عباس لن نحضر «ورشة المنامة» ونثق بحكمة السعودية

المبعوث البحريني أكد أن بلاده «تستضيف الورشة ولا تنظمها»

TT

عباس لن نحضر «ورشة المنامة» ونثق بحكمة السعودية

أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة مبعوث ملك البحرين حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة. قرارا نهائيا بعدم مشاركة السلطة في الورشة الأميركية المقترحة في البحرين.
ونشرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن مبعوث الملك، أبلغ عباس أن مملكة البحرين ليست المنظمة للورشة الاقتصادية، وهي ليست إلا دولة مضيفة للورشة.
واستمع عباس من المبعوث البحريني الذي التقاه في الأردن وهو في طريقه للمملكة العربية السعودية، إلى عرض شامل عن العلاقة التاريخية التي تجمع ما بين مملكة البحرين وشعبها بالشعب الفلسطيني وقيادته التاريخية والحكيمة ممثلة بالرئيس محمود عباس.
ونقل المبعوث البحريني تحيات الملك حمد بن عيسى بن سلمان، للرئيس محمود عباس، واعتزازه بالعلاقات التاريخية، مؤكدا عمق العلاقة والتعاون بين الشعبين، والتمسك بالحل السياسي للقضية الفلسطينية على أساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وحل الدولتين على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967. وأنه لا بديل عن الحل السياسي لأهم قضية عادلة في العالم.
وأعرب عباس عن شكره للملك، واثقا من حكمته ومواقفه القومية تجاه القضية الفلسطينية ومساندته الثابتة للقضية الفلسطينية ودعم صمود شعبنا.
وكانت السلطة أعلنت سلفا أنها لن تشارك في الورشة الاقتصادية التي تنظمها الولايات المتحدة في البحرين نهاية الشهر المقبل، وأطلقت حملة ضد الورشة. وفي وقت سابق قال عباس إنه لن يشتري أوهام الورشة الأميركية. وأضاف «إن من يريد حل القضية الفلسطينية عليه أن يبدأ بالقضية السياسية، وليس ببيع أوهام المليارات التي لا نعلق عليها آمالا ولا نقبل بها لأن قضيتنا سياسية بامتياز».
وتابع «نحن قلنا كلمتنا ونقولها في كل وقت وأصدرنا البيانات اللازمة بأننا لن نقبل بهذا الاجتماع ونتائجه لأنهم يبيعون لنا الأوهام التي لن يصل شيء منها إطلاقا، ونحن لسنا بحاجة لدعمهم لأننا بفضل جهود أبناء شعبنا الفلسطيني وجهود أمثالكم قادرون على أن نبني دولة عصرية حديثة بكل امتياز».
ويعتقد الفلسطينيون أن صفقة القرن لن ترى النور في نهاية المطاف بسبب معارضتهم للخطة. وقال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة، ساخرا «إن صفقة القرن لن ترى النور هذا القرن».
وأضاف: «التصويت على حل الكنيست جعل خطة السلام الأميركية المعروفة باسم صفقة القرن تنزل عن جدول الأعمال هذا القرن. ربما ستنتقل إلى القرن من المقبل».



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.