400 مليون دولار حصيلة اليوم الأول لشهادات استثمار قناة السويس الجديدة

إقبال كثيف من المصريين بعد طرحها من قبل البنوك

أطفال مع والدتهم خلال شراء شهادات استثمار قناة السويس في أحد البنوك المصرية («الشرق الأوسط»)
أطفال مع والدتهم خلال شراء شهادات استثمار قناة السويس في أحد البنوك المصرية («الشرق الأوسط»)
TT

400 مليون دولار حصيلة اليوم الأول لشهادات استثمار قناة السويس الجديدة

أطفال مع والدتهم خلال شراء شهادات استثمار قناة السويس في أحد البنوك المصرية («الشرق الأوسط»)
أطفال مع والدتهم خلال شراء شهادات استثمار قناة السويس في أحد البنوك المصرية («الشرق الأوسط»)

شهدت البنوك المصرية في العاصمة القاهرة والمحافظات، أمس، إقبالا كثيفا من المواطنين، في اليوم الأول لطرح الحكومة شهادات الاستثمار في قناة السويس الجديدة. وقال هشام رامز محافظ البنك المركزي إن حصيلة بيع شهادات الاستثمار بلغت حتى الساعة الثانية من ظهر أمس (منتصف اليوم) 3 مليارات جنيه (نحو 400 مليون دولار)، في حين استمرت عملية البيع حتى السادسة مساء، مؤكدا أن «هذا الرقم غير مسبوق في الجهاز المصرفي المصري».
وتسعى الحكومة من خلال بيع تلك الشهادات إلى جمع 60 مليار جنيه لمواصلة أعمال حفر القناة الجديدة بطول 72 كيلومترا، الذي يُتوقع أن يرفع العائدات السنوية للقناة من 5 مليارات حاليا، إلى 13.5 مليار دولار بحلول 2023.
وبدأ في التاسعة من صباح أمس طرح شهادات الاستثمار في 4 بنوك حكومية، هي «الأهلي»، «مصر»، «قناة السويس»، «القاهرة». وخلال جولة لـ«الشرق الأوسط» بعدد من فروع هذه البنوك، أجمع المواطنون على أن اتجاههم لشراء الشهادات يرجع لأمرين؛ أولا رغبتهم في المساهمة في مشروع وطني كبيرة يحقق حياة أفضل وتنمية اقتصادية كبيرة للأجيال المقبلة من المصريين، إضافة إلى العائد المادي الكبير الذي تحققه فوائد هذه الشهادات.
وشهادات الاستثمار مطروحة بفئات 10 و100 و1000 جنيه ومضاعفاتها، ومدتها 5 سنوات، بفائدة سنوية تقدر بـ12%، يجري احتسابها من اليوم التالي لشراء الشهادة، وتُصرف الفائدة كل 3 أشهر لفئة الألف جنيه، أما الشهادات فئة 10 و100 جنيه فإن العائد سيُصرف في نهاية مدة الشهادة بعد 5 سنوات. وقال مواطنون مشاركون أمس إن تلك الفائدة حفزتهم على المشاركة، لأنها الأعلى بين البنوك، ولا توجد عليها ضرائب.
وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين الماضي، قرارا بقانون لطرح شهادات تنمية قناة السويس، بضمان وزارة المالية. ومن المقرر أن يُغلق باب بيع الشهادات بمجرد الوصول للرقم المستهدف، وهو 60 مليار جنيه.
وقال رامز إنه جرت تغذية البنوك الـ4 بنحو 9 ملايين شهادة من الفئات المختلفة، من أصل 60 مليون شهادة، وجرى بالفعل توزيعها على جميع فروع تلك البنوك، التي تصل إلى نحو 1000 فرع تشمل جميع أنحاء الجمهورية، مشيرا إلى أنه تقرر مد العمل بجميع فروع البنوك للساعة السادسة، نظرا للإقبال غير المسبوق من جانب المواطنين على شراء الشهادات بجميع فئاتها، وأنه يمكن مدها أكثر من ذلك على مدى اليوم في حالة تزايد الإقبال على مستوى جميع محافظات مصر.
وأوضح المحافظ، في تصريحاته، أمس، أن هناك متابعة من جانب المسؤولين في البنك المركزي لحركة شراء شهادات استثمار القناة لحظة بلحظة، حيث جرى تسجيل حالة الشراء، متوقعا أن تسجل خلال الأيام القليلة المقبلة رقما لم تشهده الساحة المصرفية من قبل، وأشاد بالروح الوطنية التي تحلى بها المصريون من جميع الفئات العمرية، حيث كان هناك رجال ونساء وأطفال وشيوخ بشكل لافت للنظر.
