توتّر في هونغ كونغ... ومعارضو قانون تسليم المطلوبين يستعدّون للتظاهر الأحد

توتّر في هونغ كونغ... ومعارضو قانون تسليم المطلوبين يستعدّون للتظاهر الأحد

الخميس - 9 شوال 1440 هـ - 13 يونيو 2019 مـ
صحافيون يرتدون ملابس عمال الإنقاذ ويعتمرون خوذات خلال مؤتمر صحافي للشرطة في هونغ كونغ اليوم للاحتجاج على تعامل الشرطة معهم بعنف (أ. ف. ب)
هونغ كونغ: «الشرق الأوسط أونلاين»
يبدو الوضع في هونغ كونغ مرشحاً لمزيد من التصعيد، بعدما دعا منظمو التظاهرات اليوم (الخميس) إلى تجمع حاشد جديد الأحد المقبل ضد مشروع قانون يجيز تسليم مطلوبين إلى الصين، غداة مواجهات عنيفة في الشارع. وتنذر التظاهرة الموعودة بزيادة التوتر مع سلطات هونغ كونغ الموالية لبكين والتي تعتمد منذ أسابيع موقفاً متشدداً حيال التحركات الشعبية.

وشهدت المستعمرة البريطانية السابقة الأحد الماضي أضخم تظاهرة منذ عودتها إلى الصين. وعرفت أمس (الأربعاء) أخطر أعمال عنف منذ العام 1997، مع تدخل الشرطة لتفريق الحشود المتجمعة حول المجلس التشريعي (البرلمان المحلي).

ووقعت بعض الاشتباكات المتفرقة اليوم، لكن عدد المحتجين كان أقل بكثير مما كان عليه أمس، واكتفوا بالتجمع بهدوء في حديقة عامة قريبة من المجلس التشريعي.

وسعت سلطات هونغ كونغ لتهدئة الوضع، فأعلن البرلمان الذي كان من المقرر أن يناقش مشروع القانون، إرجاء المناقشات إلى أجل غير مسمى، بعدما أدت مواجهات أمس إلى إصابة 79 شخصا بجروح، بينهم اثنان جروحهما بالغة. كما أفادت الشرطة بتوقيف 11 شخصا.

ويثير النص انتقادات دول غربية ومعارضة العديد من سكان هونغ كونغ الذين يتخوفون من القضاء الصيني باعتباره مسيًّسا، كما يعتقدون أن هذا الإصلاح سيضر بصورة مدينتهم في العالم وبقدرتها على اجتذاب الأعمال ورؤوس الأموال. وفي المقابل، تقول سلطات المدينة ان القانون سيسد فراغاً ويسمح بتنظيف المجتمع من الجريمة.

وقال جيمي شام من «جبهة الحقوق المدنية الإنسانية»: «سنقاوم حتى النهاية مع سكان هونغ كونغ»، مشيرا إلى أن منظمته طلبت إذنا بالتظاهر. وأضاف «في مواجهة الجهل والازدراء والقمع، سنكون أقوى دائما».

وهذه «الجبهة» هي التي دعت إلى تظاهرة الأحد الماضي التي جمعت أكثر من مليون شخص بحسب المنظمين.

في غضون ذلك، أعلنت بكين دعمها التام للسلطات في إدارتها للتظاهرات. وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غنغ شوانغ: «لم تكن هذه تظاهرة سلمية بل أعمال شغب منظمة»، مؤكدا أن بكين «تدين بشدة» العنف و«تؤيد رد فعل» سلطات هونغ كونغ.

يذكر أنه بموجب الاتفاق الموقع عام 1984 بين لندن وبكين، تتمتع هونغ كونغ بسيادة شبه ذاتية وبحريات غير متوافرة في الصين القارية، وذلك حتى العام 2047 نظرياً. وينص النظام المعروف بـ«بلد واحد، نظامان» على حرية التعبير واستقلال القضاء.
هونغ كونغ هونغ كونغ أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة