«سيدات القاعدة» أقمن تجمعات في مكة لنشر الفكر الإرهابي

المداولات القضائية مستمرة تمهيدا للنطق بالحكم

ارشيفية
ارشيفية
TT

«سيدات القاعدة» أقمن تجمعات في مكة لنشر الفكر الإرهابي

ارشيفية
ارشيفية

أدت التجمعات النسائية غير المشروعة إلى انتقال الفكر التكفيري من ولاية قندهار (جنوب أفغانستان) إلى منطقة مكة المكرمة (غرب السعودية)، حيث كانت سيدة يمنية (هربت مع زوجها السعودي إلى قندهار) تحضر دروسا تكفيرية في منزل القتيل أسامة بن لادن، وسيدة سعودية تحمل الفكر التكفيري تعمل في إحدى المؤسسات الخيرية بباكستان.
والتقت المتهمتان 3 سيدات سعوديات، من بينهن الهاربة أروى بغدادي، لعقد اجتماعات نسائية مع أسر الموقوفين أو المقتولين، ويعملن جميعا على جمع الأموال لدعم تنظيم القاعدة في أفغانستان والعراق، كما قامت إحداهن بإرسال ابنيها إلى أفغانستان، وسعت لتزويج ابنتها القاصر من مقاتل أفغاني في أفغانستان.
وفتحت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، أخيرا، ملفات قضاياهن التي أحيلت من هيئة التحقيق والادعاء العام، بعد أن ألقي القبض عليهن خلال الفترة الماضية، لتفنيد الاتهامات التي أقر بها النساء (أطلق سراحهن بأمر من القاضي)، تمهيدا للنطق بالحكم خلال الفترة المقبلة، خصوصا أن ممثل الادعاء العام طالب بعقوبة تعزيرية شديدة لهن ورادعة لغيرهن.
واعترفت المتهمة اليمنية بأنها لحقت بزوجها (سعودي الجنسية وموقوف حاليا) إلى أفغانستان، وتوجهت مع زوجها إلى إحدى المضافات التابعة لتنظيم القاعدة في مدينة كويتا الباكستانية، حيث جرى سحب جوازات السفر منهما، حيث تمكنت من الوصول إلى قندهار، وعلى الفور ذهبت إلى أحد المنازل التي تقيم فيها بعض الأسر اليمنية، وقابلت نساء، وهن: أم أسامة، وأم خلود، وأم الزبير، واصطحبها زوجها (الموقوف) - فيما بعد - إلى منزل أسامة بن لادن في قندهار، حيث كانت تحضر درسا أسبوعيا عند زوجة بن لادن يشمل العقيدة والفقه ودروسا عن القتال والرباط، ودور تنظيم القاعدة في تحقيق ذلك، ودور المرأة في الدعاء للمقاتلين، ومؤازرتهم، ومعهن زوجات عناصر التنظيم من الجنسيتين المصرية والجزائرية، كما كانت تتعلم اللغة العربية عند زوجة بن لادن الأخرى، وهي سعودية الجنسية. وقالت المتهمة اليمنية خلال اعترافاتها إنها بعد الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001، توجهت مع مجموعة من النساء إلى قرية انجواي، ورحلن عبر حافلات إلى الحدود الباكستانية ومنها إلى كويتا، ثم سافرن إلى اليمن، بعد أن تسلمت جوازات سفرهن من المضافات، حيث قُبض عليها هناك من الأمن السياسي، وجرى توقيفها لمدة شهر، حيث قامت بالتسلل عبر الحدود السعودية - اليمنية بطريقة غير مشروعة بواسطة شقيقها، والتقت زوجها في منطقة جازان، وانتقلت معه إلى مكة المكرمة، واستأجرت شقة بجوار الحرم المكي، حيث كانت تكفّر الحكومة السعودية والأنظمة العربية التي تعطل فريضة الجهاد، وتتعامل مع الولايات المتحدة.
ورحلت المتهمة اليمنية إلى بلادها بعد أن ألقي القبض على زوجها، ثم عادت إلى السعودية بتأشيرة حج برفقة والدتها وأشقائها، وتعرفت على الهاربة السعودية أروى بغدادي، وذهبتا إلى منزل سيدة تدعى أم أسماء، ومكثت اليمنية عندها 4 أشهر، وكانت تجري مقابلات مع زميلاتها، ويتبادلن الأحاديث عن ذوي الموقوفين، وكلهن يحملن الفكر القتالي والتكفيري ضد الدولة، وكانت تلتقي معهن المتهمة الثالثة وكنيتها «أم صهيب»، وحضرت فيما بعد المتهمة الأولى التي تكنى بـ«أم تركي» و«أم اليزن»، وبدأن العمل على جمع التبرعات للمقاتلين، وكذلك إرسال البعض الآخر إلى أفغانستان. واعترفت المتهمة اليمنية بأنها مكثت في منزل المتهمة الثالثة (أم صهيب) 8 أشهر، وسهلت لها الأخيرة إنشاء بريد إلكتروني، حيث أخبرتها أم صهيب بأنها سبق لها السفر إلى باكستان أثناء الحرب السوفياتية، وقامت بالتدريس في مدرسة للأيتام بباكستان، ثم عادت إلى السعودية، حتى أوقف زوجها في قضية أمنية، وكانت مطلوبة للجهات الأمنية، إلا أنها لم تكن تتجاوب معهم، وكانت تتخفى في المنازل، وتدرس المتهمة مع عدد من النساء من بينهن والدة 3 أشخاص قتلوا في مواجهات أمنية بالمدينة المنورة.
