اليوغا في الهند... ديتوكس للجسد والروح وتواصل مع الطبيعة

رحلات جماعية تستهدف رجال الأعمال وعشاق التأمل

ليست كل المراكز تقليدية... فهنا منتجعات «5 نجوم» توفر ملاذات لعشاق اليوغا والترف
ليست كل المراكز تقليدية... فهنا منتجعات «5 نجوم» توفر ملاذات لعشاق اليوغا والترف
TT

اليوغا في الهند... ديتوكس للجسد والروح وتواصل مع الطبيعة

ليست كل المراكز تقليدية... فهنا منتجعات «5 نجوم» توفر ملاذات لعشاق اليوغا والترف
ليست كل المراكز تقليدية... فهنا منتجعات «5 نجوم» توفر ملاذات لعشاق اليوغا والترف

خرجت اليوغا إلى النور منذ أكثر من 2.500 عام داخل الهند، وأصبحت اليوم مطلب رجال الأعمال وذوي المناصب العالية ممن يحبون أن يغذوا أرواحهم بأشياء يفتقدونها في زحمة العمل والمنافسات. فاليوغا بالنسبة لهم تتعدى مجرد ثني الجسد وتمديده. هؤلاء اكتشفوا أن اليوغا من الأدوات التي يمكن أن تعينهم على الاقتراب أكثر من ذواتهم وسبر أغوارها. وكان من الطبيعي، بعد تنامي هذا الاهتمام، أن تنتعش ملاذات ومراكز اليوغا حول العالم. وبما أن الهند هي موطن نشأتها؛ فقد كان لها نصيب الأسد من الرحلات السياحية المتخصصة.
من جهتها، لم تتأخر الهند في مواكبة الطلب وتوفير سبل متنوعة ولكل المستويات؛ من المبتدئين إلى المتمرسين، فهي تضم كثيراً من مدارس اليوغا، يديرها أساتذة كبار لا يزالون متمسكين بتقاليد اليوغا على أصولها وفلسفتها القديمة.

- ماذا يعني منتجع اليوغا؟
منتجع اليوغا عبارة عن مكان هادئ عادة ما يقع على مسافات بعيدة عن المدن وفي قلب الطبيعة بين الأشجار الوارفة والجبال حتى يتسنى لممارسها الراحة والسكينة. الهدف في هذه المنتجعات عموماً تقديم فرصة لزائريها بأن يشحذوا طاقتهم الروحية والجسدية على حد سواء، بممارسة حياة بطيئة بعيدة عن الضغوطات والمنافسات والتوترات. فالإقامة داخل منتجع يوغا لأيام أو لأسابيع، لا تساعد على إتقان فنون اليوغا فحسب، وإنما أيضاً تمنح المرء فرصة مقابلة أشخاص من كل أنحاء العالم لهم الاهتمامات وطرق التفكير نفسها. بجانب أن هذه المنتجعات توفر نظاماً غذائياً نباتياً يخلص الجسم من بعض السموم، سعياً للوصول إلى أقصى درجة ممكنة من النتائج الإيجابية في غضون فترة قصيرة.
وتتمتع الهند بكثير من منتجعات اليوغا والتأمل. فهي منتشرة بين مدن صغيرة تقع على سفوح الجبال في إقليم جبال الهيمالايا أو منتجعات ساحلية قائمة على امتداد ساحل بحر العرب.
وإذا كانت لديك رغبة حقيقية لتنمية مهارات اليوغا داخل بيئة حقيقية أو فقط شحذ طاقتك الروحية والجسدية، فليس من سبيل أمثل لتحقيق ذلك من قضاء بعض الوقت داخل «أشرم». و«أشرم» صومعة أو دير مفتوح للجميع يمارس الناس داخل جدرانه طقوس التأمل على أصولها وحياة بسيطة، مع الالتزام بنظام غذائي نباتي، إضافة إلى توافر علاجات أيورفيدا. بجانب المكاسب البدنية التي تبدو واضحة بعد فترة قصيرة، فإن مثل هذه التجربة من شأنها أن تُغير نظرتك للعالم من حولك وكيف تتعامل معه.
وفيما يلي جولة عبر أفضل مراكز ومنتجعات اليوغا على مستوى الهند:

