الفائزون والخاسرون في حصاد الدوري الإسباني هذا الموسم

برشلونة يحتفظ باللقب... وريـال مدريد يواجه كارثة تاريخية... وخيتافي صاحب القصة الأبرز

خواكين سانشيز  -  إياغو أسباس  -  ميسي  -   دييغو كوستا  -   زين الدين زيدان  -   سانتي كازورلا
خواكين سانشيز - إياغو أسباس - ميسي - دييغو كوستا - زين الدين زيدان - سانتي كازورلا
TT

الفائزون والخاسرون في حصاد الدوري الإسباني هذا الموسم

خواكين سانشيز  -  إياغو أسباس  -  ميسي  -   دييغو كوستا  -   زين الدين زيدان  -   سانتي كازورلا
خواكين سانشيز - إياغو أسباس - ميسي - دييغو كوستا - زين الدين زيدان - سانتي كازورلا

هيمن ريـال مدريد على دوري أبطال أوروبا خلال السنوات الثلاث الماضية، وكان يُفترض أن يكون منافساً قوياً على اللقب هذا الموسم أيضاً، وأقيمت المباراة النهائية هذا الموسم على ملعب «واندا ميتروبوليتانو» معقل أتلتيكو مدريد، في حين كان برشلونة يُمنّي النفس بأن يصعد مجدداً إلى منصة التتويج الأوروبي ويحصل على لقب البطولة الأقوى في القارة العجوز هذا الموسم. لكن الأندية الإسبانية الثلاثة خرجت خالية الوفاض من المعترك الكروي الأوروبي، ولم يتمكن أي منها من الوصول للمباراة النهائية التي كان طرفاها فريقين إنجليزيين، وبالتالي يمكن القول إن إسبانيا قد نظمت أكبر حفل في كرة القدم الأوروبية دون أن تحضر هذا الحفل.
وفي أغسطس (آب) الماضي، أمسك النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بالميكروفون، وتعهد بأن يبذل كل ما في وسعه للفوز بهذه «الكأس الجميلة التي طال الاشتياق إليها». وكان برشلونة قريباً من الصعود للمباراة النهائية بعدما فاز على ليفربول بثلاثية نظيفة على ملعب «كامب نو»، لكن ليفربول عاد من بعيد وحقق «ريمونتادا» تاريخية وسحق ميسي ورفاقه برباعية نظيفة على ملعب «آنفيلد» ووصل للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للعام الثاني على التوالي وفاز باللقب هذا الموسم. وبعد سبعة عشر يوماً على هذه المباراة، اعترف ميسي بأن ما حدث لا يزال عالقاً بأذهان لاعبي برشلونة. وفي الليلة التالية خسر برشلونة نهائي كأس ملك إسبانيا، ليكتفي بالحصول على لقب وحيد هذا الموسم وهو الدوري الإسباني الممتاز.
ووصل برشلونة إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي ودع فيه ريـال مدريد البطولة من دور الستة عشر بعد الخسارة أمام أياكس أمستردام الهولندي، في أسبوع هو الأسوأ على الإطلاق للفريق الملكي، الذي خاض ثلاث مباريات في غضون ستة أيام وخسرها جميعاً وتلقت شباكه فيها ثمانية أهداف ولم يحرز سوى هدف وحيد؛ وهو ما كان يعني أن النادي قد خسر المنافسة على جميع البطولات، ولن يلعب أي مباراة مهمة قبل ستة أشهر. ومع ذلك، فقد استعاد النادي الملكي خدمات مديره الفني الفرنسي زين الدين زيدان؛ وهو الأمر الذي كان يبدو جيداً، على الأقل على مدار بضعة أيام.
وبعد ذلك بسبعة أيام، ودع أتلتيكو مدريد دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام يوفنتوس الإيطالي بثلاثية نظيفة في تورينو. لقد كان كل من برشلونة وريـال مدريد وأتلتيكو مدريد يمنّون النفس بالحصول على لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، لكنهم فشلوا جميعاً في تحقيق هذا الهدف؛ وهو ما يعني أن هذه هي المرة الثالثة فقط خلال 15 عاماً التي لم ينجح فيها نادٍ إسباني في الفوز بلقب أوروبي. وكان لقب الدوري الإسباني الممتاز من نصيب برشلونة مرة أخرى، وهو الأمر الذي كان متوقعاً تماماً، حيث أنهى العملاق الكاتالوني الموسم متقدماً على أتلتيكو مدريد بـ11 نقطة وعلى ريـال مدريد بـ19 نقطة – ليكون هذا هو أكبر فارق في النقاط بين برشلونة وريـال مدريد في تاريخ الدوري الإسباني الممتاز.