يُذكر أن اللواء منصور التركي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية، طالب جميع النساء الغيورات على وطنهن بعدم التردد في الإبلاغ عن أي ملاحظة يجري رصدها داخل المجتمع النسائي، حيث إن التنظيمات الإرهابية الضالة استغلت عملية استدراج السعوديين لتدريبهم ودفعهم إلى الجرائم الإرهابية، ومن ثم العمل على إعادتهم مرة أخرى إلى السعودية خلايا محلية تكون نواة لتنظيم إرهابي جديد.
فيما أقرت المتهمة الأولى وكنيتها «أم اليزن» بأن ابنها، وهو مطلوب أمني، التحق بصفوف القتال في العراق عام 2007، وبعد 20 يوما وردها اتصال من مجهول يفيد بأن ابنها قُتل في عملية انتحارية، وبعد عام واحد دفعت المتهمة بابنها الآخر، وهو مطلوب أمني، للقتال في أفغانستان، حيث وردها اتصال بعد عامين، بأن ابنها قتل في عملية قصف أميركي في أفغانستان، لا سيما أن المتهمة كانت تحرض ابنيها قبل خروجهما للقتال على القيام بعملية إرهابية أو انتقامية في وزارة الداخلية، خلال مراجعتهما في قضية والدهما الموقوف.
وأفادت بأن هناك شخصا كان يلتقي مع ابنها (15 سنة)، وهو محمد عصام بغدادي (قُتل في مواجهات أمنية بنقطة تفتيش المثلث في وادي الدواسر عام 2010)، حيث كان البغدادي، وهو شقيق المتهمة الثانية أروى الهاربة إلى اليمن، متخفيا عن الأنظار، ويعتقد حينها أنه في العراق، ويسعى للحصول على هوية مزورة من أشخاص في جدة للرجوع إلى العراق مرة أخرى.
وطلب نجل المتهمة الأولى من والدته السيارة لتهريب القتيل بغدادي إلى جازان، للخروج إلى العراق عبر اليمن، وأنه سوف يرتدي عباءة نسائية للتخفي عن أنظار رجال الأمن، فعرضت على ابنها مرافقتهما إلى جازان حتى لا يُكتشف أمرهما، فرفض ذلك، وذهب ابنها إلى جازان، ولم يستطع الخروج، فعاد إلى الرياض حيث قُبض على والدها بعد مواجهات أمنية في نقطة المثلث بوادي الدواسر.
واعترفت أم اليزن بأن هناك تجمعات نسائية لزوجات الموقوفين بسجون المباحث في مكة المكرمة، وهن يحملن الأفكار والتوجهات الفكرية نفسها التي تؤيد الأعمال القتالية داخل السعودية وخارجها، والقائمة عليهن هي المتهمة الثالثة (أم صهيب)، والمتهمة الرابعة، وأنهما يقومان بإعطاء دروس في منزليهما، ويحضر تلك الدروس زوجات الموقوفين في سجون المباحث العامة، وأن «أم صهيب» لديها طرق مختلفة لإرسال الشباب إلى أفغانستان.
وأدينت «أم اليزن» بتواصلها عبر الهاتف والبريد الإلكتروني مع السعودي عبد المحسن الشارخ، المطلوب رقم 49 في قائمة الـ85، الذي تبنى مجلس الأمن الدولي، أخيرا بالإجماع، القرار الذي تقدمت به بريطانيا لإدراجه على لائحة العقوبات الدولية الخاصة بتنظيم القاعدة، وذلك حينما كان يتنقل بين إيران وأفغانستان، قبل أن ينتقل إلى سوريا، وينضم للواء «جبهة النصرة»، ويعين أميرا للساحل في اللاذقية.
وقد أثر زوج «أم صهيب»، وهو موقوف على ذمة قضية أمنية، في أبنائها وبناتها بالفكر القتالي التكفيري، وأمرهم بترك الدراسة في المدارس لأنها حرام، وقد تواصلت عبر الهاتف والبريد الإلكتروني مع أحد المقاتلين في أفغانستان ويدعى «جابر»، وطلب منها مبلغا ماليا، وقامت بتوفيره من الهاربة أروى بغدادي، حيث استعدت المتهمة لإرسال ابنتها (12 سنة) للسفر إلى أفغانستان للزواج من الأفغاني «جابر»، ولم تنجح المحاولة، وعزمت مرة أخرى على الخروج إلى أفغانستان بصحبة أبنائها وبناتها، ولم تستطع أيضا.
فيما أقرت السعودية أروى بغدادي، التي هربت إلى اليمن بصحبة شقيقها وزوجة شقيقها القتيل، وطفلها الرضيع، وأطفال قامت بتبنيهم، بانتهاجها الفكر التكفيري، وأن المتهمة اليمنية التي تلقت الدروس التكفيرية في منزل بن لادن، طلبت منها عدم اللهو في الدنيا، وأن تتعلم معها ومع بعض زميلاتها الكتب الدينية، وأن علماء السعودية لا يعجبونها، وأن المتهمة الأولى (أم اليزن) طلبت منها أن تعرض أفلاما، ومقاطع قتالية، وعمليات عسكرية، ومقاطع قتل ونحر، على الأطفال الذين تبنتهم الهاربة بغدادي، وكانت ترى أن أسامة بن لادن ليس شيخا للمجاهدين، بل أن عبد الله عزام يستحق هذا اللقب.
وتزوجت «بغدادي» من أحد الموقوفين في السجن، الذي تعرف على شقيقها القتيل محمد قبل أن يطلق سراحه، وقامت بعد القبض عليها بسب ولعن المجندات في السجن، وتوجيه ألفاظ غير أخلاقية إليهن، وحاولت الاعتداء بالضرب على إحدى المجندات، وإثارة الفوضى والإضراب عن الطعام، كما لعنت الدكتورة أثناء الكشف عليها، ورمتها بجهاز الضغط، وقذفت إحدى المجندات بـ«الزنا».
واعترفت المتهمة الثالثة (أم صهيب) بأن فكرة خروجها إلى باكستان عائدة إلى تأثير المجلات الدعوية في فكرها، وعزمت بعد ذلك على الذهاب إلى هناك، وبعد زواجها طلبت من زوجها الذهاب إلى باكستان، والتحقت بمؤسسة دار الأيتام، ومعها مجموعة من النساء المصريات والجزائريات اللائي يحملن الفكر التكفيري، وتعرفت على المتهمات الأربع، ونساء أخريات، نتيجة إيقاف أزواجهن لدى الجهات الأمنية، وجهّزت عددا من الرجال للقتال في أفغانستان، وزودتهم بنحو 60 ألف ريال، وقامت بربط أحدهم مع شخص يحمل الجنسية الأفغانية يعمل في المدينة المنورة للتنسيق معه.
وكفّرت المتهمة الرابعة، وكنيتها «أم سليمان»، الدولة السعودية، واتهمت أفرادها وضباطها بالردة، وادعي عليها بالانتماء إلى تنظيم القاعدة، وتأييدها الأعمال التي يقومون بها، وحيازتها مقاطع مرئية تحث على المشاركة في القتال، ودورات تدريبية في صناعة الأسلحة، والتشريك، وعمل المتفجرات، وعملت على نشر فكر «القاعدة» الإرهابي، وقدحت في أمانة مفتي عام المملكة العربية السعودية، ووصفته بأنه شيخ سلطة.
وهربت «أم سليمان» إلى منطقة الجوف، ومكثت هناك نحو 20 شهرا، دون أن يعلم عنها أحد، وذلك بعد أن طلبت منها السلطات الأمنية الحضور، خلال القبض على اثنين من أشقائها، لا سيما أن زوجها الموقوف لدى السلطات الأمنية غادر إلى أفغانستان، مرورا بالإمارات وباكستان، ثم عاد إلى هناك بعد أن مكث سنة كاملة، وألقي القبض عليه. وكانت «أم سليمان» تجمع النساء في منزلها للحديث عن الجهاد بشكل عام، وكذلك جهاد تنظيم القاعدة، وكانت تجمع الأموال لصالح مؤسسة خيرية، إلا أن المؤسسة أغلقت بأمر من السلطات الأمنية، وجرى إيقاف مديرها، وقامت بتحويل الأموال إلى أفغانستان. واعترف أحد الموقوفين السعوديين بأن هناك تجمعات نسائية في منطقة مكة المكرمة لا تقل خطورتها عن تجمعات الشباب المتطرفة، بل هي أشد خطورة، لسهولة تواصلهن بحجة الزيارات العائلية، إذ أصبح ارتباط النساء المتطرفات عن طريق النسب فيما بينهن غطاء لتنقلاتهن، مفيدا بأن هؤلاء النساء يحملن فكرا تكفيريا، ويحرِّمن الالتحاق بالوظائف الحكومية والمدارس، وأن أنشطتهن بدأت تنتشر في منطقتي الجوف والقصيم.
وقال الموقوف إن أهداف النساء المتطرفات تتضمن التواصل مع أسر السجناء لضمهن إليهن، واحتوائهن، وتقديم المساعدات المالية لهن، وإقامة محاضرات داخل الاستراحات لنشر الأفكار التكفيرية والجهادية المتطرفة، وجمع الأموال من خلال تلك التجمعات لدعم القتال، والعمل على تزويج الشباب، سواء الموقوفون منهم ومن يحمل التوجهات المتطرفة، بهؤلاء النساء.
وأكد الموقوف أن المتهمة الرابعة وكنيتها «أم سليمان» التي تعد بمثابة «الشيخ» عند النساء، وامرأة تكنى بـ«أم صهيب» تعد من أكثر النساء تشددا وتطرفا في تلك المجموعة، كما أنهن يتواصلن مع السجناء أثناء زيارة أزواجهن، لمعرفة من ألقي القبض عليه، حتى يتسنى لهن زيارة عائلة الموقوف.



