الفلبين: جماعة «أبو سياف» تقتل رهينة هولندياً حاول الهرب

جنود فلبينيون في موقع احتجاز الرهينة الهولندي إيولد هورن المحتجز لدى جماعة «أبو سياف» بجزيرة جولو (أ.ب)
جنود فلبينيون في موقع احتجاز الرهينة الهولندي إيولد هورن المحتجز لدى جماعة «أبو سياف» بجزيرة جولو (أ.ب)
TT

الفلبين: جماعة «أبو سياف» تقتل رهينة هولندياً حاول الهرب

جنود فلبينيون في موقع احتجاز الرهينة الهولندي إيولد هورن المحتجز لدى جماعة «أبو سياف» بجزيرة جولو (أ.ب)
جنود فلبينيون في موقع احتجاز الرهينة الهولندي إيولد هورن المحتجز لدى جماعة «أبو سياف» بجزيرة جولو (أ.ب)

أعلن الجيش في الفلبين أن متشددين قتلوا أمس الجمعة رهينة هولنديا حاول الهرب منهم بعدما احتجزوه في جنوب البلاد لأكثر من سبع سنوات». وقال البريجادير ديفينو ري بابايو جونيور إن قوة من الجيش عثرت على جثة الهولندي «إيولد هورن» في أعقاب معركة بالأسلحة النارية مع جماعة «أبو سياف» المتشددة، في مدينة باتيكول بجزيرة جولو، على مسافة نحو 1000 كيلومتر جنوب العاصمة مانيلا».
وقالت بابايو، وهو قائد وحدة لمكافحة الإرهاب في جزيرة جولو: «أطلق حراس هورن من جماعة أبو سياف النار عليه عندما كان يحاول الهرب، في خضم المعركة النارية».
وأوضح بابايو أن ستة من المسلحين لقوا حتفهم في المعركة، وبينهم امرأة جرى تحديد هويتها على أنها زوجة القيادي في جماعة أبو سياف رادولان ساهيرون».
وكان هورن اختطف ومعه سويسري يدعى لورينزو فينسيجويرا ومرشد فلبيني، في الأول من فبراير (شباط) من عام 2012 أثناء نزهة لمراقبة الطيور بإقليم «تاوي تاوي» في أقصى جنوب البلاد وتمكن المرشد الفلبيني من الهرب من قبضة الجماعة لاحقا أثناء نقل الثلاثة إلى جزيرة جولو، في حين هرب فينسيجويرا في عام 2014». وكانت فترة احتجاز هورن هي الأطول لرهينة لدى الجماعة، التي تعد مسؤولة عن بعض من أسوأ الهجمات الإرهابية التي ضربت الفلبين، وكذلك عمليات اختطاف رهائن أجانب بارزين». من جهته، أكد وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، أن بلاده على اتصال مع السلطات الفلبينية وستسعى للحصول على المزيد من التوضيحات حول ملابسات مقتل المصور، وقال إنه «مصدوم من العاقبة المفجعة» التي أصابت المواطن الهولندي». يذكر أن جماعة «أبو سياف» بايعت تنظيم داعش في وقت سابق، كما أنها متورطة في العديد من الهجمات التي استهدفت جنودا ومدنيين في الفلبين.


مقالات ذات صلة

مقتل 15 شخصاً في هجوم بسيارة مفخَّخة وإطلاق نار شمال غربي باكستان

آسيا ضباط شرطة يتفقدون موقع تفجير انتحاري وقع في نقطة أمنية في فتح خيل ببلدة بانو وهي منطقة بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني المتاخم لأفغانستان (أ.ب)

مقتل 15 شخصاً في هجوم بسيارة مفخَّخة وإطلاق نار شمال غربي باكستان

فجَّر مسلحون سيارة مفخَّخة عند نقطة تفتيش في شمال غربي باكستان وفتحوا النار على الشرطة، مما أدَّى إلى مقتل 12 شخصاً على الأقل وإصابة خمسة.

«الشرق الأوسط» (بيشاور (باكستان))
أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نيجيريا تناقشُ مع الولايات المتحدة خطر الإرهاب في الساحل وغرب أفريقيا

نيجيريا تناقشُ مع الولايات المتحدة خطر الإرهاب في الساحل وغرب أفريقيا ومستشار الأمن القومي النيجيري يزور واشنطن ويلتقى نائب الرئيس الأمريكي

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جنديان تشاديان خلال دورية نهرية في إقليم البحيرة (أ.ف.ب)

نيجيريا: مقتل جنديَّين و50 إرهابياً في مواجهة بين الجيش و«داعش»

نيجيريا: مقتل جنديِّين و50 إرهابياً في مواجهة بين الجيش و«داعش»... أعداد كبيرة من مقاتلي التنظيم هاجموا قاعدة عسكرية للجيش.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جنود ينتظرون بدء مراسم جنازة وزير الدفاع المالي السابق ساديو كامارا في باماكو يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب)

حكومة مالي ترفض التحاور مع «مجموعات مسلّحة إرهابية»

كشفت السلطات في مالي عن مخطط لاغتيال الرئيس آسيمي غويتا خلال الهجمات التي تعرّضت لها البلاد قبل أسبوعين، والتي قُتل فيها وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نيجيريا: استسلام نحو 1000 من عناصر «داعش» و«بوكو حرام»

استسلام نحو 1000 من عناصر «داعش» و«بوكو حرام»... وبهذا يكون 20 ألف إرهابي قد وضعوا السلاح منذ 2021

الشيخ محمد (نواكشوط)

بن غفير يعد الاتحاد الأوروبي «معادياً للسامية» بعد العقوبات على المستوطنين الإسرائيليين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

بن غفير يعد الاتحاد الأوروبي «معادياً للسامية» بعد العقوبات على المستوطنين الإسرائيليين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

رأى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الاثنين، أن الاتحاد الأوروبي «معادٍ للسامية»، وذلك بعد قراره فرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين بسبب العنف بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال بن غفير، أحد أبرز رموز اليمين المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو، إن «انتظار أن يتخذ اتحاد معادٍ للسامية قراراً أخلاقياً، هو أشبه بانتظار أن تشرق الشمس من الغرب. في وقت ينفذ فيه أعداؤنا هجمات، ويقتلون اليهود، يحاول الاتحاد الأوروبي أن يكبّل أيدي من يدافعون عن أنفسهم».

وأضاف في منشور على منصة «إكس» أن الاستيطان «لن يرتدع. البناء، الزراعة، الدفاع، والاستيطان في عموم أرض إسرائيل».


شركة رفائيل: فعالية منظومة القبة الحديدية ضد صواريخ «حزب الله» و«حماس» 99 % تقريباً

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

شركة رفائيل: فعالية منظومة القبة الحديدية ضد صواريخ «حزب الله» و«حماس» 99 % تقريباً

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض صواريخ فوق تل أبيب (أ.ب)

قال يوفال شتاينتز، رئيس شركة رفائيل أدفانسد ديفينس سيستمز، المصنعة لمنظومة القبة الحديدية، اليوم الاثنين، إن المنظومة فعالة بنسبة تقارب 99 في المائة في صد صواريخ حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وجماعة «حزب الله» اللبنانية، وأسقطت أيضاً تقريباً كل الصواريخ المنطلقة من إيران.

وأضاف في مؤتمر لمركز القدس للأمن والشؤون الخارجية أن مجموع الصواريخ التي أطلقتها «حماس» و«حزب الله» صوب إسرائيل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بلغ نحو 40 ألف صاروخ.

وتابع قائلاً: «اعترضت القبة الحديدية أغلبها بمعدل نجاح ليس مائة في المائة، لكنه قريب من ذلك؛ أي نحو 98 في المائة أو حتى 99 في المائة. ليس مثالياً لكنه يقترب من المثالية».

