أقارب أطفال أعيدوا إلى فرنسا من سوريا يشعرون بـ«فرحة عارمة»

الفرنسية كريستين مورين التي التحق ابنها توماس بـ«تنظيم داعش» في سوريا عام 2015 وقُتل بغارة لطائرات التحالف في الباغوز بريف دير الزور بداية هذه السنة تدعو إلى إعادة جميع أطفال «الدواعش» الفرنسيين من سوريا وبينهم حفيدتها البالغة 18 شهراً وأمها زوجة ابنها المتوفى (أ.ف.ب)
الفرنسية كريستين مورين التي التحق ابنها توماس بـ«تنظيم داعش» في سوريا عام 2015 وقُتل بغارة لطائرات التحالف في الباغوز بريف دير الزور بداية هذه السنة تدعو إلى إعادة جميع أطفال «الدواعش» الفرنسيين من سوريا وبينهم حفيدتها البالغة 18 شهراً وأمها زوجة ابنها المتوفى (أ.ف.ب)
TT

أقارب أطفال أعيدوا إلى فرنسا من سوريا يشعرون بـ«فرحة عارمة»

الفرنسية كريستين مورين التي التحق ابنها توماس بـ«تنظيم داعش» في سوريا عام 2015 وقُتل بغارة لطائرات التحالف في الباغوز بريف دير الزور بداية هذه السنة تدعو إلى إعادة جميع أطفال «الدواعش» الفرنسيين من سوريا وبينهم حفيدتها البالغة 18 شهراً وأمها زوجة ابنها المتوفى (أ.ف.ب)
الفرنسية كريستين مورين التي التحق ابنها توماس بـ«تنظيم داعش» في سوريا عام 2015 وقُتل بغارة لطائرات التحالف في الباغوز بريف دير الزور بداية هذه السنة تدعو إلى إعادة جميع أطفال «الدواعش» الفرنسيين من سوريا وبينهم حفيدتها البالغة 18 شهراً وأمها زوجة ابنها المتوفى (أ.ف.ب)

كتبت وكالة الصحافة الفرنسية تحقيقاً، أمس، من مدينة مونبلييه (جنوب فرنسا) تناولت فيه قضية أطفال من عائلات متطرفين «دواعش» أعيدوا من سوريا إلى فرنسا، ولاحظت أن أقرباء طفلين من بين اثني عشر طفلاً أعيدوا يوم الاثنين إلى بلدهم الأصلي عبّروا عن «فرحة عارمة» برؤيتهما «يستردان الأيام الضائعة في المدرسة» ويتمتعان «بحياة طبيعية».
وقال كريم (37 عاماً)، وهذا ليس اسمه الحقيقي، من مكتب محاميته صوفي مازاس في مونبلييه: «إنها فرحة عارمة بالنسبة لنا، نود أن نشكر الدولة الفرنسية». وأعيد ولدا شقيقته، ليلى وهي طفلة في العاشرة ولدت في فرنسا من زواج والدتها الأول، وهشام البالغ من العمر ثلاث سنوات، إلى فرنسا مع عشرة أطفال آخرين الاثنين، بحسب ما أشارت الوكالة الفرنسية.
وعلى عكس الأطفال الآخرين، ليس هشام وليلى (وهما اسمان مستعاران) يتيمين، فوالدتهما وافقت على إعادتهما إلى فرنسا من مخيم في شمال سوريا، كما أكدت مازاس، رئيسة الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان في منطقتها، للصحافة. وأكد كريم أن الطفلين «كانا يعيشان منذ سنتين تحت الخيم معرضين للأمراض في درجات الحرارة المرتفعة». وعرضت المحامية صوراً للطفلين تظهر آثار رجم بالحجارة على وجهيهما بحسب ما قالت. وفي إحدى الصور، ترتدي ليلي غطاءً للرأس «لتفادي رجمها من جديد»، كما أكدت مازاس. وعلّقت المحامية قائلة إن ليلى تبتسم في الصورة لكن «نظرتها فارغة لا تعبّر عن شيء».
وأوضحت وكالة الصحافة الفرنسية أن هشام ولد في سوريا، أما ليلى فستكون قادرة على رؤية والدها آدم، أيضاً اسم مستعار، من جديد، وهو بقي في فرنسا وانفصل عن أمها عند مغادرتها إلى سوريا. وهو قال مساء الثلاثاء لوكالة الصحافة الفرنسية: «ستعوض السنين الضائعة في المدرسة وستحظى بحياة طبيعية كما في السابق». وأضاف وكانت عيناه تدمعان: «آمل رؤيتها قريباً... ليس بالأمر السهل بعد أربع سنوات. كنت أخشى ألا تعود».
وعرض الأب صور رسومات أرسلتها له ليلى عبر تطبيق «واتساب»، وأخذ يصغي إلى تسجيلات صوتية بعثتها له. وأمكن سماع عبارة «أبي، أريد العودة» أكثر من مرة، وكذلك عبارة «أحبك، وأنا مشتاقة إليك كثيراً».
وأبلغت مازاس صباح الاثنين آدم بعودة ابنته إلى فرنسا. وقال: «بكيت، أشكر الدولة الفرنسية على التفكير بهؤلاء الأطفال».
وكانت ابنته تبلغ من العمر ست سنوات عندما أخذت إلى سوريا. وأكد آدم للوكالة الفرنسية: «أبلغني أهل زوجتي السابقة بمغادرتها بعد بضعة أيام. لم أكن موافقاً على أن ترسل ابنتي لتعيش بين سفاحين! قدمت شكوى باختطاف طفل، واستأنفت، لكن دون جدوى».
وبعد إعادة هذا العدد القليل من الأطفال، تندد عائلات الأطفال الآخرين بموقف الحكومة التي تريد درس إعادة «كل حالة على حدة» والذي تصفه بأنه لا يحتمل.
وقبل الاثنين، أعيد خمسة أطفال يتامى في مارس (آذار).
وتقول العائلات ومحاموها إن نحو مائة أم ونحو 200 طفل فرنسيين، ثلاثة أرباعهم دون سن الخامسة، يعيشون «في ظروف صحية مزرية» في المخيمات السورية حيث تحتجز مئات العائلات الأجنبية التي انضمت إلى «تنظيم داعش». وخسر التنظيم في مارس الماضي معقله الأخير في الباغوز شرق سوريا.
وأكدت منظمة «أطباء بلا حدود» غير الحكومية في أواخر مايو (أيار) أن الوضع الصحي في مخيم الهول، أكبر المخيمات شمال شرقي سوريا «حرج». وفي أواخر أبريل (نيسان)، سجلت في المخيم منذ بداية العام 286 وفاة خصوصاً بسبب الجفاف والإصابة بإسهال حاد، وفق منظمة الصحة العالمية.
وتواصل باريس رفضها القاطع إعادة الراشدين من رجال ونساء، معتبرة أنه يجب محاكمتهم «حيث ارتكبوا جرائمهم». ونقل 11 فرنسياً محتجزاً في سوريا إلى العراق حيث حكم عليهم بالإعدام في الأسابيع الأخيرة.


مقالات ذات صلة

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

هدّد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» بحرق مدينة مالام فاتوري، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 75 من عناصر التنظيم الإرهابي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
تحليل إخباري من العملية الأمنية في مدينة دمر وسط سوريا عقب هجوم «داعش» في ديسمبر الماضي (أرشيفية - وزارة الداخلية)

تحليل إخباري غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

مخاوف من تحول الحدود السورية العراقية إلى مناطق هشة تتسرب منها خلايا تنظيم «داعش»

«الشرق الأوسط» (لندن)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.