الطلاب السوريون يوفرون فرص عمل لـ12 ألف لبناني

طلاب سوريون في إحدى المدارس اللبنانية (الشرق الأوسط)
طلاب سوريون في إحدى المدارس اللبنانية (الشرق الأوسط)
TT

الطلاب السوريون يوفرون فرص عمل لـ12 ألف لبناني

طلاب سوريون في إحدى المدارس اللبنانية (الشرق الأوسط)
طلاب سوريون في إحدى المدارس اللبنانية (الشرق الأوسط)

لا تهدأ حافلات نقل الطلاب في القرى الجبلية في فترة بعد الظهر. ثمة «دوَام آخر» لسائقيها، ينقلون الطلاب السوريين إلى المدارس الرسمية لارتياد صفوف «مدارس بعد الظهر» التي تجدد ظهورها قبل سنوات، وأتاحت فرص عمل لـ12 ألف لبناني في قطاع التعليم، إلى جانب قطاعات أخرى مرتبطة بها، وتمولها الأمم المتحدة ودول مانحة.
وتتبع مدارس اللاجئين السوريين في لبنان برامج وطرقاً تنظيمية خاصة بها، تحت إشراف وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، مهمتها تعليم الأطفال السوريين اللاجئين داخل مباني المدراس الرسمية، وذلك ضمن فترات بعض الظهر، نظراً إلى شغل الطلاب اللبنانيين في دوَام الصباح.
ويستضيف لبنان حالياً نحو 987 ألف لاجئ جراء الصراع السوري المستمر منذ سبعة أعوام، 490 ألفاً منهم أطفال في سن المدرسة (تتراوح أعمارهم بين 3 و18 عاماً)، حسب أرقام المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأتاحت هذه المبادرات لتعليم السوريين، فرص عمل لأكثر من 12 ألف لبناني في القطاع التربوي يستفيدون من البرامج المخصصة لتعليم اللاجئين السوريين في لبنان، ينقسمون إلى 7500 من «المُستعان بهم» من خارج ملاك وزارة التربية وهم من أصحاب الاختصاصات والكفاءات العلمية، أما الآخرون فهم من الأساتذة العاملين في القطاع التعليمي الرسمي، حسبما قال مستشار وزير التربية صلاح تقي الدين.
وأوضح تقي الدين لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك أكثر من 218 ألف طالب سوري يتعلمون في المدراس اللبنانية، لذلك تستعين وزارة التربية كل عام بهذا العدد من الأساتذة بغية تأمين التعليم لهذا العدد الكبير من الطلاب».
ويتقاضى كل أستاذ 18 ألف ليرة لبنانية (نحو 12 دولاراً) مقابل كل ساعة تعليم للاجئين. ويؤكد تقي الدين أن عملية تعليم الأطفال السوريين في لبنان تخضع لبرنامج متكامل، حيث إن الأساتذة ليسوا المستفيدين الوحيدين من هذه المدارس، بل «إن الوزارة تقوم بعمل جبار في تأمين كل ما يلزم الطلاب، فتوفر لهم مرشدين نفسيين وصحيين على سبيل المثال لمتابعة حالاتهم على مدار العام الدراسي».
وفيما يتعلق بالتمويل، قال تقي الدين إن هناك الكثير من الدول المانحة التي أعطت وزارة التربية والتعليم منحاً خاصة للاجئين السوريين أبرزها الولايات المتحدة ودول أوروبية وروسيا.
ومنحت هذه المدارس فرص عمل أساسية وإضافية لكثير من اللبنانيين من القطاعات والاختصاصات كافة. تقول لانا نجم، وهي أستاذة تقوم بتعليم لاجئين سوريين في إحدى المدارس في لبنان، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه المدارس أعطتها شخصياً فرصة للعمل كانت تبحث عنها قبل الأزمة. وتروي نجم أنها خريجة اختصاص إدارة أعمال، وعندما فشلت في العثور على وظيفة في اختصاصها، قررت الاستفادة من فرصة التعليم بمدارس اللاجئين.
ولا تشمل المنافع العاملين في قطاع التعليم فحسب، إذ تؤكد علا شهيب، وهي مديرة في مدرسة رسمية تستقبل لاجئين سوريين في فترات بعد الظهر، أنه من بين المستفيدين، بالإضافة إلى المعلمين، مرشدون نفسيون واجتماعيون وصحيون. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «كل مدرسة خاصة باللاجئين يجب أن يُخصص لها مرشدان نفسيان لمتابعة حالة التلاميذ النفسية ومراقبة أوضاعهم على مدار السنة الدراسية، ومرشدان صحيان أيضاً». وفي القطاعات غير التربوية، أشارت شهيب إلى تشغيل قطاع حافلات نقل الركاب، وأطباء الصحة العامة وأطباء الأسنان الذين تعيّنهم الوزارة للكشف على الطلاب في بداية كل عام وفي نهايته أيضاً، بالإضافة إلى أصحاب الدكاكين الصغيرة داخل المدارس، فضلاً عن المكتبات ومراكز بيع القرطاسية، حيث تبلغ التكلفة المتوسطة للتلاميذ السوريين في كل مدرسة سنوياً 12 مليون ليرة (8 آلاف دولار).



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».