- ريشيكيش... عاصمة اليوغا على مستوى العالم
عبارة عن مدينة جبلية روحية تقع في شمال الهند، وهي واحدة من أشهر المقاصد بين عاشقي اليوغا على الصعيد العالمي. ونالت ريشيكيش شهرتها الواسعة بوصفها «عاصمة اليوغا في العالم» بعد زيارة فريق «البيتلز» الغنائي الشهير لها في ستينات القرن الماضي. ومن الممكن أن تؤدي تجربة إقامتك داخل ريشيكيش إلى إحداث تحول كامل في طريقة تفكيرك وتعاملك مع الآخر. وتضم ريشيكيش بين جنباتها حالياً المئات من الأماكن المتخصصة، أي الـ«أشرم»، ودورات تدريبية لتأهيل الأفراد على ممارستها بشكل صحيح. وتكمن الأهمية الأولى هنا في تحديد المنتجع المناسب لحاجتك الشخصية.
بالنسبة للمبتدئين؛ يشكل «يوغا فيديا مانديرام»، الواقع في جبال الهيمالايا بمنطقة ريشيكيش مركزا مهماً لليوغا والتأمل. ويوفر المركز تجربة مثالية تشمل الاسترخاء والتأمل وتعلم الكثير من الوقفات الخاصة باليوغا وممارسات التنفس أثناء التأمل. ويعتمد هنا على الطرق التقليدية والحديثة على حد سواء.
فيوغا «يوغا نيدار» التي يُوفرها المركز مثلاً، من الممارسات المعاصرة لليوغا.
الخيار الآخر يوجد في «يوغاناندهام» الذي يعد واحداً من أفضل منتجعات اليوغا على مستوى ريشيكيش. في هذا المكان، يمكنك حضور دروس في اليوغا في الصباح والمساء، وتكريس جزء كبير من وقت النهار في التأمل الشخصي وممارسات تطهير الروح. ويعدّ «يوغاناندهام» واحداً من أشهر منتجعات اليوغا، ولا تقتصر الدروس التعليمية بداخله على اليوغا فحسب، وإنما تمتد إلى كيفية اختيار النظام الغذائي الصحي والتعريف بأيورفيدا وفلسفة اليوغا والتأمل.

- مركز «إشا يوغا» - تاميل نادو:
فيما يتعلق بالمسافرين الباحثين عن منتجع يوغا يخلو من النزعات الدينية الواضحة التي يمكن أن تغلب على كثير من الممارسات، فإن مركز «إشا يوغا» في تاميل نادو واحد من الخيارات النموذجية على هذا الصعيد. يقع المركز على سفح تلال فيليانغيري، ويعد واحداً من أفضل منتجعات اليوغا في الهند.
وتكمن الميزة الكبرى في هذا المركز في أنه لا يهدف إلى الربح، ويخلو من أي طابع ديني. ويوفر برامج مكثفة تعين الزائرين على إعادة التواصل مع ذواتهم الداخلية وأرواحهم وأجسادهم.
أما نظام اليوغا، فيشكل لبّ نشاطات المركز. ويوفر المركز دورة تدريبية تمهيدية تمتد بين 3 و7 أيام يطلق عليها «إنير إنجنيرينغ»، وتدرس ممارسات التأمل وكيفية تعزيز القوة الداخلية للمرء.
ويوفر المركز كذلك دورات متنوعة، مثل «هاثا يوغا» و«يوغا من أجل الأطفال» و«برامج تأمل متطورة» ودورات لتنشيط الذهن والجسد بناءً على مبادئ «أيورفيدا». لهذا ليس غريباً أن يجتذب زائرين من شتى أرجاء العالم.
وهناك كذلك «مركز إشا لإعادة التنشيط»، حيث يجري توفير ممارسات أيورفيدية للتدليك والعلاج وتخفيف آلام أجزاء معينة من الجسم.

- «آرت أوف ليفينغ أشرم» ـ بنغالور:
يعدّ «آرت أوف ليفينغ أشرم» أكثر عن مجرد منتجع يوغا. فهو بمثابة المقر الرئيسي لمجتمع اليوغا العالمي، وأسسه الزعيم الروحي العالمي غورو رافي شانكار. ويقع مركز «آرت أوف ليفينغ أشرم» في بنغالور، وهو عبارة عن مجمع يقع على مساحة 65 فداناً على قمة تلال بانشاغيري في ضواحي المدينة. يضم المنتجع مزارع عضوية وبحيرة وطرقاً جبلية وحدائق تحيط المنشأة لضمان أعلى درجات الاسترخاء وهدوء الذهن.
ويضم المركز برامج للتنمية الذاتية بالاعتماد على أساليب التنفس والتأمل واليوغا، والتي تعين بدورها على تخفيف حدة الضغوط العصبية.
وتساعد أساليب التنفس التي يتولى المركز تعليمها، في استعادة الإيقاع الطبيعي لعمل الذهن والجسم. كما يوفر برنامجاً بعنوان «دورة المؤسسة» أو «فن الحياة - الجزء الأول» يمتد 3 أيام، وهو بمثابة ورشة عمل داخلية. وتتضمن الدورات الأخرى المتاحة: «فن الحياة - الجزء الثاني»، واليوغا، والتأمل، ودورات أخرى معدة خصيصاً للشباب.