«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
TT

«العناية بالحرمين» تُطلق خطة تشغيلية متكاملة لـ«موسم رمضان»

تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)
تستند الخطة التشغيلية لموسم رمضان إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل (العناية بالحرمين)

أكملت «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» استعداداتها التشغيلية والفنية لموسم شهر رمضان المبارك لهذا العام (1447هـ -2026م)، وذلك من خلال خطة تشغيلية شاملة أُعدّت بشكل خاص للموسم، ترتكز على 3 محاور رئيسية، تشمل: إدارة الأصول والمرافق وتعزيز كفاءة التشغيل والصيانة، والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة في الحرمين الشريفين، وإثراء التجربة الروحانية لضيوف الرحمن.

وكشفت الهيئة أن الخطة التشغيلية تسير وفق نطاقات مكانية محددة؛ ففي المسجد الحرام: «الرواق السعودي، وصحن المطاف، والمسعى، والساحات الخارجية، والتوسعة السعودية الثانية، والتوسعة السعودية الثالثة، ومبنى الخدمات، ومجمعات دورات المياه»، وفي المسجد النبوي «المسجد وساحاته ومرافقه، إضافة إلى سطح المسجد النبوي».

وتستند الهيئة في خطتها التشغيلية لهذا الموسم إلى حزمة من المشروعات النوعية والإثرائية الجديدة لتعزيز جودة الخدمات ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق أعلى معايير السلامة والاعتمادية في الحرمين الشريفين، من خلال أبرز المبادرات الجديدة والمطورة، والمتمثلة في تفعيل الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد في الحرمين الشريفين، وإطلاق خدمة نقل كبار السن من محطات النقل، وتفعيل أنظمة تعداد الزوار عبر حساسات ومستشعرات رقمية تُسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم التنظيم الأمثل وإدارة الحشود.

