المغرب: الاستثمارات الخارجية المباشرة في أفريقيا تنخفض 73.8 %

المغرب: الاستثمارات الخارجية المباشرة في أفريقيا تنخفض 73.8 %
TT

المغرب: الاستثمارات الخارجية المباشرة في أفريقيا تنخفض 73.8 %

المغرب: الاستثمارات الخارجية المباشرة في أفريقيا تنخفض 73.8 %

انخفضت الاستثمارات المغربية في أفريقيا بنسبة 73.8 في المائة خلال سنة 2018، وذلك بعد ثلاث سنوات متتالية من الصعود، عرفت خلالها ارتفاعاً بنسبة 88 في المائة في 2017، و54 في المائة في 2016، و114.3 في المائة في 2015، حسب مكتب الصرف (مكتب مراقبة صرف العملات) المغربي.
وبلغت هذه الاستثمارات 2.3 مليار درهم (241 مليون دولار) في 2018 مقابل 8.7 مليار درهم (919.6 مليون دولار) في 2017. واستمرت كوت ديفوار في احتلال المرتبة الأولى كأول وجهة أفريقية للاستثمارات الخارجية المباشرة للمغرب، وذلك رغم انخفاض قيمة الاستثمارات الموجهة لكوت ديفوار بنسبة 62 في المائة خلال 2018، التي نزلت إلى 552.4 مليون درهم (58.2 مليون دولار) خلال 2018. ورغم هذا النزول، فإن حصة كوت ديفوار من إجمالي الاستثمارات الخارجية المباشرة للمغرب في أفريقيا ارتفعت إلى 24.2 في المائة في 2018 مقابل 16.7 في المائة في 2017. ومن أبرز القطاعات التي استقبلت هذه الاستثمارات العقار ومواد البناء وصناعة الأدوية والصناعات الغذائية والماء والكهرباء والتجارة.
واحتلت جزر موريس المرتبة الثانية كأهم وجهة للاستثمارات الخارجية المباشرة للمغرب في أفريقيا بحصة 12.71 في المائة. وبلغت قيمة الاستثمارات المغربية فيها 291 مليون درهم (30.61 مليون دولار) في 2018، مسجلة انخفاضاً بنسبة 27 في المائة مقارنة مع 2017.
أما مصر، فاحتلت المرتبة الثالثة بقيمة 290.2 مليون درهم (30.55 مليون دولار) في 2018، بعد أن كانت في المرتبة الأولى أفريقياً سنة 2017 بنحو 5.34 مليار درهم (562.8 مليون دولار)، نتيجة استحواذ مجموعة «التجاري وفا بنك» المغربية على «بنك بركلايز مصر». وجاءت بعدها في الترتيب مالي وجمهورية أفريقيا الوسطى وغينيا وبوركينا فاسو والسنغال والغابون والكاميرون.
أما بالنسبة لبلدان منطقة المغرب العربي، فعرفت الاستثمارات الخارجية المباشرة للمغرب فيها انخفاضاً بنسبة 16.7 في المائة خلال سنة 2018، وبلغت 89.8 مليون درهم (9.45 مليون دولار)، ممثلة حصة 3.92 في المائة من إجمالي استثمارات المغرب في أفريقيا. وتوزعت هذه الاستثمارات بين موريتانيا بحصة 45.66 في المائة، وتونس بحصة 42.65 في المائة، والجزائر بحصة 11.69 في المائة.



الشركات البريطانية تخفض التوظيف بأكبر وتيرة منذ الجائحة بسبب الضرائب

حي كناري وارف المالي في لندن (رويترز)
حي كناري وارف المالي في لندن (رويترز)
TT

الشركات البريطانية تخفض التوظيف بأكبر وتيرة منذ الجائحة بسبب الضرائب

حي كناري وارف المالي في لندن (رويترز)
حي كناري وارف المالي في لندن (رويترز)

خفضت الشركات البريطانية أعداد موظفيها بأكبر وتيرة منذ جائحة «كوفيد - 19»، وسجلت أدنى مستوى من الثقة منذ فترات الإغلاق، وفقاً لنتائج مسحين ألقيا باللوم بشكل رئيس على الزيادات الضريبية التي فرضتها الحكومة الجديدة.