- منتجع «سواسوارا لليوغا» - غوكارنا:
يحمل اسم المركز لفظين هنديين بمعنى «الذات» و«الصوت»، ويهدف منتجع «سواسوارا» إلى معاونة الضيوف على التناغم مع أصواتهم الداخلية. يطل المكان على بحر العرب ويمتد عبر 26 فداناً، وإن كان أكثر من نصف أراضيه متروكاً تماماً دون تغيير بهدف حماية النظام البيئي المحلي. ويضم المكان وفرة من أشجار النخيل وجوز الهند، بجانب شواطئ ساحرة، مما يجعل المكان واحداً من أفضل منتجعات اليوغا على مستوى الهند.
داخل المنتجع، يمكنك التواصل مع جميع جوانب ذاتك الداخلية عبر ممارسات اليوغا الخاصة وورشات تدريبية لفنونها، والمشاركة في يوم «أنتار ماونا» (الصمت الداخلي). بجانب ذلك، يمكنك تطهير جسدك وذاتك عبر التزام نظام غذائي نباتي ومعاودة التواصل مع عناصر الطبيعة المحيطة من خلال الاعتماد على أساليب تنفس معينة تعينك على الاستمتاع بالهواء النقي الآتي من المحيط.

- «شرياس يوغا» - بنغالور:
يعد منتجع «شرياس» لليوغا في بنغالور واحداً من منتجعات اليوغا المهمة في العالم. يمتد على مسافة تتجاوز 25 فداناً من الخضرة والأشجار والمساحات المائية، ومع هذا، لا يستضيف أكثر عن 20 ضيفاً في المرة الواحدة. ويوفر المكان برنامجاً عميقاً لممارسة اليوغا يجعل من «شرياس» خياراً مفضلاً لدى كثيرين. علاوة على ذلك، يوفر المنتجع كثيراً من البرامج المخصصة للمبتدئين، وأخرى تخدم احتياجات ممارسي اليوغا المخضرمين. ويجري عقد دروس داخل المنتجع في أماكن مفتوحة.
وتكون الإقامة في المنتجع على شكل مجموعات من الأكواخ مترامية في الحدائق، بجانب برك مائية. ويتميز تصميم المكان عموماً بجمال خاص يتجلى في الأبواب العتيقة والأعمدة الحجرية والأرض الرملية. أيضاً، يتبع المكان نظاماً غذائياً نباتياً يعتمد على عناصر من حديقة الخضراوات العضوية المحيطة بالمكان.
داخل المنتجع، يمكنك الاختيار بين حضور دروس اليوغا، أو التأمل، أو ارتياد الـ«سبا»، أو تناول طعام نباتي عضوي، أو المشاركة في نشاطات خدمة المجتمع، أو الاستمتاع بالمشاركة في نقاشات حول اليوغا وفلسفتها. وتشع من مختلف جنبات المكان ترددات إيجابية تجذب الزائرين.
أيضاً، يوفر المنتجع جلسات تدليك مستوحاة من اليوغا، ودروساً للتأمل، ودروساً في طهي أطباق نباتية، قبل أن ينغمس الزائر في الثقافة المحلية الهندية عبر زيارات ينظمها المنتجع إلى عدد من المدارس والملاجئ القريبة.


