في قصف وصف بـ«الأعنف والأكثر دقّة» شن طيران النظام السوري 8 غارات على مقرات تنظيم داعش في الرقّة (شمال سوريا)، مما أدّى إلى سقوط 31 قتيلا.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّه نتيجة قصف الطيران الحربي على فرن الأندلس في شارع تل أبيض في مدينة الرقة، سقط 31 قتيلا، بينهم 16 مدنيا على الأقل، 8 أفراد من عائلة واحدة، و9 عناصر من «داعش».
كما لقي 6 مقاتلين من «داعش» مصرعهم في قصف الطيران الحربي على معسكر الطلائع الذي يتخذه التنظيم مقرا لتدريب مقاتليه.
وقال المرصد إن الغارات الأخرى استهدفت «مبنى المالية الذي يتخذه (داعش) مقرا للمحكمة الإسلامية التابعة له»، ومقرا للتنظيم في مدينة الرقة.
وفي هذا الإطار، عد رامي دالاتي، عضو المجلس الأعلى للقيادة العسكرية في الجيش الحرّ، أنّ النظام يحاول من خلال تكثيف غاراته على مواقع «داعش»، تقديم أوراق اعتماده إلى المجتمع الدولي مقدما نفسه شريكا في محاربة الإرهاب. وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «يجد النظام السوري أنّ استهدافه (داعش) سيكون طوق النجاة الأخير بالنسبة إليه بعدما لمس الإرادة الدولية الجادة للقضاء على هذا التنظيم، في موازاة بدء المباحثات الودية لإسقاط النظام». وهي المعلومات التي اتفقت مع ما ذكرته أيضا مصادر في المعارضة، مشيرة في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى «أنّ النظام يحاول بحملاته العسكرية ضدّ (داعش) أن يثبت للمجتمع الدولي أنّه سيقف إلى جانبه ضدّ الإرهاب، بعدما باتت المباحثات حول إسقاط النظام في مرحلة متقدّمة».
وكشفت المصادر أنّ معلومات وصلت إلى المعارضة تفيد بأنّ هناك مباحثات في المجتمع الدولي لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، لافتة إلى أنّ أهم هذه الطروحات وأكثرها جدّية، تلك التي تقضي بمغادرة الأسد سوريا مع 200 شخصية من المحيطين به، لكن إيران اقترحت في المقابل أن يقود المرحلة الانتقالية لفترة 6 أشهر قبل إجراء الانتخابات الرئاسية.
وتوقّعت المصادر، وفقا للمعلومات التي وصلت إلى المعارضة، أن تظهر مستجدات إيجابية في هذا السياق في المدى القريب.
ومنذ نحو 3 أسابيع تستهدف الطائرات التابعة للنظام السوري مواقع «داعش» في شرق سوريا وشمالها. ويشير المرصد إلى أنها «الأكثر دقة» في استهداف مواقع محددة منذ بدء حملة القصف الجوي على محافظتي الرقة ودير الزور في يوليو (تموز) الماضي.
مع العلم أنّ هذه الغارات توقع في معظم الأحيان عددا كبيرا من القتلى المدنيين، إذ قتل في الثالث من سبتمبر (أيلول) 16 شخصا، بينهم 10 أطفال، في منطقة الشولا في دير الزور في غارة للطيران الحربي. والأربعاء الماضي، قتل 18 مقاتلا وقياديا من «داعش» في غارات على قرية غريبة في محافظة دير الزور. وكانت غارة استهدفت في 28 أغسطس (آب) مقرا للتنظيم في مدينة موحسن في محافظة دير الزور أدت إلى مقتل 6 قياديين فيه.
وكان «داعش» الذي استولى على مساحات واسعة من العراق وسوريا طرد آخر أفراد القوات السورية من محافظة الرقة في أواخر أغسطس عندما سيطر مقاتلوه على قاعدة جوية وأسروا ثم أعدموا عشرات من الجنود السوريين.
وتعد الرقة المعقل الرئيس لتنظيم داعش في سوريا، حيث توفر المياه والكهرباء وتدفع الأجور وتنظم المرور وتدير كل شيء تقريبا من المخابز إلى البنوك والمدارس والمحاكم والمساجد.
وفي غضون ذلك، استمرت الاشتباكات في القنيطرة في هضبة الجولان بالقرب من الجزء الذي تحتله إسرائيل، بين مقاتلي «جبهة النصرة» (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) والكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى في محيط بلدة مسحرة، بالتزامن مع قصف لقوات النظام على مناطق الاشتباك، بينما استهدف مقاتلو «النصرة» والكتائب الإسلامية منطقة تل المال بقذائف الهاون، وأفيد بسقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
وفي دمشق وصل عدد الغارات الجوية المستمرة منذ أسبوع على حي جوبر في دمشق إلى 11 غارة.
وفي ريف دمشق، أفاد المرصد السوري بتقدم جديد لقوات النظام في الغوطة الشرقية، مشيرا إلى أنها سيطرت، مدعومة من «حزب الله» اللبناني، على بلدة حتيتة الجرش المحاذية لبلدة المليحة التي سقطت في أيدي القوات النظامية في منتصف أغسطس الماضي.
وسبق هذا التقدم معارك عنيفة بين القوات النظامية والمسلحين الداعمين لها من جهة، ومقاتلي المعارضة السورية وبينهم «جبهة النصرة» من جهة أخرى.
وتحاصر قوات النظام الغوطة الشرقية منذ أكثر من سنة وتسعى إلى السيطرة عليها. وتعد الغوطة معقلا لمقاتلي المعارضة الذين يستطيعون شن عمليات انطلاقا منها في اتجاه دمشق.
من جهة أخرى، ارتفع إلى 15 عدد القتلى الذين سقطوا الجمعة في إلقاء برميلين متفجرين من مروحية تابعة للنظام على موقف سيارات أجرة في مدينة حلب (شمال)، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الجثث انتشرت في المكان إثر سقوط البرميلين، واحترق بعضها، بينما غرقت أخرى وسط بقع من الدماء. وتسبب القصف بإحداث حفرة واسعة في الأرض، بينما تضررت سيارات كثيرة.
9:41 دقيقه
النظام يكثّف غاراته على «داعش» في الرقة وسقوط عشرات القتلى والجرحى
https://aawsat.com/home/article/176291
النظام يكثّف غاراته على «داعش» في الرقة وسقوط عشرات القتلى والجرحى
قصف 8 أهداف بينها معسكر تدريب ومحكمة شرعية.. والمعارك تتجدد في الجولان
- بيروت: كارولين عاكوم
- بيروت: كارولين عاكوم
النظام يكثّف غاراته على «داعش» في الرقة وسقوط عشرات القتلى والجرحى
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










