فان دير سار: أياكس سيعود عملاقاً وسيستمر في منافسة الكبار

المدير التنفيذي للنادي الهولندي يؤكد أن فريقه وصل إلى مستوى لم يتوقعه أحد

أياكس يتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال بعد هزيمة يوفنتوس على أرضه
أياكس يتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال بعد هزيمة يوفنتوس على أرضه
TT

فان دير سار: أياكس سيعود عملاقاً وسيستمر في منافسة الكبار

أياكس يتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال بعد هزيمة يوفنتوس على أرضه
أياكس يتأهل لنصف نهائي دوري الأبطال بعد هزيمة يوفنتوس على أرضه

خلال الموسم الماضي، استدعى مجلس إدارة نادي أياكس أمستردام الهولندي سبعة من اللاعبين الشباب الموهوبين بالنادي وعقد معهم اجتماعاً للحديث عن مستقبل الفريق. ووضع إدوين فان دير سار، المدير التنفيذي للنادي، ومارك أوفرمارس، مدير الكرة، خطة للاعتماد على هذه المجموعة من الشباب خلال المرحلة المقبلة.
وحضر هذا الاجتماع من اللاعبين الشباب كل من أندريه أونانا، وماتيس دي ليخت، ودوني فان دي بيك، وفرينكي دي يونغ، وجاستين كلويفرت، وكاسبر دولبيرغ، وديفيد نيريس. وعرض مسؤولو النادي على هؤلاء اللاعبين مقطع فيديو أعد خصيصاً لهم، حيث تمت مقارنة كل لاعب من هؤلاء اللاعبين بلاعب آخر من أساطير النادي في نفس المركز. وكانت الرسالة من هذا الاجتماع واضحة تماماً، حيث لخص فان دير سار الأمر عندما قال للاعبين: «إذا أردتم أن تكونوا من أساطير النادي يتعين عليكم الفوز بشيء عظيم». وأضاف الحارس الهولندي السابق: «أرى أن الرسالة كانت مصدر إلهام كبير لهؤلاء اللاعبين».
وباستثناء كلويفرت، الذي سار في طريق مختلف ويلعب الآن مع نادي روما الإيطالي، استوعب جميع اللاعبين هذه الرسالة تماماً. يقول فان دير سار بكل فخر: «كان لدى هؤلاء اللاعبين ثقة كبيرة في النادي. وكان يتعين علينا أن نتحدث إلى اللاعبين الشباب. لقد طلبنا منهم أن يثقوا بنا وينتظروا ما سنقوم به وأخبرناهم بأننا سنعمل على ضمان أن يكون لدينا فريق قوي وقادر على التحدي. وقد ساعد ذلك على صنع المعجزات بالنسبة لنا».
ومن المؤكد أن الشيء الأهم دائماً بالنسبة لأي فريق يتمثل فيما يحدث داخل الملعب، لكن في الحقيقة لم يكن بإمكان نادي أياكس أن يتأهل إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا ويطيح بأندية عملاقة من المسابقة مثل ريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي دون أن يحصل اللاعبون على هذا القدر من التشجيع والإلهام خارج المستطيل الأخضر. وتجب الإشارة إلى أن تجربة أياكس في بناء فريق قوي يعتمد على مجموعة من اللاعبين الشباب هي تجربة مثالية يتعين على أي فريق يسعى للسير على نفس الطريق أن يدرسها جيداً، خاصة أنها تأتي في وقت تعتمد فيه معظم الأندية على إنفاق مبالغ مالية طائلة من أجل تدعيم صفوفها.
قد لا يكون من الممكن الاعتماد على هذه التجربة للأبد، لكن فان دير سار يعتزم الحفاظ عليها لأطول فترة ممكنة، ويقول عن ذلك: «أنا ومارك كنا لاعبين، ورحلنا إلى أماكن أخرى في مرحلة ما من مسيرتنا الكروية من أجل إيجاد تحدٍ جديد، ونحن نعرف أن هذا سيحدث للاعبين الحاليين للفريق.
ولا توجد أدنى مشكلة في هذا الأمر، طالما أن هؤلاء اللاعبين خدموا النادي بصورة قوية على مدار عامين أو ثلاثة أو أربعة أعوام، وحصلوا على لقب الدوري الهولندي الممتاز وتأهلوا إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ولعبوا كرة قدم ممتعة. وبعد ذلك، يمكنهم البحث عن تحدٍ جديد والانتقال إلى مكان آخر. وفيما يتعلق باللاعبين الشباب في أكاديمية الناشئين بالنادي، يتعين علينا أن نجد لهم مكاناً في الفريق الأول. وإذا لم توفر الفرصة لتصعيد هؤلاء اللاعبين الشباب فإنهم سوف يختنقون».
ولا يزال نادي أياكس أمستردام لديه رغبة دائمة في استقطاب اللاعبين الموهوبين في الفئات العمرية الصغيرة، سواء من داخل هولندا أو من الخارج. ويستعرض فان دير سار أبرز المواهب الشابة التي تألقت في صفوف النادي بدءاً من السبعينيات من القرن الماضي وحتى اليوم، ويضيف: «دائماً ما يفرز أياكس أمستردام عدداً من اللاعبين الرائعين بين الحين والآخر، ونحن نعمل على ضمان أن يظل النادي هكذا دائماً».
ويعترف فان دير سار بأنه شخصية هادئة الطباع، وبالتالي فإنه يظل هادئاً بشكل عام فيما يتعلق بالنتائج الرائعة التي يحققها فريقه خلال الموسم الحالي. ومع ذلك، يشير فان دير سار إلى أن ما قدمه أياكس أمستردام في دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الجاري سيكون له تأثير كبير على الساحة الكروية على مستوى العالم، لأنه يُذكر الناس بأن القيم الرياضية يمكنها أن تحقق نجاحاً أكبر من الأموال.