مقالات ذات صلة

جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

سفر وسياحة يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)

جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

غالباً ما يُقلق المسافر موضوع الراكب الجالس إلى جانبه على متن الطائرة؛ إذ يرافقه طوال الرحلة دون إمكانية الاختيار المسبق. فالأمر أشبه بنصيبٍ مفاجئ لا يمكن التنب

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)

أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

مع اعتدال الطقس وتفتّح الأزهار وتحوّل المدن إلى لوحات نابضة بالألوان، يُعد فصل الربيع الوقت المثالي لاكتشاف سحر أوروبا بعيداً عن ازدحام الصيف وبرودة الشتاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تم تسجيل 86.7 مليون ليلة مبيت في ألمانيا خلال الربع الأول من هذا العام بزيادة بلغت 2.5 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي (رويترز)

الاضطرابات العالمية قد تنعش السياحة الداخلية في ألمانيا

رأى منسق شؤون السياحة في الحكومة الألمانية أن التوترات العالمية قد تسهم في دفع مزيد من الأشخاص إلى قضاء عطلاتهم داخل ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)

رحّالة سعودية تكشف عن جمال الأحساء وتجارب التخييم والسفر المنفرد

الرحالة السعودية سلوى إبراهيم، اختارت من الجغرافيا المحلية بوصلتها، بصفتها صانعة محتوى متخصصة في التعريف بالأماكن السياحية في السعودية.

فاطمة القحطاني (الرياض)

جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
TT

جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)

غالباً ما يُقلق المسافر موضوع الراكب الجالس إلى جانبه على متن الطائرة؛ إذ يرافقه طوال الرحلة دون إمكانية الاختيار المسبق. فالأمر أشبه بنصيبٍ مفاجئ لا يمكن التنبؤ به؛ ما يترك مساحة كبيرة للصدفة. لذلك؛ من المهم أن يحرص المسافر أولاً على أن يكون هو الجار المثالي، من خلال التزامه ببعض السلوكيات الأساسية التي تمنع تحوّله مصدر إزعاج لمن يجلس إلى جانبه، ويضمن رحلة أكثر راحة وهدوءاً للجميع.

من أبرز هذه المبادئ، احترام المساحة الشخصية للآخر، سواء عبر تجنّب التمدد الزائد أو وضع الأغراض بطريقة تعيق الحركة. فالمقعد في الطائرة ضيق بطبيعته، وأي تجاوز بسيط قد يتحول مصدر إزعاج متكرر خلال الرحلة.

كما يُستحسن تخفيف الحركة قدر الإمكان، مثل كثرة التقلب أو فتح الحقيبة العلوية وإغلاقها؛ لما لذلك من تأثير مباشر على الراكب المجاور، خصوصاً في الرحلات الليلية أو الطويلة.

ولا يقلّ عامل النظافة أهمية؛ إذ يُفضَّل الحفاظ على ترتيب المقعد وعدم ترك بقايا طعام أو أغراض متناثرة، إضافة إلى الانتباه للروائح الشخصية التي قد تؤثر سلباً على راحة الآخرين.

ومن قواعد الذوق احترام حق الجار في الهدوء، عبر خفض الصوت أثناء الحديث واستخدام السماعات عند مشاهدة المحتوى أو الاستماع إلى الموسيقى؛ لتجنّب فرض الضوضاء على من حولك.

فرحلة السفر هي تجربة مشتركة بين غرباء تجمعهم مساحة محدودة لساعات معدودة؛ ما يجعل من اللطف والوعي بالآخرين مفتاحاً أساسياً لتحويلها تجربةً مريحة ومقبولة للجميع.

بكاء الأطفال وحركتهم الزائدة من المشاكل التي يواجهها المسافرون (غيتي)

الأطفال المشاغبون والتحكم بحركتهم

يشكّل الأطفال المشاغبون عنصر إزعاج حقيقي لباقي ركاب الطائرة. فالضجيج الذي يولّدونه من شأنه أن يحرمهم من رحلة سفر مريحة. لذلك؛ على الشخص الذي يرافقه أولاده في الرحلة أن يضع في الحسبان ضرورة تدريبهم على المكوث بهدوء.

عندما يسافر أحد الوالدين برفقة أطفاله، خصوصاً إذا كانوا صغاراً أو كثيري الحركة، فإن التحدي يصبح مضاعفاً؛ لأن الطفل بطبيعته قد لا يستطيع الالتزام بالهدوء لفترات طويلة داخل مساحة ضيقة ومغلقة مثل الطائرة.

في هذه الحالة، لا يُتوقع من الأهل «السيطرة الكاملة» بقدر ما يُتوقع منهم محاولة الإدارة الواعية للموقف وتقليل الإزعاج قدر الإمكان. فمثلاً، من المفيد تزويد الأطفال مسبقاً بأدوات الأنشطة التي تشغلهم، مثل الكتب المصوّرة، الألعاب الصغيرة الهادئة، وكذلك الأجهزة اللوحية مع سماعات، لتخفيف الملل الذي غالباً ما يكون السبب الأساسي للفوضى.

