خلاف روسي داخلي حول تمديد اتفاق «أوبك +»

نوفاك لا يستبعد هبوط النفط إلى 30 دولاراً... والفالح: العمل جارٍ لتجنب هذا السيناريو

 ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي
ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي
TT

خلاف روسي داخلي حول تمديد اتفاق «أوبك +»

 ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي
ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي

قال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي، أمس (الاثنين)، إنه لا يمكن أن يستبعد تصور هبوط أسعار النفط إلى 30 دولاراً للبرميل، إذا لم يتم تمديد اتفاق النفط العالمي، مشيراً إلى أن هناك مخاطر كبيرة بحدوث فائض في الإمدادات في السوق، وأن موسكو بحاجة لمراقبة سوق النفط بصورة أكبر كي يتسنى اتخاذ قرار متوازن في يوليو (تموز) المقبل.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، الذي يزور موسكو لإجراء محادثات مع نظيرة الروسي، إنه يجري تبني خطوات لمنع حدوث انخفاض حاد لأسعار النفط. وذكرت وكالة «تاس» للأنباء، أمس، أن الفالح قال إن روسيا هي مُصدر النفط الوحيد الذي لم يتخذ قراراً بعد بشأن الحاجة إلى تمديد اتفاق الإنتاج بين «أوبك» وحلفائها حتى نهاية العام.
كما قال الفالح إن هناك خلافاً واضحاً في روسيا بشأن تمديد الاتفاق في اجتماع بشأن سياسات الإنتاج يُعقد في فيينا في الأسابيع المقبلة. وأبلغ الفالح «تاس» في مقابلة: «لذا، أعتقد أن الدولة الباقية التي من المنتظر أن تشارك حالياً هي روسيا. سأنتظر الآليات الروسية حتى تتمخض عن نتيجة»، وأضاف: «هناك جدل واضح داخل البلاد بشأن الكمية الدقيقة التي يتعين علي روسيا إنتاجها في النصف الثاني».
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأسبوع الماضي، إن روسيا ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مختلفتان بشأن السعر العادل للنفط، لكنهما ستتخذان قراراً مشتركاً في الاجتماع المخصص لبحث سياسة الإنتاج.
وحذر إيغور سيتشن، الرئيس التنفيذي لـ«روسنفت»، الذي يحظى بنفوذ في قطاع النفط، من تمديد الاتفاق، قائلاً إن الاتفاق يمثل تهديداً استراتيجياً لموسكو، إذ إنه قد يسمح للولايات المتحدة بالحصول على حصة روسيا السوقية.
لكن وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف قال للنواب، الاثنين، إن «الأسعار قد تنخفض إلى ما دون 40 دولاراً، أو حتى إلى 30 دولاراً للبرميل»، بحسب ما نقلته عنه وكالات أنباء روسية. ورأى نوفاك كذلك أنه «لا يمكن استبعاد» سيناريو من هذا النوع، وقال: «يعتمد الكثير على الوضع في السوق في الربعين الثاني والثالث، انطلاقاً من ميزان العرض والطلب، ووصولاً إلى كيفية تطور الوضع في ظل الظروف الشائكة والحروب التجارية والعقوبات والضغوط على دول عدة».
وقال الفالح، فيما بتعلق باحتمال تراجع الأسعار إلى 30 دولاراً للبرميل، إن العمل جارٍ لاتخاذ خطوات وقائية لتجنب هذا السيناريو.
ومن جانبه، أوضح نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين أن الدول المشاركة في اتفاق عالمي لتخفيضات إنتاج النفط ستتوصل إلى قرار موحد بشأن ما سوف يحدث بعد انتهاء الاتفاق الحالي في نهاية يونيو (حزيران) الجاري.
وتابع سوروكين، في مقابلة مع «رويترز»، أن التعاون بين أعضاء الاتفاق الحالي الذي يضم «أوبك» وعدداً من المنتجين المستقلين الكبار، بقيادة روسيا، سوف يستمر في جميع الأحوال.
وذكر أن القرار بشأن مستقبل الاتفاق سيُتخذ بناء على ما إذا كانت سوق النفط العالمية متوازنة، وأضاف أن الوضع في سوق النفط العالمية سيكون أكثر وضوحاً بحلول موعد اجتماع مجموعة العشرين في أوساكا، المقرر في نهاية يونيو (حزيران).
وقال على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبورغ، الأسبوع الماضي، إن أحد العوامل السوقية التي يجب وضعها في الاعتبار وضع العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وأضاف في التصريحات التي جرى السماح بنشرها أمس (الاثنين): «سنتخذ القرار بناء على ما تحتاجه السوق. سنتخذ قراراً موحداً، وفي كل الأحوال سيستمر التعاون».
وفي غضون ذلك، استقرت أسعار النفط أمس، بينما تستمر التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في تهديد الطلب على الخام. وسجلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت في عقود شهر أقرب استحقاق 63.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:50 بتوقيت غرينتش، بزيادة 7 سنتات أو 0.11 في المائة عن مستوى الإغلاق يوم الجمعة. وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 54.11 دولار للبرميل، بزيادة 12 سنتاً أو 0.22 في المائة.
وكبحت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وبعض المنتجين المستقلين، بما في ذلك روسيا، الإمدادات منذ بداية العام لدعم الأسعار.
وأظهرت بيانات صينية رسمية، أمس، صادرة من الجمارك، أن واردات الصين من النفط الخام انخفضت إلى نحو 40.23 مليون طن في مايو (أيار)، من 43.73 مليون طن في أبريل (نيسان)، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، بسبب خفض الواردات من إيران نتيجة العقوبات الأميركية على طهران، وأعمال صيانة في مصاف.
وبدأت الصين تقليص وارداتها من الخام الإيراني في مايو (أيار)، في مواجهة تشديد العقوبات الأميركية على مبيعات طهران النفطية. وعززت الصين بدلاً من ذلك المشتريات من موردين آخرين في الشرق الأوسط، مثل السعودية والعراق والإمارات، وكذلك من البرازيل.
لكن واردات الصين من النفط في أول 5 أشهر من 2019 بلغت إجمالاً 205 ملايين طن، بارتفاع 7.6 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وتباطأت أيضاً صادرات الصين من المنتجات النفطية في مايو (أيار) إلى 4.49 مليون طن، انخفاضاً من 6.17 مليون طن في أبريل (نيسان)، وفقاً لما أظهرته بيانات جمركية.
وبلغت صادرات المنتجات النفطية في أول 5 أشهر 27.09 مليون طن، ارتفاعاً من 25.55 مليون طن في الفترة نفسها من عام 2018.