وكذلك تفعيل أجهزة قياس رضا الزوار لرصد مستوى الرضا وتحسين الخدمات بشكل مستمر، إلى جانب تطوير وتشغيل الشاشات الإرشادية التفاعلية داخل المسجد الحرام وساحاته التي تُقدم خدمات توجيهية بـ5 لغات، وإطلاق نسخة محدثة من دليل المصلي بمحتوى شامل وتقنيات تفاعلية، وتشغيل المركز الهندسي للقيادة في الحرمين الشريفين لمتابعة العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، وتعزيز الإرشاد المكاني عبر الفرق الراجلة باستخدام الترجمة الفورية، وتسهيل تحديد المواقع عبر ترقيم الأبواب داخل المسجد الحرام، إضافة إلى تفعيل خدمة «بلاغات راصد» لتعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات والمقترحات.

تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن في الحرمين الشريفين (واس)

وعملت الهيئة على رفع موثوقية منظومة الكهرباء والطاقة، وتعزيز كفاءة أنظمة التكييف والإنارة، وضمان الجاهزية العالية للسلالم والمصاعد الكهربائية، إلى جانب متابعة جاهزية المنظومة الصوتية في الحرمين الشريفين، كما فُعّلت خطط الصيانة الدورية والمتابعة المستمرة، وتحسين دورات المياه، ورفع كفاءة أعمال النظافة والتعقيم والوقاية البيئية، بما يُحقق أعلى معايير السلامة والاستدامة.

وتضمّنت الخطة تطوير ورفع جاهزية عدد من الخدمات التشغيلية، من أبرزها حوكمة سفر الإفطار بالتكامل مع المنصة الوطنية «إحسان»، والعناية بأعمال النظافة من خلال تحسين آليات التوريد والتوزيع، وتعزيز الوعي المجتمعي بالحد من الهدر الغذائي، وشملت تطوير منظومة سقيا زمزم، وخدمات السجاد، والعربات، والأبواب، ودورات المياه.

وطوّرت الهيئة خدمة حفظ الأمتعة، واستحدثت حلولاً جديدة ضمن مراكز العناية بالضيوف، مع توحيد آليات العمل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتشغيل مراكز ضيافة الأطفال في الحرمين الشريفين لتقديم تجربة تربوية داعمة للأسر، إلى جانب تطوير منصة التطوع ورفع جاهزيتها التشغيلية.

وفي جانب إدارة الحشود، ركّزت الخطة على تعزيز الإرشاد المكاني بالفرق الراجلة، باستخدام أجهزة الترجمة الفورية، وتنظيم الممرات والمصليات والساحات، وتسهيل الحركة من خلال اللوحات التعريفية والأنظمة الإرشادية، وارتكزت الخطة على تحسين تجربة الاعتكاف عبر رفع كفاءة التنظيم والتشغيل وتهيئة البيئة المناسبة للمعتكفين.

وفي جانب الخدمات الإثرائية، شغلت الهيئة «معرض عمارة الحرمين الشريفين»، إضافة إلى تفعيل برامج نوعية تُعزّز البُعد الإثرائي والمعرفي لضيوف الرحمن من خلال المكتبات، و«مجمع الملك عبد العزيز» لصناعة كسوة الكعبة المشرفة، وتوفير المصاحف وتعزيز دور التطوع، وتحسين تجربة الاعتكاف والتحلل من النسك، ومراكز ضيافة الأطفال لإثراء رحلة القاصدين، بما يُعزز من جودة التجربة الروحانية لزوار المسجد الحرام والمسجد النبوي.

وأوضحت الهيئة أن خطتها التشغيلية لموسم رمضان هذا العام تراعي أوقات الذروة، وتعمل بأقصى طاقة تشغيلية واستيعابية، من خلال كادر بشري مؤهل وخبرة تشغيلية متراكمة، بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، لتحقيق أعلى معايير الجودة في إدارة وتشغيل المرافق.

وجددت الهيئة التزامها بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية في العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة وتطويرها بما يواكب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والمصلين، ويُسهم في إثراء تجربتهم الإيمانية خلال شهر رمضان المبارك.


السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
TT

السعودية تُطلق الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة عبر «إحسان»

تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)
تعمل المنصة وفق حوكمة متينة بمتابعة لجنة إشرافية تضم 13 جهة حكومية (واس)

صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، على إقامة الحملة الوطنية للعمل الخيري بنسختها السادسة، عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان»، مساء يوم الجمعة المقبل 3 رمضان 1447هـ الموافق 20 فبراير (شباط) 2026، وذلك استمراراً لدعمه للعمل الخيري وتعظيم أثره، تزامناً مع ما يشهده شهر رمضان المبارك من إقبال واسع على أعمال البر والإحسان من المُحسنين.

