«الداخلية» التونسية تكشف عن شبكة إرهابية كانت تخطط لعمليات اغتيالات

إنذار كاذب بوجود قنبلة داخل إحدى الطائرات يؤجل رحلتها الجوية

«الداخلية» التونسية تكشف عن شبكة إرهابية كانت تخطط لعمليات اغتيالات
TT

«الداخلية» التونسية تكشف عن شبكة إرهابية كانت تخطط لعمليات اغتيالات

«الداخلية» التونسية تكشف عن شبكة إرهابية كانت تخطط لعمليات اغتيالات

كشفت وزارة الداخلية التونسية عن وجود شبكة إرهابية كانت تحضر لتنفيذ مجموعة من العمليات الإرهابية المتزامنة وسلسلة اغتيالات ضد وجوه سياسية، ورجحت أن تكون المجموعة على ارتباط بأطراف متشددة مستقرة في ليبيا، أكد محمد علي العروي، المتحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحافي عقده أمس في العاصمة التونسية، أن 12 عنصرا من المجموعة الإرهابية المذكورة ألقي القبض عليهم من بين 25 عنصرا ينتمون لهذه الشبكة. وأشار إلى وجود معلومات استخباراتية تفيد بتحضير المجموعة المتحصنة في جبل الشعانبي وجبل السلوم، لعدة عمليات متزامنة مستهدفة المسار الانتخابي المقبل في تونس.
كما أكد العروي ضبط مولدات كهربائية ضمن الأسلحة المحجوزة، معدة على ما يبدو لشحن أجهزة الإرهابيين الإلكترونية.
وتضمنت اللائحة الكاملة للأسلحة المحجوزة من قبل وحدات الجيش والأمن 28 قنبلة يدوية و30 صاعقا رمانة يدوية و11 قذيفة «آر بي جي»، وآلاف الطلقات النارية وخيمات وأحذية عسكرية وسيارة معدة لنقل الأسلحة ووثائق متعلقة بصناعة الأسلحة بالإضافة لمبلغ مالي قدره نحو 18 ألف دينار تونسي (نحو 11 ألف دولار أميركي). وأكد العروي أن المجموعة يقودها خالد الشايب المعروف باسم «لقمان أبو صخر»، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تتعقب محمد علي الغربي المتهم بالإرهاب وهو من مدينة سيدي بوزيد.
وتمكنت فرقة مكافحة الإرهاب بعد عمليات الاستنطاق والتحري من كشف هويات أفراد الخلية الإرهابية والعناصر المتعاونة معهم وذلك بعد سلسلة من المداهمات والكمائن الأمنية التي انتهت إلى إيقاف قرابة 12عنصرا إرهابيا من بين 25 متهما بالإرهاب يرجح أن يكون العدد التقريبي لهذه الخلية.
ورجحت وزارة الداخلية التونسية أن تكون تلك التهديدات الإرهابية الأكبر والأخطر خلال الأشهر الأخيرة وهي تهدد عدة مدن تونسية على رأسها مدينة سيدي بوزيد، وقدرت أنها عبارة عن استعراض لقوة الجماعات المتشددة.
كما أوضح العروي أن الشحنة الكبيرة من الأسلحة التي تم حجزها غرة سبتمبر (أيلول) الحالي بمدينة بن قردان كانت في طريقها إلى الإرهابيين المتحصنين منذ أشهر في جبل الشعانبي وسط غربي تونس، وذلك مرورا بمدينة سيدي بوزيد القريبة من منطقة المواجهات المسلحة.
