روحاني يرهن التفاوض مع ترمب بـ«الاحترام واتباع القواعد الدولية»

«الحرس الثوري» ينشر صواريخ أرض ـ جو في ضواحي طهران

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا أمام حشد من الرياضيين أمس (موقع الرئاسة)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا أمام حشد من الرياضيين أمس (موقع الرئاسة)
TT

روحاني يرهن التفاوض مع ترمب بـ«الاحترام واتباع القواعد الدولية»

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا أمام حشد من الرياضيين أمس (موقع الرئاسة)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا أمام حشد من الرياضيين أمس (موقع الرئاسة)

قال الرئيس الإيراني إن بلاده مستعدة للجلوس على طاولة الحوار «في إطار القواعد الدولية» و«الاحترام الكامل» و«ليس عبر إصدار أوامر المفاوضات» وهو أول رد على إعلان الرئيس الأميركي استعداده للتفاوض إن رغبت إيران. وفي المقابل، أعلن قائد «الحرس الثوري» في طهران محمد رضا يزدي أمس عن نشر منظومات صواريخ أرض - جو في طهران استعداداً لـ«مواجهة تهديدات محتملة» في مراسم الذكرى الثلاثين لوفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني).
ووجه الرئيس الإيراني حسن روحاني رسالة إلى نظيره الأميركي، قال فيها إن بلاده لن تقبل التفاوض عبر الأوامر.
وكرر روحاني عبارات أطلقها الشهر الماضي حول استعداده للتفاوض قبل أن يصف المرشد الإيراني علي خامنئي المفاوضات مع الولايات المتحدة بـ«السم» والإدارة الحالية بـ«السم المحض».
وقال روحاني: «نحن أهل المنطق والمفاوضات إذا كان الاحترام الكامل وفي إطار القواعد الدولية» قبل أن يشير روحاني إلى إعادة فرض العقوبات على إيران عقب الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي العام الماضي.
وأشار روحاني إلى تصريح نظيره الأميركي دونالد ترمب الذي قال فيه إنه يريد «فرض أقسى العقوبات والضغوط في التاريخ» واعتبر تطلعات ترمب بـ«الواهمة» وقال: «يريدون إجبارنا على الاستسلام لكن لليوم رغم المصاعب والمشكلات فإن الناس يقاومون صرخات الأعداء».
وكان ترمب أبدى في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الأسبوع الماضي رغبته بالتفاوض مع الإيرانيين إن رغبوا بالتفاوض، مؤكدا القول «نحن لا نسعى إلى تغيير النظام (في طهران)، أريد أن يكون ذلك واضحا»، وأضاف: «نحن نسعى إلى زوال الأسلحة النووية. لا أسعى لإيذاء إيران على الإطلاق»، مشيراً إلى إمكانية «التوصل إلى اتفاق».
وبموازاة تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران أمر البنتاغون الأسبوع الماضي بنشر قوات إضافية في منطقة الشرق الأوسط.
وتنفي الولايات المتحدة أن نشر القوات يهدف إلى شن حرب ضد إيران وقالت إنها تريد ردع التهديدات الإيرانية وذلك بعدما تعرضت سفن بالمياه الإماراتية ومنشآت نفط سعودية لهجوم.
وأعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في أبوظبي الأسبوع الماضي عن نية الإدارة الأميركية تقديم أدلة تثبت تورط إيران في الاعتداء على ناقلات النفط قبالة الفجيرة.
وقال روحاني في هذا الصدد إن «الأعداء الذين كانوا يرددون حتى قبل عام عن تطلعهم لإسقاط النظام، اليوم يعلنون صراحة أنهم لا شأن لهم بالنظام» وأضاف: «الأعداء الذين زعموا حتى قبل أشهر أنهم أكبر قوة عسكرية في العالم وبإمكانهم هزيمة القوات المسلحة الإيرانية إن أرادوا، اليوم يعلنون أنهم لا يريدون الحرب».
وذهب روحاني أبعد من ذلك وقال: «قبل أشهر كانت الخليج ملعبا لسفنهم الحربية لكن اليوم لا خبر عن السفن وأنها ترسو على بعد 300 و400 ميل بالمياه الدولية».
وكان روحاني يشير إلى تحرك حاملة طائرات أبراهام لينكولن الشهر الماضي باتجاه المنطقة وتستقر حاليا في مياه بحر العرب لكنها لم تتجه بعد نحو الخليج.
في غضون ذلك، كشف قائد «الحرس الثوري» في طهران محمد رضا يزدي أمس عن نشر منظومات دفاع جوية وصواريخ أرض - جو من طراز هوك في ضاحية طهران الجنوبية استعداداً لـ«مواجهة تهديدات محتملة» في مراسم الذكرى الثلاثين لوفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني).
وأعلنت وسائل إعلام إيرانية أن المرشد علي خامنئي سيلقي خطاباً الثلاثاء في الذكرى الثلاثين على وفاة المرشد الإيراني الأول وتوليه منصب ولي الفقيه في إيران. وقال يزدي إن «منظومات الدفاع الجوي وصواريخ هوك جاهزة لمواجهة أي نوع من التهديدات»، موضحاً أن أسباب حضور نشر منظومات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية وأنظمة مضادة لحاملات الدرون «يأتي بسبب بعض الاحتمالات». وخاطب يزدي جهات قال إنها «تفكر بزعزعة الأمن في مراسم هذا العام» بقوله: «لا تضيع الوقت لأن القوات الأمنية ستواجه أي نوع من التهديدات بحزم».
ومع ذلك، نفى يزدي وجود تهديدات وقال: «لم نحصل على تقارير حول تحليق طائرات درون لكن نريد من استقرار منظومة الدفاع الجوي استعراض قدراتنا فضلاً عن ضمان الأمن»، مشيراً إلى فرض طوق أمني بعمق عشرة كيلومترات من مرقد الخميني.
وتتزامن المناسبة هذا العام مع ارتفاع حد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وعودة البلاد إلى أجواء الحرب عقب تهديد إيراني بقطع الطريق على ناقلات النفط في مضيق هرمز رداً على تشديد العقوبات النفطية.
ويأتي تأكيد «الحرس الثوري» على نشر دفاعات جوية في حين تنتشر قواعد عسكرية فضلاً عن مطار الخميني الدولي في الضاحية الجنوبية للعاصمة الإيرانية.
وكان المرشد علي خامنئي كلف قائد الجيش عبد الرحيم موسوي بقيادة قوات الدفاع الجوي في غرفة العمليات المشتركة بين القوات المسلحة الإيرانية. كما أمر خامنئي بفصل قوات الدفاع الجوي عن قيادة القوات الجوية التابعة للجيش واختار العميد علي رضا مصباحي فرد قائداً لتلك الوحدة.
وبحسب القيادي المسؤول عن حماية أمن طهران فإن 26 جهازاً تنفيذياً يشاركون في إقامة المراسم المقررة مساء الثلاثاء. وحذفت وكالة «إيسنا» الحكومية الخبر بعد ساعات من نشره صباح أمس.
وصواريخ أرض - جو من طراز هوك تشكل جزءاً من ترسانة الأسلحة الأميركية التي حصلت عليها إيران قبل ثورة 1979 وسقوط نظام الشاه.
وبموازاة ذلك، أطلقت وكالات محسوبة على الحكومة الإيرانية أمس حملة تحث الإيرانيين على المشاركة في الذكرى الثلاثين لرحيل مؤسس النظام الحالي.
إلى ذلك، نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصادر أمنية أنها اعتقلت دبلوماسيين أوروبيين في حفلة ليلية مختلطة قبل الإفراج عنهم.
وبحسب الوكالة قوات الأمن اعتقلت دبلوماسياً بريطانياً وآخر هولندي في منطقة ولنجك شمال طهران، لكنها أفرجت عنهم بعد التأكد من هويتهم الدبلوماسية.



الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.