الملك سلمان يطالب بـ«حزم دولي» تجاه تهديد إيران لأمن المنطقة

قال إن «عدم اتخاذ موقف تجاه أنشطة طهران التخريبية قادها للتمادي الذي نراه اليوم»

جانب من افتتاح خادم الحرمين لقمة مجلس التعاون الخليجي في مكة اليوم (قناة العربية)
جانب من افتتاح خادم الحرمين لقمة مجلس التعاون الخليجي في مكة اليوم (قناة العربية)
TT

الملك سلمان يطالب بـ«حزم دولي» تجاه تهديد إيران لأمن المنطقة

جانب من افتتاح خادم الحرمين لقمة مجلس التعاون الخليجي في مكة اليوم (قناة العربية)
جانب من افتتاح خادم الحرمين لقمة مجلس التعاون الخليجي في مكة اليوم (قناة العربية)

شدد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على ضرورة التحرك الدولي لمواجهة التهديد الذي يمثله النظام الإيراني لأمن المنطقة، لكنه أكد على أن يد السعودية ستظل دائماً ممدودة للسلام.
وقال الملك سلمان في كلمته الافتتاحية لأعمال القمة الخليجية الطارئة التي دعا إليها لمناقشة التدخلات الإيرانية وتم إفتتاحها في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، إن على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه أنشطة إيران التخريبية وتهديدها للأمن والسلم والدوليين، مشيراً إلى ضرورة «استخدام كافة الوسائل لوقف تدخل النظام الإيراني في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ورعايته للأنشطة الإرهابية في المنطقة والعالم، والتوقف عن تهديدِ حرية الملاحة في المضائق الدولية». وأضاف أن «عدم اتخاذ موقف تجاه أنشطة إيران التخريبية قادها للتمادي الذي نراه اليوم».
وتابع قائلاً: «نطالبُ المجتمعَ الدولي بتحملِ مسؤولياتهِ إزاءَ ما تُشَكلهُ الممارساتُ الإيرانية ورعايتها للأنشطةِ الإرهابيةِ في المنطقةِ والعالم، من تهديدٍ للأمنِ والسلمِ الدوليين، واستخدام كافةِ الوسائلِ لردعِ هذا النظامِ، والحدِ من نزعتهِ التوسعية.»
كما ترأس خادم الحرمين خادم الحرمين الشريفين القمة العربية الطارئة في قصر الصفة بمكة المكرمة، وأكد أن تحديات استثنائية تُهددُ الأمنَ العربي في الوقت الحالي، مع تشديده على أن القضية الفلسطينية ستظل قضية المملكة العربية السعودية الأولى، وقال «في الوقت الذي تَبْقَى فيهِ القضيةُ الفلسطينيةُ قَضِيتنا الأولى إلى أن ينالَ الشعبُ الفلسطيني حُقوقَه المسلوبة وإقامةُ دولته المستقلةِ وعاصمتها القدسُ الشرقية وفقاً للقرارات الدوليةِ ذات الصلةِ والمبادرةِ العربيةِ للسلام. فإننا نواجه اليومَ تهديداً لأمننا العربي يتمثلُ في العملياتِ التخريبيةِ التي استهدفت سفناً تجاريةً بالقربِ من المياه الإقليميةِ لدولةِ الاماراتِ العربيةِ المتحدة واستهدفت أيضاً محطتي ضخ للنفطِ في المملكة العربية السعودية من قبلِ مليشياتٍ إرهابيةٍ مدعومة من إيران. وهو أمرٌ ليس بالجديدِ على تجاوزِ النظامِ الإيراني المستمر للقوانينِ والمواثيقِ الدولية، وتهديدِ أمنِ واستقرارِ دُولناَ والتدخلِ في شؤونها».
وأكد الملك سلمان أن النظام الإيراني يعمل على تقويض الأمن العربي، قائلاً «بالرغمِ من مكائدِ النظام الإيراني وأعمالهِ الإرهابيةِ التي يمارسها مباشرةً أو من خلالِ وكلائه بهدفِ تقويضِ الأمنِ العربي ومسيرةِ التنميةِ في بلادِنا العربية إلا أن دولنا وشعوبَنا استطاعت بحمدِ الله أن تواجه هذه المكائدَ وتحقق تقدماً في مساراتها التنمويةِ والاقتصاديةِ وتحافظُ على الأمنِ العربي».
ولفت خادم الحرمين إلى أن النظام الإيراني يستمر في انتهاك القوانين والمواثيق الدولية، مشيراً إلى أن التمادي الإيراني يأتي نتيجة عدم اتخاذ موقف حاسم من تصرفاته. لكنه أكد في الوقت ذاته أن يد السعودية ممدودة للتعاون مع دول المنطقة لتعزيز التنمية بما في ذلك الشعب الإيراني، وقال «ستظلُ يدُ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ دائماً ممدودةً للتعاونِ والتحاورِ معَ دولِ المنطقةِ والعالمِ في كلِ ما من شأنه تعزيزُ التنميةِ والازدهارِ وتحقيقِ السلامِ الدائمِ لدولِ وشعوبِ المنطقةِ بما في ذلك الشعبُ الإيراني».
وانطلقت أعمال القمتين الخليجية والعربية في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس في قصر الصفا بمكة المكرمة. ولدى وصول قادة ورؤساء وفود الدول الخليجية والعربية، كان في استقبالهم خادم الحرمين الشريفين والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي.

وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين في افتتاح القمة الخليجية الطارئة في مكة المكرمة: 
«بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربِ العالمين والصلاةُ والسلام على رسول الله
إخواني أصحابَ الجلالة والسمو
أصحابَ المعالي والسعادة
يطيبُ لي أن أرحبَ بكم في بلدكم الثاني المملكةِ العربية السعودية، وأشكرَ لكم تلبية الدعوة لهذه القمةِ الطارئة، والتي تنعقدُ في ظل تحدياتٍ مباشرةٍ تهددُ الأمنَ والاستقرار إقليمياً ودولياً.
ولقد استطعنا في الماضي تجاوزَ العديدِ من التحديات التي استهدفت الأمنَ والاستقرار، وكذلك الحفاظُ على المكتسبات وتحقيقُ التنميةِ الاقتصاديةِ والاجتماعية في دولنا، وسنعملُ معاً بحولِ الله لمواجهةِ كافة التحديات والتهديدات بعزمٍ وحزم.
إخواني أصحابَ الجلالة والسمو
إن ما يقوم به النظامُ الإيراني من تدخلٍ في الشؤون الداخلية لدول المنطقة. وتطويرِ برامجه النوويةِ والصاروخية، وتهديدهِ لحريةِ الملاحة العالمية بما يهددُ إمداداتِ النفط للعالم. يُعد تحدياً سافراً لمواثيقِ ومبادئِ وقوانين الأممِ المتحدة لحفظِ السلم والأمن الدوليين.
كما أن دعمَه للإرهابِ عبر أربعةِ عقودٍ وتهديده للأمنِ والاستقرار بهدف توسيعِ النفوذ والهيمنةِ هو عملٌ ترفضُه الأعرافُ والمواثيق الدولية.
إن الأعمالَ الإجرامية التي حدثت مؤخراً باستهدافِ أحدِ أهم طرقِ التجارة العالمية بعملٍ تخريبي طالَ أربعَ ناقلاتٍ تجارية بالقربِ من المياه الإقليميةِ لدولةِ الإمارات العربية المتحدة الشقيقة. وكذلك استهدافُ محطتي ضخٍ للنفط، وعدد من المنشآتِ الحيوية في المملكة. تستدعي منا جميعاً العملَ بشكل جاد للحفاظِ على أمنِ ومكتسبات دولِ مجلسِ التعاون.
إخواني أصحاب الجلالة والسمو
إن المملكةَ حريصةٌ على أمنِ واستقرار المنطقة، وتجنيِبها ويلاتِ الحروب. وتحقيقِ السلام والاستقرارِ والازدهار لكافةِ شعوبِ المنطقة بما في ذلك الشعبُ الإيراني. وستظلُ يدُ المملكة دائماُ ممدودةً للسلام، وسوف تستمرُ بالعملِ في دعمِ كافة الجهودِ للحفاظ على الأمنِ والاستقرار في المنطقة.
وفي الختام فإنه لا بدَ من الإشارة إلى أن عدمَ اتخاذِ موقفٍ رادع وحازمٍ لمواجهة الأنشطةِ التخريبية للنظام الإيراني في المنطقة. هو ما قادَه للتمادي في ذلك والتصعيدِ بالشكلِ الذي نراه اليوم. ونطالبُ المجتمعَ الدولي بتحملِ مسؤولياته إزاء ما تشكله الممارساتُ الإيرانية من تهديدٍ للأمن والسلمِ والدوليين. واستخدامِ كافةِ الوسائل، لوقف النظامِ الإيراني من التدخلِ في الشؤون الداخليةِ للدول الأخرى. ورعايتهِ للأنشطةِ الإرهابية في المنطقةِ والعالم، والتوقفِ عن تهديدِ حريةِ الملاحةِ في المضائق الدولية.
والسلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته». 

