أوديت دينيس... مصورة دنماركية غيّرت زيارة إلى الأردن مسارها

أوديت دينيس... مصورة دنماركية غيّرت زيارة إلى الأردن مسارها

الخميس - 9 شوال 1440 هـ - 13 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14807]
لندن: «الشرق الأوسط»
«أودي» قصة مثيرة بدأت خلال إجازة صيفية في جزيرة إلبا الإيطالية. في يوم مشمس، ذهبت فيه المصورة الفوتوغرافية أوديت دينيس لالتقاط صور خاصة بها أرادتها أن تكون مختلفة عما تقوم به عادة للمجلات، حيث تكون مُلزمة باحترام رؤية المخرج ومدير التصوير وتوجه المجلة. كانت هذه فرصتها لكي تخرج عن النص، وتكتب فصلاً جديداً. تقول: «أردت أن تكون هذه فرصة للابتعاد عن الروتين، والإيقاع السريع الذي تفرضه عليّ الحياة، والتركيز على نفسي وأسلوبي في المقابل». وبالفعل، ساعدتها الطبيعة على شحذ طاقتها، الفنية والشخصية على حد سواء.
بعد عودتها إلى بلدها الأم، بدأت تنفذ ما فكرت به، من خلال إقامة معارض مختلفة، لكنها تقول إن هذه الرحلة لم تكن ما غير رؤيتها للعالم فحسب، بل كانت رحلة قامت بها إلى الأردن، وتحديداً إلى مخيمات الزعتري.
كان ذلك في عام 2014، حين طلبت منها منظمة خيرية دانماركية الذهاب إلى الأردن، مع مجموعة من الموسيقيين والفنانين، ضمن حملة إنسانية هدفها إدماج اللاجئين السوريين من خلال الفن. تشرح أوديت: «كان علينا فقط منحهم فرصة للتعبير عما يعتمل بداخلهم من خلال الموسيقى أو الرسم أو التصوير. فالفن أداة قوية للغوص في الأعماق والتعبير عن النفس». تذكر جيداً طفلاً أثر فيها كثيراً، كان «اسمه أحمد، وكان خجولاً للغاية»، كما تقول «لكن ما إن أمسك بالكاميرا بين يديه حتى تحول إلى إنسان متفاعل يطرح أسئلة ذكية تشير إلى موهبة دفينة».
عندما عادت إلى أمستردام، نظمت مع مصورة أخرى رافقتها إلى مخيم الزعتري بالأردن معرضاً استعرضتا فيه صوراً التقطها هؤلاء الأطفال ليعبرا بها عن مشاعرهم. وعن ذلك تقول: «كان لافتاً في صورهم مدى التفاؤل والشقاوة التي يتميزون بها رغم معاناتهم. كان هذا تذكيراً لنا جميعاً بأنهم، مثل أي طفل في العالم، يستحقون الحب والفرح». كانت هذه التجربة والصور تذكيراً لها بأن تخوض تجربة جديدة. تقول إن سؤالاً واحداً بدأ يُلح عليها: «ما القصة التي أريد أن أوصلها للناس من خلال هذه الصور؟». كانت تعرف أنها تعشق التصوير، فهو ليس مجرد مهنة بالنسبة لها، بل أيضاً هوايتها، لهذا بدأت تبحث عن طرق لتوظيف هذا الفن بشكل تجاري لغرض إنساني. وزاد هذا السؤال إلحاحاً بعد إنجابها مولودها الأول، إذ شعرت حينها بالرغبة في تغيير إيقاع حياتها تماماً، فانتقلت إلى مسقط رأس زوجها (إسبانيا). وهناك، قررت إطلاق مجموعة من الإيشاربات المصنوعة من الحرير المستدام، تطبع عليها صوراً من الفن التجريدي تكون بمثابة لوحات فنية. من البداية، قررت طرحها بعدد محدود جداً، وأن يذهب بعض من ريعها لصالح اللاجئين الأطفال، لهذا لم تقدم حتى الآن سوى ثلاثة نماذج فقط، بالأزرق والأصفر والأخضر، كلها من الحرير المصنوع في إيطاليا، ولا تفكر بالتوسع كثيراً حتى تحافظ على خصوصيتها.
الأردن موضة التصوير

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة