الجيش الليبي يتهم عسكريين من تركيا بتدريب قوات «الوفاق»

اتهم «الإخوان» بجلب مرتزقة لتأجيج معارك طرابلس واستهداف المدنيين

عناصر من الميليشيات المسلحة التي يتهمها الجيش الليبي باستهداف أحياء المدنيين (أ.ف.ب)
عناصر من الميليشيات المسلحة التي يتهمها الجيش الليبي باستهداف أحياء المدنيين (أ.ف.ب)
TT

الجيش الليبي يتهم عسكريين من تركيا بتدريب قوات «الوفاق»

عناصر من الميليشيات المسلحة التي يتهمها الجيش الليبي باستهداف أحياء المدنيين (أ.ف.ب)
عناصر من الميليشيات المسلحة التي يتهمها الجيش الليبي باستهداف أحياء المدنيين (أ.ف.ب)

كشف أمس الجيش الوطني الليبي النقاب للمرة الأولى عن وجود جنود وضباط استخبارات من تركيا، يقومون بتدريب الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق، التي يرأسها فائز السراج، خلال المعارك المحتدمة منذ الرابع من الشهر الماضي في العاصمة الليبية طرابلس. كما أعلن أن طائرات حربية تابعة لقوات السراج استهدفت مناطق مدنية، عبر سلسلة ضربات جوية على منازل المدنيين في منطقة قصر بن غشير، جنوب المدينة.
وجاءت هذه التطورات فيما دعت الولايات المتحدة ومصر إلى الهدوء في ليبيا، مع مواصلة حفتر هجومه على طرابلس، حيث قالت وزارة الخارجية الأميركية إن «الوزير مايك بومبيو ناقش الأزمة في ليبيا خلال مكالمة هاتفية مع نظيره المصري سامح شكري». كما ناقش الوزيران «الضرورة الملحة للتوصل إلى حل سياسي في ليبيا، ومنع مزيد من التدهور»، بحسب المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس.
ميدانيا، قال المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، التابعة للجيش الوطني، إن «القصف الذي شنته طائرة تابعة لحكومة السراج، مساء أول من أمس، أدى إلى إصابة عدد من البيوت وإحداث دمار جزئي بها، إضافة إلى تضرر عدد من السيارات».
واتهم المركز الميليشيات الإرهابية باستهداف المناطق السكنية، التي احتوت واحتضنت قوات الجيش منذ انطلاق عملية تحرير العاصمة طرابلس في الرابع من الشهر الماضي، لأكثر من مرة وبشكل متعمد. واعتبر في بيان له أمس أن «هذه الأعمال ترقى إلى جرائم حرب ضد الإنسانية، ولا بد من محاسبة المسؤولين عنها». موضحا أنه «إلى جانب قصف منطقة قصر بن غشير، وحي الملجأ، فقد تم استهداف مدن ترهونة وغريان والعزيزية والطويشة، ما أدى إلى وقوع عدد غير معلوم من الضحايا، من بينهم أطفال ونساء»، مشيرا في المقابل إلى حرص قوات الجيش على استخدام الضربات الجوية بكل دقة للأهداف العسكرية، حتى لا تقع أي إصابات في صفوف المدنيين.
وفي ساعة مبكرة من صباح أمس اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش، وميليشيات السراج في محوري عين زارة ووادي الربيع جنوب طرابلس. وأعلن الجيش توقيف سبعة أفراد من ميليشيات مصراتة، في عملية نوعية قامت بها وحداته العسكرية في محور عين زارة.
في غضون ذلك، بثت شعبة الإعلام الحربي، التابعة للجيش الوطني، عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك» لقطات مصورة لقيام مسؤولين عسكريين من تركيا بتدريب بعض عناصر الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة السراج.
وقالت الشعبة إن الفيديو الذي تم العثور عليه في هاتف أحد المقبوض عليهم، يكشف وصول عدد من ضباط الجيش التركي لتكوين غرف عمليات عسكرية. وفي الفيديو الذي تضمن مشاهد وصول عدد من المدرعات التركية الصنع إلى طرابلس، بحرا خلال الأسبوع الماضي، يظهر مدربون عسكريون أتراك وهم يشرحون باللغة التركية كيفية تشغيل المدرعة من خلال مترجم.
وحصلت القوات الموالية لحكومة السراج، المدعومة من الأمم المتحدة، على شحنة من مدرعات وذخائر وأسلحة نوعية، حيث أظهرت صور وتسجيلات مصورة وصول عشرات المركبات المدرعة من طراز (بي. إم. سي كيربي) تركية الصنع إلى ميناء طرابلس.
إلى ذلك، اتهم الجيش الوطني أيضا تنظيم «الإخوان»، الذي وصفه بالإرهابي، بجلب مقاتلين مرتزقة للقتال إلى جانب حكومة السراج، مؤكدا أن اللجوء لجلب مرتزقة يدل على أن القضية التي يقاتل من أجلها هؤلاء «ليست قضية وطن؛ بل هي قضية فرض إرادة حكم لليبيين بالقوة».
واعتبر المركز الإعلامي لعملية الكرامة التابعة للجيش في بيان له أن «من يحكم المشهد هي العصابات المتطرفة غير المسؤولة، والتي لا يهمها أين تذهب أموال الليبيين، وتعبث بأمنهم، ولا يهمها أن تطيل أمد القتال حتى تبقى في السلطة».
وبثت شعبة الإعلام الحربي، مساء أول من أمس، أيضا لقطات مصورة لتجول عناصر من الجيش الوطني في منطقة الأحياء البرية بجنوب طرابلس، والتي كانت قوات الجيش قد سيطرت عليها أول من أمس.
في المقابل، قال العقيد محمد قنونو، الناطق الرسمي باسم قوات السراج، إن سلاح الجو الموالي لها شن مساء أول من أمس خمس طلعات قتالية، استهدفت تمركزات لقوات الجيش الوطني؛ لكنه لم يحدد في بيانه، الذي وزعته غرفة عملية بركان الغضب، التي تشنها قوات السراج، أي تفاصيل أخرى.
من جهة أخرى، اتهمت لجنة شؤون الخارجية بمجلس النواب الليبي، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، غسان سلامة، بتجاهل أسباب وخلفيات تحرك الجيش الوطني نحو العاصمة طرابلس خلال إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي. وقالت اللجنة في بيان لها إن سلامة «أغفل» الحديث عن تعثر عمل البعثة وعدم شفافيتها، خلال حديثه عن نتائج عملها، والمبالغة في تقدير النجاح، وتقليل المخاطر التي تواجه العملية السياسية التي ترعاها.
واعتبرت اللجنة أنه بموجب الترتيبات الأمنية، التي تم الاتفاق عليها في اتفاق السلام المبرم نهاية عام 2015 بمنتجع الصخيرات بالمغرب ولم يتم تنفيذها، أصبحت حكومة السراج ومؤسسات الدولة في مدينة طرابلس بيد مجموعات مسلحة تتحكم في موارد الليبيين والخدمات المقدمة إليهم، مضيفة أن هذه الحكومة «أصبحت تحت هيمنة تلك المجموعات المسلحة، التي وصلت للاستعانة بالمرتزقة، والدليل على ذلك الطيار البرتغالي الذي تم القبض عليه مؤخرا، كما أصبحت مدينة طرابلس وكرا للمتطرفين».



كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.