وفيما يلي نص كلمة خادم الحرمين الشريفين أمام القمة العربية الطارئة بمكة المكرمة:

«بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله
إخواني أصحابَ الجلالةِ والفخامةِ والسمو
معالي الأمين العامِ لجامعةِ الدولِ العربية
يسرني أن أرحبَ بكم في بلدِكم المملكةِ العربية السعوديةِ، مقدراً لكم تلبية الدعوةِ لعقدِ هذه القمةِ الطارئةِ. وأودُ أن أشكرَ أَخي فخامةَ الرئيس الباجِي قايد السبسي رئيسُ جمهورية تونس الشقيقة على ما يَبْذُله من جهودٍ موفقةٍ بإذنِ الله خلالَ هذه الدورة.
إننا نجتمعُ اليومَ لبحثِ ما نُواجهُه من تحدياتٍ استثنائيةٍ تُهددُ الأمنَ العربي، والأمنَ والاستقرارَ الإقليمي والدولي، وكذلكَ حريةُ التجارةِ العالميةِ واستقرارَ الاقتصادِ العالمي.
ففي الوقت الذي تَبْقَى فيهِ القضيةُ الفلسطينيةُ قَضِيتنا الأولى إلى أن ينالَ الشعبُ الفلسطيني حُقوقَه المسلوبة وإقامةُ دولته المستقلةِ وعاصمتها القدسُ الشرقية.
وفقاً للقرارات الدوليةِ ذات الصلةِ والمبادرةِ العربيةِ للسلام.
فإننا نواجه اليومَ تهديداً لأمننا العربي يتمثلُ في العملياتِ التخريبيةِ التي استهدفت سفناً تجاريةً بالقربِ من المياه الإقليميةِ لدولةِ الاماراتِ العربيةِ المتحدة.
واستهدفت أيضاً محطتي ضخ للنفطِ في المملكة العربية السعودية من قبلِ مليشياتٍ إرهابيةٍ مدعومة من إيران.
وهو أمرٌ ليس بالجديدِ على تجاوزِ النظامِ الإيراني المستمر للقوانينِ والمواثيقِ الدولية، وتهديدِ أمنِ واستقرارِ دُولناَ والتدخلِ في شؤونها.
إخواني أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
بالرغمِ من مكائدِ النظام الإيراني وأعمالهِ الإرهابيةِ التي يمارسها مباشرةً أو من خلالِ وكلائه بهدفِ تقويضِ الأمنِ العربي ومسيرةِ التنميةِ في بلادِنا العربية.
إلا أن دولنا وشعوبَنا استطاعت بحمدِ الله أن تواجه هذه المكائدَ وتحقق تقدماً في مساراتها التنمويةِ والاقتصاديةِ وتحافظُ على الأمنِ العربي.
إن عدمَ اتخاذِ موقفٍ رادعٍ وحازمٍ لمواجهةِ تلك الممارساتِ الإرهابيةِ للنظامِ الإيراني في المنطقة هو ما قاده للتمادي في ذلك والتصعيدِ بالشكلِ الذي نراه اليوم.
إخواني أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
ستظلُ يدُ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ دائماً ممدودةً للتعاونِ والتحاورِ معَ دولِ المنطقةِ والعالمِ في كلِ ما من شأنه تعزيزُ التنميةِ والازدهارِ وتحقيقِ السلامِ الدائمِ لدولِ وشعوبِ المنطقةِ بما في ذلك الشعبُ الإيراني.
وعلينا جميعاً السعيَ لجعلِ العالمِ العربي مركزاً اقتصادياً وثقافياً مؤثراً في العالم، بما يعكسُ مقدراتِ دولنا وشعوبنا الاقتصاديةِ والثقافيةِ والتاريخية.
وأدعوكم إخوتي للوقوفِ وقفةً جادةً وحازمةً للدفاعِ عن هذه المكتسبات.
كما نطالبُ المجتمعَ الدولي بتحملِ مسؤولياتهِ إزاءَ ما تُشَكلهُ الممارساتُ الإيرانية ورعايتها للأنشطةِ الإرهابيةِ في المنطقةِ والعالم، من تهديدٍ للأمنِ والسلمِ الدوليين، واستخدام كافةِ الوسائلِ لردعِ هذا النظامِ، والحدِ من نزعتهِ التوسعية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».