كما يُستحسن أن يحرص الأهل على التحرك الاستباقي، مثل اختيار مقاعد مناسبة (قرب الممر مثلاً لتسهيل الحركة)، وكذلك توزيع الأدوار بين الأهل إذا كانوا أكثر من شخص، بحيث يتناوبون على تهدئة الطفل ومنعه من إزعاج الآخرين.

وفي حال حدوث نوبات بكاء، فإن الاستجابة الهادئة والسريعة من الأهل تلعب دوراً مهماً في تقليل مدة الإزعاج، حتى لو لم يكن بالإمكان منعه بالكامل. فمحاولة تهدئة الطفل بدل تجاهله أو الانفعال، غالباً ما تكون أكثر فاعلية وأقل إزعاجاً للمحيطين.

يجب على الأهل تهدئة أولادهم في الطائرة (غيتي)

لو واجهت جاراً مزعجاً فكيف تتصرّف؟

السؤال الأهم يبقى في كيفية التعامل مع جار مزعج؟ تشير بيرلا، وهي مضيفة سابقة على متن شركة «طيران الشرق الأوسط» إلى أنه من الضروري اعتماد اللطافة في المرحلة الأولى. وتتابع في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «يجب تجنّب التصعيد المباشر؛ لأن مساحة الطائرة ضيقة وأي توتر قد يزيد الموقف سوءاً. لذلك؛ يجب اللجوء بداية إلى استخدام التواصل الهادئ دون مواجهة، مثل طلب بسيط بعبارات لطيفة. (لو سمحت ممكن تخفف الصوت؟) أو (هل يمكنك إرجاع المقعد قليلاً؟)»؟.

وتستطرد: «كثير من الحالات تُحلّ بهذه الطريقة دون أي تصعيد. إذا لم يستجب الشخص أو استمرّ في الإزعاج، هنا يأتي دور طاقم الطائرة، وهم الجهة الأساسية المسؤولة عن راحة الركاب. ويمكن استدعاء أحد أفراد الطاقم بالضغط على زر النداء أو الإشارة إليه بهدوء، وشرح المشكلة باختصار ودون انفعال».

ومن المعروف أن طاقم المضيفين عادةً مدرّب على التعامل مع هذه المواقف. وأحيانا يقومون بتغيير مكان الراكب، أو توجيه الملاحظة له بشكل رسمي. ومرات أخرى يلجأون إلى إيجاد حل يخفف الإزعاج. ويتمثّل ذلك في تعديل المقعد أو توزيع الركاب بشكل أفضل.

أما في الحالات الأكثر إزعاجاً (مثل الضجيج المستمر أو السلوك غير اللائق)، فالمسألة تُرفع مباشرة إلى قائد الطائرة عبر الطاقم؛ لأنه المسؤول النهائي عن سلامة الركاب وراحتهم أثناء الرحلة.


أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
TT

أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)

مع اعتدال الطقس وتفتّح الأزهار وتحوّل المدن إلى لوحات نابضة بالألوان، يُعد فصل الربيع الوقت المثالي لاكتشاف سحر أوروبا بعيداً عن ازدحام الصيف وبرودة الشتاء. ففي هذا الموسم، تكشف القارة الأوروبية عن جانبها الأكثر هدوءاً وجمالاً، من شوارع باريس المزيّنة بأشجار الكرز، إلى إيطاليا الغنية بالفن والثقافة. وبين الطبيعة الخضراء والمهرجانات الموسمية والمقاهي المفتوحة في الهواء الطلق، يقدّم الربيع تجربة سفر تجمع بين الراحة والجمال والثقافة في آنٍ واحد.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

مدريد

مع حلول فصل الربيع في مدريد، تكتسب المدينة طابعاً أكثر هدوءاً وحيوية، ابدأ صباحك الربيعي بنزهة في منتزه ريتيرو، حيث تلتقي الممرات المظلّلة بالأشجار بالحدائق المزهرة والبحيرة، لتوفّر ملاذاً هادئاً في قلب المدينة. بعد ذلك، يمكنك استكشاف وجهات ثقافية مثل مؤسسة ماريا كريستينا ماسافيو بيترسون، حيث تُعرض أعمال لفنانين كبار مثل بيكاسو وميرو ودالي وبارسيلو. أما بالنسبة للإقامة يمكنك اختيارفندق براك مدريد على شارع غران فيا في قلب العاصمة، لأنه قريب جداً من المعالم الثقافية وشوارع التسوّق والمطاعم والمقاهي.

