خادم الحرمين أمام قمة مكة العربية: القضية الفلسطينية ستظل الأولى

قال إن الممارسات الإيرانية تهدد الأمن والسلم الدوليين... ودعا لجعل العالم العربي «مركزاً اقتصادياً وثقافياً مؤثراً في العالم»

خادم الحرمين الشريفين والأمين العام للجامعة العربية والرئيس التونسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في مكة المكرمة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين والأمين العام للجامعة العربية والرئيس التونسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في مكة المكرمة أمس (واس)
TT

خادم الحرمين أمام قمة مكة العربية: القضية الفلسطينية ستظل الأولى

خادم الحرمين الشريفين والأمين العام للجامعة العربية والرئيس التونسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في مكة المكرمة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين والأمين العام للجامعة العربية والرئيس التونسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في مكة المكرمة أمس (واس)

طالب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، المجتمع الدولي، «بتحمل مسؤولياته إزاء ما تشكله الممارسات الإيرانية من تهديد للأمن والسلم والدوليين»، مشددا في كلمته أمام القمة العربية التي عقدت مساء أمس، على أن القضية الفلسطينية ستظل قضية العرب الأولى «إلى أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المسلوبة وإقامة دولته المستقلة».
ودعا الملك سلمان إلى جعل العالم العربي «مركزاً اقتصادياً وثقافياً مؤثراً في العالم» بما يعكس مقدرات دوله وشعوبه الاقتصادية والثقافية والتاريخية، وقال: «أدعوكم إخوتي للوقوف وقفة جادة وحازمة للدفاع عن هذه المكتسبات». ونوه خادم الحرمين إلى أهمية الأمن العربي والاستقرار الإقليمي، وقال: ««نجتمع اليوم لبحث ما نواجهه من تحديات استثنائية تهدد الأمن العربي، والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وكذلك حرية التجارة العالمية واستقرار الاقتصاد العالمي». وأضاف: «في الوقت الذي تبقى فيه القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى إلى أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المسلوبة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام، فإننا نواجه اليوم تهديداً لأمننا العربي يتمثل في العمليات التخريبية التي استهدفت سفناً تجارية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة». وأشار إلى أن الاعتداءات «استهدفت أيضاً محطتي ضخ للنفط في المملكة العربية السعودية من قبل ميليشيات إرهابية مدعومة من إيران، وهو أمر ليس بالجديد على تجاوز النظام الإيراني المستمر للقوانين والمواثيق الدولية، وتهديد أمن واستقرار دولنا والتدخل في شؤونها». وبحثت القمة العربية الطارئة التصعيد الإيراني في المنطقة، وسبل التصدي لممارسات طهران وتدخلاتها في المنطقة، والتهديدات الإيرانية والتوترات الأمنية في الخليج بعد الهجمات على 4 سفن وناقلات نفط في المياه الإماراتية، والهجمات التي تعرضت لها السعودية من قبل الميليشيات الحوثية، كما ركزت القمة الطارئة على مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط والقضايا والأزمات العربية الراهنة.
وقال الملك سلمان إنه ورغم «مكائد النظام الإيراني وأعماله الإرهابية التي يمارسها مباشرة أو من خلال وكلائه بهدف تقويض الأمن العربي ومسيرة التنمية في بلادنا العربية، فإن دولنا وشعوبنا استطاعت بحمد الله أن تواجه هذه المكائد وتحقق تقدماً في مساراتها التنموية والاقتصادية وتحافظ على الأمن العربي». وتابع: «إن عدم اتخاذ موقف رادع وحازم لمواجهة تلك الممارسات الإرهابية للنظام الإيراني في المنطقة هو ما قاده للتمادي في ذلك والتصعيد بالشكل الذي نراه اليوم»، مشيرا إلى أن «يد المملكة العربية السعودية ستظل دائماً ممدودة للتعاون والتحاور مع دول المنطقة والعالم في كل ما من شأنه تعزيز التنمية والازدهار وتحقيق السلام الدائم لدول وشعوب المنطقة بما في ذلك الشعب الإيراني». وتابع: «علينا جميعاً السعي لجعل العالم العربي مركزاً اقتصادياً وثقافياً مؤثراً في العالم، بما يعكس مقدرات دولنا وشعوبنا الاقتصادية والثقافية والتاريخية... وأدعوكم إخوتي للوقوف وقفة جادة وحازمة للدفاع عن هذه المكتسبات... كما نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما تشكله الممارسات الإيرانية ورعايتها للأنشطة الإرهابية في المنطقة والعالم، من تهديد للأمن والسلم الدوليين، واستخدام كافة الوسائل لردع هذا النظام، والحد من نزعته التوسعية.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
من جهته، أكد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي في كلمته التي افتتح بها الجلسة بصفته رئيس الدورة العادية، أن دعوة الملك سلمان لعقد القمة، تعكس اهتمام المملكة بمصالح العرب، وقال: «ينبغي أن نتمسك بقيم التآزر ومواصلة جهودنا لمواجهة التحديات»، وأشار إلى أن استهداف السفن قبالة سواحل الإمارات يهدد أمن المنطقة والتجارة العالمية.
