خامنئي يتهم واشنطن بـ«ترغيب إيران وترهيبها»

خامنئي يتهم واشنطن بـ«ترغيب إيران وترهيبها»
TT

خامنئي يتهم واشنطن بـ«ترغيب إيران وترهيبها»

خامنئي يتهم واشنطن بـ«ترغيب إيران وترهيبها»

اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة بمتابعة استراتيجية «الترغيب والترهيب»، محذراً المسؤولين الإيرانيين بشأن عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتفاوض، ووصفه بـ«الخدعة» و«الشطارة»، ورفض التخلي عن تطوير البرنامج الصواريخ الباليستية، مشدداً على أن بلاده «بلغت عسكرياً نقطة الردع»، وحذّر الأميركيين من الاقتراب من إيران.
وقال خامنئي في أول تعليق على ترحيب ترمب بالتفاوض مع إيران: إن «هذا الرجل الشاطر، الرئيس الأميركي قال في الآونة الأخيرة إن إيران يمكنها تحقيق التنمية في ظل زعمائها الحاليين. هذا يعني أنهم لا يسعون لتغيير النظام... لكن هذه الحيلة السياسية لن تخدع المسؤولين الإيرانيين والشعب الإيراني» بحسب ما نقلت «رويترز».
وكان خامنئي يلقي خطاباً أمس في جنوب العاصمة طهران، بمناسبة الذكرى الثلاثين لوفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني) وتوليه منصب ولي الفقيه.
الأسبوع الماضي، امتدح ترمب في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ما سماه «ذكاء» الإيرانيين في «إبداء الرغبة لإبرام جديد» قبل أن يوجه رسالة تهدئة للإيرانيين بقوله أنه «لا يسعى لإيذاء طهران على الإطلاق»، وزاد أن إيران بقيادتها الحالية «أمامها فرصة لكي تصبح دولة عظيمة»، وتابع: «نحن لا نتطلع لتغيير النظام. أريد فقط أن أوضح ذلك. نحن نتطلع إلى عدم امتلاك (إيران) أسلحة نووية».
وحاول خامنئي مجاراة مديح ترمب وأشار إلى «شطارة» ترمب في تقديم عرض من هذا النوع، لكنه قال: إنه «لن يخدع الإيرانيين»، وأنه يهدف إلى «إغراء» الإيرانيين. وأضاف أن الولايات المتحدة «لن تتمكن من حرمان طهران من قدراتها الصاروخية».
واعتبر خامنئي كلام ترمب «صائباً شرط عدم اقتراب الأميركيين؛ لأن خطواتهم غير مباركة، أينما دخلوا أثاروا اقتتالاً داخلياً بين الإخوة».
وأوضح خامنئي قصده من تأكيده على مفردة «المقاومة» بقوله: إنها «تهدف في بلوغ نقطة الردع، وأضاف: «حتى يكف الأعداء عن الاعتداء علينا في مختلف المجالات». وقال: «إنهم (الأميركيين) يريدون أن ننهزم. يريدون أن نتراجع. إنهم يريدون أن نرفع أيدي الاستسلام. لأننا لم نفعل ذلك يقدِمون على العداء».
وقال خامنئي إن بلاده بلغت «الردع على الصعيد العسكري إلى حد بعيد. من أجل ذلك يصرون على وقف برنامجنا الصاروخي. يريدون حرمان البلد منه، لكن لن يتمكنوا».
في جزء آخر من خطابه، أقر خامنئي بوجود مشاكل في إيران، لكنه قال: إنها تقتصر على المشاكل الاقتصادية، لافتاً إلى أنه طالب المسؤولين الإيرانيين بحل تلك المشاكل، لكنه نفى في الوقت نفسه أن تكون مأزقاً، وقال: «ما هو مهم لا يوجد لدينا مأزق في البلد، لا اقتصادياً ولا اجتماعياً ولا في القضايا السياسية». لكنه حث على «قطع يد المفسدين الاقتصاديين».
من جهة أخرى، حاول خامنئي أمس تصدير الخلافات الداخلية حول التمسك بنهج الخميني إلى خارج الأراضي الإيرانية، مشيراً إلى محاولات «شيطانية» لتغيير مسار و«جاذبيات» الخميني ونسيانه والتقليل من أهميته، وقال: إن «الرياح جرت على خلاف ما يشتهي المعارضون والأعداء».
ويعول منتقدو سلوك خامنئي في الداخل الإيراني، وبخاصة التيار الحليف للرئيس الحالي حسن روحاني «المعتدل والإصلاحي» على «نهج الخميني» عادة لتوجيه الانتقادات إلى أداء المرشد الحالي علي خامنئي.
وفي المقابل، وجه المحافظون والأوساط المقربة من خامنئي اتهامات إلى خصومهم بالسعي وراء تحريف سيرة مؤسس نظام ولاية الفقيه والمرشد الأول (الخميني).



تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
TT

تصعيد أميركي - إسرائيلي في جنوب إيران... ضربات بمحيط بوشهر ومحطة للبتروكيماويات

أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)
أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد عقب غارات جوية على بهارستان في محافظة أصفهان وسط إيران (أ.ف.ب)

استهدفت ضربات أميركية-إسرائيلية، اليوم (السبت)، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في ماهشهر.

وأسفرت ضربة أميركية-إسرائيلية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل شخص اليوم (السبت)، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران.

وأوردت وكالة «إرنا» للأنباء أنه «على أثر الهجمات الأميركية-الصهيونية الإجرامية، سقط مقذوف عند الساعة الثامنة والنصف صباح السبت في المنطقة القريبة من محطة بوشهر النووية»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية.

وأكدت أن المنشآت لم تتعرض لأي ضرر.

وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربات أميركية-إسرائيلية استهدفت، اليوم (السبت)، مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، ما أدى إلى إصابة عدد من الشركات في المنطقة، وفق ما نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وكالة «فارس» إن «انفجارات وقعت في المنطقة الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر»، نقلاً عن نائب محافظ خوزستان.

وأضافت الوكالة أن «الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على ماهشهر» استهدف ثلاث شركات في المنطقة، فيما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة الانتماء لـ ⁠«مجاهدي خلق»

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

نفذت السلطات الإيرانية السبت حكم الإعدام برجلين أديناً بالانتماء لمنظمة «مجاهدي خلق» المعارضة المحظورة، وبارتكاب أعمال عنف تهدف إلى زعزعة الاستقرار، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن السلطات القضائية.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطات القضائية: «شُنق أبو الحسن منتظر، ووحيد بني عامريان (...) بعد تصديق المحكمة العليا على الحُكم».

وأدين الرجلان بمحاولة «التمرد، وارتكاب أعمال إرهابية، والانتماء إلى جماعة (مجاهدي خلق)، وارتكاب أعمال تخريب»، بحسب الموقع الذي لم يحدد تاريخ توقيفهما.

وتصنف طهران منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة منظمة «إرهابية».

وفي الأيام الماضية، أعدمت إيران أربعة أشخاص بتهمة الانتماء أيضاً للمنظمة.

وتحتل إيران المرتبة الثانية عالمياً في عدد الإعدامات بعد الصين، بحسب منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية.

ونُفذت أحكام إعدام عدة منذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي إثر هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران.


الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.