يحمل الفندق توقيع المصمّم العالمي فيليب ستارك، ويضمّ 57 غرفة، ومسبحاً في الداخل.

وفي وقتٍ لاحق من اليوم، يمكنك زيارة حدائق الورود القريبة من القصر الملكي وحديقة ديل أويستي، بينما يوفّر حيّ سالامانكا المجاور تجربة تسوّق فاخرة تضمّ أرقى المتاجر العالمية. وفي منتصف شهر مايو (أيار)، تحتفل المدينة بعيد سان إيسيدرو، شفيع مدريد، حيث تُقام الاحتفالات في براديرا دي سان إيسيدرو ولاس فيستياس وساحة بلازا مايور.ومع حلول المساء، يمكنك حجز طاولة في مطعم براك بإدارة الشيف آدم بنتلحة، أو في لا باتيسري براك قبل أن تختتم يومك على التراس في الطابق السابع المطلّ على شارع غران فيا.

باريس مدينة كل الفصول لا سيما الربيع (الشرق الأوسط)

باريس

في باريس، يُعيد الربيع الحياة إلى منطقة لو ماريه التاريخية التي تعد وجهة مثالية للاستكشاف سيراً على الأقدام، حيث يمكنك زيارة متاحف مثل متحف بيكاسو ومتحف كارنافاليه، أو اكتشاف متاجر عالمية مميزة. كما يوفّر ركوب الدراجة الهوائية وسيلة مختلفة لاكتشاف المدينة، إذ يمتدّ المسار من حيّ لو ماريه نحو ضفاف نهر السين، مروراً بحدائق القصر الملكي وحدائق التويلري، وصولاً إلى متحف جو دو بوم، حيث يقدّم معرض «مارتين بار، الاحتباس الحراري» قراءة للمجتمع المعاصر وظاهرة السياحة.

بعد ذلك، يمكنك الاسترخاء في الحمّام الروماني في فندق كور دي فوغ على ساحة فوغ الشهيرة أو تناول الشاي مع الحلوى الفرنسية قبل متابعة الأمسية حول منطقة سان بول أو حيّ آرت إي ميتييه.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

البندقية

مع حلول الربيع، تصبح أجواء البندقية أكثر إشراقاً وهدوءاً، ويتزامن حلول فصل الربيع مع انعقاد النسخة الحادية والستين من بينالي البندقية، حيث تتحوّل المدينة إلى رحلة ثقافية مفتوحة تمتدّ من موقع الأرسينالي إلى حدائق الجيارديني. وتشمل الوجهات الثقافية الأخرى بونتا ديلا دوغانا، وبالازو غراسي، وكا بيسارو ومؤسسة كويريني ستامباليا. كما يقدّم فندق نولينسكي فينيسيا أعمالاً فنية معاصرة بالتعاون مع غاليري بيروتان خلال هذا الحدث.

وبعيداً عن صخب المدينة، يمكنك استكشاف بحيرة البندقية، حيث تشتهر جزيرة مورانو بصناعة الزجاج، بينما تتميّز جزيرة بورانو بمنازلها الملوّنة وحرفها التقليدية، في حين توفّر جزيرة تورتشيلو أجواء أكثر هدوءاً بطابع تاريخي.

كما يُعدّ فصل الربيع موسماً غنياً بالنكهات، حيث تتصدّر أطباق مثل ريزوتو بريمافيرا، ولحم الضأن المشوي مع الأرضي شوكي، وكعكة كولومبا التقليدية قوائم مطاعم المدينة.

ويمكنك الإقامة في فندق نولينسكي بالقرب من ساحة سان ماركو وعلى مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من سوق ريالتو، ليشكّل نقطة انطلاق راقية لاكتشاف المدينة. افتُتح الفندق ذو الخمس نجوم عام 2023، وهو من تصميم مكتب لوكواديك وسكوتو، ويضمّ 43 غرفة وجناحاً، إلى جانب جناح سبا ماي بليند، ومسبح داخلي يطلّ على أسطح البندقية.

ولمحبي المسرح يمكنهم حضورعرض أوبرا في مسرح لا فينيس الشهير أو غيره.