وتأتي حملة «إحسان» للعمل الخيري تجسيداً للرعاية والاهتمام الكبيرين من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالعمل الخيري، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع كافة للإسهام في أعمال البر والتكافل المجتمعي، في شهر يتضاعف فيه الأجر والمثوبة.

وقال الدكتور ماجد القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة «إحسان»، إن هذه الحملة تأتي امتداداً للنجاحات التي تحققت في الحملات السابقة بفضل الله تعالى ثم بتكاتف أفراد المجتمع وحبهم لعمل الخير في هذه البلاد المباركة؛ حيث يتسابق الجميع على المشاركة في المشروعات والفرص الخيرية والتنموية التي تشرف عليها المنصة، وفق إطار حوكمة يضمن وصولها إلى مستحقيها بموثوقية عالية في أسرع وقت، مفيداً بأن المنصة الوطنية للعمل الخيري «إحسان» تشهد على مدى العام إقبالاً كبيراً من أفراد المجتمع والمؤسسات للتبرع للأعمال الخيرية، ويتضاعف هذا الإقبال في شهر رمضان المبارك، رغبةً في نيل الأجر والمثوبة من الله تعالى في هذا الشهر الفضيل الذي تتضاعف فيه الحسنات؛ حيث تجاوزت عمليات التبرع منذ إطلاق المنصة حتى الآن 330 مليون عملية تبرع.

وتستقبل منصة «إحسان» إسهامات المحسنين في مختلف المجالات الخيرية والتنموية، بما في ذلك «صندوق إحسان الوقفي»، عبر القنوات الرقمية الموثوقة، سواء من خلال تطبيق المنصة وموقعها الإلكتروني (Ehsan.sa) أو عبر الرقم الموحد 8001247000.


المحكمة العليا بالسعودية تدعو لتحرّي هلال رمضان الثلاثاء

«مركز خادم الحرمين الشريفين للأهلة وعلوم الفلك» في أعلى برج ساعة مكة المكرمة (واس)
«مركز خادم الحرمين الشريفين للأهلة وعلوم الفلك» في أعلى برج ساعة مكة المكرمة (واس)
TT

المحكمة العليا بالسعودية تدعو لتحرّي هلال رمضان الثلاثاء

«مركز خادم الحرمين الشريفين للأهلة وعلوم الفلك» في أعلى برج ساعة مكة المكرمة (واس)
«مركز خادم الحرمين الشريفين للأهلة وعلوم الفلك» في أعلى برج ساعة مكة المكرمة (واس)

دعت المحكمة العليا بالسعودية، الأحد، إلى تحرّي رؤية هلال شهر رمضان المبارك، مساء يوم الثلاثاء المقبل، وإبلاغ أقرب محكمة ممن يراه بالعين المجردة أو بواسطة المناظير.

وقالت المحكمة العليا بالسعودية، في بيان، إنها «ترغب إلى عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان، مساء يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر شعبان لهذا العام 1447هـ - حسب تقويم أم القرى - الموافق 17 فبراير (شباط) 2026».

وأضافت أنه «نظراً لما تضمنه قرار المحكمة العليا رقم (203/ هـ) وتاريخ 29/ 7/ 1447هـ أن يوم الثلاثاء 1/ 8/ 1447هـ - حسب تقويم أم القرى - الموافق 20/ 1/ 2026م، هو غرة شهر شعبان لعام 1447هـ؛ فإن المحكمة العليا ترغب إلى عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة تحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك مساء يوم الثلاثاء 29/ 8/ 1447هـ - حسب تقويم أم القرى - الموافق 17/ 2/ 2026م».

وتابع البيان: «ترجو المحكمة العليا ممّن يراه بالعين المجرَّدة، أو بواسطة المناظير، إبلاغ أقرب محكمة إليه وتسجيل شهادته إليها، أو الاتصال بأقرب مركزٍ، لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة».

ودعت المحكمةُ العليا «مَن لديه القدرة على الترائي الاهتمامَ بهذا الأمر، والانضمام إلى اللجان المشكّلة في المناطق لهذا الغرض، واحتساب الأجر والثواب بالمشاركة، لما فيه من التعاون على البرّ والتقوى، والنفع لعموم المسلمين».