مقالات ذات صلة

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

الخليج جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أعربت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات.

«الشرق الأوسط» (صلالة)
الخليج رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

تصدَّت الدفاعات الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية.

جبير الأنصاري (الرياض)

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
TT

اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي يناقش الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الأردني الروسي المشترك عبر الاتصال المرئي (مجلس التعاون)

ناقش اجتماع وزاري خليجي - أردني - روسي، الاثنين، مستجدات تداعيات التصعيد على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد الوزراء خلال الاجتماع ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، وروسيا، والأردن، الذي ترأسه الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية بدول الخليج، وجاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وسيرغي لافروف، وزير خارجية روسيا، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالأردن.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (الخارجية السعودية)

وأشار الأمين العام جاسم البديوي إلى أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة.​


السعودية تدمر صواريخ باليستية ومسيّرات و«طوافاً» استهدف شرق البلاد

الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
TT

السعودية تدمر صواريخ باليستية ومسيّرات و«طوافاً» استهدف شرق البلاد

الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية تصدت لعدد من الأهداف الجوية المعادية شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً (وزارة الدفاع)

تصدت الدفاعات الجوية السعودية لعدد من الأهداف الجوية المعادية، شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً، كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية، وذلك خلال الساعات الماضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنه جرى رصد واعتراض 5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف كانت جميعها باتجاه المنطقة الشرقية، مؤكداً نجاح الدفاعات الجوية في التعامل معها وتحييدها.

وأضاف المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت كذلك من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار الجهود المستمرة للتصدي للتهديدات الجوية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزية قواتها وقدرتها على حماية الأجواء، والتعامل مع مختلف التهديدات، مشددة على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة البلاد.

وفي سياق متصل استعرض وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني جون هيلي، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية بين البلدين الصديقين، وفرص تطويرها، جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزير جون هيلي في الرياض، حيث بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، والعالم، وأدانا استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف المملكة.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)

وأدانت السعودية، إلى جانب دول عربية وخليجية، بأشدِّ العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكراً تابعاً للقوات المسلّحة الكويتية، ومحطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت، وأدت إلى إصابة عدد من منسوبي القوات المسلّحة الكويتية.

وشدّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، على أن هذه المحاولات الجبانة من قِبل إيران وسلوكها السافر تجاه دول المنطقة يؤكدان استمرار نهجٍ عدائي لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وتتعارض صراحةً مع القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار، وتدفع المنطقة نحو مزيدٍ من التصعيد.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

الكويت

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية، وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة: «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت؛ ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».

وشددت الوزارة على أن سلامة واستقرار المنظومة الكهربائية والمائية يمثلان أولوية قصوى، وأن جميع الفرق الفنية تعمل على مدار الساعة بكفاءة عالية تحسباً لأي طارئ، وضماناً لاستمرارية الخدمات الحوية.