وفي كلمته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط: «نتحدث اليوم بصوت واحد ونرجو أن يكون مسموعا للجميع ومفهوما من الجميع رافضين النيل من هذه المنطقة وتهديد شعوبها أو تعريض مقدراتها للخطر»، مؤكداً أن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ وسلسلة واحدة متصلة، وأكد أن تهديد الأمن الملاحي والممرات البحرية وطرق التجارة «يمثل تصعيداً خطيراً».
وقال الأمين العام: «إن خطر هذه الميليشيات والعصابات الإيرانية بمختلف تسمياتها وتشكيلاتها قد فاق كل حد، وما دخلت الميليشيات بلدا إلا أفسدته بصورة طائفية عبر بوابة نعرفها جميعا»، مؤكداً تضامن الجميع مع المملكة في كافة الإجراءات التي تتخذها دفاعاً عن أمنها «في مواجهة هذه الشراذم من المتطرفين والإرهابيين التي تحتمي بدولة توفر لها الدعم والتأييد».
بدوره ألقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية كلمة أكد خلالها أن أمن منطقة الخليج العربي يمثل بالنسبة لمصر إحدى الركائز الأساسية للأمن القومي العربي ويرتبط ارتباطا وثيقا وعضويا بالأمن القومي المصري، مشددا على أن العرب ليسوا على استعداد للتفريط في أمنهم القومي. وشدد على أن الدول العربية، في الوقت الذي لن تتسامح فيه مع أي تهديد لأمنها، تظل دائما على رأس الداعين للسلام والحوار، وأكد أن الاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتحقق من دون الحل السلمي الشامل الذي يلبي الطموحات الفلسطينية المشروعة في الاستقلال وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأعلن العاهل الأردني عبد الله الثاني في كلمته وقوف بلاده إلى جانب أشقائها العرب في الدفاع عن مصالحهم والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، ورفضها الحازم لأي تدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية أو تهديد لسيادتها أو أمنها بأي شكل من الأشكال، «آخرها ما تعرضت له المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة من اعتداءات مدانة ومرفوضة»، مجدداً تأكيده أن أمن دول الخليج العربي بالنسبة للأردن «يمثل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة».
وشارك في القمة عدد كبير من الزعماء العرب، فيما ضم وفد السعودية للقمة العربية كلا من: الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير تركي بن محمد بن فهد وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن بندر وزير الحرس الوطني، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف وزير الخارجية.
من جانبه، قال الرئيس العراقي إن «أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة هو أمن العراق، وأمن الإمارات ودول الخليج هو أمننا، ونحن في العراق حريصون على أمن المملكة ودول الخليج وأي استهداف لأمنها هو استهداف لأمننا بل استهداف لأمن الدول العربية والإسلامية جمعياً، ونستنكر أي عمل عدائي موجّه لأشقائنا، لأن الإخلال بالأمن في المنطقة هو إخلال بأمن العراق واستقراره أيضا». وأكد أن المنطقة بحاجة إلى استقرار مبني على منظومة للأمن المشترك يعتمد احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ونبذ العنف والتطرف.
وتحدث الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، حيث أكد أن دعوة خادم الحرمين الشريفين، تعبر عن حرصه على مصالح الأمة العربية وعلى آلية العمل العربي المشترك لخدمة هذه المصالح. ولفت إلى أن الأمة العربية عانت وما زالت لسنوات كثيرة أوضاعا صعبة وتراجعا حادا في حالات أمنها واستقرارها، وأن هذا انعكس على القدرة على تفعيل العمل العربي المشترك وتعطيل كل مقومات التنمية والبناء للدول العربية.
كما ألقى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز كلمة أكد فيها أن الأمة العربية تواجه تحديات أمنية كبيرة، تجسدها الأعمال الإرهابية التخريبية والصراعات المسلحة والتدخلات الأجنبية التي تشهدها كثير من البلدان العربية، محذرا من تعاظم خطر الأنشطة الهدامة من خلال المحاولات المتكررة لزعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي، معربا عن دعمه موريتانيا ووقوفها إلى جانب السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
بينما تناولت كلمة الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، ضرورة تضافر الجهود وتعزيز التكاتف العربي والدولي «للتصدي بكل حزم وصرامة للأعمال الإجرامية التي من شأنها أن تنشر الفوضى وتثير العنف في المنطقة».
وألقى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري كلمة أدان خلالها الاعتداءات التي تعرّضت لها الإمارات والسعودية، داعيا إلى تضامن عربي في مواجهتها، مؤكدا وقوف لبنان إلى جانب الأشقاء في الخليج. وقال إن «لبنان يدفع ضريبة مكلفة جدا بلجوء مئات الآلاف من الأشقاء السوريين إلى أراضيه هربا من الحريق المستمر في سوريا»، مشددا على أن الاجتماع في مكة المكرمة اجتماع على الوحدة العربية لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.