مصر: السجن المشدد 3 سنوات لمدانين في «العائدين من ليبيا»

النقض تؤيد أحكاماً في قضيتي «كرداسة» و«مسجد الفتح»

TT

مصر: السجن المشدد 3 سنوات لمدانين في «العائدين من ليبيا»

قضت محكمة مصرية أمس، بمعاقبة اثنين بالسجن المشدد 3 سنوات في القضية المعروفة بـ«العائدين من ليبيا»، أدينا بالضلوع في أعمال عنف وإرهاب خارج الأراضي المصرية، بينما رفضت محكمة النقض (أعلى جهة قضائية) الطعن المقدم من 15 محكوماً عليهم بأحكام تراوحت ما بين السجن المؤبد والمشدد في قضية «اقتحام مركز شرطة كرداسة».
وتعود أعمال العنف المتعلقة بتلك القضايا، إلى الفترة التي أعقبت عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي لجماعة «الإخوان المسلمين»، في يوليو (تموز) عام 2013، والتي شهدت كثافة في العمليات الإرهابية.
وأصدرت محكمة جنايات القاهرة، أمس، حكماً بمعاقبة كل من محمد فاروق وأشرف السيد بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، وألزمتهما بالمصاريف الجنائية، في القضية المعروفة بـ«العائدين من ليبيا».
وكان النائب العام قد أحال كلاً منهما، في فبراير (شباط) 2015، إلى المحاكمة الجنائية، بعد ضبطهما في منفذ السلوم أثناء عودتهم من ليبيا، لاتهامهم بالضلوع في أعمال عنف وإرهاب خارج الأراضي المصرية، والتخطيط لاستهداف المنشآت داخل البلاد.
وأسندت النيابة العامة إليهما تهماً بتلقيهما تدريبات عسكرية تابعة لتنظيم «القاعدة» داخل ليبيا، والانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتعطيل أحكام الدستور، ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، مع علمهما بأغراضها. وقالت إن «الإرهاب هو الوسيلة التي استخدماها في تحقيق أغراضهما، وشاركا وآخرون في الاعتداء على الأشخاص واستعمال القوة والعنف ضد بعضهم، حاملين لأسلحة نارية».
وكان المدانان قد صدر ضدهما أحكام من دائرة جنايات مغايرة، يتراوح ما بين الإعدام شنقاً والسجن، وقاما بالطعن على هذه الأحكام أمام محكمة النقض التي قبلت الطعن، وقضت بإعادة محاكمتهما أمام دائرة جنايات مغايرة.
وفي قضية أخرى، قضت محكمة النقض برفض الطعن المقدم من 15 محكوماً عليهم بأحكام تراوحت ما بين السجن المؤبد لثلاثة، والسجن المشدد 15 سنة لـ7، ولـ4 مدانين 10 سنوات، ولآخر 7 سنوات، في قضية اقتحام مركز شرطة كرداسة.
وجاء نص الحكم بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعنين الثاني والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، شكلاً، وقبول الطعن المقدم من باقي الطاعنين شكلاً، وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة وضعهم تحت مراقبة الشرطة، وإلزامهم بدفع قيمة المتلوفات بالنسبة لهم ولباقي الطاعنين الذين لم يقبل طعنهم شكلاً، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
وكانت محكمة جنايات الجيزة قد قضت في 10 مايو (أيار) 2018، بمعاقبة نجاح مبروك، ومحمد فرج، ومحمد زيدان، بالسجن المؤبد، ومعاقبة نصر الغزلاني، وسعيد عبد السلام، وجمال إمبابي، وخالد محمد، وعلي عبد المنجي، ومحمود أبو الحديد، وعلاء ربيع، بالسجن المشدد 15 عاماً، ومعاقبة محمد حسنين، وعبد السلام فتحي، وأمير محمد، بالسجن المشدد 10 سنوات، ومعاقبة عمرو عصفور بالسجن لمدة 7 سنوات. وأحالت نيابة شمال الجيزة، 23 لمحكمة الجنايات، لارتكابهم جرائم اقتحام مركز شرطة كرداسة، والتجمهر، والإتلاف العمدي، والقتل، والشروع فيه، واستعمال القوة والعنف مع ضباط الشرطة.
وفي السياق ذاته، قضت محكمة النقض برفض طعن اثنين بقضية أحداث مسجد الفتح، وتأييد الحكم الصادر ضدهما من محكمة الجنايات، بمعاقبتهما بالسجن لمدد تتراوح بين السجن المؤبد والمشدد. وكانت محكمة الجنايات قد قضت بالسجن المؤبد حضورياً على 22 مداناً، وغيابياً على 21 آخرين، منهم صلاح سلطان، وأحمد المغير، وعبد الرحمن البر، وسعد عمارة، وعبد الرحمن عز. كما قضت المحكمة بالسجن المشدد 15 سنة حضورياً لـ17، وبالسجن المشدد 10 سنوات حضورياً لـ54، وغيابياً لـ13، وبالسجن 10 سنوات غيابياً لـ88 آخرين.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».