«جمعية المسرحيين السعودية، جسد ميّت لا روح فيه ولا حراك ملموسا له»، بهذه العبارة القاسية شنّ مدير عام مكتب الهيئة الدولية للمسرح في المملكة العربية السعودية هجوما عنيفا على الجمعية، لكنه نفى، في الوقت نفسه، أن يكون مثل هذا التصريح الشرارة الأولى لحرب خفية بين ممثلية الهيئة الدولية للمسرح، وجمعين المسرحيين السعوديين.
ولفت إلى أن المكتب تضرر كثيرا من ممارسات الجمعية، فضلا عما وصفه بالخمول الذي أصابت به حركة المسرح، مشيرا إلى أنها تمثل عقبة كؤودا للتواصل الإيجابي مع وزارة الثقافة والإعلام. وعزا مواقف جمعية المسرحيين تجاه مكتب الهيئة الدولية للمسرح إلى اعتقادها أن المكتب يسعى لسحب البساط منها. وهذا ما نفاه عسيري بقوله «ليس هناك خلط بين مكتب الهيئة الدولية للمسرح وجمعية المسرحيين، فنحن نسعى لأن يكون الدور متكاملا بين المكتب والجمعية، فضلا عن سعينا لأن يكون عملنا ومشاركاتنا الخارجية منسقة، بهدف جلب الخبرات العالمية والموجهات المرشدة لهم في المهرجانات».
من جهة أخرى، كشف مدير عام مكتب الهيئة الدولية للمسرح عن جاهزية المكتب للمشاركة خلال الشهر المقبل، في المهرجان الدوري الدولي للمسرح في أرمينيا، والذي يؤمه كبار رجالات المسرح على أعلى مستوياته. وقال عسيري «إننا كوفد سعودي مهموم بشؤون المسرح، ونعد عدتنا للمشاركة بكامل أعضائنا في المهرجان العالمي الدوري للهيئة الدولية للمسرح في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) في أرمينيا». ووفق عسيري فإن الفريق السعودي الممثل للهيئة الدولية في المملكة سيشارك بكامل طاقمه في هذه المناسبة بعدد من الأوراق وورش العمل والندوات، وذلك على مدى أربعة أيام، متوقعا تحقيق نجاح كبير لممثلي مكتبه بالرياض.
من جهة أخرى، لم يخف عسيري امتعاضه من التحديات التي تواجه عمل مكتب الهيئة الدولية للمسرح بالسعودية، وذلك لعدة أسباب، من أبرزها ضيق ذات اليد وشح الدعم المادي، مشيرا إلى أن الجهات المعنية لم تقدم لهم حتى الآن أي دعم من أي نوع. وقال مدير مكتب الهيئة الدولية للمسرح بالسعودية «إننا أنجزنا الكثير من الأعمال المهمة من حرّ مالنا ومن جهدنا الشخصي، حيث إنني مثلت المملكة في المؤتمر الدولي الـ33 للمسرح في الصين دون مساعدة من أحد، وأنفقت من مالي الخاص في سبيل إنجاح المشاركة السعودية».
وقال عسيري «على الرغم من أن المكتب باشر أعماله منذ عامين فقط، فإنه أنجز العديد من الأنشطة داخل وخارج المملكة، ومن بين ذلك مشاركتنا للندوة الدولية للمسرح في باكو في أذربيجان، وبعدها شاركنا في بكين». ولفت إلى أن مشاركة المكتب تبلورت في أوراق عمل قدمها عضوا المكتب، ياسر المدخلي والناقد المسرحي نايف البقمي في تلك الندوة، و«أنفقنا على ذلك من مالنا فقط»، مشيرا إلى أن المكتب قدم عرضا مسرحيا بعنوان «محطة لا تغادر» بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين في باكو.
ونوه بأن انعكاسات مشاركات المكتب الخارجية انعكست إيجابا على المسرح في السعودية، وأسهمت في دعم الحركة المسرحية في كل من المدينة والطائف «وهو كان عبارة عن دعم شخصي ولم يأتنا دعم من جهة حكومية، وكذلك شاركنا بجائزتين قدمناهما في مهرجان المدينة المنورة المسرحي، وجائزة مهرجان الطائف للمسرح الشباب، بالتعاون مع فروع هيئة الثقافة والفنون».
وأشار عسيري إلى التحديات التي تواجه المسرح، مؤكدا أن شح التمويل أبرزها على الإطلاق، مع أن أمانة منطقة الرياض لديها إمكانات مادية يمكن الاستفادة منها خدمة لجمهور المسرح. وكشف أن المكتب ينوي إطلاق مبادرة للتعاون مع أمانة منطقة الرياض، بغية إنتاج مسرحيات جادة وهادفة لا تسعى وراء العائد المادي.
9:41 دقيقه
عسيري: هدفنا نقل الخبرات العالمية إلى الداخل
https://aawsat.com/home/article/175411
عسيري: هدفنا نقل الخبرات العالمية إلى الداخل
مشاركة سعودية في المهرجان الدولي للمسرح في أرمينيا في نوفمبر المقبل
إبراهيم عسيري مدير المسرح الدولي بالسعودية
عسيري: هدفنا نقل الخبرات العالمية إلى الداخل
إبراهيم عسيري مدير المسرح الدولي بالسعودية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