ولخص لاعب خط وسط ريـال مدريد الصربي لوكا مودريتش الموسم الحالي لريـال مدريد قائلاً: «لا يمكن أن نخسر بهذه الطريقة في كل مباراة». وعندما سجل مارسيلو مدافع الريـال في مرمى ليفانتي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كان هذا هو أول هدف يسجله ريـال مدريد خلال ثماني ساعات ودقيقة واحدة، ثم خسر الفريق في المباراة التالية بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد أمام برشلونة على ملعب «كامب نو»؛ وهو الأمر الذي أدى إلى إقالة المدير الفني لريـال مدريد جولين لوبيتيغي من منصبه في اليوم التالي.
وتحسنت الأمور لفترة قصيرة تحت قيادة المدير الفني الجديد سانتي سولاري، قبل أن يواجه النادي الملكي ستة أيام كارثية، بدأها بالخسارة في مباراة الكلاسيكو الثانية في الدوري، وهو ما كان يعني نهاية آمال النادي في المنافسة على اللقب، وتعزيز هيمنة برشلونة على المستوى المحلي على مدار عقد كامل من الزمان، حيث فاز العملاق الكاتالوني بثمانية ألقاب للدوري الإسباني الممتاز في آخر 11 موسماً، مقابل لقبين فقط لريـال مدريد.
أما المنافسة على اللقب من جانب أتلتيكو مدريد، فقد انتهت، إذا كانت موجودة من الأساس، عندما سبّ مهاجم الفريق دييغو كوستا حكم اللقاء ووصف أمه بعبارات بذيئة. صحيح أنه كان لا يزال هناك بضع جولات في المسابقة، لكن المنافسة على اللقب كانت قد حسمت تماماً لصالح برشلونة. وعندما تم سؤال المدير الفني لبرشلونة إرنستو فالفيردي عن التوقيت الذي يحب أن يحسم فيه لقب الدوري الإسباني الممتاز، رد قائلاً: «ما أحبه حقاً هو أنك واثق من فوزنا بلقب البطولة».
وفي الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني الممتاز، كانت كل الأمور قد حُسمت، باستثناء حسم آخر مقعد مؤهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وحسم أحد المقاعد المؤدية للهبوط من الدوري الإسباني الممتاز، وحتى هذا لم يكن موضع شك؛ لأن نادي جيرونا، الذي كان قد خسر تسعاً من آخر عشر مباريات في الدوري، كان يدرك بالفعل أنه في طريقه للهبوط.
وكان بلد الوليد، ذلك الفريق ذو الميزانية الأصغر في المسابقة، قد ضمن البقاء بالفعل إلى جانب كل من ليفانتي وفياريـال، وكان سيلتا فيغو هو الفريق الوحيد الذي يمكن أن يهبط بدلاً من جيرونا لدوري الدرجة الأولى، لكن ذلك كان يبدو شبه مستحيل تقريباً؛ لأن النادي يضم اللاعب الرائع إياغو أسباس، الذي يعد اللاعب الأكثر أهمية لأي فريق في الدوري الإسباني الممتاز، حيث ساهم في إنقاذ فريقه في الكثير من المباريات وسجل هدفين في الجولة الأخيرة لكي يضمن بقاء سيلتا فيغو في الدوري الإسباني الممتاز.
ويمكن القول إن موسم 2018-2019 كان موسم تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) بامتياز، حيث كنا نرى أسبوعاً بعد الآخر الحكام وهم يوقفون اللعب ويضعون أصابعهم على آذانهم للاستماع إلى حكام تقنية حكم الفيديو المساعد الذين يعملون على إعادة اللقطات المثيرة للجدل في غرفة مخصصة لذلك.
وكشفت لجنة الحكام في إسبانيا، عن أن تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) كان لها تأثير إيجابي على مباريات الدوري الإسباني وساعدت حكام المباريات بشكل كبير، وبخاصة في احتساب ركلات الجزاء التي زاد عددها هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة. وأشار مدير مشروع «الفار» في الاتحاد الإسباني لكرة القدم، كارلوس كلوس غوميز، إلى أن هناك 812 حالة مثيرة للجدل وقعت داخل منطقة الجزاء طوال الموسم.
كما كان هذا هو موسم عودة المديرين الفنيين إلى أنديتهم السابقة مرة أخرى، فرأينا خواكين كاباروس يعود إلى نادي إشبيلية قبل أن يعين لوبتيغي مدرباً جديداً للفريق بعد إقالته من تدريب ريـال مدريد ومنتخب إسبانيا العام الماضي. وأوضح النادي الأندلسي، الذي أنهى الموسم في المركز السادس بالدوري، أن لوبتيغي (52 عاماً) سيقود الفريق خلال ثلاثة مواسم مقبلة. وسيحل محل كاباروس الذي قاد اشبيلية مؤقتاً منذ مارس (آذار) الماضي.
وأقيل لوبتيغي من تدريب إسبانيا بطريقة صادمة قبل يومين على انطلاق كأس العالم في روسيا بداعي عدم إبلاغ الاتحاد الوطني بموافقته على تدريب ريـال مدريد بعد البطولة. وانتهت فترته مع ريـال مدريد بمرارة أيضاً، حيث أقيل بعد ثلاثة أشهر بالموسم. كما عاد المدير الرياضي للنادي مونشي. وعاد زين الدين زيدان لتولي القيادة الفنية لريـال مدريد بعد رحيله لمدة 284 يوماً. وفي الوقت نفسه، أقال فياريـال لويس غارسيا بعد 49 يوماً فقط من توليه المسؤولة واستبدله بالمدير الفني الذي كان قد أقاله قبل 50 يوماً فقط. وقال رئيس فياريـال، فرناندو رويغ: «أعرف أن هذا ليس طبيعياً، لكن فرناندو رويغ يتصرف عكس الجميع». أما الشيء الذي أثار الدهشة فهو استدعاء لويس إنريكي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، اللاعب سانتي كازورلا (34 عاماً) لضمه إلى قائمة المنتخب بعد غياب سنوات.
وفي النهاية، كان من السهل توقع شكل جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز وما ستقدمه بعض الفرق، رغم حدوث بعض المفاجآت مثل خسارة برشلونة أمام ليغانيس الذي كان يتذيل جدول الترتيب آنذاك، وخسارة ريـال مدريد أمام رايو فايكانو الذي هبط لدوري الدرجة الأولى. وعلاوة على ذلك، فرض جيرونا، الذي هبط هو الآخر، التعادل على برشلونة في ملعب «كامب نو»، وأطاح بأتلتيكو مدريد من كأس ملك إسبانيا على ملعب «واندا ميتروبوليتانو»، وفاز على ريـال مدريد على ملعب «سانتياغو بيرنابيو».
وبحلول أكتوبر الماضي، أشارت تقارير إلى أن هذه كانت هي البداية الأسوأ لكل من برشلونة وريـال مدريد في الدوري الإسباني الممتاز منذ 17 عاماً. ووصفت صحيفة « إلموندو» هذه الفترة بـ«الأيام الخوالي السيئة»، لكن كان هناك من يرى أنها أيام جيدة، حيث قال المدير الفني لنادي ليغانيس، ماوريسيو بيليغرينو: «الأفضل لا يفوز دائماً، وهذا شيء يجب الاحتفال به».
لكن الأمور تغيرت، حيث كان إشبيلية يتصدر جدول ترتيب المسابقة في بداية الموسم، لكنه خسر أمام برشلونة. وقال المدير الفني لإشبيلية، بابلو ماشين، آنذاك: «لو تمكنا في نهاية الموسم من احتلال مركز مؤهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا فسأكون سعيداً للغاية». لكن النادي لم يتمكن من تحقيق هذا الأمر، وأقيل ماشين من منصبه في ذلك الوقت، ويبدو على الأرجح أن إدارة النادي لم تكن موفقة في هذا القرار.
وبشكل مثير للدهشة، تصدر ألافيس جدول ترتيب المسابقة في الأسبوع العاشر، لكنه سرعان ما تراجع، وهو ما كان يبدو طبيعياً للغاية بقدر ما كان محبطاً للفريق بالطبع. وبدأ إسبانيول الموسم بشكل جيد أيضاً، لكنه هبط من احتلال الصدارة بالشراكة إلى المركز الخامس في غضون 20 دقيقة فقط في الأسبوع الثاني عشر، وبدأ يهبط إلى مراكز أدنى قبل أن يستعيد توازنه ويعود لاحتلال المركز السابع في جدول الترتيب في اليوم الأخير.
أما ريـال بيتيس، فقد سحق برشلونة على ملعب «كامب نو»، وأنهى الموسم بالفوز على ريـال مدريد على ملعب «سانتياغو بيرنابيو» للموسم الثاني على التوالي، لكن النادي كان قد حقق نتائج سيئة، وهو الأمر الذي جعل جمهور النادي يطالب برحيل المدير الفني كيكي سيتين، وهو ما حدث بالفعل. جدير بالذكر، أن اللاعبين خواكين سانشيز وويليام كارفاليو، نجمَي نادي ريـال بيتيس الإسباني لكرة القدم، ببلاغ بسرقة منزليهما خلال مباراة فريقهما أمام جاره إشبيلية، وفاز أتليتك بلباو في مباراة واحدة فقط من أول 15 مباراة في المسابقة، لكن المدير الفني الجديد، غايزكا غاريتانو، قاد الفريق لاحتلال مركز متقدم ليكون على بُعد نقطة واحدة فقط من المقاعد المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية، وكان الفريق على وشك تحقيق ذلك بالفعل في الجولة الأخيرة لو دخلت الكرة الشباك بدلاً من اصطدامها بالعارضة في الدقيقة الـ92 من عمر اللقاء.
واحتل منافس أتليتك بلباو، إشبيلية، المركز السادس. أما خيتافي، الذي يعد القصة الأبرز لهذا الموسم، فقط أنهى الموسم في المركز الخامس، وظل لمدة 23 دقيقة في اليوم الأخير من الموسم ضمن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. أما في المركز الرابع، فكان نادي فالنسيا، الذي كان حتى منتصف الموسم على بعد أربع نقاط فقط من المراكز المؤدية للهبوط من الدوري الإسباني الممتاز، وكان المدير الفني مارسيلينو غارسيا تورال يعتقد أنه سيقال من منصبه. لكن النادي تمسك به ونجح في إعادة النادي إلى المسار الصحيح.
ولم ينه فالنسيا الأمر عند هذا الحد، حيث فاز على برشلونة في المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا، ليكون هذا هو أول لقب يحصل عليه النادي منذ 11 عاماً. وبالنسبة لقائد الفريق داني باريخو البالغ من العمر 30 عاماً، فتعد هذه هي أول بطولة يحصل عليها في مسيرته الرياضية، كما كانت هذه أول بطولة أيضاً يحصل عليها مارسيلينو، البالغ من العمر 53 عاماً، والذي كان سعيداً للغاية بعد نهاية المباراة وظل يردد: «لقد نجحنا في تحقيق الفوز». وتواصلت الاحتفالات في فالنسيا طوال الليل، وفي الحقيقة كان فالنسيا يستحق الحصول على اللقب لأنه كان الفريق الأكثر تركيزاً وإصراراً على تحقيق الفوز في المباراة النهائية.


مقالات ذات صلة

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
رياضة عالمية مانويل بيليغريني مدرب ريال بيتيس (إ.ب.أ)

بيليغريني ينتقد قرار ريال مدريد بإقالة ألونسو

أبدى مانويل بيليغريني تعاطفه التام مع تشابي ألونسو، الذي أقيل بشكل مفاجئ من تدريب ريال مدريد الاثنين.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يغيب عن المران الأول لمدرب ريال مدريد الجديد أربيلوا

غاب المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صباح الثلاثاء، عن الحصة التدريبية الأولى لريال مدريد بإشراف مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، غداة حلوله بدلاً من شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يعتذر من فينيسيوس بعد مشادة في كأس السوبر الإسبانية

قدّم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد اعتذاره للبرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد، الاثنين، بعد مشادة كلامية بينهما في نصف نهائي مسابقة الكأس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.