وذكر أن إيران أطلقت نحو 1500 صاروخ باليستي صوب إسرائيل خلال جولتين من القتال منذ 2024 ولم يصل منها سوى «بضعة عشرات فقط» بسبب عدم اعتراضها.

وأكد أن إسرائيل لا تشهد نقصاً في صواريخ الاعتراض.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

واستطرد قائلاً إن «الاقتصاد الإسرائيلي كان سيصاب (بشلل تام) لولا منظومة القبة الحديدية الممولة بشكل رئيسي من الولايات المتحدة، لأن الناس كانوا سيتوقفون عن الذهاب إلى العمل وكانت السلطات ستغلق المدارس، كما كانت القواعد العسكرية ستواجه صعوبة في العمل».

وأضاف: «كنا سنشهد إراقة دماء في كل مدننا الرئيسية... كان سيقتل عدة آلاف من المدنيين الإسرائيليين لولا القبة الحديدية».

وبصفته وزيراً للمخابرات والشؤون الاستراتيجية قبل أكثر من عقد في حكومة بقيادة بنيامين نتنياهو، كان شتاينتز كبير المفاوضين الإسرائيليين خلال عملية التوصل إلى خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 التي وقعتها الولايات المتحدة مع إيران لكبح برنامجها النووي.

وعارض شتاينتز الاتفاق النووي الإيراني الذي سحب ترمب الولايات المتحدة منه في عام 2018.

وقال إن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن حداً أدنى لمدة توقف تخصيب اليورانيوم لا تقل عن 20 عاماً، والتزاماً من إيران «بعدم تطوير أي نوع آخر من أسلحة الدمار الشامل، (بما في ذلك الأسلحة) الكيميائية والبيولوجية».


باريس ولندن تدفعان باتجاه تسريع إطلاق «مهمة هرمز»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الكيني ويليام روتو يسيران معاً باتجاه مقر قمة «أفريقيا إلى الأمام» في نيروبي الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الكيني ويليام روتو يسيران معاً باتجاه مقر قمة «أفريقيا إلى الأمام» في نيروبي الاثنين (أ.ف.ب)
TT

باريس ولندن تدفعان باتجاه تسريع إطلاق «مهمة هرمز»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الكيني ويليام روتو يسيران معاً باتجاه مقر قمة «أفريقيا إلى الأمام» في نيروبي الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الكيني ويليام روتو يسيران معاً باتجاه مقر قمة «أفريقيا إلى الأمام» في نيروبي الاثنين (أ.ف.ب)

منذ أن طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مطلع أبريل (نيسان) الماضي، فكرة إنشاء «تحالف دولي» لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، توالت الاجتماعات بمستويات مختلفة بين باريس ولندن الشريكتين في الإشراف على الخطة، وتركزت جميعها على كيفية ترجمتها إلى واقع.

وكان أبرز هذه الاجتماعات القمة التي استضافتها العاصمة الفرنسية في 17 أبريل، وترأسها ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إضافة إلى عشرات من رؤساء الدول والحكومات ورؤساء المنظمات الدولية.

وتوافق المجتمعون على إطلاق «مهمة متعددة الجنسيات»، على أن تكون «محض دفاعية»، وتنطلق «بعد انتهاء العمليات الحربية في الخليج»، و«بعيداً عن الأطراف المتحاربة». وصدرت عن القادة المشاركين، وفي مقدمهم ماكرون، تأكيدات أن المهمة يجب أن تتم «بالتوافق مع إيران». ورأى كثيرون أن المهمة المقترحة تشبه «مهمة أسبيدس» التي أطلقها الأوروبيون لضمان الإبحار الآمن في البحر الأحمر، بين مدخل قناة السويس وباب المندب.

حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» والقطع المرافقة لها تبحر في قناة السويس بطريقها إلى المياه القريبة من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

بيد أن قرار باريس، في 6 مايو (أيار)، توجيه حاملة الطائرات «شارل ديغول»، التي كانت تبحر في شرق المتوسط قبالة السواحل القبرصية، إلى منطقة قريبة من مضيق هرمز، ثم إعلان لندن، السبت الماضي، قراراً مماثلاً بإعادة تموضع المدمرة «إتش إم إس دراغون»، التي كانت أيضاً في شرق المتوسط، أعادا تسليط الضوء على المهمة متعددة الجنسيات.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع البريطانية أن إعادة التموضع «تأتي ضمن تخطيط دقيق يهدف إلى ضمان جاهزية المملكة المتحدة، ضمن تحالف متعدد الجنسيات تقوده بشكل مشترك المملكة المتحدة وفرنسا، لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك».

وفي اليوم التالي، أصدرت وزارة الدفاع البريطانية بياناً قالت فيه إن وزير الدفاع جون هيلي سيترأس، مع نظيرته الفرنسية كاترين فوتران، اجتماعاً لأكثر من 40 دولة، هو الأول لوزراء الدفاع في إطار المهمة المتعددة الجنسيات.

وأضاف البيان أن على الدول المشاركة أن تستفيد من اجتماع الثلاثاء «لمناقشة وتحديد مساهماتها العسكرية في المهمة الدفاعية الهادفة إلى إعادة فتح وتأمين مضيق هرمز عندما تسمح الظروف بذلك». ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع عن بُعد عبر تقنية الفيديو.

المسائل الملموسة

تكمن أهمية البيان المذكور في نقطتين رئيسيتين. الأولى أنه يحدد مهمة واضحة لوزراء الدفاع المدعوين إلى الاجتماع، وقوامها أن يكشف كل طرف مدى مساهمته العسكرية الفعلية والملموسة في «المهمة»، بحيث انتقل النقاش من حيث المبدأ إلى البحث «العملي» لإنشاء القوة الموعودة التي يراد لها ألا تكون مقتصرة على الدول الأوروبية.

وقالت مصادر فرنسية رفيعة المستوى إن باريس ولندن «ترغبان بمشاركة دول آسيوية وخليجية وحتى أفريقية في المهمة». ونُقل عن وزير الدفاع البريطاني قوله إن «دورنا سيكون التأكد من أننا لا نكتفي بالكلام، بل سنكون مستعدين للتحرك».

أما النقطة الثانية، فتتمثل في أن الدعوة إلى اجتماع وزراء الدفاع، وهو الأول من نوعه، تأتي بعد التحذير الشديد الصادر عن طهران من مغبة نشر قوات بحرية في مضيق هرمز، وتهديدها بـ«رد حاسم وفوري» من جانب القوات المسلحة الإيرانية.

وكتب نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، في منشور على منصة «إكس»: «نذكّرهم بأنه في أوقات الحرب والسلم، الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الوحيدة التي يمكنها أن ترسّخ الأمن في هذا المضيق، ولن تسمح لأي دولة بالتدخل في مثل هذه الأمور».

ويبدو أن رد الفعل الإيراني يعود، وفق مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس، إلى تخوف طهران من انضمام القطع الغربية، التي كانت حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» والمدمرة البريطانية «دراغون» بداية طلائعها، إلى الأسطول الأميركي، أو أن تكون بديلاً منه في حال انسحاب القوة البحرية الأميركية.

غير أن ثمة من يربط تسارع التحضيرات لإطلاق «المهمة» بتوقع التوصل إلى اتفاق أولي بين إيران والولايات المتحدة ينهي حال الحرب، بما كان سيفتح الباب سريعاً أمام انتشار القوة الموعودة.

وفي أي حال، وبالنظر إلى تقلب التوقعات بين التفاؤل واحتمال عودة الحرب، يصعب تحديد موعد لبدء عمل «المهمة» في مياه مضيق هرمز. فهي مرهونة بثلاثة أمور: توقف الأعمال الحربية، وموافقة الأطراف المعنية، وفي مقدمتها إيران، ووضعية مضيق هرمز الذي تسعى طهران إلى التحكم فيه حتى بعد انتهاء الحرب.

