تدخلات إيران وأزمات المنطقة أمام قمم مكة العربية والخليجية والإسلامية

السفير عفيفي: حوادث تخريب ناقلات النفط والاعتداءات الحوثية على السعودية على أجندة البحث

تدخلات إيران وأزمات المنطقة أمام قمم مكة العربية والخليجية والإسلامية
TT

تدخلات إيران وأزمات المنطقة أمام قمم مكة العربية والخليجية والإسلامية

تدخلات إيران وأزمات المنطقة أمام قمم مكة العربية والخليجية والإسلامية

تشهد مكة المكرمة، اليوم قمتين طارئتين، خليجية، وعربية، عشية قمة ثالثة للدول الإسلامية، دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تناقش جملة من القضايا التي تمر بها المنطقة، وفي مقدمتها التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية، واستهدافها من خلال أذرعها المصالح الاقتصادية والأمنية لعدد من الدول، في حين ستركز القمة الإسلامية على عدد من القضايا، أبرزها القضية الفلسطينية، ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، و«الإسلاموفوبيا»، والوضع الإنساني في العالم الإسلامي، مع تعزيز التعاون العلمي والثقافي والإعلامي، والقضاء على الفقر، وتحقيق التنمية المستدامة في الدول الأعضاء.
ويرجح مراقبون، أن تخرج القمم الثلاث «الخليجية والعربية والإسلامية» بعدد من القرارات التي تخدم المنطقة والعالم الإسلامي، مع التشديد على تنفيذ البنود والاتفاقيات السابقة، والوصول إلى رؤية واضحة ورادعة لوقف التجاوزات والأعمال الإرهابية التي تستهدف مصالح الدول.
وفي مدينة جدة، شهد مطار الملك عبد العزيز الدولي، منذ أول من أمس، توافد قادة ورؤساء الدول العربية والإسلامية المشاركين في القمم. ومن أبرز الواصلين رئيس جمهورية غينيا آر ألفا كوندي، ورئيس وزراء كوت ديفوار أمادو غون كوليبا، ورئيس دولة فلسطين محمود عباس، والرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، ورئيس جمهورية المالديف إبراهيم محمد صالح، ورئيس جمهورية جزر القمر المتحدة العقيد عثمان غزالي، ونائب رئيس سيراليون محمد جولدي جالو، والوزير المكلف في العالم الإسلامي بدولة الكاميرون آدام فرفوم، كما وصل عدد من وزراء الخارجية، من بينهم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ووزير خارجية سلطنة بروناي دار السلام داتو حاج أراوان، ووزير خارجية الجابون عبد الرزاق ينغو، فيما التقى د. إبراهيم العساف وزير الخارجية السعودي في جدة أمس عدداً من نظرائه؛ وزير خارجية إندونيسيا ريتنو مارسودي، ووزير خارجية ماليزيا داتو سيف الدين عبد الله، ووزير الخارجية السنغالي آمادو باه.
وحول قمة مكة العربية، أكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير محمود عفيفي أن القمة العربية التي ستعقد في مكة المكرمة بناءً على دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تناقش موضوع عمليات التخريب التي تعرضت لها سفن تجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وموضوع اعتداء الميليشيا الحوثية الإرهابية على محطتي ضخّ نفط بالمملكة العربية السعودية، ولما لذلك من تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليمي والدولي، وعلى إمدادات واستقرار أسواق النفط العالمية.
ولفت عفيفي الانتباه إلى أنه كان هناك تنديد سابق من جانب جامعة الدول العربية وأمينها العام أحمد أبو الغيط لمثل هذه العمليات، خاصة عملية الطائرات المسيرة التي استهدفت محطتي ضخ النفط من قبل الحوثيين المدعومين من إيران، مبيناً أن هذا هو الموضوع الرئيسي لاجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة غداً في مكة المكرمة.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية، وفي إطار ما شهدناه من أحداث مؤسفة، تتطلب أن تكون هناك مواقف واضحة من جانب الدول العربية فيما يتعلق بالتهديدات والتحديات التي تواجه الأمن القومي العربي. وأضاف: «إن هذه التهديدات تمثل تحدياً للأمن القومي العربي ككل، ويجب أن تكون هناك تأكيدات على أن هناك إجراءات حاسمة للتعامل مع مثل تلك التهديدات، ورفض أن تكون هناك محاولة تمس الأمن الوطني والداخلي لأي دولة عربية، سواء بشكل مباشر أو من قبل جماعات معينة تعمل لصالح دولة أو طرف إقليمي آخر».
من جهته، أعرب الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الشؤون العربية والأمن القومي بجامعة الدول العربية، السفير خليل الذوادي، عن تطلع الجامعة، لخروج قمم مكة الثلاث «العربية والخليجية والإسلامية» بنتائج طيبة تخدم الأمتين العربية والإسلامية والخليج العربي.
وأوضح أن السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، «عوّدتنا وقوفها مع القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية»، مشيراً في هذا الصدد لتسمية خادم الحرمين للقمة العربية العادية التي عقدت في الظهران عام 2018 «قمة القدس»، وهو ما يعكس أهمية القدس، والقضية الفلسطينية، وأنها في أولويات الاهتمامات العربية والإسلامية والسعودية.
وثمّن الذوادي، مساعي المملكة لتحقيق تفاهم عربي وخليجي وإسلامي لدعم القضية الفلسطينية، واتخاذ موقف عربي موحد رافض للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية والتعامل مع التهديدات الحقيقية التي تواجه الأمن العربي، وتهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية والاستقرار الإقليمي والدولي.



خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».