بيدرو (الشرق الأوسط) - خيسوس (الشرق الأوسط) - فيتوريا (الشرق الأوسط)
الرياض: طارق الرشيد
فرضت المدرسة التدريبية البرتغالية نفسها على ألقاب المنافسات الكروية السعودية في الموسم المنقضي، وسجلت نجاحاً باهراً في تجيير جميع الألقاب لصالحها، إذ قطف البرتغالي خيسوس مدرب الهلال باكورة البطولات السعودية بتحقيق فريقه بطولة السوبر السعودي بعد تغلبه على الاتحاد الذي كان يقوده الأرجنتيني رامون دياز، وفاز البرتغالي بيدرو إيمانويل مدرب التعاون ببطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، واختتم البرتغالي روي فيتوريا مدرب النصر الألقاب المحلية بتتويج فريقه ببطولة كأس دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، بالإضافة إلى حصول بيدرو مدرب التعاون على جائزة أفضل مدرب في الموسم الماضي.
وتصدر البرتغالي خيسوس مدرب الهلال الأسبق بطولة الدوري المحلي قبل أن يجد نفسه خارج أسوار النادي بقرار من إدارة الأمير محمد بن فيصل رئيس النادي، وكان هذا القرار المفاجئ بعيداً كل البعد عن الأمور الفنية، ويتعلق بالطريقة التي كان يتعامل بها خيسوس مع اللاعبين خارج المستطيل الأخضر، وتسبب إبعاد البرتغالي عن الهرم الفني الأزرق بفقدان كرسي الصدارة بعد تولي الكرواتي زوران المهمة الفنية، ووجد البرتغالي روي فيتوريا مدرب النصر غريمهم التقليدي الفرصة مناسبة لإزاحة الكرواتي من صدارة الترتيب في المنعطف الأخير من المسابقة، وانقض فيتوريا بكل أسلحته الهجومية ومضاداته الدفاعية على صدارة الدوري، حتى توج فريقه باللقب.
في الوقت الذي كان فيه البرتغالي الثالث بيدرو إيمانويل مدرب التعاون يشاهد صارع هذا الثنائي على بطولة الدوري، ويسير بفريقه بخطى ثابتة نحو إزاحة الشباب والأهلي عن المركز الثالث، ويرتب أفكاره لخطف بطولة كأس الملك، وإثبات كفاءته الفنية التي لا تقل عن مواطنيه؛ خيسوس مدرب الهلال الذي فاز بلقب بطولة السوبر، وروي فيترويا المتوج ببطولة الدوري، وكان لبيدرو ما أراد بعدما سار على نهج خيسوس وأطاح بالاتحاد في نهائي كأس الملك بقيادة التشيلي سييرا، كما فعلها مدرب الهلال الذي تغلب على الاتحاد في بطولة السوبر حينما كان يشرف عليه الأرجنتيني رامون دياز.
كما سجل البرتغاليون أرقاماً غير مسبوقة في تاريخ المنافسات السعودية، بعدما حطم روي فيتوريا جميع الأرقام السابقة بوصول النصر للنقطة 70، وهو أعلى معدل نقطي في تاريخ مسابقة الدوري السعودي من بدايته، بالإضافة إلى إحراز لاعبي فريقه 69 هدفاً، وهو الرقم الأعلى في التهديف، وكسر البرتغالي بيدرو إيمانويل مدرب التعاون احتكار الأندية الجماهيرية على بطولة كأس الملك وقاد فريقه لتتويج بأولى بطولاته بين الأندية الكبيرة، ولم تهتز شباك التعاون في هذه البطولة سوى في مناسبة وحيدة بينما أحرز اللاعبين 19 هدفاً، ويعتبر التعاون تحت قيادة بيدرو الفريق الأول بين الأندية السعودية الذي يصل للمباراة النهائية دون أن يلج مرماه أي هدف.