لا لفتح هرمز بالقوة

لم يتأخر الرد على التهديدات الإيرانية، وجاء التوضيح من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من كينيا، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الكيني. وسعى ماكرون إلى وضع النقاط على الحروف، وتأكيد مجموعة من المبادئ الأساسية.

وقال ماكرون إن «الانتشار العسكري في المضيق لم يكن مطروحاً على الإطلاق، لكننا نظل على أهبة الاستعداد» لإطلاق «المهمة». وأضاف: «عليكم مراجعة تصريحاتي منذ البداية، وسترون أننا لم نقل يوماً إننا سنقوم بانتشار عسكري لفتح مضيق هرمز. هذا لم يكن يوماً خيار فرنسا».

وأضاف ماكرون أن «المهمة» التي تقودها فرنسا وبريطانيا، وتضم 50 دولة ومنظمة دولية، تهدف إلى إتاحة حرية الملاحة في المضيق «بالتفاهم مع إيران»، وذلك «عندما تتوافر الشروط لذلك».

وإذ حث الرئيس الفرنسي على الابتعاد عن المواجهات الكلامية والمحافظة على الهدوء، أكد أن «الأولوية هي لإعادة فتح مضيق هرمز سلمياً وبشكل متوافق عليه، والعودة إلى مناقشة المسائل النووية والباليستية بشكل مسؤول وفي الإطار المناسب». وقال إن باريس «جاهزة، بكل احترام، لتوفير حلول في إطار القانون الدولي».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلقي كلمة بمركز «كوين ستريت» المجتمعي في حي واترلو بلندن حيث يحدد الخطوات التالية التي سيتخذها بإطار خطته لبناء بريطانيا أقوى وأكثر عدلاً (د.ب.أ)

وأراد ماكرون من خلال ما سبق أن يحرم إيران من إمكانية قطع الطريق على «المهمة»، التي تراها باريس، ومعها العدد الأكبر من بلدان العالم، «حيوية» بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي. فالمضيق الاستراتيجي تحول إلى بؤرة رئيسية للتوترات، وإغلاقه المزدوج أربك الدورة الاقتصادية عبر انقطاع سلاسل الإمداد النفطي والغازي، وأسهم في رفع معدلات الغلاء في العالم وإفقار الدول الأقل نمواً.

وهناك أيضاً ما لا يقل عن 1500 سفينة محتجزة، وعلى متنها ما لا يقل عن 20 ألفاً من أفراد الطواقم البحرية. وكلما طال الإغلاق، تفاقمت تبعاته. ومن هنا يُفهم العدد الكبير من الدول الراغبة في الانضمام إلى «المهمة».

لكن ثمة نقطة لم يوضحها ماكرون ولا ستارمر، وتتعلق بتعريف «الشروط الضرورية» لإطلاق المهمة. فهل المقصود التوصل إلى اتفاق نهائي، أم وقف إطلاق النار، أم وجود هدنة شبيهة بما يعرفه المضيق حالياً؟ والمرجح أن باريس ولندن تريدان ترك الباب مفتوحاً للتأقلم مع الظروف المستجدة.

أخيراً، يرى أكثر من طرف أن الدول الأوروبية، التي استُبعدت عن الملف الإيراني ولم يستشرها أحد في إطلاق الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، تعد أن لديها فرصة للعودة إلى هذا الملف من باب ضمان حرية الإبحار في مضيق هرمز من جهة، ومن خلال قدرتها على التأثير في ملف رفع العقوبات المفروضة على طهران، التي تجعل من رفعها أولى أولوياتها، من جهة ثانية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي أكد أخيراً أنه «لا رفع للعقوبات ما لم يُرفع الحصار عن مضيق هرمز». وفي أي حال، فإن كثيراً مما سيحصل في المنطقة يبدو مرتبطاً بما ستسفر عنه قمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ هذا الأسبوع.