تتويج تشيلسي في ليلة «الوداع» لهازارد وتشيك... وربما ساري

من فينغر إلى إيمري... خيبة الأمل تلازم آرسنال على المستوى القاري

حال آرسنال لم يتحسن مع إيمري (رويترز) - هازارد سيودّع تشيلسي في أفضل صورة (إ.ب.أ) - الفوز بالدوري الأوروبي أمل ساري للبقاء (إ.ب.أ) - تشيك ودّع آرسنال بهزيمة (رويترز)
حال آرسنال لم يتحسن مع إيمري (رويترز) - هازارد سيودّع تشيلسي في أفضل صورة (إ.ب.أ) - الفوز بالدوري الأوروبي أمل ساري للبقاء (إ.ب.أ) - تشيك ودّع آرسنال بهزيمة (رويترز)
TT

تتويج تشيلسي في ليلة «الوداع» لهازارد وتشيك... وربما ساري

حال آرسنال لم يتحسن مع إيمري (رويترز) - هازارد سيودّع تشيلسي في أفضل صورة (إ.ب.أ) - الفوز بالدوري الأوروبي أمل ساري للبقاء (إ.ب.أ) - تشيك ودّع آرسنال بهزيمة (رويترز)
حال آرسنال لم يتحسن مع إيمري (رويترز) - هازارد سيودّع تشيلسي في أفضل صورة (إ.ب.أ) - الفوز بالدوري الأوروبي أمل ساري للبقاء (إ.ب.أ) - تشيك ودّع آرسنال بهزيمة (رويترز)