ونوه رامز إلى أن الشخصيات الاعتبارية والشركات التي ترغب في الاستثمار في شهادات القناة لن تطغى على الأفراد العاديين، منوها إلى أنه سوف يتم تنظيم جولات ميدانية للمدارس من أجل مشاركة الطلاب في شراء الشهادات. ويتطلب شراء الشهادة ملء نموذج تعامل مع البنك لفتح حساب، بالكميات التي يريدها الشخص دون حد أقصى، ودون أي مصاريف إدارية أو دمغات.
وقال أحد المحاسبين بالبنك الأهلي فرع المهندسين لـ«الشرق الأوسط»، إن الشهادات تصدر للمصريين فقط، ولا يجوز تداولها أو نسخها.
ورغم أزمة انقطاع الكهرباء في مناطق واسعة من القاهرة، أمس، والأزمات المرورية الخانقة التي سببها توقف مترو الأنفاق، احتشد مئات المواطنين على البنوك الـ4 لشراء الشهادات.
وقالت مريم محمد، موظفة خمسينية بإحدى شركات القطاع الخاص: «اشتريت شهادات بـ20 ألف جنيه استثمارا لأبنائي، موضحة أن العائد المباشر سيكون لهم خلال 5 سنوات، في حين أن العائد الأكبر هو لمستقبلهم في الوطن عندما يبدأ العمل في هذه القناة».
من جانبه، توقع محمد بركات رئيس مجلس إدارة بنك مصر أن تشهد حصيلة بيع تلك الشهادات أرقاما غير مسبوقة في السوق، خاصة أن مؤشرات اليوم الأول تدل على ذلك وبوضوح، مضيفا أن جميع فئات الشهادة تلقى إقبالا كبيرا خاصة الشهادات فئة الألف جنيه، حيث سجلت إقبالا كبيرا من جانب المواطنين.
وأوضح بركات أن حصيلة البيع سوف يجري توريدها للبنك المركزي يوميا، الذي سيقوم من جانبه بالإعلان عن الحصيلة العامة وحصيلة كل فئة على حدة، منوها بأن هناك تعليمات لجميع مديري الفروع لتذليل العقبات كافة أمام المواطنين وتقديم جميع التيسيرات لهم.
وقرر صندوق التكافل الاجتماعي للعاملين بوزارة الأوقاف استثمار 400 مليون جنيه من رأسمال الصندوق في مشروع قناة السويس الجديدة، من خلال شراء شهادات استثمار. كما أعلن الأمين العام لاتحاد العمال ورئيس صندوق تأمين العاملين بقطاع الدواء محمد وهب الله، أن الصندوق قرر شراء شهادات استثمار بقيمة 50 مليون جنيه من رأسمال الصندوق البالغ 150 مليون جنيه.
وأشار إلى أن الاتحاد سيقوم خلال الأيام المقبلة بتنظيم مؤتمر لدعوة عمال مصر لشراء الشهادات، والوقوف وراء المشروع القومي الأول الذي سيسهم في زيادة إيرادات مصر من العملة الصعبة، وتوفير فرص عمل تصل لمليون فرص لشباب الخرجين، والإعلان عن قيمة المبلغ الذي ستُشترى به شهادات الاستثمار.
بينما قرر صندوق تأمين «الركب الطائر» بـ«مصر للطيران» برئاسة الطيار هشام الديب الاستثمار في المشروع بمبلغ 25 مليون جنيه، قبل نهاية العام الحالي، بالإضافة لاستثمار ودائع تُستحق خلال العام المقبل بمبلغ 42 مليون جنيه، ليصبح الإجمالي 67 مليون جنيه.
في السياق ذاته، قام الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع بزيارة لموقع العمل بالمشروع، أمس، وأثنى على جهود العاملين بالمشروع وحماسهم في العمل، وطالب الوزير القائمين على المشروع بضرورة العمل بالحماس المطلوب للانتهاء منه في التوقيتات المحددة.
وتُعد قناة السويس أهم ممر ملاحي عالمي يربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا. وقال مراقبون إن المشروع سيعمل على زيادة الدخل القومي للبلاد، من خلال ضخ العملات الصعبة، وتوفير ما يقرب من مليوني فرصة عمل للشباب، عبر إنشاء مدن صناعية على ضفاف القناة، منها مصانع لتصنيع السفن وصيانتها وإقامة محطات لتموين السفن بالوقود وتقديم كل الخدمات.



بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.