رحّالة سعودية تكشف عن جمال الأحساء وتجارب التخييم والسفر المنفرد

وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)
وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)
TT

رحّالة سعودية تكشف عن جمال الأحساء وتجارب التخييم والسفر المنفرد

وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)
وصف الصورة: الرحالة سلوى إبراهيم خلال تسلقها صخور العلا (إرشيف الرحالة)

شهدت السعودية خلال السنوات الأخيرة تغيراً في مفهوم الرحلات؛ إذ لم تعد مجرد انتقال جغرافي، بل باتت تجربة ثقافية متكاملة تعكس علاقة الإنسان بالمكان وتعيد تعريف الاكتشاف، ويتنامى الاهتمام بالرحلات البرية والتخييم بوصفه جزءاً من أسلوب حياة يقوم على الوعي بالطبيعة واحترامها، وجاء ذلك مدفوعاً بتنوع الطبيعة في السعودية من الصحاري الممتدة إلى الأودية الخضراء والسواحل المتباينة؛ ما أوجد بيئة خصبة لهذا النوع من الترحال.

وتتقدم الرحلات المنفردة بوصفها مساحة لاختبار الذات، حيث أصبح التخييم ممارسة تقوم على التخطيط الدقيق، والانفتاح على المجهول، والتوازن بين الأمان وروح المغامرة.

وضمن هذا المشهد تظهر الرحالة السعودية سلوى إبراهيم، التي اختارت من الجغرافيا المحلية بوصلتها، بصفتها صانعة محتوى متخصصة في التعريف بالأماكن السياحية في السعودية، وتحاول من خلال رحلاتها أن يرى الناس المكان كما عاشته، وأن يشعروا به كما شعرت.

وصف الصورة: لقطة تبرز تشكيلات الصخرية في صحراء «بجدة» بمدينة تبوك (إرشيف الرحالة)

وأوضحت سلوى إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»، أنه على الرغم من انفتاح الوجهات العالمية وسهولة الوصول إليها، لا ترى أن هويتها تمتد خارج هذه الجغرافيا التي تنتمي إليها، «نصبت تركيزي الأساسي على السعودية ودول الخليج؛ لما تحتويه من طبيعة عملت على توثيقها من خلال سلسلة أسميتها الجانب الآخر، والتي تستعرض فيها مواقع غير تقليدية وتجارب بعيدة عن المسارات المعتادة، ففي مدن السعودية أماكن مدهشة لا يعرفها كثيرون».

وأشارت إلى أن رحلاتها تمتد لفترات طويلة «لا أعتمد على جدول يومي صارم، بل أمنح نفسي الوقت الكافي للتشبع بالمكان، وقد أقضي ليلتين أو ثلاثاً في موقع واحد، أو حتى أياماً عدة إذا وجدت فيه ما يستحق البقاء»، مستشهدة بتجربتها في وادي الديسة، حيث عادت إليه أكثر من مرة خلال رحلاتها.

وصف الصورة: ملايين النخيل الممتدة في مشهد حي بمدينة الأحساء (إرشيف الرحالة)

وتحدثت عن أبرز الوجهات التي تركت أثراً في تجربتها، مشيرة إلى ثلاثة أودية رئيسية في السعودية، لكل منها طابعه الخاص؛ إذ وصفت وادي الديسة بأنه مساحة طبيعية تحيط بها الجبال الشاهقة وتتخللها ممرات خضراء ومياه موسمية، تمنح إحساساً مختلفاً عن البيئة الصحراوية، في حين يتميز وادي «طيب اسم» بتداخل فريد بين الجبال الحادة ومياه خليج العقبة، في مشهد يجمع بين عنصرين متناقضين داخل تناغم، إلى جانب وادي «لجب» فسلطت الضوء على أنه «تجربة حسية بحد ذاته، حيث يمر الزائر داخل ممر صخري ضيق بارتفاعات شاهقة، تتدفق فيه المياه بين الجدران».

ووصفت صحراء «بجدة» في منطقة تبوك بأنها «من أكثر المواقع غرابة بصرياً؛ نظراً لتداخل الجبال الحمراء مع الرمال والطعوس في تشكيلات جيولوجية معقدة، بالإضافة إلى انتشار الكهوف الطبيعية؛ ما يجعلها بيئة استكشافية متقدمة لا يمكن الوصول إليها بسهولة». وكشفت عن أن سيارتها كانت عنصراً أساسياً في بدء هذه الرحلات «حضرت سيارتي جيب رانجلر ذات الدفع الرباعي كجزء أساسي من التجربة، حيث منحتني القدرة على الوصول إلى أماكن لا تستطيع السيارة الصغيرة خوضها».