وشهدت الأمتار الأخيرة من السباق نحو اللقب تعاطف البرتغالي بيدرو إيمانويل مدرب التعاون مع ابن جلدته روي فيتوريا مدرب النصر، حيث أهدى الأول صدارة الدوري للثاني بعد تغلب التعاون على الهلال قبل نهاية الدوري بجولتين، وخاض مدرب التعاون المباراة الدورية أمام الهلال بكامل نجوم الفريق رغم أن مباراة النهائي التي ينتظرها أمام الاتحاد لا يفصلها عن هذه المواجهة سوى 48 ساعة، بيد أن البرتغالي أصر على خوض لقاء الهلال بكامل عناصره الأساسية لتغيير خريطة الدوري وإزاحة الكرواتي زوران مدرب الهلال عن كرسي الصدارة.
وأحدث البرتغاليون الثلاثة بداية بخيسوس مدرب الهلال الذي أبعد عن منصبه الفني في بداية القسم الثاني من الدوري، وروي فيتوريا مدرب النصر الذي جاء خلفاً للأوروغواياني كارينهو، ومدرب التعاون الذي صمد منذ بداية الموسم، فارقاً فنياً، وأضافوا لمتعة الكرة السعودية الشيء الكثير، وتركوا بصمتهم الفنية واضحة على الأداء داخل المستطيل الأخضر، وهو ما أكدته منصات التتويج في نهاية المطاف.
نجاح البرتغاليين يمهد الطريق أمام وجود أسماء من المدرسة البرتغالية في الموسم الرياضي الجديد، حيث خطا التعاون أولى الخطوات نحو الموسم الجديد وعوض رحيل مدربه السابق بالتعاقد مع البرتغالي باولو سيرغيو الذي أشرف على الاتفاق في فترة سابقة، فيما لا أبقى النصر على مدربه السابق روي فيتوريا الذي قادهم لاستعادة بطولة الدوري بعد غياب في الموسمين الأخيرين، وينتظر جمهور بقية الأندية ما ستفسر عن الانتخابات لاختيار رؤساء الأندية الجدد في فترات رئاسية جديدة قبل التعاقد مع الأجهزة التدريبية، علماً بأن الاتحاد استقر على التشيلي سييرا.
وكان الدوري السعودي في الموسم الماضي شهد وجود 38 مدرباً للأندية الـ16 لم يصمد منها سوى مدرب التعاون البرتغالي بيدرو إيمانويل، ومدرب الشباب الروماني ساموديكا، ومدرب الفتح فتحي الجبال، ومدرب الرائد البلجيكي بيسنك هاسي، ومدرب الحزم الروماني إسيلا، بينما أشرف على تدريب النصر 3 أجهزة تدريبية، حيث قاد الأوروغواياني كارينهو الدفة التدريبية في بداية الموسم قبل أن تطيح به نتائج الفريق ويستعين النصراويون بالبرتغالي هيلدر كوستوفو مدرباً مؤقتاً قبل التعاقد مع روي فيتوريا، وكذلك هو الحال للهلال الذي تولى إدارته الفنية 3 مدربين، بداية بالبرتغالي خيسوس، وخلفه الكرواتي زوران، وأخيراً استعار الهلال البرازيلي تشاموسكا مدرب الفيصلي.
ولم يبتعد قطبا جدة الأهلي والاتحاد عن نظيريهما في العاصمة، فقد عصفت نتائج الأهلي بالمدرب الأرجنتيني بباول غويدي، وحل عوضاً عنه الأوروغواياني فوساتي، إلا أن الأخير لم يقدم ما يشفع له بالاستمرار في الإدارة الفنية، واستقر بالأهلاويين المطاف على تعيين الوطني يوسف عنبر، فيما تولى تدريب الاتحاد 4 أجهزة تدريبية، ولم يصمد الأرجنتيني رامون دياز سوى 3 مباريات، قبل أن تكلف إدارة النادي بندر باصريح بشكل مؤقت قبل تولي الصربي بيلتش المهام الفنية، لكن الصربي لم يستطع البقاء لأكثر من 12 مباراة، حتى استنجد الاتحاديون بالتشيلي سييرا.
وكذلك هو الحال لأندية الباطن والاتفاق والوحدة، فقد تولى الإدارة الفنية 3 مدربين لكل فريق، بينما قاد أحد والقادسية 4 مدربين عجزوا عن تقديم ما يشفع لهم بالبقاء بين الأندية الكبيرة، حتى سقط هذا الثنائي في دوري الدرجة الأولى، بينما أشرف على تدريب الفيصلي والفيحاء مدربان منذ بداية الموسم.
السعودية الدوري السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة