مصاب «سافيز» ليس أول إيراني تنقذه السعودية في عرض البحر

رغم أنشطة طهران المشبوهة وتهديدها أمن الملاحة الدولية وسلامتها

مصاب «سافيز» ليس أول إيراني تنقذه السعودية في عرض البحر
TT

مصاب «سافيز» ليس أول إيراني تنقذه السعودية في عرض البحر

مصاب «سافيز» ليس أول إيراني تنقذه السعودية في عرض البحر

رغم الأدوار المشبوهة التي تقوم بها السفينة الإيرانية «سافيز»، قبالة ميناء الحديدة اليمني في البحر الأحمر ضد الشعب اليمني والتحالف العربي، إلا أن قوات البحث والإنقاذ السعودية استجابت على الفور لنداء استغاثة أطلقته السفينة بعد تدهور حالة أحد طاقمها.
اليد السعودية أنقذت حياة مصاب (إيراني الجنسية)، وتعاملت وفقاً للمبادئ الإنسانية، وهي ليست المرة الأولى التي تنقذ فيها البحرية السعودية حياة أشخاص وطواقم سفن تعرضت لمشكلات في البحر الأحمر خلال الفترة الماضية.
هذا الأمر يأتي بعد شهر من إنقاذ السعودية ناقلة نفط إيرانية في الثاني من مايو (أيار) الماضي، على متنها 26 بحاراً (24 شخصاً يحملون الجنسية الإيرانية و2 من الجنسية البنغلاديشية)، وذلك بعد تعرضها لعطل بالقرب من ميناء جدة الإسلامي.
وحسب العقيد تركي المالكي، الناطق باسم قوات التحالف، في تصريحٍ، أول من أمس، فإن «هذا الإجراء يأتي بتوجيه من القيادة السعودية، وانطلاقاً من الدور الإنساني للمملكة كعادتها في مثل هذه الحالات، حيث تعاملت قيادة القوات المشتركة للتحالف مع الموقف، حسب ما يمليه علينا ديننا الإسلامي الحنيف والقيم الإنسانية، وكذلك الأعراف الدولية، رغم ما تمثله هذه السفينة المشبوهة من تهديد جنوب البحر الأحمر، وما تقوم به من أعمال عدائية ضد قوات التحالف وضد مصالح الشعب اليمني، وتهديدها المستمر لطرق المواصلات البحرية والتجارة العالمية جنوب البحر الأحمر».
كان التحالف أعلن في 25 سبتمبر (أيلول) 2018 عن رصد وجود مشبوه لسفينة إيرانية تتمركز في البحر الأحمر على مسافة 95 ميلاً بحرياً عن ميناء الحديدة الحيوي، و87 ميلاً بحرياً بالقرب من جزيرة كمران اليمنية.
وأوضح التحالف حينها أن السفينة الإيرانية «سافيز»، التي تتخذ غطاءً تجارياً، تُستخدم كمركز قيادة وسيطرة إيرانية في البحر الأحمر لدعم الميليشيات الحوثية الإرهابية.
ويؤكد راجح بادي المتحدث باسم الحكومة اليمنية، أن ما قامت به القوات المشتركة بإنقاذ حياة المصاب الإيراني - رغم الأعمال الخبيثة التي تقوم بها السفينة «سافيز» - يؤكد أننا «دعاة حياة وهم دعاة موت دمار ويصدرون الموت للناس».
وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، بقوله: «ليس بمستغرب أن تقوم قوات التحالف بالاستجابة الفورية لإنقاذ حياة أي إنسان، هذه أخلاقنا وقيمنا وما يمليه علينا ديننا الحنيف، وهذا الأمر يكشف الأصالة والإنسانية في أبهى صورها».
وتملك السفينة الإيرانية منظومة اتصالات فضائية، وهو ما يثبت أنها سفينة عسكرية تحت غطاء تجاري، إلى جانب أنظمة مناظير وتنصت. ورصدت أيضاً بعض الأنشطة المشبوهة لـ«الحرس الثوري» على السفينة، ووجود أشخاص يرتدون زياً عسكرياً.
ورغم كل الأدوار المشبوهة التي تقوم بها السفينة الإيرانية، وتهديدها لأمن وسلامة الملاحة الدولية، إلا أن مركز تنسيق البحث والإنقاذ في جدة، الذي تلقى بلاغاً من مركز البحث والإنقاذ السعودي بالهيئة العامة للطيران المدني يتضمن استقباله نداء استغاثة لإخلاء أحد أفراد طاقم السفينة الإيرانية «سافيز» شمال غربي ميناء الحديدة، بمسافة 95 ميلاً بحرياً باتجاه 292 درجة، نتيجة تعرضه لإصابة بالغة وتدهور حالته الصحية على متن السفينة، استجاب على الفور لنداء الاستغاثة، ونفذت عملية إخلاء طبي (جوي) بواسطة إحدى طائرات الإخلاء الطبي العمودية التابعة لقيادة القوات المشتركة للتحالف للمصاب من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «سافيز»، من على ظهر السفينة في عرض البحر إلى المستشفى العسكري بجازان.
وكان صيادون يمنيون طالبوا في مايو (أيار) من العام الحالي، الحكومة اليمنية وقيادة تحالف دعم الشرعية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بالتدخل الفوري لإنقاذهم من السفينة الإيرانية «سافيز» الراسية في عرض البحر الأحمر، التي تسببت في مقتل أكثر من 100 صياد يمني، وتعطيل نشاط 30 ألف صياد آخرين، وحرمان مئات الآلاف من الأسر من مصدر دخلها الوحيد.
ويقول راجح بادي إن «الإيرانيين لم يصدروا سوى الموت والخراب لليمنيين عبر شحنات السلاح والألغام ودعم الميليشيات، ولم نر منهم شحنة إنسانية واحدة».
وكانت صحيفة «واشنطن فري بيكون» الأميركية، أكدت أن سفينة «سافيز» الإيرانية تقدم معلومات للحوثيين في تهديد الملاحة البحرية، بما في ذلك هجوم الحوثيين على سفينة النفط السعودية في أواخر يوليو (تموز) 2018. فيما كشف مسؤول عسكري أميركي للصحيفة، أن السفينة الإيرانية، التي عُرفت باسم «سافيز»، تم رفع العقوبات عليها من الولايات المتحدة أثناء إدارة الرئيس باراك أوباما، وذلك جزءاً من جهودها لدعم الاتفاق النووي مع إيران.



قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.


انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
TT

انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)

تنطلق، الأحد المقبل، مناورات التمرين الجوي المختلط «رماح النصر 2026»، الذي تنفِّذه القوات الجوية الملكية السعودية بمركز الحرب الجوي في القطاع الشرقي، بمشاركة أفرع القوات المسلحة، ووزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، وقوات من دول شقيقة وصديقة.

ويُعدّ تمرين «رماح النصر 2026» الأكبر من نوعه في المنطقة من حيث عدد ونوع وحجم القوات المشاركة داخلياً وخارجياً. ويهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين قوات الدول المشاركة، وتبادل الخبرات بمجالات التخطيط والتنفيذ، وتحقيق أعلى درجات التكامل والتنسيق العملياتي.

كما يسعى التمرين إلى توحيد وتعزيز مفهوم العمل المشترك بين الجهات المشاركة، وتنفيذ وتقييم التكتيكات للتعامل مع التهديدات الحالية والناشئة، وتقييم مستوى جاهزية العمل المشترك على المستوى التكتيكي.

وتتضمَّن مناورات التمرين، التي ستُقام خلال الفترة من 18 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط)، محاكاة سيناريوهات عملياتية متنوعة، تشمل تنفيذ عمليات تكتيكية مختلطة، ومحاضرات أكاديمية متخصصة.

كما تهدف المهام العملياتية إلى رفع كفاءة الأطقم الجوية والفنية والمساندة، وتقييم التكتيكات العسكرية الحديثة، بما في ذلك مجالات الحرب الإلكترونية والسيبرانية، ضمن بيئة عمليات متعددة الأبعاد.

ويُعدّ مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي من أبرز المراكز التدريبية المتقدمة في المنطقة، لما يتميَّز به من بيئة تدريبية متطورة تحاكي ظروف العمليات الحقيقية، وتسهم في تطوير الخطط القتالية، وتقييم القدرات، واختبار الأنظمة والأسلحة، وقياس فاعليتها وكفاءتها.