لقطة للرحالة سلوى إبراهيم خلال رحلتها في كهوف بجدة بمدينة تبوك(إرشيف الرحالة)

وتنطلق رحلات سلوى بعد مرحلة تحضير دقيقة وطويلة، تتجاوز الجانب اللوجستي إلى الجاهزية الذهنية الكاملة، فهي تعتمد على تخطيط شامل يشمل دراسة الخرائط ومسارات الوصول، وتحديد مواقع التخييم بدقة، إلى جانب حفظ أرقام الطوارئ والتنسيق مع مرشدين محليين موثوقين، بما يضمن تقليل أي مخاطر محتملة أثناء الرحلة، بالإضافة إلى تجهيز ما يكفي من المؤن الغذائية وأواني طبخ سهلة التنظيف.

على الرغم من هذا المستوى العالي من التنظيم، تترك مساحة محسوبة للعفوية، «بعض التجارب الأكثر تميزاً قد تنشأ من تغير غير متوقع في المسار، ويقودني ذلك إلى مواقع لم تكن ضمن الخطة الأصلية»، هذا التوازن بين الانضباط والمرونة يشكّل الإطار العام لأسلوبها في السفر والاستكشاف.

وتعتمد سلوى في اختيار وجهاتها على مزيج من البحث المسبق والاقتراحات الواردة من متابعيها عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب الحدس الشخصي الذي يلعب دوراً حاسماً في اتخاذ القرار النهائي، مستخدمةً تطبيقات الخرائط وتوصيات المرشدين، مع متابعة كثيفة لما يردها من جمهورها، حيث ترى أن تكرار الإشارات إلى موقع معين مؤشر يستحق التوقف عنده.

كشفت سلوى في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، عن أن مدينة الأحساء تمثل حالة خاصة تتجاوز كونها محطة ضمن رحلاتها، لتتحول مشروعاً شخصياً تسعى من خلاله إلى إعادة تعريف المنطقة بصرياً، إذ تُعدّ مسقط رأسها، «لا أكتفي بتقديم النخيل كصورة تقليدية، إنما أنقل تجربة كاملة تعكس تنوع الأحساء الفريد، حيث تضم ملايين النخيل وتلتقي بيئات متعددة في مساحة واحدة، إلى جانب صحراء ممتدة نحو الربع الخالي والدهناء وامتداد بحري، هذا التداخل يجعل الأحساء واحدة من أغنى البيئات الطبيعية في السعودية».

وصف الصورة: جانب من رحلات سلوى إبراهيم في وادي الديسة تظهر الجبال المحيطة بالوادي (إرشيف الرحالة)

وترتكز فلسفة سلوى في السفر من رؤية تتجاوز الإحساس بالمكان، إذ ترى أن الجمال لا يرتبط بمدى انتشار الوجهة، بل بقدرة الزائر على التفاعل معها شعورياً؛ فالمواقع البسيطة أو غير المعروفة تحمل في نظرها قيمة استثنائية لمن ينسجم معها، مستشهدة بتجربتها في العلا، حيث تفرض التكوينات الصخرية والجبال حضوراً بصرياً وروحياً خاصاً.

وأما تجربة السفر المنفرد، فلم تكن بداية سهلة بالنسبة لسلوى، حيث رافقتها مخاوف طبيعية دفعتها في أولى رحلات التخييم إلى البقاء بالقرب من الطرق طلباً للأمان، غير أن تلك المرحلة تحولت لاحقاً نقطة مفصلية في مسارها، ومع مرور الوقت أصبح السفر الفردي عنصراً أساسياً في تشكيل شخصيتها، انعكس أثره على حياتها المهنية في عملها ممرضةً، وأسهم من قدرتها على اتخاذ القرار والتعامل مع المواقف تحت الضغط.

تمثل تجربة سلوى نموذجاً يعكس ما تتسم به بيئة السعودية والخليج من درجات عالية من الأمان، غير أن ذلك لا يلغي أهمية الوعي والمسؤولية، خاصةً لدى الفتيات الراغبات في خوض تجربة السفر الفردي أو التخييم، على أن يتم التخطيط المسبق، واختيار مواقع معروفة، وتجنب المناطق المعزولة دون خبرة كافية، تُعدّ هذه عناصر أساسية لضمان تجربة آمنة.

ويشهد قطاع السياحة تطورات كبيرة بما في ذلك مواقع مهيأة للتخييم وبنية تنظيمية كبيرة، أسهمت في ترسيخ ثقافة الرحلات البرية، لتتحول السعودية وجهة استكشاف متنامية تستقطب رحَّالة من داخلها وخارجها، خاصة خلال موسم الشتاء.