ونجح المسلحون خلال الفترة الماضية في إدخال شحنتين من الأسلحة في حين أطاحت قوات الأمن والجيش، بالمجموعة في محاولتها الثالثة وهي بصدد البحث عن مخازن الأسلحة التي قد تكون توزعت على كثر من مدينة تونسية.
واعتبر العروي أن قوات الأمن والجيش أحبطت ما سماه «الزلزال الإرهابي الكبير»، بعد حجز شحنة من المتفجرات والذخيرة القادمة من الحدود الليبية.
ويرجح أن تكون الخلية منتمية لتنظيم أنصار الشريعة المحظور بعد تلقيه ضربات أمنية متتالية خلال الأشهر الماضية. وأشارت المعطيات التي وفرتها وزارة الداخلية التونسية إلى أن العملية على ارتباط وثيق بعملية القبض قبل أيام على سائق شاحنة في منطقة بن قردان وعلى متنها الآلاف من الخراطيش وأربعة أسلحة من نوع «كلاشنيكوف» وقذائف «آر بي جي»، بالإضافة لـ30 صاعق قنبلة يدوية.
وأكدت أن المجموعة على علاقة مع الإرهابي الجزائري خالد الشايب المعروف تحت اسم «لقمان أبو صخر» المتهم بذبح 8 عسكريين التونسيين نهاية شهر يوليو (تموز) 2013 وقتل 15 عسكريا آخر يوم 16 يوليو الماضي.
وأوردت الوزارة تفاصيل حول عملية الكشف عن التهديدات الإرهابية بالإشارة إلى إيقاف اثنين من المتشددين دينيا أصيلي سيدي بوزيد قادمين من منطقة بن قردان القريبة من الحدود التونسية الليبية كانا على متن شاحنة خفيفة وبداخلها الأسلحة والذخيرة.
وكانت وزارة الداخلية قد تلقت معلومات استخباراتية بشأن مخطط «الزلزال» وواصلت تعقب العناصر المورطة في هذه العملية الإرهابية لمدة 3 أسابيع متواصلة قبل أن تعلن عن هوية العناصر المتهمة بالتحضير لهذا العمل الإرهابي.
وحذر المهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية ولطفي بن جدو وزير الداخلية نهاية الأسبوع الماضي من وجود تهديدات إرهابية جدية خلال شهر سبتمبر الحالي، هدفها ضرب الأمن والاستقرار وتهديد المسار الانتخابي وإدخال البلاد في حالة من الفوضى.
من ناحية أخرى، أكد مصدر أمني بمحافظة شرطة مطار تونس قرطاج الدولي، تلقي سلطات المطار بلاغا عن وجود قنبلة بطائرة واتضح بعد التفتيش أن البلاغ كاذب. وسارع شهاب بن أحمد وزير النقل التونسي إلى نفي وجود قنبلة على متن إحدى طائرات الخطوط الجوية التونسية وقال لوسائل إعلام تونسية، إن الخبر عار من الصحة وإن كل الخطوط التونسية آمنة.
ونتيجة لهذا الإنذار الكاذب، أجلت قوات الأمن التونسية جميع ركاب إحدى الطائرات التونسية المتجهة نحو مدينة مرسيليا الفرنسية بعد تلقي سلطات مطار تونس قرطاج إنذارا بوجود قنبلة داخل الطائرة.
وخلفت العملية حالة إرباك وفزع بين المسافرين وتولت فرقة أمنية مختصة تفتيش الطائرة بدقة قبل التأكد من أن الإنذار كان كاذبا. وتولت الخطوط الجوية التونسية نقل المسافرين على متن طائرة أخرى تجنبا لعملية التعطيل الناجمة عن الإنذار المذكور.



