البنوك المغربية استثمرت في أفريقيا 1.84 مليار دولار خلال 10 سنوات

البنوك المغربية استثمرت في أفريقيا 1.84 مليار دولار خلال 10 سنوات
TT

البنوك المغربية استثمرت في أفريقيا 1.84 مليار دولار خلال 10 سنوات

البنوك المغربية استثمرت في أفريقيا 1.84 مليار دولار خلال 10 سنوات

ناهزت استثمارات البنوك المغربية في أفريقيا 17.5 مليار درهم (1.84 مليار دولار) في 25 دولة أفريقية خلال الفترة (2007 - 2017)، حسب تقرير لوزارة المالية المغربية. وأشار التقرير الذي نشر أمس إلى أن استثمارات البنوك المغربية خلال هذه الفترة في أفريقيا مثلت حصة 52.2 في المائة من إجمالي الاستثمارات المغربية في أفريقيا، مقابل 16.4 في المائة لقطاع الاتصالات، و12.3 في المائة للصناعة، و5.8 في المائة للتأمينات، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات اتسمت، رغم تنوعها الجغرافي، بالتركيز في بعض الدول، خصوصاً مصر بحصة 30.5 في المائة، وكوت ديفوار بحصة 19.4 في المائة، والسنغال بحصة 12 في المائة.
وأوضح التقرير أن ديناميكية توسع البنوك المغربية في أفريقيا ارتكزت على توسع آفاق التعاون بين المغرب وشركائه الأفارقة، التي فتحتها الزيارات الملكية لأفريقيا في السنوات الأخيرة، والاتفاقيات الجديدة المبرمة خلالها. وأضاف أن البنوك المغربية الثلاثة، وهي «البنك الشعبي» و«البنك المغربي للتجارة الخارجية» و«التجاري وفا بنك»، أبرموا في هذا الإطار عدة اتفاقيات مهيكلة مع حكومات وبنوك البلدان الأفريقية الشريكة، تضمنت تمويل برامج للبنيات التحتية، ومشاريع اقتصادية واجتماعية، وتمويل ميزانيات حكومية، والاستشارة في مجال تعبئة التمويلات الخارجية، وغيرها. وبلغ حجم ودائع العملاء لدى الفروع الأفريقية للبنوك المغربية 188 مليار درهم (20 مليار دولار)، موزعة بين «التجاري وفا بنك» بحصة 48.6 في المائة، و«البنك المغربي للتجارة الخارجية لأفريقيا» بحصة 33.2 في المائة، و«البنك الشعبي المركزي» بحصة 18.2 في المائة.
وعرفت ودائع العملاء الأفارقة لدى البنوك المغربية نمواً بنسبة 13.5 في المائة في السنة منذ 2009. وتتصدر السنغال باقي البلدان، من حيث حجم الودائع، بنحو 16.4 في المائة، تليها كوت ديفوار بنسبة 12.2 في المائة، ثم تونس بنسبة 11.9 في المائة، ومصر بنسبة 10 في المائة.
أما إجمالي قروض البنوك المغربية للعملاء الأفارقة، فبلغت 159.6 مليار درهم (17 مليار دولار)، وعرفت نمواً متوسطاً بنسبة 13.5 في المائة في السنة منذ 2009. وتوزعت هذه القروض بين «التجاري وفا بنك» بحصة 47.8 في المائة، و«البنك الشعبي المركزي» بنسبة 20.3 في المائة، و«البنك المغربي للتجارة الخارجية» بنسبة 31.9 في المائة.
وبلغ صافي الإيرادات المصرفية للفروع الأفريقية للبنوك المغربية 19.7 مليار درهم (2.07 مليار دولار) في سنة 2017، وعرف ارتفاعاً سنوياً بمعدل 18 في المائة منذ 2009، وبلغت حصة «التجاري وفا بنك» من هذه الإيرادات 51.1 في المائة، وحصة «المغربي للتجارة الخارجية» 32.2 في المائة، وحصة «البنك الشعبي المركزي» 16.5 في المائة.
ودعا التقرير البنوك المغربية في أفريقيا إلى توسيع مجالات نشاطها، مع إعطاء الأولوية للمستجدات التكنولوجية، خصوصاً الصراف الجوال، إضافة إلى إدخال التمويلات الإسلامية، بشراكة مع شركاء خليجيين، والاستفادة من التكاملات الإقليمية.



التضخم في السعودية يسجل 2 % خلال نوفمبر الماضي على أساس سنوي

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

التضخم في السعودية يسجل 2 % خلال نوفمبر الماضي على أساس سنوي

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)

ارتفع معدل التضخم في السعودية إلى 2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على أساس سنوي، مسجلاً أعلى مستوى منذ 15 شهراً، وذلك عطفاً على ارتفاع أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء، والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 9.1 في المائة وأسعار أقسام السلع والخدمات الشخصية المتنوعة بنسبة 2.7 في المائة، مقابل انخفاض أسعار قسم النقل بنسبة 2.5 في المائة.