كانت المباراة النهائية لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في باكو بين تشيلسي وآرسنال الإنجليزيين (4 - 1)، بمثابة وداع «شبه مؤكد» لبعض النجوم على غرار البلجيكي إدين هازارد، والتشيكي بيتر تشيك، و«محتمل» لمدرب تشيلسي الإيطالي ماورويتسيو ساري.
لم يتأخر هازارد، 28 عاماً، بعد مواجهة تألق فيها بتسجيله ثنائية لتأكيد شبه المؤكد حول انتقاله إلى ريال مدريد حامل الرقم القياسي في الألقاب الأوروبية مقابل صفقة ستتخطى مائة مليون يورو حسب تقارير إسبانية، وقال: «أعتقد أنه وداع، لكن في كرة القدم لا أحد يعلم».
وتابع هازارد الذي أمضى سبعة أعوام في ملعب «ستامفورد بريدج»: «كنت أحلم باللعب في الدوري الإنجليزي وحققت ذلك مع أحد أكبر الأندية لذا حان الوقت لتحدٍّ جديد»، رامياً الكرة في ملعب «تشيلسي والريال» لحسم انتقاله.
وجاءت تصريحات زملائه لتؤكد أن هازارد أفصح لهم عن خبر الرحيل، فقال المهاجم الفرنسي أوليفييه جيرو، هداف المسابقة بـ11 هدفاً: «أنا سعيد لأجله ولمستقبله. سنفتقده. يستحق ذلك بعد سبعة أعوام وفيّة مع تشيلسي. يستحق تحدياً جديداً».
كما قال البرازيلي ديفيد لويز مدافع تشيلسي، رداً على سؤال عمن يستطيع تعويض هازارد في الفريق: «كالوم هودسون - أودوي هو من يمكنه سد الفراغ، إذا رحل هازارد سأتمنى له التوفيق. إنه لاعب رائع وصديق، وعرفته منذ جاء إلى هنا وهو صغير السن وأنا سعيد من أجله لأن العالم يعرف مَن هو إيدن الآن».
وتابع: «لدينا العديد من اللاعبين يمكنهم تعويض هازارد... كالوم رائع. ويعرف النادي جيداً منذ كان صغيراً ولديه قدرات تدفعه لأن يكون مثل إيدن في يوم ما. إنها قصة جديدة لكالوم. لم يبدأ مسيرته جيداً بسبب الإصابة لكنه سيتحسن مع الوقت».
وهناك وداع آخر طالب به جمهور تشيلسي في فترات قحط عاشها الموسم المنصرم، كان لمدربه الإيطالي ساري القادم من نابولي.
قال عاشق التدخين البالغ ستين عاماً والذي تجاوز مطباً تلو الآخر على غرار عصيان حارسه الإسباني كيبا إريسابالاغا الخروج من إحدى المباريات، إنه «سعيد في النادي اللندني ويريد التفاوض مع إدارة الفريق حول مستقبله».
وأنهى ساري موسمه الأول مع تشيلسي بالتتويج بلقب الدوري الأوروبي والحصول على المركز الثالث بالدوري الإنجليزي، والوصول للمباراة النهائية لكأس رابطة المحترفين، لكن لم يكن لديه وقت للاحتفال بعدما انقلب الحديث عن مستقبله وهل سيكون في النادي اللندني الموسم المقبل.
وقال ساري عقب نهائي الدوري الأوروبي: «أنا محظوظ لأنني في تشيلسي، أحد أفضل الأندية في أفضل المسابقات في العالم». وأضاف: «في هذه اللحظة أنا سعيد، ولكن بالطبع، أريد أن أعرف إذا كان النادي سعيداً وإذا كان بإمكاننا التطور. أعتقد أنني أستحق البقاء، ولكن هذا رأيي الشخصي».
وكان ساري، 60 عاماً، قد انضمّ لتشيلسي قادماً من نابولي بعقد مدته ثلاثة أعوام، وارتبط اسمه مؤخراً بالعودة إلى إيطاليا مرة أخرى لتدريب يوفنتوس بطل الدوري.
وقال ساري الذي قاد تشيلسي إلى لقب الدوري الأوروبي بإنجاز غير مسبوق حيث جعله أول فريق يتوَّج بطلاً من دون أن يخسر أي مباراة: «سأبدأ التحدث مع النادي. على غرار كل نهاية موسم، يجب أن نعلم ماذا يمكن لتشيلسي أن يقدم لي وما يمكنني القيام به لتحسين النادي».
ورأى ساري أنه يستحق البقاء في تشيلسي بعد موسم أول يعد جيداً للنادي.
على المقلب الآخر، كانت مباراة النهائي للدوري الأوروبي وداعية أيضاً لحارس آرسنال التشيكي بيتر تشيك المرشح لتولي منصب إداري مع فريقه السابق تشيلسي الذي ذاد عن مرماه 11 موسماً توّج خلالها بـ13 لقباً. وقال الحارس البالغ 37 عاماً: «يجب القول بأنني قمت بكل شيء، أنظر إلى الوراء ولست نادماً على شيء».
وتابع تشيك المتوج بلقب دوري الأبطال وأربعة ألقاب في الدوري المحلي مع تشيلسي قبل قدومه إلى آرسنال في 2015: «هناك تكهنات كثيرة حول منصب في تشيلسي وكل تلك الأمور. أردت رفع اللقب، حتى 30 يونيو (حزيران) سأبقى لاعباً في آرسنال. حتى تلك اللحظة لن أقرر أي شيء».
وتحسر مدربه الإسباني أوناي إيمري على شوط أول متكافئ قبل انهيار آرسنال دفاعياً في الثاني وتلقي أربعة أهداف وقال: «تشيلسي استحق الفوز، لقد ذهبنا إلى منطقة جزاء الخصم بفرص جيدة للتسجيل ولكن الهدف الأول غيّر المباراة».
وعندما تولى إيمري تدريب آرسنال الصيف الماضي خلفاً للفرنسي آرسين فينغر، كان من بين المهام المرسومة له قيادة الفريق لاحتلال أحد المركز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي من أجل العودة إلى دوري أبطال أوروبا.
وبالفعل بدأ آرسنال الموسم بشكل جيد ولم يتعرض لأي هزيمة في أول 22 مباراة على مستوى جميع المسابقات، وكان الفريق بالفعل يحتل المركز الرابع، لكن الفوز مرتين فقط في آخر سبع مباريات أدى إلى تراجعه للمركز الخامس وبالتالي كان الأمل الوحيد في العودة إلى دوري أبطال أوروبا يكمن في ضرورة الفوز بلقب الدوري الأوروبي.
وانتهى هذا الحلم أيضاً على يد تشيلسي، لتبقى علامات الاستفهام التي كانت تُطرح باستمرار في عهد فينغر، قائمة، خصوصاً فيما يتعلق بشخصية الفريق والروح والطموح «نفس آرسنال القديم».
وقال إيمري: «أريد أن أقول لكل المشجعين إننا ما زلنا على الطريق، في العام المقبل تنتظرنا منافسة كبيرة من خلال اللاعبين الشباب والروح». وأضاف: «نشعر بخيبة أمل حقيقية، لكن بشكل عام قطعنا خطوة جديدة في تطوير الفريق وقدراته التنافسية». وسيكون هناك الكثير من الأسئلة التي ينبغي على آرسنال الإجابة عنها خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.
لقد بدأ عدد من اللاعبين بالفعل في الرحيل عن الفريق، في مقدمتهم آرون رامزي المنتقل إلى يوفنتوس الإيطالي، بجانب اعتزال الحارس التشيكي بيتر تشيك وتأكد رحيل المهاجم داني ويلبيك.
كما أن الجدل ما زال قائماً فيما يتعلق بمستقبل لاعب الوسط الألماني مسعود أوزيل، الأعلى أجراً في آرسنال، ولا يختلف الوضع بالنسبة إلى شكوردان موستافي وهنريك مخيتريان وناتشو مونريال وستيفان ليختشستاينر ومحمد النني.
ومن المتوقع أن تستمر سياسة التقشف التي اتبعها آرسنال في سوق انتقالات اللاعبين خلال السنوات الماضية، خصوصاً مع استمرار توقف الأموال التي كانت تأتي من المشاركة في دوري أبطال أوروبا.
وأشار إيمري: «أعتقد أن آرسنال اسم كبير في عالم كرة القدم، الكثير من اللاعبين يرغبون في اللعب هنا، لم أحدد بعد قائمة بالمستهدف التعاقد معهم للعام المقبل، ولكن النادي يواصل التطور ويفعل كل ما في وسعه في هذا الاتجاه».


مقالات ذات صلة

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أوروبا بوتين محاطا بمقاتلين شيشانيين في جامعة القوات الخاصة الروسية في جوديرميس في الشيشان (إ.ب.أ)

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أبلغ قديروف بوتين في اجتماع منفصل أمس الثلاثاء بأن الشيشان أرسلت أكثر من 47 ألف جندي منذ بداية الحرب لقتال أوكرانيا، بينهم نحو 19 ألف متطوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند وصوله إلى مطار غروزني بالشيشان في 20 أغسطس 2024 (أ.ف.ب) p-circle 00:57

بوتين يزور الشيشان للمرة الأولى منذ عام 2011 (فيديو)

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، إلى الشيشان، الجمهورية الروسية في منطقة القوقاز، التي يتزعّمها حليفه رمضان قديروف، في أول زيارة لها منذ 2011.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حاكم الشيشان رمضان قديروف يقود سيارة تسلا من طراز «سايبرتراك» (لقطة من فيديو)

شاهد... قديروف يتباهى بسيارة «سايبرتراك» مزودة بمدفع رشاش

تباهى حاكم الشيشان رمضان قديروف بشاحنة فاخرة من شركة «تسلا» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر من الكتيبة الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتفقدون منطقة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في بلدة باخموت بأوكرانيا في 11 نوفمبر 2022 (رويترز)

قلق «كتيبة الشيخ منصور» الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتصاعد على الجبهة الشرقية

تعدّ بلدة تشاسيف يار في شرق أوكرانيا، أحد معاقل المقاومة الأخيرة لمقاتلي حروب الشيشان، حيث تقاتل فيها «كتيبة الشيخ منصور» الموالية لأوكرانيا ضد القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رمضان قديروف (أرشيفية - رويترز)

قديروف: مقاتلو «فاغنر» السابقون يتدربون مع قواتنا

قال الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، اليوم الاثنين، إن مجموعة كبيرة من المقاتلين السابقين بمجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة بدأت التدريب مع قوات خاصة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.