تأكيد عربي على دعم «عملية انتقالية جامعة» في سوريا

المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
TT

تأكيد عربي على دعم «عملية انتقالية جامعة» في سوريا

المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)
المشاركون في أعمال اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا (وزارة الخارجية الأردنية على إكس)

أصدرت الدول العربية المجتمعة في مدينة في الأردن، اليوم السبت، بيانها الختامي الذي أكدت فيه دعمها لعملية انتقالية سلمية سياسية سورية - سورية جامعة، تتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية.

وقال البيان بعد اجتماع أعضاء لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا التي تضم: الأردن، والسعودية، والعراق، ولبنان، ومصر، وأمين عام جامعة الدول العربية، وبحضور وزراء خارجية الإمارات، ومملكة البحرين، الرئيس الحالي للقمة العربية، ودولة قطر، وذلك ضمن اجتماعات العقبة حول سوريا: «أكد المجتمعون الوقوف إلى جانب الشعب السوري الشقيق، وتقديم كل العون والإسناد له في هذه المرحلة الدقيقة، واحترام إرادته وخياراته».

وأضاف: «ندعم عملية انتقالية سلمية سياسية سورية - سورية جامعة، تتمثل فيها كل القوى السياسية والاجتماعية السورية، وبمن فيها المرأة والشباب والمجتمع المدني بعدالة، وترعاها الأمم المتحدة والجامعة العربية، ووفق مبادئ قرار مجلس الأمن رقم 2254 وأهدافه وآلياته».

كما دعا البيان إلى «تشكيل هيئة حكم انتقالية جامعة بتوافق سوري، والبدء بتنفيذ الخطوات التي حددها القرار للانتقال من المرحلة الانتقالية إلى نظام سياسي جديد، يلبي طموحات الشعب السوري بكل مكوناته، عبر انتخابات حرة ونزيهة، تشرف عليها الأمم المتحدة، استناداً إلى دستور جديد يُقره السوريون، وضمن تواقيت محددة وفق الآليات التي اعتمدها القرار».

وأكد البيان على «دعم دور المبعوث الأممي إلى سوريا، والطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تزويده بكل الإمكانات اللازمة، وبدء العمل على إنشاء بعثة أممية لمساعدة سوريا؛ لدعم العملية الانتقالية في سوريا ورعايتها، ومساعدة الشعب السوري الشقيق في إنجاز عملية سياسية يقودها السوريون وفق القرار 2254».

وشدد على أن «هذه المرحلة الدقيقة تستوجب حواراً وطنياً شاملاً، وتكاتف الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه وقواه السياسية والاجتماعية؛ لبناء سوريا الحرة الآمنة المستقرة الموحدة التي يستحقها الشعب السوري بعد سنوات طويلة من المعاناة والتضحيات».

إلى ذلك طالب البيان بـ«ضرورة الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية»، وأكد «ضرورة احترام حقوق الشعب السوري بكل مكوناته، ومن دون أي تمييز على أساس العرق أو المذهب أو الدين، وضمان العدالة والمساواة لجميع المواطنين».

ودعا إلى «ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، وتعزيز قدرتها على القيام بأدوارها في خدمة الشعب السوري، وحماية سوريا من الانزلاق نحو الفوضى، والعمل الفوري على تمكين جهاز شرطي لحماية المواطنين وممتلكاتهم ومقدرات الدولة السورية».

وحث على «الالتزام بتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتعاون في محاربته، في ضوء أنه يشكل خطراً على سوريا وعلى أمن المنطقة والعالم، ويشكل دحره أولوية جامعة».

أيضاً، أكد البيان «التضامن المطلق مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة في حماية وحدتها وسلامتها الإقليمية وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها. وتوفير الدعم الإنساني الذي يحتاج إليه الشعب السوري، بما في ذلك من خلال التعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية».

وتطرق إلى العمل على «تهيئة الظروف الأمنية والحياتية والسياسية للعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى وطنهم، وتقديم كل العون اللازم لذلك، وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة المعنية».

كذلك، أدان البيان توغل إسرائيل داخل المنطقة العازلة مع سوريا وسلسلة المواقع المجاورة لها في جبل الشيخ ومحافظتي القنيطرة وريف دمشق، ورفضه احتلالاً غاشماً وخرقاً للقانون الدولي ولاتفاق فك الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل في عام 1974، مطالباً بانسحاب القوات الإسرائيلية.

كما أدان الغارات الإسرائيلية على المناطق والمنشآت الأخرى في سوريا، وأكد أن هضبة الجولان أرض سورية عربية محتلة يجب إنهاء احتلالها، مطالباً مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الاختراقات.

وأوضح أن التعامل مع الواقع الجديد في سوريا سيرتكز على مدى انسجامه مع المبادئ والمرتكزات أعلاه، وبما يضمن تحقيق الهدف المشترك في تلبية حقوق الشعب السوري وتطلعاته.