مجموعة ليما تدعو روسيا والصين للمساعدة في حل أزمة فنزويلا

أميركا تشدد من عقوباتها النفطية على نظام مادورو

TT

مجموعة ليما تدعو روسيا والصين للمساعدة في حل أزمة فنزويلا

طالبت مجموعة ليما دولاً مثل روسيا والصين وكوبا بأن تكون جزءاً من الحل في فنزويلا، وأن تساعد في إيجاد مخرج للأزمة السياسية والإنسانية في البلد الواقع في جنوب أميركا الذي على شفا حفرة الانهيار بسب الوضاع الاقتصادية المزرية. وقد هاجر أكثر من ثلاثة ملايين فنزويلي، أي عُشر السكان، منذ 2015 بسبب انهيار الاقتصاد والأزمة السياسية الخطيرة في بلادهم، كما ذكرت الأمم المتحدة. وأكد بيان صدر عقب اجتماع في مدينة غواتيمالا لمجموعة الدول الأميركية على «أهمية تعميق الاتصالات مع الدول التي ما زالت تدعم نظام نيكولاس مادورو غير الشرعي، وبخاصة روسيا والصين وكوبا وتركيا، وحثهم على أن يكونوا جزءاً من الحل لأزمة لها تأثير متزايد في المنطقة». ووقّع على البيان كل من الأرجنتين، والبرازيل، وكندا، وتشيلي، وكولومبيا، وكوستاريكا، وجواتيمالا، وهندوراس، وبنما، وباراجواي، وبيرو. وكانت قد تشكلت مجموعة ليما في عام 2017 للبحث في حل إقليمي للأزمة الفنزويلية.
ودعت المجموعة المجتمع الدولي إلى ممارسة المزيد من الضغط على الحلفاء الرئيسيين للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو للمساعدة في حل ما وصفته بأنه أزمة إقليمية.
وأدانت في بيانها، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية «الهجمات المنهجية» ضد الجمعية الوطنية، برئاسة زعيم المعارضة خوان غوايدو، الذي يخضع الكثير من أعضائه للتحقيق بتهمة الخيانة وتهم أخرى مشابهة. وتدعم الولايات المتحدة وكثير من دول الغرب خوان غوايدو زعيم المعارضة الذي أعلن نفسه رئيساً مؤقتاً لفنزويلا استناداً إلى الدستور في يناير (كانون الثاني)؛ دافعاً بعدم شرعية إعادة انتخاب مادورو في 2018.
كما رفضت مجموعة ليما دعوة مادورو إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة وأصرت على ضرورة تنحيته وأن تنظم حكومة انتقالية انتخابات رئاسية «حرة ونزيهة وشفافة».
وفي سياق متصل، تعتزم البيرو فرض تأشيرات دخول على الرعايا الفنزويليين الذين كانوا معفين منها حتى الآن، بسبب الأزمة التي دفعت ملايين منهم إلى مغادرة بلدهم، كما أعلنت وزارة الخارجية البيروفية الخميس. واستقر نحو 800 ألف من الفنزويليين في البيرو منذ يناير 2017.
وابتداءً من 15 يونيو (حزيران)، سيحتاج الفنزويليون الذين يرغبون في السفر إلى البيرو، إلى الحصول على «تأشيرة إنسانية» على جوازات سفرهم من قنصليات البيرو في فنزويلا وكولومبيا أو في الإكوادور. وفي بيان، بررت الوزارة هذه الخطوة بضرورة أن تكون «الهجرة منظمة ومنتظمة وآمنة». ويعد هذا الإجراء تشديداً جديداً لشروط الدخول التي تفرضها البيرو على الفنزويليين، بعد إلزامهم بالسفر مزودين بجواز سفر من الصعب جداً الحصول عليه في فنزويلا بسبب كلفته العالية والبيروقراطية الخانقة والمطبقة منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.
وزادت الإدارة الأميركية ضغطها على شركة النفط الفنزويلية المملوكة للدولة (بي دي في إس إيه) عبر توضيح أن تصدير شركات الشحن العالمية لمخففات اللزوجة ربما يخضع لعقوبات أميركية. والتعديل، الذي أعلنته وزارة الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني، هو أحدث إجراء أميركي يهدف إلى الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عبر تقييد الوصول إلى إيرادات الصادرات النفطية من «بي دي في إس إيه». واعتمدت «بي دي في إس إيه» لفترة طويلة على مخففات اللزوجة من الولايات المتحدة لكي تضيفها إلى نفطها الثقيل جداً ليُصبح الخام قابلاً للتصدير. لكن تلك التجارة جرى حظرها في يناير؛ مما أجبر الشركة على البحث في الخارج عن موردين آخرين.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «نشدد الخناق على أي أعمال التفاف محتملة على العقوبات القائمة تسمح لنظام مادورو بمواصلة العثور على سبل لاستغلال «بي دي في إس إيه» مصدراً للمال. وأبلغ المسؤول «رويترز» قائلاً: «تغيير الصيغة ينذر الشركات العالمية بأن أي استمرار للارتباط أو التعاملات الخاصة بها مع (بي دي في إس إيه)، في بيع المخففات عرضة للخطر، أو يخضع لعقوبات محتملة في المستقبل».
وامتنع المسؤول عن التعليق على أي الشركات الأجنبية تواصل إمداد فنزويلا، بخلاف وصفها بأنها «شركات عالمية أكبر». وانخفضت صادرات فنزويلا النفطية 17 في المائة في مايو (أيار) بسبب العقوبات. وقال المسؤول إن السلطات الأميركية تخطط لاتخاذ المزيد من التحركات الاقتصادية في الأسابيع المقبلة.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.