شاشة الناقد: Godzilla‪:‬ King of the Monsters

شاشة الناقد: Godzilla‪:‬ King of the Monsters

الجمعة - 4 شوال 1440 هـ - 07 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14801]
«غودزيلا: ملك الوحوش»
Godzilla‪:‬ King of the Monsters
• إخراج: مايكل دوغرتي
• تقييم: (جيد)
الوحش الذي لا يهزمه أحد

حسب معلوماتنا، فقد غودزيلا، في واحد من أفلامه السابقة، ساقه عندما أطلق عليه الجيش الياباني صواريخه المدمرة. وفي فيلم آخر شاهدنا ينفجر شظايا تتطاير في الأجواء. وفي عموم أفلام السلسلة التي بدأت في اليابان أقرب إلى ألعاب مرسومة، انتهى غودزيلا باندحاره على الأقل.
لكن هوليوود ترفض تصديق ذلك ولسبب مهم: غودزيلا يساعد الصناعة السينمائية بسبب نجوميته وها هو جزء لاحق من الفيلم (الأفضل) «غودزيلا» الذي حققه سنة 2014، غارث إدواردز الذي تسلق الوحش صوب سلسلة «ستار وورز» وأنجز أحد فصولها سنة 2017 (Star Wars‪:‬ The Last Jedi).
في ذلك الفيلم تسبب غودزيلا، وقد اجتاز المحيط من أعماق البحار اليابانية إلى ساحل كاليفورنيا، بدمار أجزاء من مدينة سان فرانسيسكو (ليس من بينها المنطقة التي عشت فيها من حسن الحظ) وفي الجزء الجديد يصلح ذلك الخطأ الفادح بالدفاع عن أميركا ضد وحوش كبيرة أخرى لا يعرف البشر كيف سيكون حالهم لولا تصدي غودزيلا لتلك الوحوش.
تلك الوحوش كثيرة، من بينها كينغ غيدورا وموثرا ورودان ووحوش أخرى تنطلق جميعها للقضاء على البشر والشجر والحجارة وملاعب البايسبول، المخرج مايكل دوغرتي يلعب دور المنسق جيداً. الفيلم يدخل في صميم الأعمال الجماهيرية متوجهاً لمحبي هذا النوع من أفلام الوحوش الذي يعود تاريخها إلى أيام السينما الصامتة. والمثير، لمن يتابع كل شيء يتلألأ على الشاشة، بما في ذلك أكثر الأفلام تخصصاً في إرضاء الجماهير، كيف نمت المؤثرات والخدع البصرية من عشرينات القرن الماضي إلى اليوم. ليس وحدها التي نمت، بل كذلك - وبالتوازي - قدرات تلك الوحوش مع عدم فاعلية القدرات العسكرية البشرية في القضاء عليها.
لكن قدرة دوغرتي في تنسيق الفيلم ليأخذ موضعه بين أفلام النوع لا تشمل تأمين شخصيات بشرية تستحق الاهتمام، وها هي الممثلة البريطانية سالي هوكينز التي عالجت بحنانها وحشاً سابقاً في فيلم غواليرمو دل تورو «شكل الماء» تؤدي دوراً أقل من قدراتها في هذا الفيلم لاعبة دور عالمة ترتسم على وجهها إمارات التعجب ذاتها التي قد ترتسم على وجه عامل باطون.
في باطن كل ذلك الحجم من المعارك الطاحنة بين غودزيلا وأعدائه يمرر المخرج رسالة معادية لما يصيب البيئة من مخاطر. هذا ليس جديداً على أفلام غودزيلا. في الخمسينات عندما بدأت السينما اليابانية التجارية إطلاقه كان التحذير وارداً منذ البداية: كل تلك التفجيرات النووية توقظ الوحوش النائمة في سبات عميق في أعماق المحيط. واليابانيون أدرى بتلك المخاطر فقد تلقوا قنبلتين نوويتين في الأربعينات نتج منها دمار رهيب، ولو أن العدو آنذاك كان من البشر.
أمر آخر يقف في خانة الإيجابيات بالنسبة لهذه السلسلة، وهي أنك تستطيع أن تعيد الوحش ذاته في حكاية جديدة (أو مستعارة إذا شئت) في كل مرّة يحلو لك ذلك. هذا شأن أصعب من إعادة بث الروح في «سوبرمان» أو سواه.
5 Godzilla - King of Monsters.jpg «غودزيلا: ملك الوحوش»

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة