الكاف يدعو إلى اجتماع طارئ الثلاثاء لبحث «فشل نهائي الأبطال»

الوداد يشكو الأفريقي للفيفا و«كاس»... والناصري: أحمد أحمد شارك في المهزلة أمام العالم

أحمد أحمد رئيس الكاف عاش لحظات حرجة في إياب النهائي (رويترز)  -  جانب من احتجاج لاعبي الوداد البيضاوي المغربي ضد قرار الحكم الغامبي (أ.ف.ب)
أحمد أحمد رئيس الكاف عاش لحظات حرجة في إياب النهائي (رويترز) - جانب من احتجاج لاعبي الوداد البيضاوي المغربي ضد قرار الحكم الغامبي (أ.ف.ب)
TT

الكاف يدعو إلى اجتماع طارئ الثلاثاء لبحث «فشل نهائي الأبطال»

أحمد أحمد رئيس الكاف عاش لحظات حرجة في إياب النهائي (رويترز)  -  جانب من احتجاج لاعبي الوداد البيضاوي المغربي ضد قرار الحكم الغامبي (أ.ف.ب)
أحمد أحمد رئيس الكاف عاش لحظات حرجة في إياب النهائي (رويترز) - جانب من احتجاج لاعبي الوداد البيضاوي المغربي ضد قرار الحكم الغامبي (أ.ف.ب)

قرر أحمد أحمد رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أمس السبت دعوة اللجنة التنفيذية بالاتحاد لاجتماع طارئ في الرابع من يونيو (حزيران) الحالي لمناقشة الأمور والأحداث التنظيمية التي شهدتها المباراة بين الترجي التونسي والوداد البيضاوي المغربي مساء الجمعة.
وشهدت المباراة مساء أمس، في إياب الدور النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، وقائع مثيرة ستظل محفورة في تاريخ الكرة الأفريقية بعدما اعتبر الحكم الجامبي باكاري جاساما الذي أدار اللقاء فريق الوداد منسحباً وأعلن انتهاء المباراة بعد توقف دام لنحو ساعة ونصف الساعة.
وإزاء هذه الأحداث التي شهدتها المباراة، التي أقيمت فيها 60 دقيقة فقط قبل توقفها، والتي انتهت بتتويج الترجي بطلاً لأفريقيا، قرر رئيس الكاف دعوة اللجنة التنفيذية للاجتماع الطارئ من أجل مناقشة هذه الأحداث.
وكان الفريقان تعادلا 1 - 1 ذهاباً في الرباط، ولكن مباراة الإياب لم تكتمل، حيث رفض الوداد استكمال المباراة إلا بعد لجوء الحكم لنظام حكم الفيديو المساعد (فار) إثر إلغاء هدف للفريق في الدقيقة 60.
وبعد ساعة ونصف الساعة من التوقف، قرر الحكم إنهاء المباراة بانسحاب الوداد واحتساب اللقاء لصالح الترجي.
وتوقفت مباراة الإياب منذ الدقيقة 60 بسبب إصرار لاعبي الوداد على أن يلجأ الحكم الجامبي إلى نظام (فار) للتأكد من صحة هدف للفريق رفض الحكم احتسابه.
وسجل وليد الكرتي هدفاً للوداد بضربة رأس ألغاه الحكم بداعي التسلل لتتوقف المباراة.
وحرص رئيس الكاف وعدد من مسؤولي اللعبة في البلدين والناديين على النزول إلى أرضية الملعب في محاولة لحل الأزمة وسط احتجاجات كبيرة من التونسي فوزي البنزرتي المدير الفني للوداد.
وتجاوزت فترة توقف اللعب ساعة ونصف الساعة، وأشارت أنباء واردة من الملعب في البداية أن السبب الرئيسي في عدم اللجوء لنظام (فار) هو وجود عطل بالنظام، فيما أكدت تصريحات بعد انتهاء المباراة بأن السبب هو أن جزءاً من نظام (فار) لم يصل إلى رادس.
وأكد معين الشعباني المدير الفني للترجي وخليل شمام قائد الفريق أن الحكم أكد لقائدي الفريقين قبل بداية اللقاء أن تقنية (فار) لا تعمل وأنهما وافقا على اللعب طبقاً لهذا الوضع.
وكان نادي الوداد قدم شكوى إلى الكاف قبل أيام ضد الحكم المصري جهاد جريشة الذي أدار مباراة الذهاب على ملعب الفريق يوم الجمعة الماضي حيث أكد الوداد أن جريشة ألغى هدفاً للفريق وتغاضى عن احتساب ضربة جزاء له، مما أسفر عن انتهاء المباراة بالتعادل 1 – 1.
وأسفرت الشكوى عن إيقاف جريشة ستة أشهر من قبل الكاف واستبعاده من إدارة مباريات مونديال الشباب (تحت 20 عاماً) المقام حالياً ببولندا وذلك بقرار من الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).
من ناحيته، قرر الوداد البيضاوي اللجوء للاتحاد الدولي لكرة القدم‭ ‬(الفيفا) ومحكمة التحكيم الرياضية بداعي تعرضه للظلم بعد تتويج منافسه الترجي بلقب دوري أبطال أفريقيا عقب إلغاء مباراة إياب النهائي في تونس وسط احتجاجات كبيرة من لاعبي الفريق المغربي يوم الجمعة.
واعتقد الوداد أنه عادل النتيجة في الدقيقة 59 لكن الحكم ألغى الهدف بداعي وجود تسلل.
وطالب لاعبو الوداد باللجوء لتقنية حكم الفيديو المساعد للتأكد من صحة هدف وليد الكرتي، لكن الحكم رفض قبل أن يبلغهم بوجود مشكلة في هذا النظام بالملعب ليتوقف اللقاء طويلاً.
وتدخل رئيس الاتحاد الأفريقي أحمد أحمد وتشاور مع مسؤولي الفريقين ومراقبي المباراة دون الوصول إلى حل.
وبعد انتظار طويل قرر الحكم إلغاء المباراة واعتبار الترجي فائزاً ليحرز اللقب الرابع في تاريخه والثاني على التوالي.
وقال سعيد الناصري رئيس الوداد في تصريحات صحافية عقب إلغاء اللقاء: «للأسف لقد عدنا للعهود السابقة التي لم يكن متاحاً استعمال تقنية حكم الفيديو المساعد... أنا مندهش عندما تأتي مؤسسة كرة قدم تنتمي للكرة العالمية وتشارك في هذه المهزلة»، وأضاف: «لا يمكن قالوا لنا تقنية (الفار) موجودة وعادوا وقالوا لنا هذه التقنية لا تشتغل (لا تعمل) وعندما طالبنا بشرعية الهدف ردوا علينا لا تتحدثوا عن الهدف وسنصلح الفار. وكان ردنا قوياً هل ننسى الهدف الذي سجلناه ذهاباً وننسى هدف الإياب، إذن كان عليهم أن يقولوا لنا ألا نلعب».
وتابع: «طلبوا منا أن نعطيهم الوقت لكي يقوموا بالإصلاح لكنهم قرروا إنهاء المباراة التي بدأت في 31 مايو (أيار) وأنهيناها في الأول من يونيو والقانون يمنع ذلك لأن آخر موعد هو منتصف الليل... وتستمر المهازل التحكيمية.
ما أؤكد عليه أننا سنذهب إلى أبعد نقطة لكي نسترجع حقوقنا والحمد لله أن هناك مؤسسات دولية إذا لم تكن الكاف (الاتحاد الأفريقي) نزيهة ستكون في المحكمة الرياضية ولدى الفيفا والأكيد أننا سنذهب لأبعد نقطة».
من ناحيتها، عبرت وسائل الإعلام المغربية الصادرة أمس السبت عن غضبها من الأجواء التي رافقت مباراة الوداد الرياضي المغربي مع مضيفه الترجي التونسي في نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم.
وتجاوزت فترة توقف اللعب ساعة ونصف الساعة، وأشارت أنباء واردة من الملعب أن السبب الرئيسي في عدم اللجوء لنظام (فار) هو وجود عطل بالنظام.
وعلقت صحيفة «هسبريس» عبر موقعها الإلكتروني: «فضيحة كروية تمنح الترجي لقب أبطال أفريقيا على حساب الوداد».وأشارت الصحيفة «لجنة الطوارئ بـ(الكاف) تجتمع بعد (فضيحة رادس)»، أما صحيفة «اليوم 24» فكتبت: «مهزلة... الكاف يعلن الترجي بطلاً لأفريقيا رغم عدم إكمال المباراة»
ونقلت الصحيفة تصريحات لسعيد الناصيري، رئيس نادي الوداد قال فيها: سنلجأ للفيفا والمحكمة الدولية للتحكيم الرياضي. لم يتم إخبارنا بأمر «الفار» ورئيس الترجي حاول استفزازي. وواصلت الصحيفة:«رئيس الكاف يدعو لاجتماع عاجل مع لجنة الطوارئ بعد النهائي «المهزلة».
بينما رأت قناة «الرياضية» أن ما جرى كان «مهزلة أفريقية»، لا سيما إلغاء هدف «مشروع» للوداد.
وكتبت صحيفة «هسبورت»: «تتويج بارد للترجي بطلاً لأفريقيا... والوداد يقاطع بروتوكول تسلم الميداليات».
وأضافت: «لجنة الطوارئ بالكاف تجتمع الثلاثاء بعد فضيحة نهائي رادس».
صحيفة «البطولة» من جانبها علقت على المباراة بالقول: «بعد الفضيحة»... الـ«كاف» يعلن تتويج الترجي بدوري أبطال أفريقيا!.
وأوضحت صحيفة «الصباح» في تعليقها على المباراة «بعد مهزلة كروية … الترجي يتوج بطل أبطال أفريقيا».