ويقول حارس مانشستر يونايتد السابق: «إذا كنت تعشق هذه الرياضة، فإنك تدرك بالتأكيد النجاح الكبير الذي حققه ريال مدريد في الستينيات من القرن الماضي، وأياكس أمستردام في السبعينيات، وبايرن ميونيخ بعد ذلك، وهكذا. وخلال السنوات العشرين الماضية، تغير الكثير من الأمور في عالم كرة القدم، وخاصة فيما يتعلق بالجانب التجاري وعائدات البث التلفزيوني. لقد فقدت الكثير من الأندية رؤيتها فيما يتعلق بما ينبغي أن يكون عليه نادي كرة القدم في المقام الأول. أما بالنسبة لنا في أياكس أمستردام فإننا نركز في المقام الأول والأخير على كرة القدم. لدينا بالطبع حقوق لبث المباريات ورعاة لقمصان الفريق ونفكر في الناحية التجارية، لكننا نعيش في بلد يصل عدد سكانه إلى ثمانية أو تسعة ملايين نسمة، وبالتالي فإن التغيير يكون صغيراً للغاية بالمقارنة بالدوريات الخمس الكبرى في أوروبا».
وقد اعتمد فان دير سار وأوفرمارس على خبراتهما الكبيرة، بصفتهما من اللاعبين الذين قادوا أياكس أمستردام للحصول على آخر لقب أوروبي عام 1995، في تكوين الفريق الحالي.
ومن بين القرارات الهامة التي اتخذها النادي في هذا الصدد كان التعاقد مع اثنين من اللاعبين أصحاب الخبرات خلال الصيف الماضي بهدف تقديم الخبرات اللازمة للاعبين الصغار في السن، حيث تعاقد النادي مع دالي بليند ودوسان تاديتش، وسرعان ما تألق اللاعبان وأصبحا من الركائز الأساسية للفريق.
وقد اعترف فان دير سار بأن هذه الخطوة منطقية، قائلاً: «من الناحية الاقتصادية، ربما لم يكن هذا هو الخيار الأفضل. لقد كنا مترددين في ضخ أموال للتعاقد مع لاعبين كبار في السن، وكنا نعتقد أنه يمكن أن نتغلب على هذا الأمر من خلال التعاون مع أكاديمية الناشئين بالنادي. لكن عندما نعود إلى تجربتنا في عام 1995، نجد أنه كان لدينا فريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الموهوبين من الشباب، مثل إدغار ديفيس وكلارنس سيدورف وأوفرمارس وفرانك ورونالد دي بوير وباتريك كلويفرت، لكن كان لدينا أيضاً لاعبون مخضرمون مثل فرانك ريكارد وداني بليند، وهم اللاعبون الذين كانوا يمتلكون خبرات هائلة من اللعب في كأس العالم ودوري أبطال أوروبا. لقد استفدنا من النجاح الكبير الذي حققناه في عام 1995، ورأينا أنه يتعين علينا أن نكون فريقاً يجمع بين الخبرة والشباب».
وكانت هناك خطوة حاسمة أخرى تتمثل في قيام كل من فان دير سار وأوفرمارس بعقد اجتماع مع المدير الفني للفريق، إريك تين هاغ، الذي تعرض لانتقادات قاسية في أول فترة له مع الفريق وطُلب منه أن يلعب بطريقة تناسب نادي أياكس، وأن يعتمد بشكل أكبر على اللعب في العمق ويزيد من النواحي الهجومية. يقول فان دير سار عن ذلك: «لقد بعثنا إليه بهذه الرسالة القوية». ولم يلعب أياكس أمستردام بطريقة دفاعية منذ ذلك الحين. وربما كانت النقطة الأبرز في مسيرة هذا الفريق هي الإطاحة بريال مدريد من دوري أبطال أوروبا بعد الفوز عليه في «سنتياغو برنابيو» بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. يقول فان دير سار: «لقد وصلنا إلى مستوى لم يكن يتوقعه أحد في العالم».
وقد بدأت «الحياة الجديدة» لفان دير سار قبل عام واحد من اعتزاله كرة القدم بعد مسيرة كروية حافلة، عندما تلقى مكالمة هاتفية من الأسطورة الهولندية يوهان كرويف، بعد وقت قصير من مكالمة هاتفية مماثلة تلقاها النجم الهولندي السابق دينيس بيركامب. لقد أراد كرويف أن يستعين بخدمات فان دير سار ويستفيد من الخبرات الهائلة للاعب الذي حصل على لقب الدوري مرات عديدة ولعب في الخارج لكل من يوفنتوس الإيطالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي، بالإضافة إلى خوضه 130 مباراة دولية مع المنتخب الهولندي. وكان فان دير سار يخطط بالفعل للحصول على درجة الماجيستير في الأعمال الرياضية.
يقول فان دير سار عن ذلك: «لقد أخبرني يوهان كرويف بأنه في العادة فإن المحامي أو رجل الأعمال الذي يعرف أكثر عن الميزانيات العمومية يمكن أن يصبح مديراً تنفيذياً ناجحاً. لكنه أخبرني بأنني جئت من جامعة كرة القدم ولدي خبرات هائلة في الحياة وفي كرة القدم وتعرضت للكثير من الانتكاسات وحققت الكثير من النجاحات وتحملت الكثير من الضغوط وحصلت على كثير من البطولات والألقاب وخسرت مباريات نهائية وارتكبت خطأ في الدقيقة 89 من عمر أحد اللقاءات، وأنقذت فرصة أخرى في الدقيقة 91. وهو ما يعني أن لدي خبرات هائلة. لقد أنهيت رسالة الماجيستير في الإدارة الرياضية بعد اعتزالي كرة القدم مباشرة، لكنني كنت بحاجة إلى أن يثق النادي في إمكانياتي، وهي الخطوة التي اتخذها أياكس أمستردام في حقيقة الأمر».
وعاد فان دير سار للعمل في النادي كمدير للتسويق في بداية الأمر، قبل أن تتم ترقيته في عام 2016 ليشغل منصب المدير التنفيذي للنادي. ومن المؤكد أن التفكير في المستقبل يعد شيئاً رائعاً، لكن من المؤكد أيضاً أن عدم الاستمتاع بما يحدث في الوقت الحالي سيكون ضرباً من الجنون. يقول حارس مانشستر يونايتد السابق: «أرى أنه لا يمكن الاستغناء عن سبعة لاعبين من الفريق الحالي، حتى يمكننا الاستمرار في المنافسة على البطولات وتقديم نفس المستويات التي نقدمها الآن خلال المواسم المقبلة.


