الوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقة من أزمة إيران

تغير في اللهجة الحذرة المعتادة لأمانو في الحديث عن الاتفاق النووي مع طهران

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في صورة نشرها حساب الوكالة على شبكة «تويتر» أمس
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في صورة نشرها حساب الوكالة على شبكة «تويتر» أمس
TT

الوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقة من أزمة إيران

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في صورة نشرها حساب الوكالة على شبكة «تويتر» أمس
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في صورة نشرها حساب الوكالة على شبكة «تويتر» أمس

خرجت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن صمتها بعد إعلان طهران وقف تعهدات في الاتفاق النووي، وقال مديرها العام يوكيا أمانو، أمس، إنه قلق إزاء تصاعد التوترات المتعلقة بالبرنامج النووي، داعياً إلى خفض التصعيد عن طريق الحوار وذلك في تغير للهجته الحذرة المعتادة في الحديث عن إيران وقال إن طهران نفذت تهديدها بتسريع وتيرة إنتاجها من اليورانيوم المخصب.
وتزامن موقف أمانو، أمس، مع بدء النصف الثاني من مهلة 60 يوماً منحتها إيران لأطراف الاتفاق النووي لرفع العقوبات عن مبيعات النفط والبنوك الإيرانية، وكانت المهلة جزءاً من قرار صادر من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يقضي بوقف تعهد طهران في مخزون اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة ولوّحت طهران برفع نسبة نقاء تخصيب اليورانيوم والتراجع عن إعادة تصميم مفاعل «أراك» للمياه الثقيلة في حال لم تحصل على مطالبها في الاتفاق النووي.
وقالت طهران إن الخطوة جاءت رداً على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على طهران قبل أن تشدد بداية الشهر الماضي القيود على صادرات النفط الإيرانية.
وأفادت «رويترز» بأن أمانو أبلغ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 دولة أمس، بأنه «قلق بشأن التوترات المتزايدة بشأن المسألة النووية الإيرانية».
وقال أمانو: «آمل أن يتم التوصل إلى سبل لتقليل التوترات الحالية من خلال الحوار. من الضروري أن تنفذ إيران التزاماتها النووية بموجب الاتفاق بالكامل».
وخلال الشهر الماضي، اكتفت الوكالة الدولية بإصدار تقرير فني عن أوضاع تنفيذ الاتفاق النووي. وقالت فيه إن مخزون إيران من اليورانيوم بعد قرار وقف جزء من التعهدات ارتفع لكنه لم يتخطَّ الخط الأحمر.
وأظهر تقرير الوكالة أن إيران تبتعد أقل من 30 كيلوغراماً من الحد المسموح لمخزونها من الاتفاق النووي، وهو ما يتوقع أن تتخطاه قبل نهاية المهلة التي أعلنتها للدول الأوروبية.
وقال أمانو في كلمته: «كما أكدت باستمرار، فإن الالتزامات الخاصة بالملف النووي التي تعهدت بها إيران في خطة العمل المشترك الشامل تمثل مكسباً كبيراً لعمليات التحقق النووية». وأضاف: «من الضروري أن تقوم إيران بالتطبيق التام لتعهداتها النووية بموجب خطة العمل المشترك الشامل».
وصعّدت واشنطن من الضغوط على طهران بسبب ما تعتبره دوراً شريراً لها في المنطقة. كما شددت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية وأرسلت حاملة طائرات وعتاداً عسكرياً إضافياً لـلشرق الأوسط لردع تهديدات إيران ضد مصالحها.
وكان المرشد الإيراني علي خامئني، قد دعا الأجهزة الإيرانية في نهاية أبريل (نيسان) الماضي إلى اتخاذ هيئة الحرب في كل المجالات.
وفي وقت لاحق، قال أمانو للصحافيين إن الاتفاق النووي «يتعرض لتوتر» وأكد أن «معدل إنتاج (إيران من اليورانيوم) يزداد» من دون تحديد نسبة ذلك.
واختلفت كلمة أمانو أمس عن تصريحات سابقة لأنها لم تذكر بشكل واضح أن إيران ملتزمة بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي عام 2015.
وقال أمانو للصحافيين إنه نظراً لتصريحات إيران في 8 مايو (أيار) الماضي؛ «فمن غير المناسب لي الإدلاء بالتصريح نفسه لجهة أن شيئاً لم يتغير». غير أنه أكد أن مسؤولية تحديد ما إذا كانت إيران تنتهك الاتفاق النووي، لا تقع على عاتق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ولفت التقرير الأخير للوكالة إلى أن «المناقشات التقنية... جارية» مع إيران فيما يتعلق بتركيب ما يصل إلى 33 من أجهزة الطرد المركزي المتطورة من طراز «آي آر 6»، لكن التقرير لم يكشف فحوى تلك المحادثات.
وتابع أمانو: «كما أكدت باستمرار؛ فإن الالتزامات الخاصة بالملف النووي التي تعهدت بها إيران في (خطة العمل المشترك الشامل) تمثل إنجازاً كبيراً في عمليات التحقق النووية». وأضاف: «من الضروري أن تفي إيران بشكل تام بتعهداتها النووية بموجب (خطة العمل المشترك الشامل)».



الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».