وأظهرت البيانات الصادرة عن مؤشر مديري المشتريات العالمي الأولي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، إلى جانب استطلاع ربع سنوي أجرته هيئة التصنيع «ميك يو كيه»، مزيداً من الإشارات على تباطؤ الاقتصاد المرتبط بموازنة وزيرة المالية، راشيل ريفز، التي أُعلنت في 30 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وبالإضافة إلى الامتناع عن استبدال الموظفين الذين غادروا، قامت بعض الشركات بتقليص ساعات العمل، واستكمال عمليات إعادة الهيكلة المخطط لها مسبقاً. وباستثناء الوباء، يعد هذا أكبر انخفاض في التوظيف منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2009.

ورغم تراجع التوظيف، ارتفع مقياس مؤشر مديري المشتريات للأسعار التي تفرضها الشركات، مما قد يثير قلق لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، التي تراقب تأثير زيادات مساهمات الضمان الاجتماعي على أرباب العمل. وعقب نشر البيانات، شهد الجنيه الإسترليني زيادة مؤقتة، حيث ركز المستثمرون على الضغوط السعرية التي وردت في التقرير.

وقال توماس بوغ، الخبير الاقتصادي في شركة المحاسبة «آر إس إم يو كيه»: «تواجه لجنة السياسة النقدية الآن معادلة صعبة بين النمو البطيء وارتفاع التضخم، مما سيضطرها إلى خفض أسعار الفائدة بشكل تدريجي العام المقبل». وأضاف: «من غير المرجح أن يقدم بنك إنجلترا هدية عيد الميلاد المبكرة هذا الأسبوع»، في إشارة إلى قرار البنك بشأن أسعار الفائدة لشهر ديسمبر، الذي يُتوقع أن يبقي تكاليف الاقتراض ثابتة.

واستقر مؤشر مديري المشتريات الرئيس عند 50.5 متجاوزاً بقليل مستوى الـ50 الذي يشير إلى الاستقرار، لكنه جاء أقل من توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى 50.7.

وفيما يتعلق بالقطاعات، انخفض نشاط التصنيع إلى أدنى مستوى له في 11 شهراً، رغم تحسن قطاع الخدمات. ومع ذلك، تراجعت معدلات التوظيف في كلا القطاعين بأكبر قدر منذ يناير (كانون الثاني) 2021، وفي المقابل، شهدت الأسعار التي تفرضها الشركات أكبر زيادة خلال تسعة أشهر، مدفوعة بارتفاع تكاليف المدخلات، بما في ذلك الأجور.

وقال كريس ويليامسون، كبير الخبراء الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركتس إنتليجنس»: «لقد فقد الاقتصاد الزخم الذي شهده في وقت سابق من العام، حيث استجابت الشركات والأسر بشكل سلبي لسياسات حكومة حزب (العمال) المتشائمة».

من جانب آخر، أظهرت مسوحات «ميك يو كيه» انخفاضاً أشد في الثقة بين الشركات المصنعة منذ بداية الجائحة، حيث قال فاهين خان، كبير خبراء الاقتصاد في «ميك يو كيه»: «بعد مواجهة الارتفاع المستمر في التكاليف طوال العام، يواجه المصنعون الآن أزمة حقيقية في التكاليف».

بالإضافة إلى زيادة قدرها 25 مليار جنيه إسترليني (32 مليار دولار) في مساهمات الضمان الاجتماعي التي فرضها أصحاب العمل وفقاً لموازنة ريفز، من المقرر أن يرتفع الحد الأدنى للأجور في بريطانيا بحلول أبريل (نيسان) بنسبة 7 في المائة.

وأظهرت استطلاعات حديثة أيضاً انخفاضاً في نيات التوظيف من قبل أصحاب العمل، في حين أظهرت البيانات الرسمية الأسبوع الماضي انكماش الاقتصاد البريطاني في شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر، وهو أول انخفاض متتالٍ في الناتج منذ عام 2020.