أضرم مستوطنون في ساعة مبكرة من فجر اليوم النيران في باب مسجد في قرية فلسطينية شمال الضفة الغربية المحتلة وكتبوا شعارات بالعبرية على جدرانه، قبل أن يتمكن الأهالي من إخماد النيران التي طالت سجاد المسجد.
وقال مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية إنه جرت كتابة شعارات «دفع الثمن» و«العرب إلى الخارج» و«الانتقام للدماء التي سالت في قصرة» على جدران مسجد قرية دير استيا شمال الضفة الغربية والقريبة من مستوطنة أريئيل. وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري في بيان، إن الحادثة ذات بعد «قومي»، في إشارة إلى النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
من جهتها، حذرت السلطة الفلسطينية اليوم (الأربعاء)، عقب هذه العملية التي وصفت بالعنصرية، من مغبة إشعال فتيل حرب دينية في المنطقة، وندد وزير الأوقاف والشؤون الدينية في السلطة الفلسطينية محمود الهباش، بإشعال النيران في مدخل مسجد بلدة دير استيا بسلفيت شمال الضفة الغربية، وخط شعارات «عنصرية» على جدرانه.
وقال الهباش للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن ما جرى بحق المسجد «عمل عنصري يعبر عن اضطهاد ديني صريح ضد الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه ينذر بحرب دينية شاملة في المنطقة». وعد الهباش، أن حماية الأماكن المقدسة في «فلسطين لا يقع على عاتق الفلسطينيين وحدهم، بل هو بحاجة إلى دعم ومساندة كل أبناء العالمين العربي والإسلامي والشرفاء في جميع أنحاء العالم والعمل على وضع برنامج عملي على أرض الواقع لمواجهة هذه الهجمة المسعورة».
وتعرضت سلسلة مساجد في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية، لعمليات إحراق متعمدة من قبل مستوطنين متطرفين خلال العامين الماضيين، كان آخرها في ديسمبر( كانون الأول) 2011.
وعدت «الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات» محاولة اقتحام وإحراق المسجد «انتهاكا صارخا لحرية العبادة والمعتقد ولحرمة المقدسات واعتداء على ممتلكات المواطنين».
وقالت الهيئة في بيان صحافي، إن الحادثة «اعتداء يشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني وانتهاكا صارخا لحرية العبادة مثلما يشكل انتهاكا صريحا لالتزامات إسرائيل بوصفها القوة القائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة».
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة، إن سلطات الأمن الإسرائيلية تعتقد أن مجموعات المستوطنين التي تطلق على نفسها اسم «تدفيع الثمن» تقف وراء حادثة حرق المسجد، وفي العام الماضي أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عن حملة على المخربين من المستوطنين قائلا إنهم بأعمالهم «يبلغون مرتبة الإرهابيين» وإن هجماتهم يمكن أن تذكي العنف الطائفي.
وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية منظمة تعرف باسم «دفع الثمن» وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الإسرائيلية إجراءات يعدونها معادية للاستيطان، وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات وأماكن عبادة مسيحية وإسلامية وأشجار زيتون، ونادرا ما يتم توقيف الجناة.
يأتي هذا في وقت حساس بالنسبة لمحادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي استؤنفت العام الماضي بعد توقف دام ثلاث سنوات ومن المقرر أن تنتهي في أبريل (نيسان). وتحاول الولايات المتحدة تضييق هوة الخلافات بين الجانبين، لكنها لم تحقق نجاحا يذكر.
9:41 دقيقه
مستوطنون يحرقون مسجدا في الضفة.. والسلطة الفلسطينية تحذر من حرب دينية
https://aawsat.com/home/article/17595
مستوطنون يحرقون مسجدا في الضفة.. والسلطة الفلسطينية تحذر من حرب دينية
قاموا بإشعال النيران عند مدخل المسجد وكتبوا شعارات عدائية بالعبرية على جدرانه
مستوطنون يحرقون مسجدا في الضفة.. والسلطة الفلسطينية تحذر من حرب دينية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