وفي شأن متصل، اتخذت الكويت قراراً بإنشاء نيابة متخصصة تحت مسمى «نيابة جرائم أمن الدولة، والإرهاب، وتمويله»، استكمالاً لخطوات كويتية تتعلق بمكافحة التهديدات الأمنية، وتتولى النيابة العامة الاختصاص الحصري بالتحقيق، وإعداد القضايا للتصرف في الجرائم التي تمس كيان أمن الدولة واستقرارها، بجانب تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، فضلاً عن الجرائم الدولية.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال سفارة العراق لدى البلاد زيد شنشول، وسلَّمته مذكرة احتجاج للمرة الثانية على أثر استمرار الاعتداءات التي تشنها فصائل مسلحة عراقية واستهدفت الأراضي الكويتية، مؤكدةً أن شن هجمات مسلحة على البلاد تُستخدم فيها أراضي العراق هو عدوان على الكويت، واعتداء على سيادتها، وانتهاك لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدَّدت الوزارة على رفض الكويت هذه الاعتداءات الخطرة، مطالبةً الحكومة العراقية باتخاذ جميع الإجراءات ضد المعتدين لردعهم عن هذه الممارسات، مؤكدةً أيضاً حق الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة (51) من الميثاق الأممي واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والمشروعة للتصدي لهذه الاعتداءات التي تهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين، الاثنين، ودمرت 8 صواريخ باليسيتية و7 مسيرات، وكشفت القيادة العامة، عن اعتراض وتدمير 182 صاروخاً و398 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وجدد مركز الاتصال الوطني البحريني تأكيده للجميع أهمية اتباع الإرشادات الصادرة من الجهات المختصة، وضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة؛ ما يسهم في تعزيز الوعي والمسؤولية الوطنية في ظل الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الاثنين مع 11 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيّرة قادمة من إيران (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الاثنين، مع 11 صاروخاً باليستياً و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 425 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً و1941 طائرة مسيرة، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة الإماراتية، بالإضافة إلى مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة الإماراتية، ووفاة 8 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، إضافة إلى 178 إصابة تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من جنسيات مختلفة.

إدانات عربية وخليجية لاستهداف الكويت

أدانت السعودية وقطر ومصر والأردن والإمارات، وسلطنة عُمان والجامعة العربية والبرلمان العربي بأشد العبارات الاعتداءات على محطة الكهرباء وتحلية المياه في الكويت، وأكدت تضامنها الكامل مع الكويت في مواجهة الاعتداءات، ووصفت الاعتداء بـ«الغادر وغير الأخلاقي» وأنه جريمة حرب.

كما أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات، واستنكر الاعتداء الإيراني الغاشم على معسكر تابع للقوات المسلحة الكويتية، والذي أدى إلى إصابة 10 من منتسبيها.

وأكد أن هذا الاعتداء الإيراني الغادر دليل صارخ على نيتها العدائية تجاه دولة الكويت ودول مجلس التعاون، ويمثل انتهاكاً جسيماً لسيادة الكويت، وتعدياً صارخاً على منشآت عسكرية تابعة للقوات المسلحة الكويتية، ويعد تصعيداً خطيراً يمس أمن المنطقة واستقرارها».


السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

أكدت السعودية والأردن وقطر، الاثنين، أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

جاء ذلك خلال لقاءٍ ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، في جدة، ولقاءين ثنائيين بين الأمير محمد بن سلمان وكلٍّ من الملك عبد الله الثاني والشيخ تميم بن حمد.

وبحث الأمير محمد بن سلمان مع الملك عبد الله الثاني، والشيخ تميم بن حمد، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين في جدة الاثنين (واس)

كما ناقش ولي العهد السعودي وأمير قطر مخاطر التصعيد على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي.

حضر اللقاء الثلاثي من الجانب السعودي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والدكتور بندر الرشيد سكرتير ولي العهد.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر في جدة الاثنين (واس)

كما حضر من الجانب الأردني، أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، واللواء ركن يوسف الحنيطي رئيس هيئة الأركان المشتركة، وعلاء البطاينة مدير مكتب الملك. ومن الجانب القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية، وعبد الله الخليفي رئيس الديوان الأميري، وعدد من المسؤولين.

وغادر جدة، في وقت لاحق، الاثنين، الملك عبد الله الثاني، والشيخ تميم بن حمد، حيث كان في وداعهما بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير محمد بن سلمان.