مقالات ذات صلة

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر بالاس نال ما يستحقه أوروبياً

رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (أ.ب)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر بالاس نال ما يستحقه أوروبياً

اعتبر النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس الإنجليزي، أن «النادي والجماهير واللاعبين نالوا ما يستحقونه»، خلال احتفاله بلقب مسابقة كونفرنس ليغ لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية غلاسنر محتفلاً بالكأس الأوروبية (رويترز)

«الكأس الأوروبية» ترسخ إرث غلاسنر الرائع مع بالاس

لم تكن البطولة التي أراد الفريق المشاركة فيها، ومع ذلك كان كريستال بالاس يحتفل بجنون، الأربعاء، بعد فوزه على رايو فايكانو للتتويج بدوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماتيتا يرفع كأس البطولة عالياً (رويترز)

كريستال بالاس بطلاً لكأس دوري المؤتمر الأوروبي

حصد كريستال بالاس أول لقب أوروبي له بعد أن سجل جان فيليب ماتيتا هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على رايو فايكانو في نهائي دوري المؤتمر.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية كين يرفع كأس ألمانيا عالياً (أ.ب)

هاتريك كين يقود البايرن إلى لقب كأس ألمانيا

سجل هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ ثلاثة أهداف في الشوط الثاني ليقود بطل دوري الدرجة الأولى الألماني، للفوز 3 - صفر على شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مارتن أونيل إلى جانب مساعده شون مالوني وأفراد الجهاز الفني يحتفلون مع كأس اسكوتلندا بعد تتويج سيلتيك باللقب (رويترز)

سيلتيك يتوّج بكأس اسكوتلندا للمرة 43... ويحتفل بالثنائية المحلية

توج سيلتيك بلقب كأس اسكوتلندا للمرة الـ43 في تاريخه، معززاً رقمه القياسي، بعدما تغلب على دنفرملاين 3 -1 في المباراة النهائية التي أُقيمت على ملعب «هامبدن بارك».

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.