مقالات ذات صلة

نداء عالمي لذكاء اصطناعي «آمن وموثوق وقوي»

الاقتصاد خلال توقيع إعلان باكس سيليكا بين الولايات المتحدة والهند (إ.ب.أ)

نداء عالمي لذكاء اصطناعي «آمن وموثوق وقوي»

أسدل الستار على «قمة الهند لتأثير الذكاء الاصطناعي» بصدور وثيقة تاريخية حظيت بدعم 86 دولة ومنظمتين دوليتين.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رافعات شحن تعلو سفن حاويات محمّلة بحاويات في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

المحكمة العليا تطيح بـ«جمارك ترمب» وتفتح أبواب الفوضى المالية

سددت المحكمة العليا ضربة قاصمة إلى جوهر الأجندة الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، معلنةً بطلان أضخم وأجرأ حزمة رسوم جمركية فرضها خلال ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يمر أمام محل صرافة مزين بلوحات من الفينيل عليها صور أوراق نقدية من فئة الدولار في سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)

ارتفاع الدولار مع فرملة الاحتياطي الفيدرالي لتوقعات خفض الفائدة

ارتفع الدولار يوم الخميس من أدنى مستوياته الأخيرة، بعد أن أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي أن صنّاع السياسة لا يبدون عجلة في خفض الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مصفاة فيليبس 66 ليك تشارلز في ويست ليك، لويزيانا (رويترز)

النفط يتراجع مع تقييم المستثمرين لمسار التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بنسبة 4 في المائة في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يتم تجهيز مجوهرات ذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغيسا» في فيينا (إ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار قبيل صدور بيانات التضخم

انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف في سوق منخفضة السيولة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».