منتدى بطرسبورغ الاقتصادي ينطلق بطموحات كبرى

مشاركة 17 ألف شخص وحضور صيني بارز

TT

منتدى بطرسبورغ الاقتصادي ينطلق بطموحات كبرى

افتتحت روسيا، أمس (الخميس)، في سان بطرسبورغ، المنتدى الاقتصادي الدولي بهدف اجتذاب الاستثمارات التي تحتاج إليها بشدة بسبب العقوبات الغربية التي تكبح النمو الاقتصادي، وذلك بمشاركة ممثلين عن 140 دولة، وحضور عربي فعال.
والمنتدى الذي كان يُعرف سابقاً باسم «دافوس الروسي» حين كان اقتصاد البلاد في أوجّه، أصبح يشكّل ملتقى تريد روسيا أن تُظهر من خلاله انفتاحها على الاستثمارات الخارجية رغم توتر أجواء الأعمال وتوقيف بعض المستثمرين الأجانب والأزمة في العلاقات مع الغرب.
والمنتدى هذه السنة الذي يستضيفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مسقط رأسه، ويستمر حتى غد (السبت)، يُرتقب أن يشارك فيه نحو 17 ألف شخص، حسب الكرملين، وهو نفس عدد السنة الماضية.
وسيلقي الرئيس الصيني شي جينبينغ، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، كلمتين أمام المنتدى. ويأتي ذلك فيما تباطأ انتعاش الاقتصاد الروسي بشكل كبير منذ مطلع السنة.
وبعد سنتين من الانكماش بسبب تراجع أسعار النفط والعقوبات على خلفية الأزمة الأوكرانية، عادت روسيا لتسجيل نمو في عام 2017، لكن اقتصادها سجل نمواً فقط بنسبة 0.5% في الفصل الأول من هذه السنة. وروسيا بحاجة ماسّة إلى الاستثمارات من أجل تحقيق الأهداف الطموحة التي حددها بوتين في مستهلّ ولايته الرابعة في الكرملين السنة الماضية.
وهذه الأهداف التي أطلق عليها اسم «المشاريع الوطنية» تشمل مشاريع رعاية طبية وصولاً إلى البنى التحتية، ويرتقب أن تُستكمل بحلول عام 2024 وكلفتها 388 مليار دولار. ورصد 115 مليار دولار من هذا المبلغ في استثمارات تقوم بها جهات خاصة من روس وأجانب.
والهدف الرئيسي للكرملين من منتدى سان بطرسبورغ هو «إثبات أن روسيا نجحت في تنويع توجهها الجيوسياسي عبر الابتعاد عن حصره في الغرب، وإنما باتت الآن تقيم علاقات في آسيا والشرق الأوسط»، كما يقول كريس ويفر مؤسس شركة الاستشارات «ماكرو أدفايزوري». وأضاف أن «الرسالة الثانية هي أن العلاقات مع أوروبا تتحسن وأن العلاقات في مجال التجارة والاستثمارات مع الولايات المتحدة أقل أهمية».
لكن توقيف رجلي أعمال بارزَين هما الأميركي مايكل كالفي وشريكه الفرنسي فيليب دلبال، ووضعهما قيد الحجز الاحتياطي في فبراير (شباط) الماضي أثار قلقاً واسعاً خصوصاً في أوساط المستثمرين. وبات مايكل كالفي مؤسس «بارينغ فوستوك»، أحد أبرز صناديق الاستثمارات المالية في روسيا، الآن قيد الإقامة الجبرية فيما لا يزال دلبال قيد الاحتجاز. وكانا قد أُوقفا على أساس شبهات بأن كالفي الذي يدير أعمالاً في روسيا منذ أكثر من 20 عاماً، وراء اختلاس مبلغ 2.5 مليار روبل (نحو 33 مليون يورو)، غير أنهما يؤكدان براءتهما.
وكان بوتين قد دعا في مارس (آذار) الماضي القضاء الروسي إلى أن يكون «أكثر فعالية في دفاعه عن حقوق المستثمرين»، وذلك بعدما صدم توقيف المستثمر الأميركي عالم الأعمال.
وفي دليل على الاحتجاج، سيقاطع السفير الأميركي لدى روسيا جون هانتسمان المنتدى هذه السنة. لكن الوفد الأميركي الذي يعد من أكبر الوفود سنوياً سيحضر. وحسب كريس ويفر فإن هذه القضية ستكون «النقطة المحورية لعدة نقاشات» لأنه سيكون من الصعب تجاهل قضية التوقيفات.
ويقول تشارلز روبرتسون الخبير الاقتصادي لدى «رينيسانس كابيتال» إن «هذا الأمر يبعث برسالة سلبية حول أجواء الأعمال تتناقض مع المصالح الروسية في مجال الاستثمار»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. ويضيف: «هذه ليست المرة الأولى، لقد شهدت روسيا أوضاعاً مماثلة في السابق».
وستوفد فرنسا سفيرها ولن تتمثل على المستوى الوزاري، بعدما كان المنتدى قد استقبل السنة الماضية الرئيس إيمانويل ماكرون ووفداً كبيراً.



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».