وعلى الرغم من ذلك الارتفاع فإن هذا المستوى جعل السعودية البلد الأقل ضمن مجموعة العشرين، في الوقت الذي عدَّه اقتصاديون معتدلاً نسبياً.

ووفق مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك، الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء، الأحد، ارتفع قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 9.1 في المائة، وقد تأثر بارتفاع مجموعة الإيجارات المدفوعة للسكن 10.8 في المائة خلال نوفمبر الماضي، بسبب زيادة في أسعار إيجارات الشقق 12.5 في المائة.

المطاعم والفنادق

وكان لارتفاع هذا القسم أثر كبير في استمرار وتيرة التضخم السنوي لنوفمبر 2024، نظراً للوزن الذي يشكله هذا القسم، الذي يبلغ 25.5 في المائة، وفي السياق ذاته، ارتفعت أسعار قسم السلع والخدمات الشخصية المتنوعة بنسبة 2.7 في المائة خلال نوفمبر السابق، متأثرة بارتفاع أسعار المجوهرات والساعات بأنواعها والتحف الثمينة 23.7 في المائة.

وسجلت أسعار قسم المطاعم والفنادق ارتفاعاً بنسبة 1.5 في المائة، مدفوعةً بارتفاع أسعار الخدمات الفندقية والشقق المفروشة بنسبة 5.9 في المائة، أما قسم التعليم فقد شهد ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة، متأثراً بزيادة أسعار الرسوم لمرحلتي المتوسط والثانوي 1.8 في المائة.

الأغذية والمشروبات

في حين سجلت أسعار الأغذية والمشروبات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعةً بارتفاع أسعار اللحوم والدواجن، 1.9 في المائة. من جهة أخرى، انخفضت أسعار قسم تأثيث وتجهيز المنزل بنسبة 2.9 في المائة، متأثرةً بانخفاض أسعار الأثاث والسجاد وأغطية الأرضيات بنسبة 4.4 في المائة.

وتراجعت أسعار قسم الملابس والأحذية بنسبة 2.3 في المائة، متأثرةً بانخفاض أسعار الملابس الجاهزة 4.6 في المائة، وكذلك سجلت أسعار قسم النقل تراجعاً بنسبة 2.5 في المائة، متأثرةً بانخفاض أسعار شراء المركبات بنسبة 3.9 في المائة.

تنويع الاقتصاد

وقال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، الدكتور نايف الغيث، لـ«الشرق الأوسط»، إن ارتفاع معدل التضخم في المملكة إلى 2 في المائة خلال نوفمبر الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، يعكس التغيرات الاقتصادية التي تمر بها المملكة في إطار «رؤية 2030»، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

وبيَّن الغيث أن العامل الرئيسي وراء هذا الارتفاع كان قطاع السكن والمرافق، حيث شهد زيادة كبيرة بنسبة 9.1 في المائة. وكان لارتفاع أسعار إيجارات المساكن، وخصوصاً الشقق التي ارتفعت بنسبة 12.5 في المائة، الدور الأكبر في هذه الزيادة، موضحاً أن هذا القطاع يشكل 25.5 في المائة من سلة المستهلك، وبالتالي فإن تأثيره على معدل التضخم العام كان ملحوظاً.

ووفق الغيث، أسهم ارتفاع أسعار السلع والخدمات الشخصية المتنوعة بنسبة 2.7 في المائة في زيادة معدل التضخم، وأن هذا الارتفاع يعكس تغيرات في أنماط الاستهلاك وزيادة الطلب على بعض السلع والخدمات في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة.

تحسين البنية التحتية

على الجانب الآخر، يرى كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، أن قطاع النقل شهد انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة، ما أسهم في تخفيف الضغط التضخمي إلى حد ما، وأن هذا الانخفاض قد يكون نتيجة لتحسن البنية التحتية للنقل وزيادة كفاءة الخدمات اللوجيستية، وهو ما يتماشى مع أهداف «رؤية 2030» في تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجيستية.

وفي سياق «رؤية 2030»، يؤكد الغيث أنه من الممكن النظر إلى هذه التغيرات في معدلات التضخم كجزء من عملية التحول الاقتصادي الشاملة، مضيفاً أن الارتفاع في أسعار السكن، «على سبيل المثال»، قد يكون مؤشراً على زيادة الاستثمارات في القطاع العقاري وتحسن مستويات المعيشة.

وأبان أن الزيادة في أسعار السلع والخدمات الشخصية قد تعكس تنوعاً متزايداً في الاقتصاد وظهور قطاعات جديدة.

ولفت الغيث النظر إلى أن معدل التضخم الحالي البالغ 2 في المائة يعتبر معتدلاً نسبياً، ما يشير إلى نجاح السياسات النقدية والمالية في الحفاظ على استقرار الأسعار.