مقالات ذات صلة

الكاف يرفض شكوى الهلال السوداني بشأن مواجهة نهضة بركان

رياضة عالمية شكوى الهلال السوداني ضد نهضة بركان رفضت من الكاف (كاف)

الكاف يرفض شكوى الهلال السوداني بشأن مواجهة نهضة بركان

قال الهلال السوداني، الجمعة، إن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) أبلغه برفض شكواه ضد مشاركة حمزة الموساوي ضمن صفوف نهضة بركان المغربي في مواجهة الفريقين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
رياضة عربية التونسي معين الشعباني مدرب نهضة بركان (نادي نهضة بركان)

الشعباني: مواجهة الجيش الملكي «صدام كبار»

أكد التونسي معين الشعباني، مدرب نهضة بركان، أن مواجهة الجيش الملكي المغربي في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا ستكون بمثابة «قمة استثنائية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية يوسف المساكني (رويترز)

ابتعاد يوسف المساكني عن التدريبات يثير تكهنات باعتزاله

ذكرت تقارير إخبارية في تونس أن المخضرم يوسف المساكني، نجم نادي الترجي التونسي لكرة القدم، قد يكون قرر اعتزال اللعب مع استمرار غيابه عن تدريبات الفريق.

«الشرق الأوسط» (تونس )
رياضة عالمية جانب من مباراة الهلال ونهضة بركان ضمن منافسات دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا في 22 مارس 2026 (نادي الهلال السوداني)

الهلال السوداني يضغط على «كاف» ببيان جديد

أصدر نادي الهلال السوداني بياناً جديداً بشأن شكواه لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) ضد نادي نهضة بركان المغربي.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.