أرملة منفذ هجوم جسر لندن: لم أحزن لموته ولم أحضر جنازته

قالت إن أطفاله لا يريدون معرفة مكان قبره

خورام بات منفذ هجوم جسر لندن الإرهابي (اسكوتلنديارد)
خورام بات منفذ هجوم جسر لندن الإرهابي (اسكوتلنديارد)
TT

أرملة منفذ هجوم جسر لندن: لم أحزن لموته ولم أحضر جنازته

خورام بات منفذ هجوم جسر لندن الإرهابي (اسكوتلنديارد)
خورام بات منفذ هجوم جسر لندن الإرهابي (اسكوتلنديارد)

أفادت زهرة رحمن، زوجة خورام بات، أحد منفذي اعتداء جسر لندن، خلال إفادتها أول من أمس أمام محكمة «أولد بيلي» بأنها «لم تحزن لموته»، وأن «أطفاله لا يريدون معرفة مكان قبره».
وكان خورام واثنان آخران قد قتلوا برصاص الشرطة بعد تنفيذهم اعتداءً استغرق 10 دقائق أودى بحياة ثمانية أشخاص في 3 يونيو (حزيران) 2017. وفي إفادتها أمام محكمة «أولد بيلي»، ذكرت زهرة أن أفعال زوجها كانت «مقززة»، وأنها لم تحضر جنازته.
وأنكرت الزوجة أي معرفة مسبقة بتخطيط زوجها، لكنها أفاد بأنها كانت قلقة من اعتزامه السفر إلى سوريا. وعندما قام بعمل ترتيبات الحجز لقضاء العطلة في تركيا عام 2015، بحسب إفادتها، رفضت زهرة مرافقته خلال الرحلة خشية اصطحاب أطفاله إلى سوريا وسط حالة الاقتتال الدائرة هناك وأخبرت أهلها الذين سارعوا بإخفاء جوازات سفر الزوجة والأطفال.
وكان خورام بات (27 عاماً)، ورشيد رضوان (30 عاماً)، ويوسف زغبة (22 عاماً) تعمدوا دهس المارة فوق جسر لندن بشاحنة «فان» مؤجرة ثم توجهوا بعد ذلك مباشرة إلى سوق «برو» المجاور ليوغلوا في المارة طعناً.
وأفادت زهرة بأنه في يوم الاعتداء، كان زوجها نام في فراشه حتى الساعة الحادية عشرة صباحاً، وأنه غادر البيت من دون أن يقبّل أطفاله. وفي الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي اقتحمت قوة مسلحة من الشرطة المنزل وألقت القبض عليها.
وخلال جلسة الاستماع في المحكمة انهارت الزوجة في حين كانت تصف صدمتها عند معرفتها بما فعله زوجها، مضيفة «كنا نعيش في بيت واحد أنا وهو وأطفالي. كنا نعيش معاً، لكن كان لكل منا حياته المختلفة. كنت أعلم أنه يسعى إلى السفر إلى سوريا، لكنه لم يذكر أمامي أنه يكره هذه البلاد، وأنه يعتزم تنفيذ اعتداء فيها».
أضافت زهرة أنها لم تعش فترة الحداد التقليدية التي يفترض أن تمر بها بعد وفاته، وأنها لم تحضر جنازته، لكنها وضعت الزهور خلال حفل تأبين الضحايا. استطردت زهرة «أطفالي لا يريدون معرفة مكان قبره. لكنني تواجدت هذا الصباح وسط باقي سكان لندن فوق الجسر، ولم أكن أقوى على النظر إلى صور ضحايا زوجها».
تعرضت زهرة للتشنج فيما كانت تصف للمحكمة كيف أنها عاشت منبوذة طيلة العامين الماضيين اللذين أعقبا الاعتداء الذي جرى في مثل هذا الشهر منذ عامين، مشيرة إلى أن «الناس كانوا يقولون: هذه هي زوجته، لا بد أنها كانت تعلم. لكن صدقوني لم أكن أعلم».
وذكرت الزوجة أنها من أصول باكستانية، لكنها ولدت ونشأت في المملكة المتحدة، وأنها قابلت زوجها بات خلال لقاء جرى الترتيب له بصورة تقليدية، وأنها رأته شاباً «واثقاً من نفسه» و«ذا شخصية كاريزمية» و«مرحاً»، وتم الزواج ليلة الكريسماس عام 2013، مؤكدة «كنا أسرة مسلمة عادية».
لكنها أفادت بأن زوجها كان حازماً، وأنه كان أحياناً يغضب من شقيقته لو أنها جاءت لزيارتهم من دون غطاء الرأس. وأضافت أن زوجها كان حزيناً لمأساة الشعب السوري.
وخلال جلسة الاستماع، شاهدت المحكمة مقطعاً مصوراً لفترة شهر العسل التي قضاها بات وزهرة في باكستان والذي ظهر بات خلاله يهتف باسم «الدولة الإسلامية»، وهو اسم التنظيم الإرهابي الذي عرف لاحقاً باسم «داعش». غير أن الزوجة أنكرت فهمها معنى ما يقول لأنها لا تتحدث العربية.
وكشفت عن أن زوجها التقى الداعية المتشدد أنجم شودري للمرة الأولى عام 2015، وأنها طالبت زوجها بعدم الاقتراب منه «لكنه لم يهتم». ولأنه لم يكن يسمح لها بالتواجد في غرفة واحدة مع الرجال، فقد كانت تجلس في غرفة النوم عند استقباله غرباء؛ لذلك لم تكن تدري ما يدور بينهم من أحاديث. أضافت: «كنت عادة أقضي وقتي في استخدام الكومبيوتر المحمول لأشاهد أفلاماً، ولم أكن أنتبه لحديثهم».
وأضافت زهرة أنهما اختلفا لاحقاً عندما أبلغها برغبته في الاقتران بزوجة ثانية، وإثر ذلك غادرت المنزل لتقيم مع والدتها لشهر كامل. وخلال تلك الفترة عرضت «القناة 4» في التلفزيون البريطاني برنامجاً بعنوان «الجهادي في البيت المجاور» عن المتطرفين البريطانيين ظهر خلاله زوجها منتقداً سياسة الحكومة البريطانية في العراق وسوريا. وذكرت زهرة أنها غضبت لما قاله بات وشعرت بالخجل والخزي مما صرح به، لكنهما عادا للعيش معاً ولم ينقطع الجدل بينهما. وخلال الأسابيع المقبلة، ستستمع «أولد بيلي» إلى شهود عيان وأقارب وأصدقاء منفذي الهجوم، وكذلك ضابط رفيع في الاستخبارات الداخلية.


مقالات ذات صلة

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

نيجيريا: اعتقال قيادي في «داعش» بعد 4 سنوات من المطاردة

نيجيريا تلقي القبض على قيادي في تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، متورط في تفجير استهدف كنيسة بعد أربع سنوات من المطاردة

الشيخ محمد (نواكشوط)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.